تخطي إلى المحتوى الرئيسي

‬الفيدرالي‮‬‭ ‬يترقب55‭ ‬ألف‭ ‬وظيفة‭ ‬جديدة

‬الفيدرالي‮‬‭ ‬يترقب55‭ ‬ألف‭ ‬وظيفة‭ ‬جديدة

تتجه‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية‭ ‬إلى‭ ‬أسبوع‭ ‬حافل‭ ‬بالبيانات‭ ‬والقرارات‭ ‬النقدية،‭ ‬يتصدره‭ ‬تقرير‭ ‬الوظائف‭ ‬الأمريكي‭ ‬لشهر‭ ‬أغسطس،‭ ‬الذي‭ ‬سيشكل‭ ‬اختباراً‭ ‬مهماً‭ ‬لرؤية‭ ‬مجلس‭ ‬الاحتياطي‭ ‬الفيدرالي‭ ‬بشأن‭ ‬متانة‭ ‬سوق‭ ‬العمل،‭ ‬بعدما‭ ‬رفع‭ ‬رئيسه‭ ‬كيفن‭ ‬وارش‭ ‬من‭ ‬حدة‭ ‬لهجته‭ ‬تجاه‭ ‬التضخم‭ ‬وأعاد‭ ‬احتمالات‭ ‬زيادة‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬في‭ ‬سبتمبر‭ ‬إلى‭ ‬واجهة‭ ‬توقعات‭ ‬المستثمرين‭.‬
وتشير‭ ‬التقديرات‭ ‬الواردة‭ ‬للمؤشرات‭ ‬المرتقبة‭ ‬إلى‭ ‬عودة‭ ‬نمو‭ ‬الوظائف‭ ‬الأمريكية‭ ‬بعد‭ ‬الانخفاض‭ ‬المفاجئ‭ ‬في‭ ‬يوليو،‭ ‬مع‭ ‬توقع‭ ‬إضافة‭ ‬نحو‭ ‬55‭ ‬ألف‭ ‬وظيفة‭ ‬إلى‭ ‬كشوف‭ ‬الأجور‭ ‬خلال‭ ‬أغسطس،‭ ‬بينما‭ ‬يُرجح‭ ‬بقاء‭ ‬معدل‭ ‬البطالة‭ ‬مستقراً‭ ‬عند‭ ‬4‭.‬1‭%. ‬ويصدر‭ ‬مكتب‭ ‬إحصاءات‭ ‬العمل‭ ‬تقرير‭ ‬أغسطس‭ ‬رسمياً‭ ‬يوم‭ ‬الجمعة‭ ‬4‭ ‬سبتمبر،‭ ‬بعدما‭ ‬أظهرت‭ ‬بيانات‭ ‬يوليو‭ ‬ضعفاً‭ ‬غير‭ ‬متوقع‭ ‬في‭ ‬التوظيف،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬مراجعات‭ ‬هبوطية‭ ‬كبيرة‭ ‬لأرقام‭ ‬الشهور‭ ‬السابقة‭.‬
وتكتسب‭ ‬أرقام‭ ‬الوظائف‭ ‬أهمية‭ ‬مضاعفة‭ ‬هذه‭ ‬المرة،‭ ‬إذ‭ ‬يحاول‭ ‬المستثمرون‭ ‬تحديد‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬استقرار‭ ‬سوق‭ ‬العمل‭ ‬سيمنح‭ ‬الاحتياطي‭ ‬الفيدرالي‭ ‬المساحة‭ ‬الكافية‭ ‬للتركيز‭ ‬بصورة‭ ‬أكبر‭ ‬على‭ ‬التضخم،‭ ‬أم‭ ‬أن‭ ‬ضعف‭ ‬التوظيف‭ ‬سيجبره‭ ‬على‭ ‬التحرك‭ ‬بحذر‭ ‬قبل‭ ‬اجتماع‭ ‬السياسة‭ ‬النقدية‭ ‬في‭ ‬منتصف‭ ‬سبتمبر‭.‬

