تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكويت‭.. ‬تعود‭ ‬إلى‭ ‬النمو‭ ‬في‭ ‬2027

الكويت‭.. ‬تعود‭ ‬إلى‭ ‬النمو‭ ‬في‭ ‬2027

توقع‭ ‬صندوق‭ ‬النقد‭ ‬الدولي‭ ‬أن‭ ‬يسجل‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الكويتي‭ ‬تعافياً‭ ‬بمعدل‭ ‬من‭ ‬خانتين‭ ‬خلال‭ ‬2027،‭ ‬بعد‭ ‬انكماش‭ ‬متوقع‭ ‬بنسبة‭ ‬16‭.‬7‭ % ‬في‭ ‬العام‭ ‬الجاري،‭ ‬في‭ ‬تقديرات‭ ‬تستند‭ ‬إلى‭ ‬بدء‭ ‬إعادة‭ ‬فتح‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬تدريجياً‭ ‬في‭ ‬مارس‭ ‬المقبل،‭ ‬وعودة‭ ‬الأوضاع‭ ‬إلى‭ ‬مستويات‭ ‬ما‭ ‬قبل‭ ‬الحرب‭ ‬بحلول‭ ‬أكتوبر‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬نفسه‭.‬
وجاءت‭ ‬توقعات‭ ‬الكويت‭ ‬ضمن‭ ‬تقرير‭ ‬آفاق‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي،‭ ‬الذي‭ ‬خفض‭ ‬تقديرات‭ ‬أداء‭ ‬الاقتصادات‭ ‬الخليجية‭ ‬خلال‭ ‬2026‭ ‬تحت‭ ‬تأثير‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬واضطرابات‭ ‬الطاقة‭ ‬والتجارة،‭ ‬فيما‭ ‬أشار‭ ‬إلى‭ ‬تعافٍ‭ ‬بمعدلات‭ ‬من‭ ‬خانتين‭ ‬للكويت‭ ‬والبحرين‭ ‬والعراق‭ ‬وقطر‭ ‬خلال‭ ‬العام‭ ‬المقبل،‭ ‬بعد‭ ‬تراجعات‭ ‬مماثلة‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬عدد‭ ‬الخانات‭ ‬هذا‭ ‬العام‭.‬
وتظل‭ ‬هذه‭ ‬التقديرات‭ ‬مرتبطة‭ ‬بمسار‭ ‬الصراع‭ ‬وتوقيت‭ ‬انتظام‭ ‬حركة‭ ‬الشحن،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬أظهرت‭ ‬فيه‭ ‬صادرات‭ ‬النفط‭ ‬الخليجية‭ ‬تحسناً‭ ‬خلال‭ ‬سبتمبر،‭ ‬إذ‭ ‬بلغ‭ ‬متوسط‭ ‬صادرات‭ ‬الخام‭ ‬من‭ ‬المنطقة‭ ‬88‭% ‬من‭ ‬مستويات‭ ‬ما‭ ‬قبل‭ ‬الصراع،‭ ‬بحسب‭ ‬الصندوق‭.‬

