المشاريع الخليجية تواصل النمو رغم الضغوط
تشير التوقعات إلى أن النصف الثاني من العام سيشهد زخماً كبيراً في ترسية المشاريع الكبرى بدول الخليج، بقيادة السعودية والإمارات، مع استمرار تنفيذ الخطط الاستثمارية الهادفة إلى تعزيز النمو الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل، رغم التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والتطورات الجيوسياسية في المنطقة.
ويرى تقرير اقتصادي حديث نشره «بنك أبوظبي التجاري» أن نشاط المشاريع أظهر مرونة ملحوظة خلال الربع الثاني من العام، رغم تداعيات التوترات الإقليمية، وهو ما يعكس تمسك الحكومات الخليجية بالمضي قدماً في برامجها التنموية والاستثمارية. كما أبرزت التطورات الأخيرة أهمية تعزيز مرونة سلاسل الإمداد وتطوير البنية اللوجستية، بما يقلل الاعتماد على المسارات التقليدية للتجارة ويعزز قدرة الاقتصادات الخليجية على مواجهة الأزمات.
ويتوقع التقرير أن تبرز خلال الفترة المقبلة مشاريع جديدة تستهدف تنويع طرق تصدير النفط والمنتجات البتروكيماوية، إلى جانب استثمارات في الموانئ والخدمات اللوجستية والبنية التحتية، مع ترجيحات بتسارع هذه المشاريع خلال أواخر عام 2026 وبداية 2027.
وفي الإمارات، يُنتظر طرح مشاريع استراتيجية ضخمة، من بينها توسعة مطار آل مكتوم الدولي في دبي، إلى جانب المرحلة الثانية من منطقة «تعزيز» الصناعية في أبوظبي، فضلاً عن مشروعات في قطاعي النفط والغاز. أما في السعودية، فمن المتوقع أن يقود قطاع النقل موجة الترسيات الجديدة، وفي مقدمتها مشروع الخط السابع لمترو الرياض، إضافة إلى مشاريع داعمة لمستهدفات التنمية الحضرية وتطوير البنية التحتية.
ورغم تراجع قيمة العقود المرساة في دول مجلس التعاون الخليجي خلال الربع الثاني مقارنة بالربع الأول، فإنها سجلت نمواً سنوياً قوياً، ما يعكس استمرار النشاط الاستثماري عند مستويات مرتفعة. كما تصدرت الإمارات دول الخليج من حيث قيمة العقود خلال النصف الأول من العام، بينما سجلت السعودية ارتفاعاً ملحوظاً في حجم الترسيات، بما يؤكد استمرار تنفيذ المشروعات الاستراتيجية ودعم مسيرة التنويع الاقتصادي في أكبر اقتصادين عربيين.