وظائف‭ ‬أغسطس

توقعات‭ ‬إضافة‭ ‬55‭ ‬ألف‭ ‬وظيفة‭ ‬في‭ ‬أغسطس‭ ‬تتماشى‭ ‬بصورة‭ ‬عامة‭ ‬مع‭ ‬الوتيرة‭ ‬المحدودة‭ ‬التي‭ ‬سجلها‭ ‬سوق‭ ‬العمل‭ ‬خلال‭ ‬2026،‭ ‬وتعكس‭ ‬تحولاً‭ ‬واضحاً‭ ‬عن‭ ‬سنوات‭ ‬النمو‭ ‬القوي‭ ‬في‭ ‬التوظيف‭ ‬التي‭ ‬أعقبت‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا‭.‬
ولا‭ ‬ينظر‭ ‬مسؤولو‭ ‬الاحتياطي‭ ‬الفيدرالي‭ ‬إلى‭ ‬ضعف‭ ‬مكاسب‭ ‬الوظائف‭ ‬الشهرية‭ ‬باعتباره‭ ‬بالضرورة‭ ‬دليلاً‭ ‬على‭ ‬اقتراب‭ ‬الركود،‭ ‬إذ‭ ‬أشار‭ ‬وارش‭ ‬خلال‭ ‬خطابه‭ ‬في‭ ‬ندوة‭ ‬جاكسون‭ ‬هول‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تباطؤ‭ ‬نمو‭ ‬القوة‭ ‬العاملة‭ ‬يجعل‭ ‬الزيادات‭ ‬المحدودة‭ ‬في‭ ‬الوظائف‭ ‬أمراً‭ ‬طبيعياً،‭ ‬خصوصاً‭ ‬مع‭ ‬انخفاض‭ ‬الهجرة‭ ‬وتغير‭ ‬التركيبة‭ ‬الديموغرافية‭ ‬للقوى‭ ‬العاملة‭.‬
وقال‭ ‬إن‭ ‬معدل‭ ‬البطالة‭ ‬البالغ‭ ‬4‭.‬1‭ % ‬ما‭ ‬يزال‭ ‬منخفضاً‭ ‬وفق‭ ‬المعايير‭ ‬التاريخية‭ ‬ولم‭ ‬يشهد‭ ‬تغيراً‭ ‬كبيراً‭ ‬منذ‭ ‬نحو‭ ‬عامين،‭ ‬بينما‭ ‬تظل‭ ‬طلبات‭ ‬إعانة‭ ‬البطالة،‭ ‬وفق‭ ‬متوسط‭ ‬أربعة‭ ‬أسابيع،‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬أدنى‭ ‬مستوياتها‭ ‬منذ‭ ‬عقود‭. ‬وخلص‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬سوق‭ ‬العمل‭ ‬الحالية‭ ‬‮«‬متسقة‭ ‬مع‭ ‬التوظيف‭ ‬الكامل‮»‬‭.‬
وبذلك،‭ ‬فإن‭ ‬أي‭ ‬قراءة‭ ‬قريبة‭ ‬من‭ ‬توقعات‭ ‬السوق‭ ‬قد‭ ‬تعزز‭ ‬قناعة‭ ‬الفيدرالي‭ ‬بأن‭ ‬الاقتصاد‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬تحمل‭ ‬سياسة‭ ‬نقدية‭ ‬أكثر‭ ‬تشدداً‭ ‬إذا‭ ‬استمرت‭ ‬ضغوط‭ ‬الأسعار‭.‬

