الكويت تبدأ تفريغ اختناق نفطي في الخليج
بدأت مؤشرات الانفراج التدريجي تظهر في حركة شحن النفط بالخليج، بعدما أظهرت بيانات ملاحية خروج ناقلات نفط عملاقة من مضيق هرمز، في تطور يعكس عودة جزئية لتدفقات الخام بعد فترة طويلة من التباطؤ والانتظار بسبب التوترات العسكرية التي شهدتها المنطقة.
وتصدرت الكويت المشهد النفطي، بعدما كشفت بيانات شحن صادرة عن مجموعة بورصات لندن وشركة «كبلر» أن الناقلة العملاقة «يونيفيرسال وينر» المحملة بمليوني برميل من الخام الكويتي بدأت بالفعل مغادرة مضيق هرمز، عقب بقائها لفترة طويلة داخل الخليج منذ تحميلها الشحنة في الرابع من مارس الماضي.
وتحمل الناقلة، التي ترفع علم كوريا الجنوبية، شحنة نفط كويتية متجهة إلى مدينة أولسان الكورية الجنوبية، وسط توقعات بوصولها في التاسع من يونيو المقبل، في إشارة إلى استعادة جزء من انسيابية الصادرات النفطية الكويتية نحو الأسواق الآسيوية، التي تعد من أبرز الوجهات الاستراتيجية للنفط الخليجي.
ويأتي هذا التحرك ضمن موجة محدودة من الناقلات العملاقة التي تمكنت من العبور خلال الأيام الأخيرة، عبر مسارات بحرية خاصة جرى توجيه السفن لاستخدامها في ظل التوترات الأمنية التي أثرت بشكل مباشر على حركة الملاحة في المضيق الحيوي.
الشحن البحري
وتسببت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة والاحتلال على إيران في تقليص حركة الشحن البحري عبر مضيق هرمز، الذي تمر من خلاله نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية، ما دفع العديد من شركات النقل والطاقة إلى تأجيل عمليات الإبحار أو إبقاء الناقلات لفترات طويلة داخل الخليج انتظارا لتحسن الأوضاع الأمنية.
كما أظهرت البيانات خروج ناقلتين صينيتين عملاقتين من المضيق، إحداهما ناقلة «يوان قوي يانغ» التي تحمل مليوني برميل من خام البصرة العراقي، وكانت قد حُمّلت بالشحنة في 27 فبراير الماضي، قبل يوم واحد فقط من اندلاع الحرب.
ومن المتوقع أن تصل الناقلة إلى ميناء شويدونغ جنوب الصين مطلع يونيو المقبل، علماً بأنها مستأجرة من قبل شركة «يونيبك»، الذراع التجارية لشركة «سينوبك» الصينية، أكبر شركات التكرير في آسيا، ما يعكس استمرار الطلب الآسيوي القوي على خامات الشرق الأوسط رغم الاضطرابات الجيوسياسية.