تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصقر‭: ‬‮‬الوطني‮‬‭ ‬يواصل‭ ‬تحقيق‭ ‬أداء‭ ‬قوي‭ ‬بفضل‭ ‬نموذج‭ ‬أعماله‭ ‬المتنوع‭ ‬وانتشاره‭ ‬الواسع

الصقر‭: ‬‮‬الوطني‮‬‭ ‬يواصل‭ ‬تحقيق‭ ‬أداء‭ ‬قوي‭ ‬بفضل‭ ‬نموذج‭ ‬أعماله‭ ‬المتنوع‭ ‬وانتشاره‭ ‬الواسع

عقد‭ ‬بنك‭ ‬الكويت‭ ‬الوطني‭ ‬مؤتمر‭ ‬المحللين‭ ‬والمستثمرين‭ ‬للنتائج‭ ‬المالية‭ ‬عن‭ ‬الربع‭ ‬الثالث‭ ‬والتسعة‭ ‬أشهر‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2026،‭ ‬حيث‭ ‬استعرض‭ ‬نائب‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الإدارة‭ ‬والرئيس‭ ‬التنفيذي‭ ‬لمجموعة‭ ‬بنك‭ ‬الكويت‭ ‬الوطني،‭ ‬عصام‭ ‬جاسم‭ ‬الصقر،‭ ‬بيئة‭ ‬الأعمال‭ ‬وأبرز‭ ‬المحطات‭ ‬والنتائج‭ ‬المالية‭ ‬المحققة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الآفاق‭ ‬الاقتصادية‭ ‬محلياً‭ ‬وإقليمياً‭ ‬وعالمياً‭. ‬
استهل‭ ‬الصقر‭ ‬حديثه‭ ‬بتسليط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬الأداء‭ ‬المالي‭ ‬للبنك،‭ ‬موضحاً‭ ‬أن‭ ‬بنك‭ ‬الكويت‭ ‬الوطني‭ ‬حقق‭ ‬صافي‭ ‬ربح‭ ‬قدره‭ ‬481‭.‬7‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬كويتي‭ ‬في‭ ‬التسعة‭ ‬أشهر‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2026،‭ ‬مقارنة‭ ‬بـ‭ ‬467‭.‬4‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬كويتي‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬المماثلة‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2025‭.‬
وأضاف‭ ‬أن‭ ‬صافي‭ ‬الإيرادات‭ ‬التشغيلية‭ ‬ارتفع‭ ‬بنسبة‭ ‬3‭.‬8‭% ‬على‭ ‬أساس‭ ‬سنوي‭ ‬ليتجاوز‭ ‬1‭.‬0‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬كويتي،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬النمو‭ ‬يعكس‭ ‬قوة‭ ‬نموذج‭ ‬أعمال‭ ‬البنك‭ ‬المتنوع‭ ‬وانتشاره‭ ‬الجغرافي‭ ‬الواسع،‭ ‬كما‭ ‬يساهم‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬الأداء‭ ‬القوي‭ ‬للبنك‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬تشهدها‭ ‬بيئة‭ ‬التشغيل‭.‬
وأشار‭ ‬الصقر‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬مؤشرات‭ ‬العائد‭ ‬ظلت‭ ‬قوية،‭ ‬إذ‭ ‬بلغ‭ ‬العائد‭ ‬على‭ ‬متوسط‭ ‬الموجودات‭ ‬خلال‭ ‬التسعة‭ ‬أشهر‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬الحالي‭ ‬1‭.‬39‭%‬،‭ ‬فيما‭ ‬سجل‭ ‬العائد‭ ‬على‭ ‬متوسط‭ ‬حقوق‭ ‬المساهمين‭ ‬13‭.‬9‭%.‬
