تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكويت‭ ‬تتصدر‭ ‬الفرص

الكويت‭ ‬تتصدر‭ ‬الفرص

دخلت أسواق المال الخليجية مرحلة جديدة من التفاؤل مع نهاية الأسبوع الماضي، بعدما تراجعت حدة التوترات الجيوسياسية في المنطقة، لتعود بوصلة المستثمرين نحو المؤشرات الاقتصادية الأساسية، وفي مقدمتها الإنفاق الحكومي، والمشاريع التنموية، ونتائج الشركات، وسط توقعات بأن يشهد النصف الثاني من عام 2026 أداءً أكثر قوة واستقراراً.
ورغم التباين الذي سجلته البورصات الخليجية خلال تداولات الأسبوع، فإن الصورة العامة أصبحت أكثر إيجابية، مع عودة السيولة تدريجياً إلى الأسهم القيادية، خاصة في قطاعات البنوك والصناعة والخدمات، بالتزامن مع استمرار الحكومات الخليجية في تنفيذ برامجها الاستثمارية الضخمة، مستفيدة من استقرار أسواق الطاقة وتحسن البيئة الاستثمارية.
وفي الكويت، تبدو الفرصة أكبر مقارنة بالعديد من الأسواق الخليجية، مع تسارع وتيرة تنفيذ المشاريع الحكومية. فقد بلغت قيمة العقود التي تمت ترسيتها خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026 نحو 6.27 مليارات دولار، تركزت في قطاعات النفط والطاقة والبنية التحتية، وهو ما يعكس عودة قوية لدورة المشاريع بعد سنوات من البطء.
كما تضم الخطة الإنمائية 2025-2026 نحو 134 مشروعاً، فيما تبلغ مخصصاتها 1.361 مليار دينار كويتي، وقد تم بالفعل صرف أكثر من 600 مليون دينار، أي ما يزيد على 40 % من إجمالي الاعتمادات، بينما تقدر موازنة مشاريع البنية التحتية الرئيسية بنحو 6 مليارات دولار، تشمل مشروعات المطار، والموانئ، والإسكان، والطاقة، وشبكات المياه.
ومن المتوقع أن تنعكس هذه المشاريع مباشرة على الشركات المدرجة، سواء العاملة في المقاولات أو الصناعة أو الخدمات أو التمويل، فيما يبقى القطاع المصرفي المرشح الأبرز لقيادة السوق خلال المرحلة المقبلة، مع زيادة الطلب على التمويل وارتفاع النشاط الاقتصادي.
ويرى محللون أن المستثمرين سيبدأون خلال الفترة المقبلة في التحول من المضاربات قصيرة الأجل إلى بناء مراكز استثمارية طويلة الأجل، مدعومين بتحسن الأرباح واستقرار الأوضاع الإقليمية وعودة المشاريع الكبرى إلى الواجهة.
وتشير المؤشرات إلى أن بورصة الكويت تمتلك أحد أكبر هوامش النمو بين أسواق الخليج خلال النصف الثاني من العام، ليس فقط بفضل تحسن معنويات المستثمرين، بل أيضاً نتيجة وجود دورة إنفاق حكومي جديدة، ومشروعات بمليارات الدولارات، وتقييمات جاذبة للأسهم التشغيلية، وهو ما قد يجعل السوق الكويتية من أبرز المستفيدين إذا استمرت وتيرة تنفيذ المشاريع واستقرت الأوضاع الجيوسياسية.

رجوع لأعلى