تخطي إلى المحتوى الرئيسي

‮‬الشال‮‬‭: ‬عجز‭ ‬الميزانية‭ ‬7‭ ‬أضعاف‭ ‬عن‭ ‬العام‭ ‬المالي‭ ‬السابق

‮‬الشال‮‬‭: ‬عجز‭ ‬الميزانية‭ ‬7‭ ‬أضعاف‭ ‬عن‭ ‬العام‭ ‬المالي‭ ‬السابق

قال‭ ‬التقرير‭ ‬الإسبوعي‭ ‬لشركة‭ ‬‮«‬الشال‮»‬‭ ‬للاستشارات‭ ‬الإقتصادية‭ ‬أن‭ ‬وزارة‭ ‬المالية‭ ‬أصدرت‭ ‬بياناً‭ ‬حول‭ ‬أرقام‭ ‬الحساب‭ ‬الختامي‭ ‬للسنة‭ ‬المالية‭ ‬الفائتة‭ ‬2025‭/‬2026،‭ ‬ويذكر‭ ‬البيان‭ ‬بأن‭ ‬الإيرادات‭ ‬الفعلية‭ ‬بلغت‭ ‬16‭.‬457‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬كويتي،‭ ‬أي‭ ‬أدنى‭ ‬من‭ ‬المقدرة‭ ‬في‭ ‬الموازنة‭ ‬والبالغة‭ ‬18‭.‬231‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬كويتي‭ ‬بنحو‭ ‬1‭.‬774‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬كويتي‭ ‬أو‭ ‬نحو‭ ‬9‭.‬7‭ %. ‬وبلغت‭ ‬جملة‭ ‬المصروفات‭ ‬الفعلية‭ ‬نحو‭ ‬23.598‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬كويتي‭ ‬بوفر‭ ‬بحدود‭ ‬940‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬كويتي‭ ‬عن‭ ‬تلك‭ ‬المقدرة‭ ‬في‭ ‬الموازنة‭ ‬والبالغة‭ ‬24‭.‬538‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬كويتي،‭ ‬أي‭ ‬وفر‭ ‬بحدود‭ ‬3‭.‬8‭ %. ‬الخلاصة‭ ‬هي‭ ‬أن‭ ‬صافي‭ ‬الفرق‭ ‬بين‭ ‬الإيرادات‭ ‬المقدرة‭ ‬في‭ ‬الموازنة‭ ‬وما‭ ‬تحقق‭ ‬فعلاً،‭ ‬ورغم‭ ‬التحفظ‭ ‬في‭ ‬تقديرات‭ ‬الموازنة،‭ ‬هو‭ ‬ارتفاع‭ ‬رقم‭ ‬عجز‭ ‬الحساب‭ ‬الختامي‭ ‬عن‭ ‬رقم‭ ‬تقدير‭ ‬عجز‭ ‬الموازنة‭ ‬بحدود‭ ‬1‭.‬6‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬كويتي،‭ ‬وربما‭ ‬يعود‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬معظمه‭ ‬لتوقف‭ ‬كامل‭ ‬صادرات‭ ‬الكويت‭ ‬النفطية‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬مارس‭ ‬آخر‭ ‬شهور‭ ‬السنة‭ ‬المالية‭ ‬الفائتة‭.‬
ما‭ ‬هو‭ ‬أكثر‭ ‬أهمية‭ ‬هو‭ ‬تلك‭ ‬الفروق‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬أرقام‭ ‬الحساب‭ ‬الختامي‭ ‬للسنة‭ ‬المالية‭ ‬2024/2025،‭ ‬والحساب‭ ‬الختامي‭ ‬للسنة‭ ‬المالية‭ ‬الفائتة‭ ‬2025‭/‬2026،‭ ‬لأن‭ ‬الفروقات‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬أرقام‭ ‬الحسابين‭ ‬هي‭ ‬الحكم‭ ‬القاطع‭ ‬فيما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬منهاج‭ ‬الإصلاح‭ ‬المالي‭ ‬واستدامة‭ ‬المالية‭ ‬العامة‭ ‬وما‭ ‬يتردد‭ ‬بين‭ ‬الحين‭ ‬والآخر‭ ‬بأن‭ ‬الكويت‭ ‬ماضية‭ ‬بثبات‭ ‬لتحقيق‭ ‬مستهدفات‭ ‬رؤية‭ ‬الكويت‭ ‬2035،‭ ‬صحيح‭ ‬أو‭ ‬غير‭ ‬صحيح‭.‬