وعلى‭ ‬الصعيد‭ ‬الاستراتيجي،‭ ‬أفاد‭ ‬الصقر‭ ‬بمواصلة‭ ‬البنك‭ ‬إحراز‭ ‬تقدم‭ ‬ملحوظ‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬خطط‭ ‬التحول‭ ‬الرقمي‭ ‬وتعزيز‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬الابتكار،‭ ‬مبيناً‭ ‬أنه‭ ‬خلال‭ ‬الربع‭ ‬الثالث‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2026،‭ ‬توسع‭ ‬نطاق‭ ‬الخدمات‭ ‬الرقمية‭ ‬المتكاملة‭ ‬لتشمل‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬المنتجات‭ ‬الرئيسية‭ ‬لقطاع‭ ‬الخدمات‭ ‬المصرفية‭ ‬الشخصية،‭ ‬حيث‭ ‬تم‭ ‬إطلاق‭ ‬أول‭ ‬تجربة‭ ‬رقمية‭ ‬متكاملة‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬القروض‭ ‬في‭ ‬الكويت،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬إتاحة‭ ‬فتح‭ ‬الحسابات‭ ‬المصرفية‭ ‬للأطفال،‭ ‬وتقديم‭ ‬طلبات‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬البطاقات‭ ‬الائتمانية‭ ‬وإصدارها‭ ‬رقمياً‭. ‬
وشدد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تنويع‭ ‬أنشطة‭ ‬أعمال‭ ‬المجموعة‭ ‬ومصادر‭ ‬إيراداتها‭ ‬يظل‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬الركائز‭ ‬الأساسية‭ ‬ضمن‭ ‬استراتيجية‭ ‬البنك،‭ ‬مستنداً‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬إلى‭ ‬انتشاره‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي،‭ ‬وقطاع‭ ‬إدارة‭ ‬الثروات،‭ ‬وبنك‭ ‬بوبيان‭ – ‬الذراع‭ ‬المصرفية‭ ‬الإسلامية‭ ‬للمجموعة‭. ‬
وأوضح‭ ‬أنه‭ ‬خلال‭ ‬الربع‭ ‬الثالث‭ ‬وسّع‭ ‬البنك‭ ‬نطاق‭ ‬حضوره‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج‭ ‬بافتتاح‭ ‬فرع‭ ‬في‭ ‬مركز‭ ‬قطر‭ ‬للمال،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬العلاقات‭ ‬مع‭ ‬العملاء‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬يتمتع‭ ‬فيها‭ ‬‮«‬الوطني‮»‬‭ ‬بحضور‭ ‬ممتد‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬عديدة‭.‬
وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالاستدامة،‭ ‬أكد‭ ‬الصقر‭ ‬مواصلة‭ ‬دمج‭ ‬معايير‭ ‬الحوكمة‭ ‬البيئية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬والمؤسسية‭ (‬ESG‭) ‬في‭ ‬أعمال‭ ‬وعمليات‭ ‬المجموعة،‭ ‬لافتاً‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬بحلول‭ ‬سبتمبر‭ ‬2026،‭ ‬حقق‭ ‬البنك‭ ‬60‭% ‬من‭ ‬هدفه‭ ‬للتمويل‭ ‬المستدام‭ ‬البالغ‭ ‬10‭ ‬مليارات‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي‭ ‬بحلول‭ ‬عام‭ ‬2030،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬كفاءة‭ ‬التنفيذ‭ ‬والتزام‭ ‬البنك‭ ‬بتحقيق‭ ‬نمو‭ ‬مستدام‭ ‬طويل‭ ‬الأمد‭.‬
وحول‭ ‬التوقعات‭ ‬المستقبلية،‭ ‬أكد‭ ‬الصقر‭ ‬أن‭ ‬المكانة‭ ‬القوية‭ ‬والأداء‭ ‬المتميز‭ ‬للبنك‭ ‬يشكلان‭ ‬قاعدة‭ ‬صلبة‭ ‬لمواصلة‭ ‬النمو‭ ‬وتعزيز‭ ‬ريادة‭ ‬‮«‬الوطني‮»‬‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬المحلية،‭ ‬موضحاً‭ ‬أن‭ ‬متانة‭ ‬القاعدة‭ ‬الرأسمالية‭ ‬ومستويات‭ ‬السيولة‭ ‬القوية‭ ‬توفر‭ ‬للبنك‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬التوسع‭ ‬في‭ ‬أنشطة‭ ‬الإقراض‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬تعافي‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬العلاقات‭ ‬الراسخة‭ ‬والقائمة‭ ‬على‭ ‬الثقة‭ ‬مع‭ ‬القطاعين‭ ‬العام‭ ‬والخاص‭ ‬تواصل‭ ‬ترسيخ‭ ‬مكانة‭ ‬البنك‭ ‬في‭ ‬طليعة‭ ‬المؤسسات‭ ‬المصرفية‭ ‬الداعمة‭ ‬لخطط‭ ‬الكويت‭ ‬الاستثمارية‭ ‬ومشاريع‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬والتحول‭ ‬الاقتصادي‭.‬
وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالاقتصاد‭ ‬الكويتي،‭ ‬أوضح‭ ‬الصقر‭ ‬أن‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬استعاد‭ ‬زخمه‭ ‬بعد‭ ‬التباطؤ‭ ‬الذي‭ ‬شهده‭ ‬خلال‭ ‬الربع‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬العام،‭ ‬حيث‭ ‬تعافى‭ ‬إنتاج‭ ‬النفط‭ ‬بصورة‭ ‬ملحوظة‭ ‬مقارنة‭ ‬بالمستويات‭ ‬المتدنية‭ ‬السابقة،‭ ‬وإن‭ ‬ظل‭ ‬دون‭ ‬مستوياته‭ ‬السابقة‭ ‬لاندلاع‭ ‬الصراع،‭ ‬فيما‭ ‬تعتمد‭ ‬وتيرة‭ ‬تعافيه‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة‭ ‬على‭ ‬ظروف‭ ‬التصدير‭.‬
وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬أشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬النشاط‭ ‬غير‭ ‬النفطي‭ ‬أظهر‭ ‬قدراً‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬المرونة،‭ ‬بدعم‭ ‬من‭ ‬التقدم‭ ‬المحرز‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬الأجندة‭ ‬التنموية،‭ ‬والانتعاش‭ ‬الملحوظ‭ ‬في‭ ‬وتيرة‭ ‬طرح‭ ‬المناقصات‭ ‬الخاصة‭ ‬بقطاعات‭ ‬المرافق‭ ‬العامة‭ ‬والبنية‭ ‬التحتية‭ ‬والطاقة‭.‬
وذكر‭ ‬الصقر‭ ‬أن‭ ‬الفترة‭ ‬الماضية‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬شهدت‭ ‬تقدماً‭ ‬ملموساً‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬الإصلاحات‭ ‬التشريعية‭ ‬والاقتصادية،‭ ‬مضيفاً‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬التطورات،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬متانة‭ ‬المركز‭ ‬المالي‭ ‬للكويت،‭ ‬لاقت‭ ‬تقييماً‭ ‬إيجابياً‭ ‬من‭ ‬وكالات‭ ‬التصنيف‭ ‬الائتماني،‭ ‬ما‭ ‬ساهم‭ ‬في‭ ‬تثبيت‭ ‬التصنيفات‭ ‬الائتمانية‭ ‬السيادية‭ ‬للبلاد‭. ‬
وأشار‭ ‬الصقر‭ ‬إلى‭ ‬إقرار‭ ‬قانون‭ ‬التمويل‭ ‬العقاري‭ ‬ونشره‭ ‬في‭ ‬الجريدة‭ ‬الرسمية،‭ ‬بانتظار‭ ‬صدور‭ ‬اللوائح‭ ‬التنفيذية‭ ‬الخاصة‭ ‬به‭ ‬قريباً‭.‬
وتوقع‭ ‬الصقر‭ ‬أن‭ ‬يبدأ‭ ‬نشاط‭ ‬الإقراض‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬قانون‭ ‬التمويل‭ ‬العقاري‭ ‬الذي‭ ‬تم‭ ‬إقراره‭ ‬حديثاً‭ ‬بالنمو‭ ‬تدريجياً،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الإمكانات‭ ‬الحقيقية‭ ‬للنمو‭ ‬ستظهر‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬الأطول‭ ‬مع‭ ‬توافر‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الوحدات‭ ‬السكنية‭ ‬الجاهزة‭ ‬للتوزيع‭. ‬