توقعات‭ ‬الخليج

ورجّح‭ ‬الصندوق‭ ‬انكماش‭ ‬الاقتصاد‭ ‬القطري‭ ‬بنسبة‭ ‬15‭.‬6‭ % ‬والبحريني‭ ‬بنسبة‭ ‬11‭.‬3‭ % ‬خلال‭ ‬العام‭ ‬الجاري،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬انكماش‭ ‬اقتصاد‭ ‬الإمارات‭ ‬بنسبة‭ ‬3‭.‬9‭ %‬،‭ ‬قبل‭ ‬عودته‭ ‬إلى‭ ‬النمو‭ ‬بنسبة‭ ‬7‭.‬7‭ % ‬في‭ ‬2027،‭ ‬إذا‭ ‬تحسنت‭ ‬الملاحة‭ ‬واستعادت‭ ‬تدفقات‭ ‬التجارة‭ ‬والطاقة‭ ‬مستويات‭ ‬أقرب‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬قبل‭ ‬الحرب‭.‬
وفي‭ ‬السعودية،‭ ‬خفض‭ ‬الصندوق‭ ‬توقعاته‭ ‬إلى‭ ‬انكماش‭ ‬بنسبة‭ ‬3‭.‬3‭ % ‬خلال‭ ‬2026،‭ ‬مقارنة‭ ‬بتقديراته‭ ‬في‭ ‬يوليو‭ ‬بنمو‭ ‬قدره‭ ‬1.7‭ %‬،‭ ‬وبعد‭ ‬نمو‭ ‬بلغ‭ ‬4‭.‬6‭ % ‬في‭ ‬2025‭. ‬لكنه‭ ‬توقع‭ ‬تراجعاً‭ ‬أقل‭ ‬حدة‭ ‬مقارنة‭ ‬باقتصادات‭ ‬خليجية‭ ‬أخرى،‭ ‬بفضل‭ ‬تنوع‭ ‬مسارات‭ ‬تصدير‭ ‬الطاقة‭ ‬السعودية‭.‬
وتوقع‭ ‬عودة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬السعودي‭ ‬إلى‭ ‬نمو‭ ‬قوي‭ ‬بنسبة‭ ‬7.9‭ % ‬العام‭ ‬المقبل،‭ ‬حال‭ ‬تحسّن‭ ‬مسارات‭ ‬الشحن‭ ‬وإعادة‭ ‬فتح‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬تدريجياً‭. ‬وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬تبقى‭ ‬عُمان‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الخليجي‭ ‬الوحيد‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬يسجل‭ ‬نمواً‭ ‬إيجابياً‭ ‬خلال‭ ‬العام‭ ‬الجاري،‭ ‬بمعدل‭ ‬4‭.‬1‭ %.‬

افتراضات‭ ‬الملاحة

وعدّل‭ ‬الصندوق‭ ‬افتراضاته‭ ‬بشأن‭ ‬عودة‭ ‬الملاحة،‭ ‬بعدما‭ ‬كانت‭ ‬تقديرات‭ ‬يوليو‭ ‬تستند‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬فتح‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬بحلول‭ ‬منتصف‭ ‬ذلك‭ ‬الشهر،‭ ‬وعودة‭ ‬الأوضاع‭ ‬بصورة‭ ‬عامة‭ ‬إلى‭ ‬مستويات‭ ‬ما‭ ‬قبل‭ ‬الحرب‭ ‬بحلول‭ ‬مارس‭ ‬2027‭.‬
أما‭ ‬التقديرات‭ ‬الجديدة،‭ ‬فتفترض‭ ‬بدء‭ ‬إعادة‭ ‬فتح‭ ‬المضيق‭ ‬في‭ ‬مارس‭ ‬المقبل،‭ ‬وعودة‭ ‬الأوضاع‭ ‬إلى‭ ‬طبيعتها‭ ‬بحلول‭ ‬أكتوبر‭ ‬2027،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬استمرار‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬صادرات‭ ‬النفط‭ ‬والغاز‭ ‬وتكاليف‭ ‬الشحن‭ ‬والتأمين‭ ‬وسلاسل‭ ‬التجارة‭.‬
ويتوقع‭ ‬الصندوق‭ ‬متوسطاً‭ ‬لأسعار‭ ‬النفط‭ ‬عند‭ ‬96‭ ‬دولاراً‭ ‬للبرميل‭ ‬في‭ ‬2026،‭ ‬و87‭ ‬دولاراً‭ ‬في‭ ‬2027‭. ‬وفي‭ ‬سيناريو‭ ‬أكثر‭ ‬سلبية،‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬ارتفاع‭ ‬الأسعار‭ ‬إلى‭ ‬130‭ ‬دولاراً‭ ‬حتى‭ ‬الربع‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬المقبل‭ ‬إلى‭ ‬إضعاف‭ ‬النمو‭ ‬العالمي‭ ‬وزيادة‭ ‬التضخم‭.‬