أول‭ ‬مؤشرات‭ ‬الإصلاح‭ ‬المالي‭ ‬تبدأ‭ ‬من‭ ‬أرقام‭ ‬الموازنة‭ ‬العامة،‭ ‬والموازنة‭ ‬العامة‭ ‬أقرت‭ ‬بعجز‭ ‬يبلغ‭ ‬6‭ ‬أضعاف‭ ‬العجز‭ ‬الفعلي‭ ‬للحساب‭ ‬الختامي‭ ‬للموازنة‭ ‬العامة‭ ‬التي‭ ‬سبقتها،‭ ‬ولأنها‭ ‬تبنت‭ ‬أرقام‭ ‬متحفظة‭ ‬للإيرادات،‭ ‬كان‭ ‬المنتظر‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬أرقام‭ ‬العجز‭ ‬في‭ ‬الحساب‭ ‬الختامي‭ ‬أدنى،‭ ‬وهو‭ ‬مالم‭ ‬يحدث‭. ‬ما‭ ‬هو‭ ‬غير‭ ‬محتمل‭ ‬ومناقض‭ ‬لكل‭ ‬عناوين‭ ‬مستهدفات‭ ‬الإصلاح‭ ‬المالي،‭ ‬هو‭ ‬ارتفاع‭ ‬مستوى‭ ‬عجز‭ ‬الموازنة‭ ‬الفعلي‭ ‬من‭ ‬نحو‭ ‬1‭.‬056‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬كويتي‭ ‬في‭ ‬الحساب‭ ‬الختامي‭ ‬للسنة‭ ‬المالية‭ ‬2024‭/‬2025،‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬7‭.‬141‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬كويتي‭ ‬في‭ ‬الحساب‭ ‬الختامي‭ ‬للسنة‭ ‬المالية‭ ‬2025‭/‬2026،‭ ‬أي‭ ‬نحو‭ ‬7‭ ‬أضعاف‭.‬
وبالعودة‭ ‬إلى‭ ‬بعض‭ ‬تفاصيل‭ ‬المصروفات‭ ‬من‭ ‬الحساب‭ ‬الختامي،‭ ‬نلحظ‭ ‬أن‭ ‬نسبة‭ ‬الجاري‭ ‬وغير‭ ‬المرن‭ ‬فيها‭ ‬ارتفع،‭ ‬فبينما‭ ‬انخفضت‭ ‬نسبة‭ ‬المصروفات‭ ‬الرأسمالية‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬7‭.‬54‭ %‬،‭ ‬ارتفعت‭ ‬نسبة‭ ‬المصروفات‭ ‬الجارية‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬92‭.‬46‭ %‬،‭ ‬وضمنها‭ ‬نحو‭ ‬81‭.‬45‭ % ‬نصيب‭ ‬الرواتب‭ ‬والدعوم،‭ ‬ومن‭ ‬دون‭ ‬الخوض‭ ‬في‭ ‬سلامة‭ ‬تلك‭ ‬المصروفات‭ ‬الرأسمالية‭ ‬من‭ ‬زاوية‭ ‬المردود‭ ‬الاقتصادي‭. ‬وفي‭ ‬المستقبل‭ ‬القريب،‭ ‬سوف‭ ‬يستجد‭ ‬في‭ ‬جانب‭ ‬المصروفات‭ ‬للموازنة‭ ‬العامة‭ ‬بند‭ ‬لسداد‭ ‬أقساط‭ ‬وفوائد‭ ‬الدين‭ ‬العام‭ ‬المتسارع‭ ‬بالتنامي،‭ ‬ومعظم‭ ‬حصيلة‭ ‬تلك‭ ‬القروض‭ ‬سوف‭ ‬تصرف‭ ‬لمواجهة‭ ‬عجز‭ ‬موازنة‭ ‬معظم‭ ‬مصروفاتها‭ ‬جارية‭ ‬ومتنامية‭ ‬وغير‭ ‬مرنة‭ ‬ومن‭ ‬غير‭ ‬مردود،‭ ‬وذلك‭ ‬ما‭ ‬حذرنا‭ ‬منه‭ ‬مراراً،‭ ‬أو‭ ‬إتاحة‭ ‬مصدر‭ ‬أموال‭ ‬سهلة‭ ‬لحكومة‭ ‬ليس‭ ‬لديها‭ ‬برنامج‭ ‬عمل‭ ‬ولا‭ ‬خطة‭ ‬نهوض‭ ‬تنموي‭ ‬يمنعا‭ ‬ولوج‭ ‬البلد‭ ‬مصيدة‭ ‬الديون‭. ‬وفي‭ ‬خلاصة،‭ ‬ما‭ ‬تسطره‭ ‬العناوين‭ ‬حول‭ ‬بدء‭ ‬تحولات‭ ‬الإصلاح‭ ‬المالي‭ ‬والاقتصادي‭ ‬الهيكلي‭ ‬ليس‭ ‬سوى‭ ‬سراب،‭ ‬وأرقام‭ ‬الحكومة‭ ‬الرسمية‭ ‬قاطعة‭ ‬في‭ ‬دحضه،‭ ‬أي‭ ‬أن‭ ‬واقع‭ ‬الحال‭ ‬هو‭ ‬مسار‭ ‬عكسي‭ ‬للإصلاح،‭ ‬ويعكس‭ ‬المدى‭ ‬القياسي‭ ‬في‭ ‬اعتماد‭ ‬الاقتصاد‭ ‬المحلي‭ ‬المتزايد‭ ‬على‭ ‬مصدر‭ ‬وحيد‭ ‬للدخل،‭ ‬وهو‭ ‬النفط‭.‬

رجوع لأعلى