وذكر‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬غضون‭ ‬ذلك،‭ ‬وبمعزل‭ ‬عن‭ ‬نطاق‭ ‬القانون،‭ ‬من‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬يشهد‭ ‬نشاط‭ ‬الإقراض‭ ‬تحسناً‭ ‬مع‭ ‬توجيه‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الأعمال‭ ‬نحو‭ ‬تنفيذ‭ ‬مشاريع‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬وتطوير‭ ‬هذه‭ ‬المدن‭ ‬الجديدة‭.‬
وأفاد‭ ‬الصقر‭ ‬بأن‭ ‬نشاط‭ ‬ترسية‭ ‬المشاريع‭ ‬واصل‭ ‬زخمه،‭ ‬إذ‭ ‬بلغت‭ ‬القيمة‭ ‬الإجمالية‭ ‬للمشاريع‭ ‬التي‭ ‬تمت‭ ‬ترسيتها‭ ‬نحو‭ ‬3‭ ‬مليارات‭ ‬دينار‭ ‬كويتي‭ ‬خلال‭ ‬التسعة‭ ‬أشهر‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬2026،‭ ‬كما‭ ‬شهد‭ ‬الربع‭ ‬الثالث‭ ‬استقطاب‭ ‬استثمارات‭ ‬دولية‭ ‬كبيرة‭ ‬إلى‭ ‬قطاع‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬في‭ ‬الكويت،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬اعتبره‭ ‬مؤشراً‭ ‬قوياً‭ ‬على‭ ‬ثقة‭ ‬المستثمرين‭ ‬في‭ ‬البلاد،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أن‭ ‬آفاق‭ ‬النشاط‭ ‬الاستثماري‭ ‬تبدو‭ ‬واعدة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬استمرار‭ ‬طرح‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬المناقصات‭ ‬وتوقع‭ ‬ترسية‭ ‬مشاريع‭ ‬إضافية‭.‬
من‭ ‬جهته،‭ ‬قال‭ ‬المدير‭ ‬المالي‭ ‬لمجموعة‭ ‬بنك‭ ‬الكويت‭ ‬الوطني،‭ ‬اسوجيت‭ ‬رونغي،‭ ‬إن‭ ‬المجموعة‭ ‬واصلت‭ ‬تحقيق‭ ‬أداء‭ ‬مالي‭ ‬وتشغيلي‭ ‬قوي‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬التسعة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2026،‭ ‬رغم‭ ‬استمرار‭ ‬حالة‭ ‬عدم‭ ‬اليقين‭ ‬الاقتصادي‭ ‬وتصاعد‭ ‬التوترات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬الإقليمية‭ ‬منذ‭ ‬نهاية‭ ‬فبراير‭ ‬الماضي،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أن‭ ‬متانة‭ ‬نموذج‭ ‬الأعمال‭ ‬وتنوع‭ ‬مصادر‭ ‬الإيرادات‭ ‬والانتشار‭ ‬الجغرافي‭ ‬للمجموعة‭ ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬مستويات‭ ‬قوية‭ ‬من‭ ‬الربحية‭.‬
وأوضح‭ ‬أن‭ ‬المجموعة‭ ‬حققت‭ ‬صافي‭ ‬ربح‭ ‬بلغ‭ ‬481‭.‬7‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬كويتي‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬التسعة‭ ‬أشهر‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬العام،‭ ‬بزيادة‭ ‬3‭.‬1‭% ‬مقارنة‭ ‬بالفترة‭ ‬ذاتها‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬الماضي،‭ ‬فيما‭ ‬بلغ‭ ‬صافي‭ ‬ربح‭ ‬الربع‭ ‬الثالث‭ ‬156‭.‬9‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬كويتي،‭ ‬بزيادة‭ ‬مماثلة‭ ‬نسبتها‭ ‬3‭.‬1‭%‬،‭ ‬مدعوماً‭ ‬باستقرار‭ ‬الأداء‭ ‬التشغيلي‭ ‬والانخفاض‭ ‬النسبي‭ ‬لصافي‭ ‬مخصصات‭ ‬خسائر‭ ‬الائتمان‭ ‬وخسائر‭ ‬انخفاض‭ ‬القيمة‭.‬