دفعة‭ ‬للنمو‭ ‬العالمي

وعلى‭ ‬المستوى‭ ‬العالمي،‭ ‬رفع‭ ‬الصندوق‭ ‬توقعاته‭ ‬للنمو‭ ‬خلال‭ ‬2026‭ ‬إلى‭ ‬3‭.‬1‭ %‬،‭ ‬مقابل‭ ‬3‭ % ‬في‭ ‬يوليو،‭ ‬مدعوماً‭ ‬بطفرة‭ ‬الاستثمارات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬التي‭ ‬ساعدت‭ ‬على‭ ‬تخفيف‭ ‬بعض‭ ‬آثار‭ ‬ارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬الطاقة‭.‬
ورغم‭ ‬المراجعة‭ ‬الإيجابية،‭ ‬يظل‭ ‬النمو‭ ‬المتوقع‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬مستوى‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭ ‬البالغ‭ ‬3‭.‬5‭ %‬،‭ ‬فيما‭ ‬أبقى‭ ‬الصندوق‭ ‬توقعاته‭ ‬لعام‭ ‬2027‭ ‬دون‭ ‬تغيير‭ ‬عند‭ ‬3‭.‬4‭ %.‬
وفي‭ ‬التضخم،‭ ‬ثبّت‭ ‬توقعاته‭ ‬للعام‭ ‬الجاري‭ ‬عند‭ ‬4.7‭ %‬،‭ ‬لكنه‭ ‬رفع‭ ‬تقديراته‭ ‬لعام‭ ‬2027‭ ‬إلى‭ ‬4‭.‬1‭ %‬،‭ ‬مقارنة‭ ‬بنسبة‭ ‬3.9‭ % ‬في‭ ‬يوليو،‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬الضغوط‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالطاقة‭ ‬والإمدادات‭.‬
وصدر‭ ‬التقرير‭ ‬خلال‭ ‬الاجتماعات‭ ‬السنوية‭ ‬لصندوق‭ ‬النقد‭ ‬والبنك‭ ‬الدولي‭ ‬في‭ ‬بانكوك‭ ‬هذا‭ ‬الأسبوع،‭ ‬بمشاركة‭ ‬وزراء‭ ‬المالية‭ ‬ومحافظي‭ ‬البنوك‭ ‬المركزية‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬الأعضاء‭ ‬الـ191،‭ ‬لمناقشة‭ ‬التوترات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬وتصاعد‭ ‬الدين‭ ‬العام‭ ‬وتأثير‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭.‬

