العقارات السعودية تحقق أرباحا تتجاوز 2.8 مليار ريال
سجلت شركات القطاع العقاري المدرجة في السوق المالية السعودية «تداول» أداءً قوياً خلال النصف الأول من عام 2026، بعدما تجاوزت أرباحها المجمعة 2.87 مليار ريال «766 مليون دولار»، رغم انخفاضها بنسبة 18 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وتعكس النتائج قدرة القطاع على الحفاظ على مستويات ربحية مرتفعة، مدعوماً بزيادة مبيعات العقارات، وتسريع تنفيذ المشروعات، إلى جانب تنويع مصادر الإيرادات، في وقت تشهد فيه السوق العقارية السعودية تغيرات تنظيمية وهيكلية متسارعة.
وتمكنت 14 شركة مدرجة من تحقيق أرباح صافية خلال الأشهر الستة الأولى من العام، مقابل تسجيل ثلاث شركات فقط خسائر، ما يعكس تفاوت الأداء بين الشركات بحسب كفاءتها التشغيلية ونماذج أعمالها.
صدارة الأرباح
تصدرت شركة «سينومي سنترز» قائمة شركات القطاع من حيث الأرباح خلال النصف الأول، بعدما سجلت أرباحاً بقيمة 588.2 مليون ريال، رغم تراجعها بنسبة 14.7 % مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.
وجاءت شركة «العقارية» في المرتبة الثانية بأرباح بلغت نحو 579 مليون ريال، مسجلة قفزة قوية بنسبة 152.2 % على أساس سنوي، لتكون من أبرز الشركات التي حققت نمواً في الأرباح خلال الفترة.
وحلت «دار الأركان» في المركز الثالث، بعدما سجلت أرباحاً بنحو 498.97 مليون ريال، بزيادة بلغت 11.4 % مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي.
وتشكل أرباح الشركات الثلاث مجتمعة نحو 1.67 مليار ريال، بما يعادل قرابة 58 % من إجمالي الأرباح المجمعة لشركات القطاع خلال النصف الأول.
استقرار ربعي
وعلى مستوى الربع الثاني من عام 2026، أظهرت النتائج استقراراً نسبياً في أداء القطاع، إذ سجلت الشركات العقارية انخفاضاً طفيفاً في أرباحها بنسبة 0.49 %.
وبلغت الأرباح المجمعة خلال الربع الثاني نحو 1.455 مليار ريال، مقارنة مع 1.462 مليار ريال خلال الفترة نفسها من عام 2025، بفارق محدود يعكس قدرة القطاع على المحافظة على ربحيته رغم التحديات التي تواجه السوق.
وتشير النتائج إلى أن انخفاض أرباح النصف الأول لا يعكس مساراً موحداً لجميع الشركات، في ظل النمو القوي الذي حققته بعض الشركات، مقابل تراجع نتائج شركات أخرى.
مرحلة إعادة تشكيل
ويرى خبراء ومحللون أن السوق العقارية السعودية تمر بمرحلة إعادة تشكيل تنظيمي وهيكلي، ترتكز بصورة متزايدة على الشفافية والحوكمة ورفع الكفاءة التشغيلية، إلى جانب تمايز نماذج الأعمال بين الشركات المدرجة.
ومن شأن هذه التحولات أن تزيد التباين في النتائج خلال الفترة المقبلة، بحيث تصبح الشركات القادرة على تسريع تنفيذ المشروعات وتنويع الإيرادات وضبط التكاليف في موقع أفضل لتحقيق النمو.
تضع نتائج النصف الأول شركات العقارات السعودية أمام مرحلة أكثر انتقائية خلال بقية عام 2026، بعدما تجاوزت الأرباح 2.87 مليار ريال رغم تراجعها السنوي. ومع تحقيق 14 شركة أرباحاً مقابل خسائر ثلاث فقط، يبقى تحسن أداء القطاع خلال النصف الثاني مرتبطاً بقدرة الشركات على رفع الكفاءة التشغيلية وتسريع المشروعات والاستفادة من التحولات التنظيمية التي تشهدها السوق.