تخطي إلى المحتوى الرئيسي

‮الشال‮: ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬الكويتي‭ ‬تتجاوز‭ ‬سعر‭ ‬التعادل

‮الشال‮: ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬الكويتي‭ ‬تتجاوز‭ ‬سعر‭ ‬التعادل

قال‭ ‬تقرير‭ ‬شركة‭ ‬الشال‭ ‬للاستشارات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الأسبوعي‭ ‬أنه‭ ‬بانتهاء‭ ‬شهر‭ ‬يونيو‭ ‬2026‭ ‬انتهى‭ ‬الشهر‭ ‬الثالث‭ ‬من‭ ‬السنة‭ ‬المالية‭ ‬الحالية‭ ‬2026‭/‬2027،‭ ‬وبلغ‭ ‬معدل‭ ‬سعر‭ ‬برميل‭ ‬النفط‭ ‬الكويتي‭ ‬لشهر‭ ‬يونيو‭ ‬نحو‭ ‬91‭.‬7‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي،‭ ‬وهو‭ ‬أعلى‭ ‬بنحو‭ ‬34‭.‬7‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي‭ ‬للبرميل‭ ‬أي‭ ‬بما‭ ‬نسبته‭ ‬نحو‭ ‬60‭.‬9‭ % ‬عن‭ ‬السعر‭ ‬الافتراضي‭ ‬الجديد‭ ‬المقدر‭ ‬في‭ ‬الموازنة‭ ‬الحالية‭ ‬والبالغ‭ ‬57‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي‭ ‬للبرميل‭. ‬وكانت‭ ‬السنة‭ ‬المالية‭ ‬الفائتة‭ ‬2025/2026‭ ‬التي‭ ‬انتهت‭ ‬بنهاية‭ ‬شهر‭ ‬مارس‭ ‬الفائت‭ ‬قد‭ ‬حققت‭ ‬لبرميل‭ ‬النفط‭ ‬الكويتي‭ ‬معدل‭ ‬سعر‭ ‬بلغ‭ ‬نحو‭ ‬72‭.‬2‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي،‭ ‬ومعدل‭ ‬سعر‭ ‬البرميل‭ ‬لشهر‭ ‬يونيو‭ ‬2026‭ ‬أعلى‭ ‬بنحو‭ ‬27‭.‬1‭ % ‬عن‭ ‬معدل‭ ‬سعر‭ ‬البرميل‭ ‬للسنة‭ ‬المالية‭ ‬الفائتة،‭ ‬وأعلى‭ ‬بنحو‭ ‬1‭.‬2‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي‭ ‬للبرميل‭ ‬عن‭ ‬سعر‭ ‬التعادل‭ ‬للموازنة‭ ‬الحالية‭ ‬البالغ‭ ‬90‭.‬5‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي‭ ‬وفقاً‭ ‬لتقديرات‭ ‬وزارة‭ ‬المالية‭. ‬ولكن،‭ ‬وبسبب‭ ‬إغلاق‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬هناك‭ ‬انفصال‭ ‬شبه‭ ‬كامل‭ ‬بين‭ ‬الأرقام‭ ‬المذكورة‭ ‬وحقيقة‭ ‬الوضع‭ ‬المالي‭ ‬للموازنة‭ ‬العامة،‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬حتى‭ ‬إعادة‭ ‬فتح‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬بالكامل،‭ ‬وحتى‭ ‬يعود‭ ‬إنتاج‭ ‬الكويت‭ ‬النفطي‭ ‬إلى‭ ‬كامل‭ ‬حصتها‭.‬
