تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفط‭ ‬يتراجع‭.. ‬وبرنت‮‬‭ ‬يقترب‭ ‬من‭ ‬100‭ ‬دولار

النفط‭ ‬يتراجع‭.. ‬وبرنت‮‬‭ ‬يقترب‭ ‬من‭ ‬100‭ ‬دولار

دخلت‭ ‬أسواق‭ ‬النفط‭ ‬العالمية‭ ‬مرحلة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬التقلبات،‭ ‬بعدما‭ ‬تراجعت‭ ‬الأسعار‭ ‬لليوم‭ ‬الرابع‭ ‬على‭ ‬التوالي،‭ ‬في‭ ‬أطول‭ ‬سلسلة‭ ‬خسائر‭ ‬منذ‭ ‬يونيو‭ ‬الماضي،‭ ‬مع‭ ‬انحسار‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬المخاوف‭ ‬المرتبطة‭ ‬بإمدادات‭ ‬الخام،‭ ‬وظهور‭ ‬مؤشرات‭ ‬على‭ ‬تحسن‭ ‬حركة‭ ‬الشحن‭ ‬عبر‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬ترقب‭ ‬الأسواق‭ ‬أي‭ ‬تقدم‭ ‬دبلوماسي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يخفف‭ ‬حدة‭ ‬الحرب‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإيران‭.‬
وهبط‭ ‬خام‭ ‬‮«‬برنت‮»‬‭ ‬تسليم‭ ‬نوفمبر‭ ‬بنحو‭ ‬2‭ % ‬إلى‭ ‬101‭.‬73‭ ‬دولار‭ ‬للبرميل‭ ‬خلال‭ ‬التعاملات‭ ‬الآسيوية،‭ ‬فيما‭ ‬تراجع‭ ‬خام‭ ‬‮«‬غرب‭ ‬تكساس‮»‬‭ ‬الوسيط‭ ‬تسليم‭ ‬أكتوبر‭ ‬بالنسبة‭ ‬نفسها‭ ‬تقريباً‭ ‬إلى‭ ‬98‭.‬25‭ ‬دولار‭. ‬وفي‭ ‬تعاملات‭ ‬لاحقة،‭ ‬لامس‭ ‬الخامان‭ ‬أدنى‭ ‬مستوياتهما‭ ‬منذ‭ ‬10‭ ‬سبتمبر،‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬ضغوط‭ ‬البيع‭ ‬المرتبطة‭ ‬بتراجع‭ ‬علاوة‭ ‬المخاطر‭ ‬الجيوسياسية‭.‬
ورغم‭ ‬هذا‭ ‬الهبوط،‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬عند‭ ‬مستويات‭ ‬مرتفعة‭ ‬مقارنة‭ ‬ببداية‭ ‬العام،‭ ‬إذ‭ ‬أسهمت‭ ‬الحرب‭ ‬واضطراب‭ ‬طرق‭ ‬نقل‭ ‬الطاقة‭ ‬في‭ ‬إضافة‭ ‬علاوة‭ ‬مخاطر‭ ‬كبيرة‭ ‬إلى‭ ‬الأسعار‭. ‬وتبدو‭ ‬السوق‭ ‬حالياً‭ ‬عالقة‭ ‬بين‭ ‬عاملين‭ ‬متعاكسين‭: ‬تحسن‭ ‬ملموس‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬تدفقات‭ ‬الإمدادات‭ ‬من‭ ‬جهة،‭ ‬واستمرار‭ ‬التهديدات‭ ‬العسكرية‭ ‬للبنية‭ ‬التحتية‭ ‬وطرق‭ ‬الشحن‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى‭.‬

