تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيولة‭ ‬تهبط‭ ‬لأدنى‭ ‬مستوياتها‭ ‬وتضغط‭ ‬على‭ ‬‮«‬تاسي‮»‬

السيولة‭ ‬تهبط‭ ‬لأدنى‭ ‬مستوياتها‭ ‬وتضغط‭ ‬على‭ ‬‮«‬تاسي‮»‬

أنهى‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬السعودية‭ ‬الرئيسية‭ ‬‮«‬تاسي‮»‬‭ ‬تعاملات‭ ‬جلسة‭ ‬الأحد‭ ‬على‭ ‬تراجع‭ ‬محدود،‭ ‬وسط‭ ‬استمرار‭ ‬حالة‭ ‬الحذر‭ ‬التي‭ ‬تسيطر‭ ‬على‭ ‬المستثمرين‭ ‬وانخفاض‭ ‬واضح‭ ‬في‭ ‬مستويات‭ ‬السيولة‭ ‬المتداولة،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬ترقب‭ ‬المتعاملين‭ ‬لمستجدات‭ ‬اقتصادية‭ ‬ومالية‭ ‬قد‭ ‬تحدد‭ ‬اتجاه‭ ‬السوق‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة‭.‬
وتراجع‭ ‬المؤشر‭ ‬بنحو‭ ‬44‭ ‬نقطة‭ ‬ليغلق‭ ‬عند‭ ‬مستوى‭ ‬11077‭ ‬نقطة،‭ ‬فاقداً‭ ‬حوالي‭ ‬0‭.‬4‭ % ‬من‭ ‬قيمته،‭ ‬بعدما‭ ‬تحرك‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة‭ ‬ضمن‭ ‬نطاق‭ ‬محدود‭ ‬نسبياً‭ ‬بين‭ ‬أعلى‭ ‬مستوى‭ ‬عند‭ ‬11128‭ ‬نقطة‭ ‬وأدنى‭ ‬مستوى‭ ‬عند‭ ‬11067‭ ‬نقطة‭.‬
ورغم‭ ‬أن‭ ‬التراجع‭ ‬جاء‭ ‬محدوداً‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬النقاط،‭ ‬فإن‭ ‬أبرز‭ ‬ما‭ ‬لفت‭ ‬الأنظار‭ ‬كان‭ ‬انخفاض‭ ‬قيمة‭ ‬التداولات‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬2‭.‬8‭ ‬مليار‭ ‬ريال،‭ ‬وهو‭ ‬أدنى‭ ‬مستوى‭ ‬تشهده‭ ‬السوق‭ ‬السعودية‭ ‬منذ‭ ‬يناير‭ ‬2026،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬تراجع‭ ‬شهية‭ ‬التداول‭ ‬لدى‭ ‬شريحة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬المستثمرين‭ ‬وانتظارهم‭ ‬إشارات‭ ‬أوضح‭ ‬بشأن‭ ‬اتجاهات‭ ‬الأسواق‭ ‬الإقليمية‭ ‬والعالمية‭.‬
ويأتي‭ ‬أداء‭ ‬السوق‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تواصل‭ ‬فيه‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية‭ ‬تقييم‭ ‬التطورات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬وتأثيرها‭ ‬على‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬والطاقة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬مراقبة‭ ‬توجهات‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬العالمية‭ ‬وانعكاساتها‭ ‬على‭ ‬تدفقات‭ ‬السيولة‭ ‬نحو‭ ‬أسواق‭ ‬الأسهم‭.‬