قدرة‭ ‬على‭ ‬الصمود

وقالت‭ ‬سيلفانا‭ ‬تينريرو،‭ ‬المستشارة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬ومديرة‭ ‬إدارة‭ ‬البحوث‭ ‬في‭ ‬الصندوق،‭ ‬إن‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭ ‬أظهر‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬الصمود،‭ ‬لكنها‭ ‬حذرت‭ ‬من‭ ‬اقتراب‭ ‬هذه‭ ‬القدرة‭ ‬من‭ ‬حدودها،‭ ‬داعية‭ ‬إلى‭ ‬استعادة‭ ‬الحيز‭ ‬المالي‭ ‬وتعزيز‭ ‬أمن‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭.‬
وأوضح‭ ‬التقرير‭ ‬أن‭ ‬الاستثمارات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬دعمت‭ ‬الطلب‭ ‬العالمي،‭ ‬وساعدت‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي‭ ‬على‭ ‬تجاوز‭ ‬التوقعات‭ ‬خلال‭ ‬النصف‭ ‬الأول،‭ ‬رغم‭ ‬الحرب‭ ‬والتوترات‭ ‬التجارية‭. ‬كما‭ ‬ظلت‭ ‬الأسواق‭ ‬المالية‭ ‬مستقرة‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬كبير،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يعكس‭ ‬جزئياً‭ ‬تفاؤلاً‭ ‬مفرطاً‭ ‬بهذه‭ ‬التقنيات‭.‬
وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تنويع‭ ‬مصادر‭ ‬الوقود‭ ‬واستخدام‭ ‬الاحتياطيات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬حدّا‭ ‬من‭ ‬اضطرابات‭ ‬الطاقة،‭ ‬لكن‭ ‬هذه‭ ‬الهوامش‭ ‬الوقائية‭ ‬تتقلص‭ ‬بسرعة،‭ ‬مع‭ ‬تراجع‭ ‬المخزونات‭ ‬العالمية‭ ‬من‭ ‬النفط‭ ‬بنحو‭ ‬2‭.‬7‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬يومياً‭.‬
وحذّر‭ ‬من‭ ‬اقتراب‭ ‬المخزونات‭ ‬من‭ ‬مستويات‭ ‬قد‭ ‬تدفع‭ ‬الأسعار‭ ‬إلى‭ ‬تحركات‭ ‬حادة،‭ ‬ومن‭ ‬احتمال‭ ‬أن‭ ‬تقوض‭ ‬قيود‭ ‬الطاقة‭ ‬الزخم‭ ‬الاقتصادي‭ ‬المدفوع‭ ‬باستثمارات‭ ‬التكنولوجيا،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬تصاعد‭ ‬المخاوف‭ ‬بشأن‭ ‬مالية‭ ‬الحكومات‭.‬

تفاوت‭ ‬بين‭ ‬الاقتصادات

وأظهر‭ ‬التقرير‭ ‬اتساع‭ ‬الفجوة‭ ‬بين‭ ‬الاقتصادات،‭ ‬إذ‭ ‬أصبحت‭ ‬32‭ ‬دولة‭ ‬مسؤولة‭ ‬عن‭ ‬95‭% ‬من‭ ‬النمو‭ ‬العالمي،‭ ‬مقارنة‭ ‬بـ54‭ ‬دولة‭ ‬في‭ ‬أبريل،‭ ‬مع‭ ‬استفادة‭ ‬الدول‭ ‬الأقل‭ ‬تعرضاً‭ ‬لصدمة‭ ‬الإمدادات‭ ‬والأكثر‭ ‬ارتباطاً‭ ‬بالطلب‭ ‬على‭ ‬تقنيات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭.‬
وتوقع‭ ‬نمو‭ ‬اقتصـاد‭ ‬تايوان‭ ‬بنسبة‭ ‬10‭.‬7‭ % ‬هذا‭ ‬العام،‭ ‬وكوريا‭ ‬الجنوبية‭ ‬بنسبة‭ ‬3‭.‬3‭ %‬،‭ ‬مقابل‭ ‬1‭.‬1‭ % ‬في‭ ‬2025،‭ ‬بدعم‭ ‬الطلب‭ ‬على‭ ‬أشباه‭ ‬الموصلات‭. ‬كما‭ ‬رجّح‭ ‬نمو‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الأميركـي‭ ‬بنسـبة‭ ‬2‭.‬3‭ % ‬في‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬2026‭ ‬و2027،‭ ‬مدعوماً‭ ‬بالاستهلاك‭ ‬الخاص‭ ‬والسياسة‭ ‬المالية‭ ‬والاستثمارات‭ ‬التكنولوجية‭.‬
وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬تواجه‭ ‬الدول‭ ‬المستوردة‭ ‬للطاقة‭ ‬خارج‭ ‬سلاسل‭ ‬توريد‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬ارتفاع‭ ‬فاتورة‭ ‬الواردات‭ ‬وتراجع‭ ‬الدخول‭ ‬الحقيقية‭ ‬وتقلص‭ ‬قدرة‭ ‬الحكومات‭ ‬على‭ ‬الإنفاق‭. ‬ويتوقع‭ ‬الصندوق‭ ‬نمواً‭ ‬لمنطقة‭ ‬اليورو‭ ‬عند‭ ‬1‭.‬1‭ % ‬هذا‭ ‬العام،‭ ‬مع‭ ‬ارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬الطاقة‭ ‬وضعف‭ ‬ثقة‭ ‬المستهلكين‭.‬
كما‭ ‬توقع‭ ‬انكماش‭ ‬اقتصادات‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬وآسيا‭ ‬الوسطى‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬3‭ % ‬خلال‭ ‬2026،‭ ‬في‭ ‬انعكاس‭ ‬لتأثير‭ ‬الحرب‭ ‬واضطرابات‭ ‬الإمدادات‭ ‬على‭ ‬المنطقة‭.‬
الصين‭ ‬والهند

وبالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬الصين،‭ ‬توقع‭ ‬الصندوق‭ ‬نمــواً‭ ‬بنسبــة‭ ‬4‭.‬5‭ % ‬خــلال‭ ‬2026‭ ‬و4‭ % ‬في‭ ‬2027،‭ ‬مع‭ ‬تأثر‭ ‬النشاط‭ ‬بارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬والتحديات‭ ‬الهيكلية‭. ‬وسجل‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الصيني‭ ‬نمواً‭ ‬بنسبــة‭ ‬4‭.‬3‭ % ‬في‭ ‬الربع‭ ‬الثاني،‭ ‬دون‭ ‬التوقعات،‭ ‬بعدما‭ ‬تجاوز‭ ‬أثر‭ ‬ضعف‭ ‬الاستهلاك‭ ‬وضغوط‭ ‬العقارات‭ ‬قوة‭ ‬الصادرات‭.‬
وتظل‭ ‬الهند‭ ‬أسرع‭ ‬الاقتصادات‭ ‬الكبرى‭ ‬نمواً،‭ ‬بتوقعات‭ ‬تبلغ‭ ‬7‭ % ‬في‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬العامين‭ ‬الجاري‭ ‬والمقبل،‭ ‬بزيادة‭ ‬0‭.‬6‭ ‬و0‭.‬3‭ ‬نقطة‭ ‬مئوية‭ ‬على‭ ‬التوالي‭ ‬مقارنة‭ ‬بيوليو،‭ ‬مدعومة‭ ‬بالطلب‭ ‬المحلي‭ ‬والخدمات‭ ‬والاستثمارات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالذكاء‭ ‬الاصطناعي‭.‬
ويرى‭ ‬الصندوق‭ ‬أن‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭ ‬يعيد‭ ‬توزيع‭ ‬النمو‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬وفقاً‭ ‬لمدى‭ ‬تعرضها‭ ‬لصدمة‭ ‬الإمدادات‭ ‬وقوة‭ ‬استفادتها‭ ‬من‭ ‬الطلب‭ ‬التكنولوجي،‭ ‬وليس‭ ‬مجرد‭ ‬المرور‭ ‬بتباطؤ‭ ‬أو‭ ‬تسارع‭ ‬عام‭.‬