استقرار‭ ‬البطالة

من‭ ‬المتوقع‭ ‬كذلك‭ ‬أن‭ ‬يبقى‭ ‬معدل‭ ‬البطالة‭ ‬عند‭ ‬4.1‭ % ‬خلال‭ ‬أغسطس،‭ ‬وهو‭ ‬مستوى‭ ‬يمنح‭ ‬البنك‭ ‬المركزي‭ ‬قدراً‭ ‬من‭ ‬الاطمئنان‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬التباطؤ‭ ‬في‭ ‬خلق‭ ‬الوظائف‭ ‬لم‭ ‬يتحول‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬إلى‭ ‬موجة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬التسريح‭.‬
ويختلف‭ ‬معدل‭ ‬البطالة‭ ‬عن‭ ‬رقم‭ ‬الوظائف‭ ‬غير‭ ‬الزراعية‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬مصدر‭ ‬البيانات،‭ ‬إذ‭ ‬يستند‭ ‬الأول‭ ‬إلى‭ ‬مسح‭ ‬للأسر،‭ ‬بينما‭ ‬تعتمد‭ ‬بيانات‭ ‬التوظيف‭ ‬على‭ ‬مسح‭ ‬للمنشآت‭. ‬ولهذا‭ ‬قد‭ ‬يتحرك‭ ‬المؤشران‭ ‬أحياناً‭ ‬في‭ ‬اتجاهات‭ ‬مختلفة‭ ‬خلال‭ ‬الشهر‭ ‬نفسه‭.‬
وتتجه‭ ‬الأنظار‭ ‬أيضاً‭ ‬إلى‭ ‬معدل‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬قوة‭ ‬العمل‭ ‬ومتوسط‭ ‬الأجور‭ ‬وساعات‭ ‬العمل،‭ ‬لأنها‭ ‬توفر‭ ‬صورة‭ ‬أشمل‭ ‬عن‭ ‬الطلب‭ ‬على‭ ‬العمالة‭. ‬فاستمرار‭ ‬نمو‭ ‬الأجور‭ ‬بوتيرة‭ ‬قوية‭ ‬قد‭ ‬يغذي‭ ‬التضخم‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬الخدمات،‭ ‬بينما‭ ‬يمثل‭ ‬تراجع‭ ‬ساعات‭ ‬العمل‭ ‬أو‭ ‬المشاركة‭ ‬إشارات‭ ‬على‭ ‬ضعف‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬الرقم‭ ‬الرئيسي‭ ‬للوظائف‭.‬
وتأتي‭ ‬القراءة‭ ‬المنتظرة‭ ‬بعدما‭ ‬فقد‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الأمريكي‭ ‬23‭ ‬ألف‭ ‬وظيفة‭ ‬في‭ ‬يوليو‭ ‬وفق‭ ‬تقديرات‭ ‬حديثة،‭ ‬ما‭ ‬زاد‭ ‬التساؤلات‭ ‬بشأن‭ ‬متانة‭ ‬سوق‭ ‬العمل،‭ ‬رغم‭ ‬تحسن‭ ‬معدل‭ ‬البطالة‭ ‬قليلاً‭ ‬إلى‭ ‬4‭.‬1‭ %.‬

