السيولة تقفز إلى 155 مليون دينار في بورصة الكويت
أنهت بورصة الكويت تعاملات جلسة الاثنين، آخر جلسات التداول قبل عطلة عيد الأضحى المبارك، على تباين واضح في أداء مؤشراتها الرئيسية، في مشهد عكس استمرار حالة الترقب والحذر بين المتعاملين، بالتزامن مع عمليات جني أرباح طالت عدداً من الأسهم القيادية، مقابل استمرار النشاط الانتقائي على بعض الأسهم المتوسطة والصغيرة، خصوصاً في السوق الرئيسي.
وتراجع مؤشر السوق الأول بنسبة 0.74 %، كما انخفض المؤشر العام للسوق بنحو 0.58 %، في حين خالف السوق الرئيسي الاتجاه الصاعد، مرتفعاً بنسبة 0.23 %، كما سجل مؤشر «الرئيسي 50» نمواً محدوداً بلغ 0.19 % مقارنة بإغلاق جلسة أمس الأحد، ما يعكس استمرار التحركات المضاربية والانتقائية على بعض الأسهم التشغيلية.
وعلى الرغم من التراجع النسبي في المؤشرات الرئيسية، فإن مستويات السيولة جاءت قوية ولافتة، بما يؤكد استمرار النشاط الاستثماري في السوق وعدم وجود حالة خروج جماعي من الأسهم، إذ بلغت قيمة التداولات الإجمالية نحو 155.69 مليون دينار، توزعت على أكثر من 515.17 مليون سهم، تمت عبر تنفيذ 25.72 ألف صفقة نقدية.
ويعكس هذا المستوى المرتفع من السيولة استمرار اهتمام المحافظ والصناديق الاستثمارية بالسوق الكويتي، خصوصاً مع قرب انتهاء النصف الأول من العام الحالي، وبدء إعادة ترتيب المراكز الاستثمارية قبل العودة من عطلة العيد، إضافة إلى استمرار الرهان على عدد من الأسهم التشغيلية التي ما تزال تحافظ على مستويات سعرية جاذبة.
وشهدت الجلسة ضغوطاً واضحة على الأسهم الثقيلة المدرجة ضمن السوق الأول، بالتزامن مع اتجاه عدد من المحافظ الاستثمارية إلى تخفيف المراكز أو تنفيذ عمليات تدوير وجني أرباح قبل الإجازة الممتدة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أداء المؤشرات الرئيسية.
وبرزت التحركات البيعية على عدد من الأسهم القيادية التي شهدت ارتفاعات ملحوظة خلال الجلسات الماضية، في وقت فضلت فيه بعض المحافظ الاحتفاظ بالسيولة تحسباً لأي تطورات أو متغيرات إقليمية ودولية قد تظهر خلال فترة العطلة.
كما ساهم الضغط على الأسهم البنكية وبعض الأسهم القيادية العقارية والخدمية في زيادة وتيرة التراجع على مؤشر السوق الأول، الذي يعد الأكثر تأثراً بتحركات الأسهم التشغيلية ذات الأوزان الكبيرة.
في المقابل، تمكن السوق الرئيسي من الحفاظ على أدائه الإيجابي، مدعوماً باستمرار النشاط المضاربي على عدد من الأسهم الصغيرة والمتوسطة، التي استقطبت سيولة مضاربية واضحة خلال الجلسة.
ويؤكد هذا الأداء استمرار شهية المتداولين تجاه الأسهم منخفضة الأسعار، خصوصاً تلك المرتبطة بتوقعات تشغيلية أو تحركات استثمارية مرتقبة، ما ساهم في تعزيز التداولات داخل السوق الرئيسي ودعم مؤشراته رغم الضغوط العامة على السوق.
كما ساعد النشاط المضاربي السريع في رفع وتيرة التداول على عدد من الأسهم التي سجلت ارتفاعات متفاوتة، وسط استمرار انتقال السيولة بين القطاعات والأسهم بصورة انتقائية.
قطاع التكنولوجيا
وعلى مستوى القطاعات، ارتفعت 7 قطاعات خلال الجلسة، تصدرها قطاع التكنولوجيا الذي سجل مكاسب بلغت 5.23%، مستفيداً من النشاط المضاربي وعمليات الشراء الانتقائي على بعض الأسهم المدرجة ضمن القطاع.
ويأتي صعود قطاع التكنولوجيا في ظل تنامي اهتمام المستثمرين بالقطاعات ذات الطابع المستقبلي والنمو التشغيلي، إلى جانب محدودية عدد الأسهم المدرجة ضمن القطاع، ما يجعلها أكثر تأثراً بالسيولة المضاربية والتحركات السريعة.
كما سجلت قطاعات أخرى أداءً إيجابياً متفاوتاً، مدعومة بتحركات انتقائية على بعض الأسهم التشغيلية والاستثمارية، في وقت شهدت فيه بعض القطاعات عمليات تصحيح وجني أرباح بعد مكاسب سابقة.
ضغوط بيعية
في المقابل، تراجعت 6 قطاعات خلال تعاملات الجلسة، جاء في مقدمتها قطاع المنافع الذي انخفض بنسبة 4.79 %، متأثراً بضغوط بيعية واضحة وعمليات تصحيح سعرية على بعض الأسهم المرتبطة بالقطاع.
ويرى متابعون أن التراجعات التي شهدها القطاع تأتي ضمن حركة تصحيح طبيعية بعد الارتفاعات التي سجلتها بعض الأسهم مؤخراً، خصوصاً مع توجه بعض المتداولين إلى تأمين الأرباح قبل بدء عطلة العيد.
كما تعرضت بعض القطاعات التشغيلية الأخرى لضغوط متفاوتة، في ظل استمرار حالة الترقب المسيطرة على شريحة من المستثمرين، بانتظار اتضاح الرؤية بشأن أداء الأسواق الإقليمية والعالمية بعد الإجازة.
نشاط شرائي
وعلى صعيد أداء الأسهم، ارتفع سعر 48 سهماً خلال الجلسة، تصدرها سهم «معادن» الذي قفز بنسبة 9.70 %، ليخطف الأنظار كأحد أبرز الرابحين في السوق.
وجاء ارتفاع السهم مدعوماً بنشاط شرائي ملحوظ وزيادة في وتيرة المضاربات، وسط متابعة من المتداولين للأسهم ذات الحركة السريعة قبل الإجازة.
كما شهدت الجلسة ارتفاعات متفاوتة لعدد من الأسهم المتوسطة والصغيرة، في ظل استمرار انتقال السيولة المضاربية بين الأسهم، وتركز التداولات على الأسهم الأكثر نشاطاً وحركة.
في المقابل، تراجع سعر 70 سهماً، جاء في مقدمتها سهم «الصفاة» الذي انخفض بنسبة 11.03 %، متصدراً قائمة الأسهم الأكثر تراجعاً خلال الجلسة.
ويعكس هذا التراجع حدة الضغوط البيعية التي تعرض لها السهم، بالتزامن مع عمليات تخارج وجني أرباح سريعة نفذها متداولون قبيل عطلة العيد.
كما استقر سعر 13 سهماً دون تغيير، في مؤشر على حالة الترقب التي سيطرت على جزء من التداولات، خصوصاً في النصف الثاني من الجلسة.