استثمارات‭ ‬ومخاطر

ورغم‭ ‬دور‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬النشاط،‭ ‬حذّر‭ ‬الصندوق‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬طفرة‭ ‬استثماراته‭ ‬تزيد‭ ‬الضغوط‭ ‬التضخمية‭ ‬ومخاطر‭ ‬الأسواق،‭ ‬إذ‭ ‬تمثل‭ ‬دفعة‭ ‬كبيرة‭ ‬ومبكرة‭ ‬للطلب،‭ ‬مع‭ ‬تدفق‭ ‬الأموال‭ ‬إلى‭ ‬أشباه‭ ‬الموصلات‭ ‬ومراكز‭ ‬البيانات‭ ‬وتوليد‭ ‬الكهرباء‭ ‬قبل‭ ‬تحقق‭ ‬مكاسب‭ ‬إنتاجية‭ ‬واسعة‭.‬
وقد‭ ‬تدفع‭ ‬إعادة‭ ‬تقييم‭ ‬توقعات‭ ‬الربحية‭ ‬والإنتاجية‭ ‬الشركات‭ ‬إلى‭ ‬تقليص‭ ‬الاستثمارات‭ ‬المفرطة،‭ ‬بما‭ ‬يسبب‭ ‬تصحيحاً‭ ‬حاداً‭ ‬للأسهم‭. ‬وفي‭ ‬سيناريو‭ ‬عدم‭ ‬تحقق‭ ‬المكاسب‭ ‬المنتظرة،‭ ‬قد‭ ‬تتراجع‭ ‬الأسهم‭ ‬الأميركية‭ ‬20‭ %‬،‭ ‬وينخفض‭ ‬النمو‭ ‬العالمي‭ ‬بحلول‭ ‬2028‭ ‬بمقدار‭ ‬1‭.‬1‭ ‬نقطة‭ ‬مئوية‭ ‬عن‭ ‬التقديرات‭ ‬الأساسية،‭ ‬وبمقدار‭ ‬1‭.‬7‭ ‬نقطة‭ ‬في‭ ‬آسيا‭.‬

ضغوط‭ ‬الاقتراض
وفي‭ ‬المالية‭ ‬العامة،‭ ‬أشار‭ ‬الصندوق‭ ‬إلى‭ ‬ارتفاع‭ ‬عوائد‭ ‬السندات‭ ‬الحكومية‭ ‬القياسية‭ ‬بالاقتصادات‭ ‬المتقدمة‭ ‬إلى‭ ‬أعلى‭ ‬مستوياتها‭ ‬منذ‭ ‬عقود،‭ ‬بفعل‭ ‬الضغوط‭ ‬التضخمية‭ ‬وتوقعات‭ ‬الفائدة‭ ‬والمخاوف‭ ‬المالية،‭ ‬فيما‭ ‬يضيف‭ ‬اقتراض‭ ‬شركات‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬لتمويل‭ ‬استثماراتها‭ ‬ضغوطاً‭ ‬على‭ ‬تكاليف‭ ‬التمويل‭.‬
ولا‭ ‬تزال‭ ‬مستويات‭ ‬العجز‭ ‬الأولي‭ ‬في‭ ‬أكبر‭ ‬الاقتصادات‭ ‬أعلى‭ ‬كثيراً‭ ‬مما‭ ‬كانت‭ ‬عليه‭ ‬قبل‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا،‭ ‬مع‭ ‬ارتفاع‭ ‬الفائدة‭ ‬الحقيقية‭ ‬وقصر‭ ‬آجال‭ ‬استحقاق‭ ‬الديون‭ ‬وتزايد‭ ‬متطلبات‭ ‬الإنفاق‭ ‬الدفاعي‭.‬
ودعت‭ ‬تينريرو‭ ‬إلى‭ ‬إبقاء‭ ‬السياسة‭ ‬النقدية‭ ‬تقييدية‭ ‬بالقدر‭ ‬الكافي‭ ‬لإعادة‭ ‬التضخم‭ ‬إلى‭ ‬مستهدفاته،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أهمية‭ ‬استقلالية‭ ‬البنوك‭ ‬المركزية‭ ‬مع‭ ‬تصاعد‭ ‬احتياجات‭ ‬الحكومات‭ ‬التمويلية‭.‬
وشدد‭ ‬الصندوق‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬استعادة‭ ‬الحيز‭ ‬المالي،‭ ‬وتوجيه‭ ‬دعم‭ ‬الطاقة‭ ‬والغذاء‭ ‬للأسر‭ ‬المستحقة‭ ‬بصورة‭ ‬مؤقتة،‭ ‬مع‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬تشوهات‭ ‬الأسواق‭. ‬وتظل‭ ‬المخاطر‭ ‬المحيطة‭ ‬بالتوقعات‭ ‬مائلة‭ ‬إلى‭ ‬نتائج‭ ‬أضعف‭ ‬من‭ ‬السيناريو‭ ‬الأساسي‭.‬

رجوع لأعلى