أولوية‭ ‬الأسعار

لكن‭ ‬تركيز‭ ‬الاحتياطي‭ ‬الفيدرالي‭ ‬يتحول‭ ‬بصورة‭ ‬متزايدة‭ ‬نحو‭ ‬النصف‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬تفويضه‭ ‬المزدوج،‭ ‬أي‭ ‬استقرار‭ ‬الأسعار‭. ‬وأكد‭ ‬وارش‭ ‬أن‭ ‬مؤشرات‭ ‬التضخم‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬أعلى‭ ‬بوضوح‭ ‬من‭ ‬المستهدف‭ ‬البالغ‭ ‬2‭ %‬،‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬الأسعار‭ ‬القضية‭ ‬الأكثر‭ ‬إلحاحاً‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬البنك‭ ‬المركزي‭.‬
ويبلغ‭ ‬معدل‭ ‬التضخم‭ ‬السنوي‭ ‬وفق‭ ‬مؤشر‭ ‬نفقات‭ ‬الاستهلاك‭ ‬الشخصي،‭ ‬وهو‭ ‬المقياس‭ ‬المفضل‭ ‬للفيدرالي،‭ ‬نحو‭ ‬3‭.‬7‭ %‬،‭ ‬بينما‭ ‬يصل‭ ‬المعدل‭ ‬المحسوب‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬ستة‭ ‬أشهر‭ ‬إلى‭ ‬4‭.‬1‭ %. ‬كما‭ ‬تظل‭ ‬المقاييس‭ ‬الأساسية‭ ‬لمؤشري‭ ‬أسعار‭ ‬المستهلكين‭ ‬ونفقات‭ ‬الاستهلاك‭ ‬مرتفعة‭.‬
ويرى‭ ‬وارش‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬البيانات‭ ‬تقدم‭ ‬رسالة‭ ‬واضحة‭ ‬مفادها‭ ‬أن‭ ‬التضخم‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬يتحرك‭ ‬بالسرعة‭ ‬المطـلوبة‭ ‬نحـو‭ ‬2‭ %‬،‭ ‬وبالتالي‭ ‬فإن‭ ‬استقرار‭ ‬التوظيف‭ ‬يسمح‭ ‬للبنك‭ ‬المركزي‭ ‬بمنح‭ ‬أولوية‭ ‬أكبر‭ ‬لكبح‭ ‬الأسعار‭.‬
ولهذا‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬تقرير‭ ‬الوظائف‭ ‬‮«‬الضعيف‭ ‬ولكن‭ ‬غير‭ ‬المنهار‮»‬‭ ‬أقل‭ ‬تأثيراً‭ ‬على‭ ‬قرار‭ ‬سبتمبر‭ ‬مقارنة‭ ‬بما‭ ‬كان‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬فترات‭ ‬سابقة،‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يقدم‭ ‬دليلاً‭ ‬واضحاً‭ ‬على‭ ‬تدهور‭ ‬سوق‭ ‬العمل‭.‬

رهان‭ ‬الفائدة

أحدث‭ ‬خطاب‭ ‬جاكسون‭ ‬هول‭ ‬تحولاً‭ ‬سريعاً‭ ‬في‭ ‬تسعير‭ ‬الأسواق‭ ‬لاجتماع‭ ‬الاحتياطي‭ ‬الفيدرالي‭ ‬المقرر‭ ‬يومي‭ ‬15‭ ‬و16‭ ‬سبتمبر‭. ‬وارتفعت‭ ‬احتمالات‭ ‬زيادة‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬ربع‭ ‬نقطة‭ ‬مئوية‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬53‭ % ‬و58‭ % ‬وفق‭ ‬مقاييس‭ ‬مختلفة،‭ ‬مقارنة‭ ‬بنحو‭ ‬30‭ % ‬إلى‭ ‬35‭ % ‬قبل‭ ‬كلمة‭ ‬وارش‭.‬
ويبلغ‭ ‬النطاق‭ ‬المستهدف‭ ‬الحالي‭ ‬للفائـدة‭ ‬الفيدرالية‭ ‬بين‭ ‬3‭.‬50‭ % ‬و3‭.‬75‭ %‬،‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬زيادة‭ ‬قدرها‭ ‬ربع‭ ‬نقطـة‭ ‬سترفعـه‭ ‬إلـى‭ ‬نطاق‭ ‬3‭.‬75‭ % ‬و4‭ %.‬
ولا‭ ‬يعني‭ ‬ارتفاع‭ ‬الاحتمالات‭ ‬أن‭ ‬القرار‭ ‬محسوم،‭ ‬إذ‭ ‬شدد‭ ‬وارش‭ ‬على‭ ‬عدم‭ ‬الالتزام‭ ‬المسبق‭ ‬بخطوة‭ ‬محددة،‭ ‬تاركاً‭ ‬الباب‭ ‬مفتوحاً‭ ‬أمام‭ ‬البيانات‭ ‬التي‭ ‬ستصدر‭ ‬قبل‭ ‬الاجتماع،‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬الوظائف‭ ‬والتضخم‭.‬
لكن‭ ‬الأسواق‭ ‬أصبحت‭ ‬تنظر‭ ‬إلى‭ ‬تثبيت‭ ‬الفائدة‭ ‬باعتباره‭ ‬الخيار‭ ‬الذي‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬مبررات‭ ‬أقوى‭ ‬مقارنة‭ ‬بالفترة‭ ‬السابقة،‭ ‬بعدما‭ ‬رفع‭ ‬رئيس‭ ‬الفيدرالي‭ ‬مستوى‭ ‬القلق‭ ‬من‭ ‬استمرار‭ ‬التضخم‭.‬

