السيولة تصمد رغم تراجع بورصة أبوظبي
أنهى سوق أبوظبي للأوراق المالية تعاملات أولى جلسات الأسبوع على تراجع محدود، مع استمرار الضغوط على عدد من الأسهم القيادية، في وقت حافظت فيه التداولات على مستويات جيدة، وسط تباين واضح في أداء القطاعات والأسهم المدرجة.
وانخفض المؤشر العام لسوق أبوظبي بنسبة 0.3 %، فاقداً 31 نقطة، ليغلق عند مستوى 9751 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات نحو 745 مليون درهم، ما يعكس استمرار النشاط في السوق رغم ميل المؤشر إلى التراجع.
وجاء الأداء في ظل استمرار حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين، مع متابعة التطورات في الأسواق العالمية والإقليمية، إلى جانب انتظار نتائج الشركات المدرجة، والتي قد تحدد اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة.
نطاق محدود
تحرك المؤشر العام في نطاق محدود خلال الجلسة قبل أن يغلق على انخفاض طفيف، نتيجة ضغوط بيعية على عدد من الأسهم الكبرى، قابلها نشاط شرائي انتقائي على بعض الأسهم الأخرى.
ورغم تراجع المؤشر، فإن التداولات التي بلغت 745 مليون درهم تعكس استمرار تدفق السيولة إلى السوق، وهو ما يشير إلى أن المستثمرين لا يزالون يحتفظون بمستوى جيد من النشاط الاستثماري، مع إعادة توزيع محافظهم بين القطاعات المختلفة.
ويرى محللون أن الأداء الحالي يعكس مرحلة من التوازن، إذ تقابل عمليات جني الأرباح رغبة بعض المستثمرين في اقتناص الفرص عند المستويات السعرية الحالية، ما يحد من اتساع وتيرة التراجع.
كما يواصل المستثمرون مراقبة التطورات الاقتصادية ونتائج الشركات، باعتبارها المحرك الرئيسي لاتجاهات السوق خلال النصف الثاني من العام.
استقرار 13 شركة
أظهرت بيانات الجلسة تبايناً في أداء الأسهم المدرجة، إذ ارتفعت أسعار 32 شركة من أصل 92 شركة تم التداول على أسهمها، بينما انخفضت 47 شركة، في حين استقرت 13 شركة دون تغيير.
ويشير تفوق عدد الأسهم المتراجعة إلى استمرار الضغوط البيعية على السوق، إلا أن ارتفاع أكثر من ثلث الأسهم المتداولة يعكس وجود طلب انتقائي على عدد من الشركات التي تتمتع بأساسيات قوية.
ويرى مراقبون أن المستثمرين يركزون حالياً على الشركات ذات الأرباح المستقرة والملاءة المالية المرتفعة، في ظل استمرار حالة الحذر التي تفرضها التقلبات في الأسواق العالمية.
كما يعكس تباين الأداء بين الأسهم والقطاعات اختلاف توجهات المستثمرين، مع استمرار عمليات إعادة بناء المراكز الاستثمارية استعداداً لموسم إعلان النتائج المالية.
«الدار» يرتفع و«منازل» يتراجع
شهد قطاع العقارات أداءً متبايناً خلال الجلسة، إذ أغلق سهم الدار العقارية مرتفعاً بنسبة 0.4 % عند 7.60 درهم، بعد تداول أكثر من 9 ملايين سهم، ليستفيد من استمرار اهتمام المستثمرين بالأسهم العقارية القيادية.
في المقابل، تراجع سهم منازل العقارية بنسبة 1.3 % ليغلق عند 0.312 درهم، مع تداولات قاربت 14 مليون سهم، وسط عمليات بيع وجني أرباح بعد تحركاته الأخيرة.
ويؤكد هذا الأداء المتباين استمرار الانتقائية داخل القطاع العقاري، حيث يفضل المستثمرون الشركات الأكبر والأكثر استقراراً من حيث الأرباح والتدفقات النقدية، مقابل ضغوط على بعض الأسهم الأخرى.
ويظل القطاع العقاري أحد أكثر القطاعات تأثيراً في حركة سوق أبوظبي، نظراً لارتفاع أوزان عدد من شركاته ضمن المؤشر العام.
«إشراق» يحقق مكاسب 1.5 %
واصل سهم لولو للتجزئة استقطاب اهتمام المستثمرين، بعدما تصدر قائمة الأسهم الأكثر تداولاً خلال الجلسة، مرتفعاً بنسبة 2.1 % ليغلق عند 0.939 درهم، مع تداولات قاربت 25 مليون سهم.
كما سجل سهم إشراق للاستثمار أداءً إيجابياً، مرتفعاً بنسبة 1.5 % إلى 0.469 درهم، مع تداولات تجاوزت 16 مليون سهم، في ظل زيادة الطلب على السهم.
في المقابل، انخفض سهم أدنوك للتوزيع بنسبة 1 % ليغلق عند 3.90 درهم، مع تداولات قاربت 12 مليون سهم، متأثراً بعمليات جني أرباح رغم استمرار النشاط على السهم.
السوق في طريقة لاستعادة
مساره الصاعد
ويرى محللون أن استمرار السيولة عند مستويات مرتفعة يعكس ثقة المستثمرين في السوق على المدى المتوسط، إلا أن اتجاه المؤشر خلال الجلسات المقبلة سيظل مرتبطاً بنتائج الشركات، وتدفقات الاستثمار المؤسسي، وأداء الأسواق العالمية. وإذا استمرت السيولة في التركز على الأسهم القيادية، فقد يتمكن السوق من استعادة مساره الصاعد، بينما قد يؤدي استمرار عمليات جني الأرباح إلى بقاء المؤشر ضمن نطاق من التذبذب خلال الفترة المقبلة.