الفدرالي يلوّح برفع الفائدة مجدداً مع تصاعد مخاطر التضخم
عاد احتمال رفع معدلات الفائدة الأميركية إلى دائرة الاهتمام بعد تصريحات متتالية من مسؤولي الاحتياطي الفدرالي أكدت أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة قد يعيدان إشعال الضغوط التضخمية ويؤخران أي توجه نحو التيسير النقدي. وأشارت نائبة رئيس الاحتياطي الفدرالي للإشراف المصرفي ميشيل بومان إلى أن استمرار الاضطرابات في أسواق الطاقة خلال النصف الثاني من العام قد يؤدي إلى آثار أوسع على التضخم، ما يستدعي إعادة تقييم مسار السياسة النقدية.
وأبدى عدد من مسؤولي البنك المركزي قلقهم من بقاء التضخم فوق المستوى المستهدف البالغ 2%، مؤكدين أن صدمة أسعار الطاقة الحالية قد تكون أكثر استدامة من الصدمات السابقة. وقال رئيس الاحتياطي الفدرالي في مينيابوليس نيل كاشكاري إن المخاطر المرتبطة بالتضخم أصبحت تستحق اهتماماً أكبر، بينما شدد رئيس الاحتياطي الفدرالي في كانساس سيتي جيفري شميد على أن التضخم لا يزال يمثل التحدي الرئيسي أمام صناع السياسة النقدية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت أظهرت فيه البيانات الاقتصادية ارتفاع مؤشرات التضخم مجدداً، إذ صعد مؤشر التضخم الأساسي الصادر عن الاحتياطي الفدرالي في نيويورك إلى 4% خلال أبريل، فيما ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي إلى 3.8% على أساس سنوي. وفي المقابل، رأت رئيسة الاحتياطي الفدرالي في سان فرانسيسكو ماري دالي أن السياسة النقدية الحالية لا تزال مناسبة في الوقت الراهن، لكنها أقرت بأن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يغير التوقعات الاقتصادية مستقبلاً. وتترقب الأسواق حالياً تطورات أسعار الطاقة ومسار الحرب، وسط تزايد التوقعات بأن يلجأ الاحتياطي الفدرالي إلى رفع الفائدة مجدداً إذا استمرت الضغوط التضخمية في التصاعد.