أسبوع‭ ‬البيانات

لن‭ ‬يقتصر‭ ‬الأسبوع‭ ‬على‭ ‬تقرير‭ ‬الوظائف،‭ ‬إذ‭ ‬يصدر‭ ‬مكتب‭ ‬إحصاءات‭ ‬العمل‭ ‬يوم‭ ‬الثلاثاء‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬سبتمبر‭ ‬تقرير‭ ‬فرص‭ ‬العمل‭ ‬ودوران‭ ‬العمالة‭ ‬‮«‬JOLTS‮»‬‭ ‬لشهر‭ ‬يوليو،‭ ‬الذي‭ ‬يقدم‭ ‬معلومات‭ ‬بشأن‭ ‬الوظائف‭ ‬الشاغرة‭ ‬والاستقالات‭ ‬والتعيينات‭ ‬والتسريح‭.‬
كما‭ ‬ينتظر‭ ‬المستثمرون‭ ‬مؤشري‭ ‬معهد‭ ‬إدارة‭ ‬التوريدات‭ ‬لقطاعي‭ ‬التصنيع‭ ‬والخدمات،‭ ‬لما‭ ‬يتضمنانه‭ ‬من‭ ‬مؤشرات‭ ‬للأسعار‭ ‬التي‭ ‬تدفعها‭ ‬الشركات‭ ‬مقابل‭ ‬المدخلات‭. ‬وتكتسب‭ ‬هذه‭ ‬البيانات‭ ‬أهمية‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تأثير‭ ‬الرسوم‭ ‬الجمركية‭ ‬واضطرابات‭ ‬الطاقة‭ ‬على‭ ‬تكاليف‭ ‬الإنتاج‭.‬
وتأتي‭ ‬البيانات‭ ‬قبل‭ ‬تقرير‭ ‬أسعار‭ ‬المنتجين‭ ‬المقرر‭ ‬في‭ ‬10‭ ‬سبتمبر‭ ‬ومؤشر‭ ‬أسعار‭ ‬المستهلكين‭ ‬في‭ ‬11‭ ‬سبتمبر،‭ ‬أي‭ ‬قبل‭ ‬اجتماع‭ ‬الفيدرالي‭ ‬بأيام‭ ‬قليلة،‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬مسار‭ ‬السياسة‭ ‬النقدية‭ ‬مرهوناً‭ ‬بمجموعة‭ ‬متلاحقة‭ ‬من‭ ‬المؤشرات‭ ‬وليس‭ ‬تقرير‭ ‬الوظائف‭ ‬وحده‭.‬

