الكويت تقود الارتداد
شهدت أسواق المال الخليجية تبايناً واضحاً في ختام تعاملات الاثنين، في ظل استمرار حالة الترقب لدى المستثمرين لمسار الاقتصاد الإقليمي واتجاهات أسعار النفط، بينمـا نجحـت بورصة الكويت في اقتناص صدارة الأداء الإيجابي بين الأسواق الخليجية، مدعومة بصعود جماعـي لعـدد مــن القطاعات والأسهم القيادية، في وقت تعرضت فيه السوق السعودية لأكبر خسائر الجلسة، فيما أنهت بورصتا قطر والبحرين تداولاتهما على تراجع، واستمرت بورصة مسقط في تحقيق المكاسـب، بينما مالت أســواق الإمارات إلى السلبية خلال التداولات.
أفضل أداء
وسجلت بورصة الكويت أفضل أداء بين أسواق المنطقة، بعدما ارتفع المؤشر العـام بنسبـة 0.65 %، وصعد مؤشر السوق الأول 0.16 %، بينما قفز المؤشر الرئيسي بنسبة 3.07 %، في إشارة إلى عودة الزخم للأسهم المتوسطة والصغيرة. وبلغت قيمة التداولات نحو 69.06 مليون دينار توزعت على أكثر من 257 مليون سهم عبر 21.67 ألف صفقة.
وجاء الأداء الإيجابي مدعوماً بارتفاع 6 قطاعات، تصدرها قطاع التأمين الذي قفز بنسبة 27.43 %، فيما ارتفع 62 سهماً، بقيادة سهم الخليج للتأمين الذي حقق مكـاسـب استثنائية بلغت 59.47 %، بينما تصدر سهم «اكتتاب» أحجام التداول بنحو 19.69 مليون سهم، واستحوذ سهم «أسيكو» على أعلى سيولة بقيمة 7.73 مليون دينار.
ضغوط بيعية
في المقابل، تعرضت السوق المالية السعودية لضغوط بيعية واسعة دفعت مؤشر «تاسي» للتراجع بنسبة 1.06 % فاقداً 115.52 نقطة ليغلق عند 10,792.15 نقطة، وسط تداولات بلغت 4.38 مليار ريال، بعد هبوط 16 قطاعاً، أبرزها المواد الأساسية والطاقة والبنوك، مقابل ارتفاع محدود لـ3 قطاعات فقط. كما انخفضت أسهم 148 شركة مقابل ارتفاع 110 شركات، في أكبر تراجع بين بورصات الخليج خلال الجلسة.
وفي الإمارات، مالت التداولات إلى السلبية خلال منتصف الجلسة، إذ انخفض مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 0.29 %، فيما تراجع مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 0.20 %، نتيجة ضغوط على أسهم العقار والطاقة، رغم بروز بعض الأسهم التي خالفت الاتجاه، يتقدمها بنك دبي التجاري وأم القيوين للاستثمارات العامة اللذان سجلا مكاسب تجاوزت 4 %.
أما بورصة مسقط فواصلت أداءها الإيجابي، مرتفعة بنسبة 0.87 % لتغلق عند 7,466.71 نقطة، مدعومة بصعود جميع القطاعات، وفي مقدمتها الخدمات بنسبة 1.35 %. كما ارتفعت قيمة التداولات إلى 53.51 مليون ريال، مع تصدر بنك مسقط وبنك صحار الدولي قائمة الأسهم الأكثر نشاطاً من حيث القيمة والحجم.
وفي قطر، تراجع المؤشر العام بنسبة 0.41 % إلى مستوى 10,251.83 نقطة بضغط انخفاض 6 قطاعات، أبرزها النقل، رغم ارتفاع قطاع التأمين. وشهدت السوق نشاطاً ملحوظاً في السيولة التي قفزت إلى 319.32 مليون ريال، فيما تصدر سهم «بلدنا» التداولات من حيث الكمية، وسهم بنك لشا من حيث القيمة.
كما أنهت بورصة البحرين تعاملاتها على انخفاض طفيف بلغ 0.07 % عند مستوى 2,040 نقطة، متأثرة بضغوط أسهم القطاع المالي والسلع الاستهلاكية الكمالية، وسط تداولات بلغت نحو 400 ألف دينار، بينما تصدر سهم بنك السلام قائمة الأسهم الأكثر نشاطاً.
محفزات تشغيلية
ويعكس أداء الأسواق الخليجية استمرار حالة الانتقائية لدى المستثمرين، مع تركيز السيولة على الأسهم ذات المحفزات التشغيلية والنتائج القوية، في وقت تواصل فيه الأسواق تقييم التطورات الاقتصادية والإقليمية، وسط توقعات بأن تبقى حركة التداول خلال الفترة المقبلة مرتبطة بنتائج الشركات للربع الثاني، واتجاهات أسعار النفط، والسياسات النقدية العالمية، بما قد يعيد رسم خريطة الأداء بين البورصات الخليجية خلال الأسابيع المقبلة.