السيولة‭ ‬تكشف‭ ‬حالة‭ ‬الترقب
عادة‭ ‬ما‭ ‬تعتبر‭ ‬السيولة‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬المؤشرات‭ ‬التي‭ ‬تعكس‭ ‬ثقة‭ ‬المستثمرين‭ ‬وقوة‭ ‬الاتجاهات‭ ‬داخل‭ ‬الأسواق‭ ‬المالية،‭ ‬ولذلك‭ ‬فإن‭ ‬انخفاض‭ ‬قيم‭ ‬التداول‭ ‬إلى‭ ‬أدنى‭ ‬مستوياتها‭ ‬منذ‭ ‬أشهر‭ ‬عدة‭ ‬يحمل‭ ‬دلالات‭ ‬مهمة‭ ‬بشأن‭ ‬المزاج‭ ‬الاستثماري‭ ‬الحالي‭.‬
ويشير‭ ‬تراجع‭ ‬السيولة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المستثمرين‭ ‬يفضلون‭ ‬الانتظار‭ ‬وعدم‭ ‬بناء‭ ‬مراكز‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الراهن،‭ ‬سواء‭ ‬بسبب‭ ‬غياب‭ ‬محفزات‭ ‬قوية‭ ‬تدعم‭ ‬الصعود‭ ‬أو‭ ‬نتيجة‭ ‬استمرار‭ ‬حالة‭ ‬عدم‭ ‬اليقين‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالمتغيرات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬العالمية‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬انخفاض‭ ‬أحجام‭ ‬التداول‭ ‬يقلل‭ ‬من‭ ‬قدرة‭ ‬السوق‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬تحركات‭ ‬واسعة،‭ ‬إذ‭ ‬تصبح‭ ‬المؤشرات‭ ‬أكثر‭ ‬عرضة‭ ‬للتحرك‭ ‬ضمن‭ ‬نطاقات‭ ‬محدودة‭ ‬مع‭ ‬تراجع‭ ‬مشاركة‭ ‬المستثمرين‭.‬
ويرى‭ ‬محللون‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬السيولة‭ ‬عند‭ ‬هذه‭ ‬المستويات‭ ‬لفترة‭ ‬طويلة‭ ‬قد‭ ‬يدفع‭ ‬السوق‭ ‬إلى‭ ‬التحرك‭ ‬العرضي‭ ‬حتى‭ ‬ظهور‭ ‬محفزات‭ ‬جديدة‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬جذب‭ ‬الأموال‭ ‬مجدداً‭ ‬إلى‭ ‬الأسهم‭.‬
أرامكو‭ ‬تضغط‭ ‬على‭ ‬المؤشر

لعب‭ ‬سهم‭ ‬أرامكو‭ ‬السعودية‭ ‬دوراً‭ ‬بارزاً‭ ‬في‭ ‬الضغط‭ ‬على‭ ‬المؤشر‭ ‬العام‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة،‭ ‬بعدما‭ ‬سجل‭ ‬تراجعاً‭ ‬طفيفاً‭ ‬دون‭ ‬واحد‭ ‬في‭ ‬المئة‭.‬
ورغم‭ ‬محدودية‭ ‬الانخفاض،‭ ‬فإن‭ ‬الوزن‭ ‬الكبير‭ ‬للسهم‭ ‬داخل‭ ‬المؤشر‭ ‬يجعله‭ ‬مؤثراً‭ ‬بصورة‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬حركة‭ ‬السوق‭ ‬ككل‭.‬
ويأتي‭ ‬أداء‭ ‬أرامكو‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تشهد‭ ‬فيه‭ ‬أسواق‭ ‬النفط‭ ‬العالمية‭ ‬مرحلة‭ ‬من‭ ‬إعادة‭ ‬تقييم‭ ‬الأسعار‭ ‬بعد‭ ‬التطورات‭ ‬الأخيرة‭ ‬المتعلقة‭ ‬بحركة‭ ‬الشحن‭ ‬والطاقة‭ ‬والتوقعات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بعودة‭ ‬الإمدادات‭ ‬إلى‭ ‬مستويات‭ ‬أكثر‭ ‬استقراراً‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬المستثمرين‭ ‬يراقبون‭ ‬عن‭ ‬كثب‭ ‬تطورات‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة‭ ‬باعتبارها‭ ‬أحد‭ ‬العوامل‭ ‬الرئيسية‭ ‬المؤثرة‭ ‬على‭ ‬أداء‭ ‬قطاع‭ ‬الطاقة‭ ‬والشركات‭ ‬المرتبطة‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬السعودية‭.‬
ولذلك‭ ‬فإن‭ ‬أي‭ ‬تحركات‭ ‬في‭ ‬أسعار‭ ‬الخام‭ ‬أو‭ ‬توقعات‭ ‬الإنتاج‭ ‬والطلب‭ ‬العالمي‭ ‬تبقى‭ ‬من‭ ‬العوامل‭ ‬المهمة‭ ‬التي‭ ‬تؤثر‭ ‬على‭ ‬توجهات‭ ‬المستثمرين‭ ‬تجاه‭ ‬السهم‭.‬