كندا‭ ‬تنتظر

وعبر‭ ‬الحدود،‭ ‬تستعد‭ ‬كندا‭ ‬أيضاً‭ ‬لأسبوع‭ ‬مزدحم‭ ‬يبدأ‭ ‬بقرار‭ ‬بنك‭ ‬كندا‭ ‬الأربعاء‭ ‬2‭ ‬سبتمبر‭. ‬ويتوقع‭ ‬35‭ ‬اقتصادياً‭ ‬استطلعت‭ ‬رويترز‭ ‬آراءهم‭ ‬بالإجماع‭ ‬تثبيت‭ ‬سعر‭ ‬الفائدة‭ ‬عند‭ ‬2‭.‬25‭ %‬،‭ ‬مع‭ ‬احتمال‭ ‬بقاء‭ ‬السياسة‭ ‬دون‭ ‬تغيير‭ ‬لفترة‭ ‬ممتدة‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬تحدث‭ ‬تطورات‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬التضخم‭ ‬أو‭ ‬التجارة‭.‬
ويواجه‭ ‬البنك‭ ‬المركزي‭ ‬الكندي‭ ‬بيئة‭ ‬معقدة،‭ ‬إذ‭ ‬تقترب‭ ‬بعض‭ ‬مؤشرات‭ ‬التضخم‭ ‬من‭ ‬الحد‭ ‬الأعلى‭ ‬لنطاقه‭ ‬المستهدف‭ ‬بين‭ ‬1‭ % ‬و3‭ %‬،‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬تشكل‭ ‬فيه‭ ‬التوترات‭ ‬التجارية‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬خطراً‭ ‬على‭ ‬النمو‭.‬
وتصدر‭ ‬كندا‭ ‬كذلك‭ ‬بيانات‭ ‬التجارة‭ ‬الدولية‭ ‬الخميس‭ ‬وأرقام‭ ‬سوق‭ ‬العمل‭ ‬الجمعة،‭ ‬وسط‭ ‬غياب‭ ‬مؤشرات‭ ‬واضحة‭ ‬على‭ ‬استئناف‭ ‬سريع‭ ‬للمفاوضات‭ ‬التجارية‭ ‬بين‭ ‬أوتاوا‭ ‬وواشنطن‭.‬
ومن‭ ‬شأن‭ ‬أي‭ ‬تدهور‭ ‬جديد‭ ‬في‭ ‬العلاقات‭ ‬التجارية‭ ‬أن‭ ‬يزيد‭ ‬صعوبة‭ ‬مهمة‭ ‬بنك‭ ‬كندا،‭ ‬لأن‭ ‬الرسوم‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تضغط‭ ‬على‭ ‬النمو‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬تزيد‭ ‬فيه‭ ‬بعض‭ ‬تكاليف‭ ‬السلع‭ ‬المستوردة‭.‬

ضغوط‭ ‬عالمية

ولا‭ ‬تقتصر‭ ‬موجة‭ ‬البيانات‭ ‬النقدية‭ ‬على‭ ‬أمريكا‭ ‬الشمالية‭. ‬فتوقعات‭ ‬الأسواق‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬احتمال‭ ‬وصول‭ ‬تضخم‭ ‬منطقة‭ ‬اليورو‭ ‬خــلال‭ ‬أغسطس‭ ‬إلـى‭ ‬نحـو‭ ‬3‭.‬3‭ %‬،‭ ‬وهو‭ ‬أعلى‭ ‬مستوى‭ ‬في‭ ‬ثلاثة‭ ‬أعوام،‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يزيد‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬البنك‭ ‬المركزي‭ ‬الأوروبي‭ ‬للنظر‭ ‬في‭ ‬رفع‭ ‬الفائدة‭ ‬خلال‭ ‬سبتمبر‭.‬
كما‭ ‬يتوقع‭ ‬أن‭ ‬يتجه‭ ‬بنك‭ ‬الاحتياطي‭ ‬النيوزيلندي‭ ‬إلى‭ ‬رفع‭ ‬سعر‭ ‬الفائدة‭ ‬إلى‭ ‬2‭.‬75‭ % ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬ضغوط‭ ‬التضخم،‭ ‬لتتزامن‭ ‬بذلك‭ ‬توجهات‭ ‬أكثر‭ ‬تشدداً‭ ‬لدى‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬البنوك‭ ‬المركزية‭ ‬الكبرى‭.‬
وفي‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته،‭ ‬يجتمع‭ ‬وزراء‭ ‬مالية‭ ‬ومحافظو‭ ‬البنوك‭ ‬المركزية‭ ‬في‭ ‬مجموعة‭ ‬العشرين‭ ‬بمدينة‭ ‬آشفيل‭ ‬في‭ ‬ولاية‭ ‬نورث‭ ‬كارولاينا،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ملفات‭ ‬تشمل‭ ‬النمو‭ ‬العالمي‭ ‬والاختلالات‭ ‬التجارية‭ ‬والديون‭ ‬وسلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬وتداعيات‭ ‬التوترات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬على‭ ‬الطاقة‭ ‬والأسواق‭ ‬المالية‭.‬

رجوع لأعلى