وأضاف‭ ‬رونغي‭ ‬أن‭ ‬صافي‭ ‬الإيرادات‭ ‬التشغيلية‭ ‬ارتفع‭ ‬إلى‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬كويتي‭ ‬بنمو‭ ‬نسبته‭ ‬3‭.‬8‭% ‬على‭ ‬أساس‭ ‬سنوي،‭ ‬مدعوماً‭ ‬بالمساهمة‭ ‬القوية‭ ‬لمصادر‭ ‬إيرادات‭ ‬غير‭ ‬الفوائد‭ ‬والتي‭ ‬شكلت‭ ‬ما‭ ‬يعادل‭ ‬25‭% ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬الإيرادات‭ ‬التشغيلية،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬استمرار‭ ‬التوازن‭ ‬الجيد‭ ‬في‭ ‬هيكل‭ ‬الإيرادات‭. ‬وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬إيرادات‭ ‬غير‭ ‬الفوائد‭ ‬ارتفعت‭ ‬بنسبة‭ ‬14‭.‬2‭% ‬لتصل‭ ‬إلى‭ ‬251‭.‬4‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬كويتي،‭ ‬فيما‭ ‬نمت‭ ‬إيرادات‭ ‬الأتعاب‭ ‬والعمولات‭ ‬بنسبة‭ ‬11‭.‬9‭% ‬لتبلغ‭ ‬181‭.‬6‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬كويتي،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬المساهمات‭ ‬القوية‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬قطاعات‭ ‬الأعمال‭ ‬والأسواق‭ ‬التي‭ ‬تعمل‭ ‬بها‭ ‬المجموعة‭.‬
وأفاد‭ ‬رونغي‭ ‬بأن‭ ‬نمو‭ ‬إيرادات‭ ‬الأتعاب‭ ‬جاء‭ ‬بصورة‭ ‬رئيسية‭ ‬من‭ ‬أنشطة‭ ‬إدارة‭ ‬الأصول‭ ‬والإقراض‭ ‬وأعمال‭ ‬البطاقات،‭ ‬فيما‭ ‬استفادت‭ ‬إيرادات‭ ‬البطاقات‭ ‬خلال‭ ‬الربع‭ ‬الثالث‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬من‭ ‬زيادة‭ ‬حركة‭ ‬السفر‭ ‬والرحلات‭ ‬الجوية‭ ‬خلال‭ ‬موسم‭ ‬الصيف‭. ‬كما‭ ‬أسهمت‭ ‬أرباح‭ ‬التعامل‭ ‬بالعملات‭ ‬الأجنبية‭ ‬بقيمة‭ ‬40‭.‬7‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬كويتي‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬الإيرادات،‭ ‬مستفيدة‭ ‬من‭ ‬تحسن‭ ‬حركة‭ ‬المعاملات‭ ‬والتغيرات‭ ‬الإيجابية‭ ‬في‭ ‬أسعار‭ ‬الصرف،‭ ‬
وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬العمليات‭ ‬الدولية‭ ‬والخدمات‭ ‬المصرفية‭ ‬الإسلامية،‭ ‬وهما‭ ‬الركيزتان‭ ‬الأساسيتان‭ ‬لتنويع‭ ‬أعمال‭ ‬المجموعة،‭ ‬ساهمتا‭ ‬معاً‭ ‬بنحو‭ ‬39‭% ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬أرباح‭ ‬المجموعة،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬نجاح‭ ‬استراتيجية‭ ‬التنويع‭ ‬الجغرافي‭ ‬والتشغيلي‭ ‬التي‭ ‬يتبناها‭ ‬البنك‭.‬