البنوك‭ ‬تحد‭ ‬من‭ ‬الخسائر
في‭ ‬المقابل،‭ ‬ساهمت‭ ‬بعض‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية‭ ‬في‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬خسائر‭ ‬المؤشر،‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬سهم‭ ‬مصرف‭ ‬الراجحي‭ ‬الذي‭ ‬سجل‭ ‬ارتفاعاً‭ ‬طفيفاً‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة‭.‬
ويعكس‭ ‬أداء‭ ‬القطاع‭ ‬المصرفي‭ ‬استمرار‭ ‬الثقة‭ ‬النسبية‭ ‬في‭ ‬متانة‭ ‬البنوك‭ ‬السعودية‭ ‬وقدرتها‭ ‬على‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬البيئة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الحالية‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬البنوك‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تحظى‭ ‬باهتمام‭ ‬المستثمرين‭ ‬نظراً‭ ‬لقوة‭ ‬مراكزها‭ ‬المالية‭ ‬واستمرار‭ ‬نمو‭ ‬أنشطتها‭ ‬التشغيلية،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬المشاريع‭ ‬التنموية‭ ‬والاستثمارات‭ ‬الكبيرة‭ ‬التي‭ ‬تشهدها‭ ‬المملكة‭.‬
ورغم‭ ‬أن‭ ‬مكاسب‭ ‬القطاع‭ ‬المصرفي‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬كافية‭ ‬لتعويض‭ ‬ضغوط‭ ‬بقية‭ ‬القطاعات،‭ ‬فإنها‭ ‬ساهمت‭ ‬في‭ ‬تقليص‭ ‬حجم‭ ‬التراجع‭ ‬الذي‭ ‬سجله‭ ‬المؤشر‭ ‬العام‭.‬
ويظل‭ ‬أداء‭ ‬البنوك‭ ‬أحد‭ ‬العوامل‭ ‬الرئيسية‭ ‬التي‭ ‬تحدد‭ ‬اتجاه‭ ‬السوق‭ ‬السعودية‭ ‬نظراً‭ ‬للوزن‭ ‬الكبير‭ ‬الذي‭ ‬تمثله‭ ‬داخل‭ ‬المؤشر‭.‬

ضغوط‭ ‬على‭ ‬التأمين‭ ‬والاستهلاك
شهدت‭ ‬الجلسة‭ ‬تراجع‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬مختلفة،‭ ‬خصوصاً‭ ‬شركات‭ ‬التأمين‭ ‬والاستهلاك‭ ‬والخدمات‭.‬
وسجلت‭ ‬عدة‭ ‬شركات‭ ‬خسائر‭ ‬تراوحت‭ ‬بين‭ ‬2‭ ‬و5‭ %‬،‭ ‬في‭ ‬انعكاس‭ ‬لحالة‭ ‬الحذر‭ ‬التي‭ ‬تسيطر‭ ‬على‭ ‬شريحة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬المستثمرين‭.‬
كما‭ ‬تأثرت‭ ‬بعض‭ ‬الأسهم‭ ‬بعوامل‭ ‬خاصة‭ ‬تتعلق‭ ‬بانتهاء‭ ‬أحقية‭ ‬التوزيعات‭ ‬النقدية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬تراجعات‭ ‬طبيعية‭ ‬مرتبطة‭ ‬بالتعديلات‭ ‬السعرية‭ ‬بعد‭ ‬الاستحقاق‭.‬
وعادة‭ ‬ما‭ ‬تشهد‭ ‬الأسهم‭ ‬التي‭ ‬تنتهي‭ ‬أحقيتها‭ ‬للتوزيعات‭ ‬انخفاضات‭ ‬فنية‭ ‬تعكس‭ ‬خروج‭ ‬قيمة‭ ‬التوزيع‭ ‬من‭ ‬السعر‭ ‬السوقي،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬يعبر‭ ‬بالضرورة‭ ‬عن‭ ‬تغير‭ ‬في‭ ‬الأساسيات‭ ‬المالية‭ ‬للشركات‭.‬
إلا‭ ‬أن‭ ‬تزامن‭ ‬هذه‭ ‬العوامل‭ ‬مع‭ ‬ضعف‭ ‬السيولة‭ ‬ساهم‭ ‬في‭ ‬زيادة‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬الأسهم‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة‭.‬

