القطاع الخاص الكويتي ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني
يؤدي القطاع الخاص في الكويت منذ ستينيات القرن الماضي دورا محوريا في تأسيس قاعدة قوية تدعم النشاط التجاري في الدولة، وكان لاستدامة التدفق النقدي والنمو التشغيلي أثر كبير على قوة هذا القطاع الذي أثبت جدارته في مواجهة الأزمات المالية العالمية.
وتكثف الكويت جهودها لتمكين القطاع الخاص من قيادة التنمية الاقتصادية، وذلك عبر خطط إنفاق رأسمالي ضخمة تتجاوز مليارات الدنانير، وتسريع الدورة المستندية للمشاريع، إلى جانب الإجراءات التحفيزية، ويهدف هذا التوجه الاستراتيجي إلى تحويل القطاع الخاص ليكون المشغل الرئيسي للعمالة الوطنية.
وتشهد المرحلة الراهنة توجها متزايدا نحو تعزيز الإنفاق على المشاريع التنموية والبنية التحتية بوصفه إحدى أهم أدوات دعم الاقتصاد الوطني في مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.
ويأتي هذا التوجه في وقت تشهد المنطقة توترات جيوسياسية متصاعدة على خلفية الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وما يرافقها من ضغوط على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد والتجارة العالمية، الأمر الذي يجعل تسريع تنفيذ المشاريع التنموية عاملا محوريا في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحفيز النشاط في مختلف القطاعات.
ويمثل التركيز على الإنفاق التنموي الدرع الاقتصادي الحقيقي للكويت في مواجهة التحديات الجيوسياسية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة والعالم، وأثبتت التجارب الاقتصادية العالمية أن الدول التي تحافظ على زخم الإنفاق التنموي خلال فترات الأزمات تكون الأكثر قدرة على امتصاص الصدمات الاقتصادية وتحويل التحديات إلى فرص للنمو.
واستحوذت المصروفات الرأسمالية المخصصة لإنجاز المشروعات في الموازنة الحالية على ما نسبته 11.8 % من إجمالي مصروفات الموزانة ليصل إجمالي ما تم التخطيط لإنفاقه على المشروعات خلال العام المالي الحالي نحو 3.1 مليارات دينار، مقابل مصروفات بنحو 2.2 مليار دينار قُدرت للصرف خلال العام الماضي بزيادة نسبتها %36.8. طالع ………..ص5