وأوضح‭ ‬رونغي‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬إصدار‭ ‬سندات‭ ‬الخزانة‭ ‬الحكومية‭ ‬المقومة‭ ‬بالدينار‭ ‬الكويتي‭ ‬ساهم‭ ‬في‭ ‬الارتفاع‭ ‬التدريجي‭ ‬لنسبة‭ ‬الاحتياطيات‭ ‬المدرة‭ ‬للفوائد‭ ‬لدى‭ ‬بنك‭ ‬الكويت‭ ‬المركزي،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬انعكس‭ ‬إيجاباً‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬ما‭ ‬على‭ ‬صافي‭ ‬إيرادات‭ ‬الفوائد‭ ‬وصافي‭ ‬هامش‭ ‬الربحية،‭ ‬معرباً‭ ‬عن‭ ‬تطلع‭ ‬البنك‭ ‬إلى‭ ‬استمرار‭ ‬إصدارات‭ ‬أدوات‭ ‬الدين‭ ‬بما‭ ‬يتيح‭ ‬له‭ ‬توظيف‭ ‬السيولة‭ ‬في‭ ‬أصول‭ ‬ذات‭ ‬عوائد‭ ‬أفضل‭ ‬لدى‭ ‬بنك‭ ‬الكويت‭ ‬المركزي‭. ‬
وفي‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالميزانية‭ ‬العمومية،‭ ‬ذكر‭ ‬أن‭ ‬إجمالي‭ ‬موجودات‭ ‬المجموعة‭ ‬بلغ‭ ‬46‭.‬9‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬كويتي‭ ‬بنهاية‭ ‬سبتمبر‭ ‬2026،‭ ‬بزيادة‭ ‬بلغت‭ ‬نسبتها‭ ‬4‭.‬5‭% ‬على‭ ‬أساس‭ ‬سنوي،‭ ‬فيما‭ ‬ارتفعت‭ ‬القروض‭ ‬والتسليفات‭ ‬الإجمالية‭ ‬بنسبة‭ ‬8‭.‬2‭% ‬على‭ ‬أساس‭ ‬سنوي‭ ‬لتصل‭ ‬إلى‭ ‬28‭.‬2‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬كويتي،‭ ‬موضحاً‭ ‬أن‭ ‬نمو‭ ‬القروض‭ ‬جاء‭ ‬بصورة‭ ‬أساسية‭ ‬من‭ ‬السوق‭ ‬الكويتي،‭ ‬مع‭ ‬مساهمة‭ ‬من‭ ‬العمليات‭ ‬الخارجية‭ ‬رغم‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬فرضتها‭ ‬الأوضاع‭ ‬الإقليمية،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬ارتفعت‭ ‬ودائع‭ ‬العملاء‭ ‬بنسبة‭ ‬13‭.‬5‭% ‬على‭ ‬أساس‭ ‬سنوي،‭ ‬حيث‭ ‬جاء‭ ‬النمو‭ ‬من‭ ‬السوق‭ ‬المحلي‭ ‬والأسواق‭ ‬الخارجية‭ ‬مع‭ ‬استحواذ‭ ‬الكويت‭ ‬على‭ ‬الحصة‭ ‬الأكبر‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الزيادة‭.‬
وأكد‭ ‬أن‭ ‬جودة‭ ‬الأصول‭ ‬ظلت‭ ‬مستقرة‭ ‬مع‭ ‬بقاء‭ ‬نسبة‭ ‬القروض‭ ‬المتعثرة‭ ‬عند‭ ‬مستوى‭ ‬منخفض‭ ‬بلغ‭ ‬1.29%‭ ‬،‭ ‬فيما‭ ‬بلغت‭ ‬نسبة‭ ‬تغطية‭ ‬القروض‭ ‬المتعثرة‭ ‬236‭%‬،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬النهج‭ ‬التحوطي‭ ‬للمجموعة‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬المخاطر‭ ‬وتكوين‭ ‬المخصصات‭. ‬
وبين‭ ‬رونغي‭ ‬أن‭ ‬البنك‭ ‬يحتفظ‭ ‬بمخصصات‭ ‬ائتمانية‭ ‬بقيمة‭ ‬940‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬كويتي،‭ ‬وفقاً‭ ‬لتعليمات‭ ‬بنك‭ ‬الكويت‭ ‬المركزي،‭ ‬مقابل‭ ‬متطلبات‭ ‬خسائر‭ ‬ائتمان‭ ‬بقيمة‭ ‬713‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬كويتي،‭ ‬وبذلك‭ ‬تتجاوز‭ ‬المخصصات‭ ‬المدرجة‭ ‬في‭ ‬الميزانية‭ ‬العمومية‭ ‬وفقاً‭ ‬لتعليمات‭ ‬بنك‭ ‬الكويت‭ ‬المركزي‭ ‬متطلبات‭ ‬خسائر‭ ‬الائتمان‭ ‬المتوقعة‭ ‬بمقدار‭ ‬227‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬كويتي،‭ ‬ما‭ ‬يوفر‭ ‬هامش‭ ‬أمان‭ ‬مريحاً‭ ‬يمكّن‭ ‬المجموعة‭ ‬من‭ ‬استيعاب‭ ‬أي‭ ‬آثار‭ ‬سلبية‭ ‬محتملة‭ ‬ناجمة‭ ‬عن‭ ‬الأوضاع‭ ‬الراهنة‭.‬

رجوع لأعلى