أسهم‭ ‬صغيرة‭ ‬تخطف‭ ‬الأضواء
رغم‭ ‬التراجع‭ ‬العام‭ ‬للمؤشر،‭ ‬نجحت‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬مكاسب‭ ‬لافتة‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة‭.‬
وتصدر‭ ‬سهم‭ ‬الأسماك‭ ‬قائمة‭ ‬الأسهم‭ ‬المرتفعة‭ ‬بعد‭ ‬تسجيلـه‭ ‬مكاسب‭ ‬بلغت‭ ‬نحو‭ ‬10‭ %‬،‭ ‬فيما‭ ‬حققت‭ ‬أسهم‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬متنوعة‭ ‬ارتفاعات‭ ‬تراوحت‭ ‬بين‭ ‬3‭ ‬و4‭ %.‬
ويشير‭ ‬هذا‭ ‬الأداء‭ ‬إلى‭ ‬استمرار‭ ‬النشاط‭ ‬المضاربي‭ ‬والانتقائي‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الشركات،‭ ‬خصوصاً‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬تجذب‭ ‬اهتمام‭ ‬المستثمرين‭ ‬الباحثين‭ ‬عن‭ ‬فرص‭ ‬نمو‭ ‬أعلى‭ ‬مقارنة‭ ‬بالأسهم‭ ‬القيادية‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬تحركات‭ ‬هذه‭ ‬الأسهم‭ ‬تؤكد‭ ‬أن‭ ‬السيولة‭ ‬المتاحة‭ ‬داخل‭ ‬السوق‭ ‬لم‭ ‬تختف‭ ‬بالكامل،‭ ‬بل‭ ‬أصبحت‭ ‬أكثر‭ ‬تركيزاً‭ ‬على‭ ‬فرص‭ ‬محددة‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬الانتشار‭ ‬على‭ ‬نطاق‭ ‬واسع‭.‬
وغالباً‭ ‬ما‭ ‬تشهد‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الأسهم‭ ‬تقلبات‭ ‬أعلى‭ ‬مقارنة‭ ‬بالشركات‭ ‬الكبرى،‭ ‬ما‭ ‬يجعلها‭ ‬أكثر‭ ‬حساسية‭ ‬لتغيرات‭ ‬المزاج‭ ‬الاستثماري‭.‬

تداولات‭ ‬استثنائية‭ ‬في‭ ‬شركات‭ ‬مختارة
أظهرت‭ ‬بيانات‭ ‬السوق‭ ‬نشاطاً‭ ‬ملحوظاً‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الشركات‭ ‬التي‭ ‬سجلت‭ ‬تداولات‭ ‬تفوق‭ ‬متوسطاتها‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬الثلاثة‭ ‬الماضية‭. ‬ويعكس‭ ‬هذا‭ ‬النشاط‭ ‬وجود‭ ‬اهتمام‭ ‬استثماري‭ ‬أو‭ ‬مضاربي‭ ‬خاص‭ ‬ببعض‭ ‬الأسهم،‭ ‬سواء‭ ‬نتيجة‭ ‬أخبار‭ ‬جوهرية‭ ‬أو‭ ‬توقعات‭ ‬تتعلق‭ ‬بأدائها‭ ‬المستقبلي‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬ارتفاع‭ ‬أحجام‭ ‬التداول‭ ‬مقارنة‭ ‬بالمتوسطات‭ ‬التاريخية‭ ‬يعد‭ ‬من‭ ‬المؤشرات‭ ‬التي‭ ‬يراقبها‭ ‬المستثمرون‭ ‬لرصد‭ ‬تحركات‭ ‬السيولة‭ ‬داخل‭ ‬السوق‭.‬
وفي‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الأحيان،‭ ‬تمثل‭ ‬هذه‭ ‬التحركات‭ ‬المبكرة‭ ‬إشارات‭ ‬إلى‭ ‬تغيرات‭ ‬محتملة‭ ‬في‭ ‬اتجاه‭ ‬بعض‭ ‬الأسهم‭ ‬أو‭ ‬القطاعات‭.‬
إلا‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬ضعف‭ ‬السيولة‭ ‬العامة‭ ‬للسوق‭ ‬يجعل‭ ‬تأثير‭ ‬هذه‭ ‬التحركات‭ ‬محدوداً‭ ‬على‭ ‬المؤشر‭ ‬العام‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الحالي‭.‬

