النفط الفنزويلي يعزز إمدادات المصافي الأميركية
قال وكيل وزارة الطاقة الأميركية، كايل هاوستفيت، إن نحو نصف إنتاج فنزويلا من النفط يتم تصديره حالياً إلى الولايات المتحدة، مع تجاوز الكميات المصدرة 500 ألف برميل خلال الشهرين الماضيين.
وأوضح هاوستفيت، خلال فعالية أقيمت في هيوستن، أن هذه الكميات تمثل ما يقرب من نصف الإنتاج القادم من فنزويلا، التي تنتج حالياً نحو 1.25 مليون برميل يومياً.
ويتجه الخام الفنزويلي إلى المصافي الأميركية التي بُنيت خصيصاً لمعالجة هذا النوع من النفط، ما يعزز العلاقة بين إنتاج فنزويلا واحتياجات قطاع التكرير في الولايات المتحدة.
وفي المقابل، تتدفق منتجات نفطية أميركية إلى فنزويلا للمساعدة في دعم عمليات الإنتاج، في إطار تبادل للطاقة بين البلدين يستفيد من طبيعة الخام الفنزويلي واحتياجاته التشغيلية.
شراكة طاقة
وأوضح هاوستفيت أن الولايات المتحدة ترسل أكثر من 100 ألف برميل يومياً من النافتا إلى فنزويلا، حيث تستخدم في خلطها مع أنواع النفط الخام الأثقل للمساعدة في عمليات الإنتاج.
ووصف المسؤول الأميركي العلاقة بأنها «شراكة طاقة ممتازة»، مشيراً إلى أن المسافة بين البلدين منطقية وأن السوق مفتوحة، بما يخلق قيمة حقيقية لطرفي الصفقة.
كما سلط الضوء على التقدم الذي تحقق في فنزويلا، مؤكداً أهمية احترام بنود العقود في إطار التعاون القائم.
من جانبه، قال جوفاني مارتينيز، نائب رئيس شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA»، خلال الفعالية نفسها، إن الولايات المتحدة تحتاج إلى أنواع النفط الثقيل الفنزويلية لتغذية اقتصادها.
وأضاف أن إنتاج فنزويلا من الخام يتجه إلى بلوغ 1.245 مليون برميل يومياً بنهاية أغسطس، في وقت سجلت فيه صادرات البلاد النفطية نمواً بنسبة 19.7% منذ بداية العام. وأكد مارتينيز حاجة فنزويلا إلى المواد المخففة المستخدمة مع أنواع النفط الأثقل، مشيراً إلى ضرورة تطوير هذه المواد داخل البلاد.
تحديث المصافي
وأشار مارتينيز إلى حاجة قطاع الطاقة الفنزويلي إلى تحسين مصافي النفط وتحديثها وتوسيع قدراتها، بالتزامن مع الجهود المبذولة لزيادة إنتاج الوقود.
وارتفع إنتاج فنزويلا من الوقود بنسبة 12.9 % منذ بداية العام، وهو ما ساهم في زيادة استهلاك الوقود محلياً بنسبة 5.4 %.
وقال مارتينيز إن فنزويلا بذلت جهداً كبيراً لإصلاح قطاع الطاقة، وإنها تتطلع الآن إلى تحقيق نتائج ملموسة على صعيد التنمية.
وفي الوقت نفسه، أشار إلى أن البلاد تواجه عجزاً في إمدادات الغاز الطبيعي يبلغ نحو 500 مليون قدم مكعب يومياً.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تحركات جديدة لجذب الشركات إلى قطاع النفط الفنزويلي وتطوير مناطق إنتاج إضافية.
اتفاقيات جديدة
وعلى صعيد متصل، أعلنت وزيرة النفط الفنزويلية، باولا هيناو، أن بلادها وقعت اتفاقيات مع شركتي «هانت أويل» و«إس إل بي» لتقاسم الإنتاج في منطقتين نفطيتين بريتين.
وجاء الإعلان بعدما وقع مسؤولون فنزويليون عقوداً لتقاسم الإنتاج في المنطقتين، في إطار التحركات الرامية إلى دعم قطاع النفط وزيادة قدراته الإنتاجية.
وتتزامن الاتفاقيات الجديدة مع ارتفاع الصادرات والإنتاج، إضافة إلى زيادة تدفقات النفط الفنزويلي باتجاه الولايات المتحدة واستمرار إرسال النافتا الأميركية إلى فنزويلا.
تبادل الطاقة يدعم إنتاج النفط
تعكس زيادة تدفقات الخام بين فنزويلا والولايات المتحدة تنامي التعاون في قطاع الطاقة، إذ يتجه أكثر من 500 ألف برميل من النفط الفنزويلي إلى السوق الأميركية، بينما ترسل واشنطن أكثر من 100 ألف برميل يومياً من النافتا لدعم معالجة الخام الثقيل.
وتستهدف فنزويلا وصول إنتاجها إلى 1.245 مليون برميل يومياً بنهاية أغسطس، بعدما ارتفعت صادراتها النفطية 19.7 % خلال العام الحالي.
وفي الوقت نفسه، تعمل البلاد على تحديث مصافيها وتوسيع الإنتاج، مع توقيع اتفاقيات جديدة لتقاسم الإنتاج في منطقتين بريتين، فيما يظل عجز الغاز الطبيعي البالغ 500 مليون قدم مكعب يومياً أحد التحديات التي تواجه قطاع الطاقة الفنزويلي.