ولا‭ ‬نعرف‭ ‬مبرر‭ ‬واحد‭ ‬لوقف‭ ‬نشر‭ ‬الإحصاءات‭ ‬الرسمية‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬الأزمات،‭ ‬وأحياناً‭ ‬بدون‭ ‬أزمات،‭ ‬فقد‭ ‬سبق‭ ‬للكويت،‭ ‬وكانت‭ ‬الدولة‭ ‬الوحيدة‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬أن‭ ‬أوقفت‭ ‬نشر‭ ‬بيانات‭ ‬الناتج‭ ‬المحلي‭ ‬الإجمالي‭ ‬لفترة‭ ‬طويلة‭ ‬إبان‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا‭. ‬ثم‭ ‬أوقفت‭ ‬وزارة‭ ‬المالية،‭ ‬ولسبب‭ ‬لا‭ ‬نعرفه،‭ ‬نشر‭ ‬تقرير‭ ‬المتابعة‭ ‬الشهرية‭ ‬لحسابات‭ ‬الإدارة‭ ‬المالية‭ ‬للدولة،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬بتنا‭ ‬نقرأ‭ ‬فيه‭ ‬أرقام‭ ‬الإيرادات‭ ‬والمصروفات‭ ‬للموازنة‭ ‬العامة‭ ‬لبعض‭ ‬الدول‭ ‬على‭ ‬موقع‭ ‬يتابعها‭ ‬كل‭ ‬ثانية‭ ‬تقريباً‭. ‬والتأخير‭ ‬وعدم‭ ‬دقة‭ ‬البيانات‭ ‬المتأخرة‭ ‬تشمل‭ ‬كل‭ ‬بقية‭ ‬الإحصاءات،‭ ‬مثل‭ ‬إحصاءات‭ ‬السكان‭ ‬والعمالة‭ ‬والموازين‭ ‬الخارجية،‭ ‬ولا‭ ‬نعرف‭ ‬كيف‭ ‬للإدارة‭ ‬العامة‭ ‬أن‭ ‬ترسم‭ ‬سياساتها‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬توفر‭ ‬تلك‭ ‬الأرقام،‭ ‬تفصيلية‭ ‬ودقيقة‭ ‬وطازجة‭.‬
ولأن‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الكويتي‭ ‬صلب‭ ‬محركاته‭ ‬النفط‭ ‬والمالية‭ ‬العامة،‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬لنا‭ ‬أن‭ ‬نجتهد‭ ‬حول‭ ‬أرقامهما‭ ‬مع‭ ‬اعتذار‭ ‬مسبق‭ ‬بارتفاع‭ ‬هامش‭ ‬الخطأ،‭ ‬لأن‭ ‬غيابهما‭ ‬تماماً‭ ‬يجعل‭ ‬من‭ ‬المستحيل‭ ‬تلمس‭ ‬مسار‭ ‬الاقتصاد‭ ‬المحلي‭ ‬وماليته‭ ‬العامة‭. ‬فقد‭ ‬سبق‭ ‬للعضو‭ ‬المنتدب‭ ‬للتسويق‭ ‬العالمي‭ ‬في‭ ‬مؤسسة‭ ‬البترول‭ ‬الكويتية‭ ‬أن‭ ‬أعلن‭ ‬بأن‭ ‬الكويت‭ ‬سوف‭ ‬تستعيد‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬إنتاج‭ ‬70‭ % ‬من‭ ‬مستوى‭ ‬إنتاجها‭ ‬السابق‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬تتراوح‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬6‭ ‬–‭ ‬8‭ ‬أسابيع،‭ ‬أو‭ ‬نحو‭ ‬1‭.‬8‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬يومياً‭ ‬خلال‭ ‬7‭ ‬أسابيع،‭ ‬تقريباً‭. ‬وليس‭ ‬لدينا‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬تأكيد‭ ‬أو‭ ‬دحض‭ ‬ذلك‭ ‬التقدير،‭ ‬ولكن‭ ‬يدعمه‭ ‬تقرير‭ ‬لأوبك‭+ ‬صادر‭ ‬بتاريخ‭ ‬13‭ ‬يوليو‭ ‬الجاري‭ ‬يقدر‭ ‬بأن‭ ‬الكويت‭ ‬أنتجت‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬يونيو‭ ‬معدل‭ ‬إنتاج‭ ‬بحدود‭ ‬1.452‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬يومياً،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬طيب‭.‬
ولكن،‭ ‬يتبقى‭ ‬هناك‭ ‬3‭ ‬عقبات‭ ‬تجعلنا‭ ‬نفترض‭ ‬أن‭ ‬الكويت‭ ‬لن‭ ‬تستطيع‭ ‬تصدير‭ ‬أو‭ ‬تحصيل‭ ‬أموال‭ ‬مكافئة‭ ‬لنصف‭ ‬ذلك‭ ‬الرقم،‭ ‬العقبة‭ ‬الأولى‭ ‬هي‭ ‬أن‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬يتأرجح‭ ‬بين‭ ‬الفتح‭ ‬والإقفال،‭ ‬والعقبة‭ ‬الثانية‭ ‬هي‭ ‬أن‭ ‬نحو‭ ‬0‭.‬5‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬يومياً‭ ‬مخصصة‭ ‬للاستهلاك‭ ‬المحلي‭ ‬لا‭ ‬تباع‭ ‬بأسعار‭ ‬السوق‭ ‬العالمي،‭ ‬والعقبة‭ ‬الثالثة‭ ‬هي‭ ‬ارتفاع‭ ‬تكلفة‭ ‬الإنتاج‭ ‬بسبب‭ ‬البدء‭ ‬بالتأهيل‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬جديد،‭ ‬أي‭ ‬أن‭ ‬صافي‭ ‬قيمة‭ ‬الصادرات‭ ‬إن‭ ‬تم‭ ‬تصدير‭ ‬تلك‭ ‬الكمية،‭ ‬سوف‭ ‬تكون‭ ‬أقل‭.‬
في‭ ‬خلاصة،‭ ‬وفي‭ ‬سنة‭ ‬مالية‭ ‬عادية‭ ‬لم‭ ‬يتوقف‭ ‬فيها‭ ‬الإنتاج‭ ‬النفطي‭ ‬سوى‭ ‬لشهر‭ ‬واحد،‭ ‬أو‭ ‬شهر‭ ‬مارس‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬الجاري،‭ ‬بلغ‭ ‬رقم‭ ‬عجز‭ ‬الموازنة‭ ‬العامة‭ ‬في‭ ‬الحساب‭ ‬الختامي‭ ‬للسنة‭ ‬المالية‭ ‬الفائتة‭ ‬2025‭/‬2026‭ ‬نحو‭ ‬7‭.‬1‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬كويتي،‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬عجز‭ ‬السنة‭ ‬المالية‭ ‬الحالية‭ ‬2026‭/‬2027‭ ‬قد‭ ‬يسجل‭ ‬مستوى‭ ‬أعلى‭. ‬ونعرف‭ ‬بأن‭ ‬هناك‭ ‬ظرف‭ ‬قاهر‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬السنة‭ ‬بالتأكيد،‭ ‬ولكن‭ ‬أرقام‭ ‬العجز‭ ‬ليست‭ ‬حالة‭ ‬طارئة‭ ‬أو‭ ‬منفردة،‭ ‬ففي‭ ‬آخر‭ ‬15‭ ‬سنة‭ ‬مالية،‭ ‬حقق‭ ‬الحساب‭ ‬الختامي‭ ‬عجزاً‭ ‬في‭ ‬10‭ ‬سنوات‭ ‬منها،‭ ‬وبلغ‭ ‬صافي‭ ‬العجز‭ ‬خلالها‭ ‬42‭.‬5‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬كويتي،‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬استدامة‭ ‬المالية‭ ‬العامة‭ ‬واستدامة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬واستدامة‭ ‬سوق‭ ‬العمل‭ ‬كانت‭ ‬مرتبطة‭ ‬ولا‭ ‬تزال‭ ‬بمستوى‭ ‬مرتفع‭ ‬وغير‭ ‬مقبول‭ ‬بأوضاع‭ ‬سوق‭ ‬النفط،‭ ‬وكل‭ ‬أحاديث‭ ‬الإصلاحات‭ ‬الهيكلية‭ ‬لا‭ ‬معنى‭ ‬لها‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يترجم‭ ‬هدف‭ ‬تنويع‭ ‬مصادر‭ ‬الدخل‭ ‬إلى‭ ‬واقع‭.‬

رجوع لأعلى