السوق‭ ‬تبحث‭ ‬عن‭ ‬محفز‭ ‬جديد
بشكل‭ ‬عام،‭ ‬تعكس‭ ‬جلسة‭ ‬الأحد‭ ‬استمرار‭ ‬حالة‭ ‬الترقب‭ ‬التي‭ ‬تهيمن‭ ‬على‭ ‬المستثمرين‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬السعودية‭.‬
فالمؤشر‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬يتحرك‭ ‬ضمن‭ ‬نطاقات‭ ‬مستقرة‭ ‬نسبياً،‭ ‬لكن‭ ‬ضعف‭ ‬السيولة‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬غياب‭ ‬المحفزات‭ ‬القادرة‭ ‬على‭ ‬دفع‭ ‬السوق‭ ‬نحو‭ ‬موجة‭ ‬صعود‭ ‬قوية‭ ‬أو‭ ‬هبوط‭ ‬حاد‭.‬
ويترقب‭ ‬المستثمرون‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬العوامل‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة،‭ ‬تشمل‭ ‬تطورات‭ ‬أسعار‭ ‬النفط،‭ ‬واتجاهات‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي،‭ ‬ونتائج‭ ‬الشركات،‭ ‬ومستويات‭ ‬الفائدة‭ ‬العالمية‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬أي‭ ‬تحسن‭ ‬في‭ ‬مستويات‭ ‬السيولة‭ ‬سيكون‭ ‬عاملاً‭ ‬مهماً‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬ثقة‭ ‬المتعاملين‭ ‬ودعم‭ ‬قدرة‭ ‬السوق‭ ‬على‭ ‬استعادة‭ ‬الزخم‭.‬
وفي‭ ‬ظل‭ ‬هذه‭ ‬المعطيات،‭ ‬تبدو‭ ‬السوق‭ ‬السعودية‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬انتظار‭ ‬وإعادة‭ ‬تقييم،‭ ‬حيث‭ ‬يفضل‭ ‬المستثمرون‭ ‬الاحتفاظ‭ ‬بمواقف‭ ‬أكثر‭ ‬تحفظاً‭ ‬إلى‭ ‬حين‭ ‬ظهور‭ ‬مؤشرات‭ ‬أوضح‭ ‬بشأن‭ ‬اتجاه‭ ‬الاقتصاد‭ ‬والأسواق‭ ‬خلال‭ ‬النصف‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬العام‭. ‬ورغم‭ ‬التراجع‭ ‬المحدود‭ ‬الذي‭ ‬سجله‭ ‬المؤشر،‭ ‬فإن‭ ‬التركيز‭ ‬الأكبر‭ ‬يبقى‭ ‬منصباً‭ ‬على‭ ‬عودة‭ ‬السيولة،‭ ‬باعتبارها‭ ‬العنصر‭ ‬الأهم‭ ‬القادر‭ ‬على‭ ‬تحويل‭ ‬التحركات‭ ‬المحدودة‭ ‬الحالية‭ ‬إلى‭ ‬اتجاه‭ ‬أكثر‭ ‬وضوحاً‭ ‬واستدامة‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة‭.‬

رجوع لأعلى