المستثمرون يستعدون لانتقالٍ عاصف في «الفيدرالي الأمريكي»
يتجهز مستثمرو السندات لانتقالٍ عاصف في رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، من جاي باول إلى كيفن وارش، وهو ما قد يؤجج التقلبات في أهم سوق مالية في العالم.
وقال باول، الأربعاء الماضي، إنه سيبقى في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي بصفة عضو مصوّت بعد تنحيه عن الرئاسة، مخالفاً بذلك سابقة استمرت 80 عاماً. وأضاف باول أنه سيظل بمنصب محافظ، وهي فترة تنتهي عام 2028 – على الأقل حتى يتم الانتهاء من التحقيق الجنائي الذي تجريه وزارة العدل الأمريكية بشأن إدارته لعمليات تجديد البنك المركزي.
ومن المتوقع أن يتولى وارش رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الشهر المقبل بعد أن وافقت لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ على ترشيحه.
ورغم تصريح باول بأنه لن يسعى لأن يكون «رئيساً خفياً» يؤثر على السياسة النقدية، يطلق مديرو الصناديق تحذيرات من أن استمرار وجوده سيُشوش الإشارات التي يرسلها البنك المركزي إلى سوق سندات الحكومة الأمريكية البالغ حجمها 30 تريليون دولار، والذي يعد مرجعاً لسعر الفائدة في الاقتصاد العالمي.
وقال مارك داودينغ، كبير مسؤولي الاستثمار في الدخل الثابت لدى شركة آر بي سي بلو باي لإدارة الأصول: «قد يُلقي وجود باول بظلاله على وارش، واستمرار وجوده كمحافظ قد يزيد من التقلبات في وقتٍ يوجد فيه تباين في الآراء مع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية المسؤولة عن تحديد سعر الفائدة».
وقد أدى قرار باول، الذي وصفه وزير الخزانة سكوت بيسنت على منصة «إكس» بأنه «يُخالف التقاليد»، إلى تعميق الصراع العلني بين الاحتياطي الفيدرالي والحكومة الأمريكية.
ودعا الرئيس دونالد ترامب مراراً وتكراراً البنك المركزي إلى خفض أسعار الفائدة، وشنّت إدارته عدة دعاوى قضائية ضد المؤسسة وأعضائها، وهو ما وصفه باول سابقاً بأنه «ذريعة» للضغط على البنك لتخفيف سياسته النقدية.
وقال ترامب على منصة «تروث سوشيال» مساء الأربعاء: «جيروم باول، الذي فات أوانه، يريد البقاء في الاحتياطي الفيدرالي لأنه لا يستطيع الحصول على وظيفة في أي مكان آخر – لا أحد يريده».