بوابة‭ ‬هرمز

التحول‭ ‬الأبرز‭ ‬الذي‭ ‬ضغط‭ ‬على‭ ‬الأسعار‭ ‬جاء‭ ‬من‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬الشريان‭ ‬الحيوي‭ ‬لصادرات‭ ‬الطاقة‭ ‬الخليجية‭. ‬وأعلن‭ ‬قائد‭ ‬القيادة‭ ‬المركزية‭ ‬الأميركية‭ ‬الأميرال‭ ‬براد‭ ‬كوبر‭ ‬أن‭ ‬تدفقات‭ ‬النفط‭ ‬الخام‭ ‬والغاز‭ ‬الطبيعي‭ ‬المسال‭ ‬عبر‭ ‬المضيق‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوعين‭ ‬الماضيين‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬أعلى‭ ‬مستوى‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬ستة‭ ‬أشهر،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬تحسن‭ ‬حركة‭ ‬الطاقة‭ ‬مقارنة‭ ‬بالمراحل‭ ‬الأكثر‭ ‬اضطراباً‭ ‬من‭ ‬الحرب‭.‬
وقال‭ ‬كوبر‭ ‬إن‭ ‬مسارات‭ ‬العبور‭ ‬الرئيسية‭ ‬في‭ ‬الممر‭ ‬المائي‭ ‬باتت‭ ‬خالية‭ ‬من‭ ‬الألغام،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬حلفاء‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬نقلوا‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مليار‭ ‬برميل‭ ‬من‭ ‬الخام‭ ‬عبر‭ ‬المضيق‭ ‬خلال‭ ‬الشهرين‭ ‬الماضيين‭. ‬ووجدت‭ ‬الأسواق‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬البيانات‭ ‬مؤشراً‭ ‬على‭ ‬تراجع‭ ‬خطر‭ ‬الاختناق‭ ‬الحاد‭ ‬للإمدادات،‭ ‬وهو‭ ‬السيناريو‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬وراء‭ ‬جزء‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬القفزة‭ ‬السابقة‭ ‬في‭ ‬الأسعار‭.‬
لكن‭ ‬التحسن‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬عودة‭ ‬الملاحة‭ ‬إلى‭ ‬طبيعتها‭ ‬بالكامل‭. ‬وأظهرت‭ ‬بيانات‭ ‬حديثة‭ ‬أن‭ ‬حركة‭ ‬السفن‭ ‬التجارية‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬أقل‭ ‬كثيراً‭ ‬من‭ ‬مستويات‭ ‬ما‭ ‬قبل‭ ‬الحرب،‭ ‬فيما‭ ‬تلجأ‭ ‬بعض‭ ‬الناقلات‭ ‬إلى‭ ‬إجراءات‭ ‬استثنائية،‭ ‬بينها‭ ‬إغلاق‭ ‬أجهزة‭ ‬التتبع‭ ‬أو‭ ‬عمليات‭ ‬نقل‭ ‬الخام‭ ‬بين‭ ‬السفن‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬الفجيرة‭ ‬وعُمان‭. ‬وأفادت‭ ‬رويترز‭ ‬بأن‭ ‬17‭ ‬سفينة‭ ‬سلع‭ ‬فقط‭ ‬عبرت‭ ‬المضيق‭ ‬خلال‭ ‬عطلة‭ ‬نهاية‭ ‬الأسبوع،‭ ‬مقابل‭ ‬37‭ ‬في‭ ‬الأسبوع‭ ‬السابق،‭ ‬وبفارق‭ ‬كبير‭ ‬عن‭ ‬متوسط‭ ‬ما‭ ‬قبل‭ ‬الحرب‭.‬
الرهان‭ ‬الدبلوماسي

وفي‭ ‬موازاة‭ ‬تحسن‭ ‬الإمدادات،‭ ‬تحولت‭ ‬أنظار‭ ‬المتعاملين‭ ‬إلى‭ ‬نيويورك،‭ ‬حيث‭ ‬تعقد‭ ‬اجتماعات‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬وسط‭ ‬آمال‭ ‬بأن‭ ‬توفر‭ ‬اللقاءات‭ ‬السياسية‭ ‬فرصة‭ ‬لخفض‭ ‬مستوى‭ ‬التصعيد‭.‬
وقال‭ ‬الرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬دونالد‭ ‬ترمب‭ ‬إنه‭ ‬سيكون‭ ‬‮«‬على‭ ‬الأرجح‮»‬‭ ‬منفتحاً‭ ‬على‭ ‬لقاء‭ ‬الرئيس‭ ‬الإيراني‭ ‬مسعود‭ ‬بزشكيان‭ ‬على‭ ‬هامش‭ ‬الاجتماعات،‭ ‬رغم‭ ‬تبادل‭ ‬واشنطن‭ ‬وطهران‭ ‬تهديدات‭ ‬جديدة‭. ‬ولا‭ ‬يعني‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬انفراجة‭ ‬سياسية‭ ‬باتت‭ ‬وشيكة،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬مجرد‭ ‬احتمال‭ ‬فتح‭ ‬قناة‭ ‬دبلوماسية‭ ‬كان‭ ‬كافياً‭ ‬لتقليص‭ ‬جانب‭ ‬من‭ ‬علاوة‭ ‬المخاطر‭ ‬في‭ ‬أسعار‭ ‬الخام‭.‬
وتراقب‭ ‬السوق‭ ‬أيضاً‭ ‬اجتماعات‭ ‬ترمب‭ ‬المرتقبة‭ ‬مع‭ ‬الرئيس‭ ‬الصيني‭ ‬شي‭ ‬جين‭ ‬بينغ،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬لقاءات‭ ‬محتملة‭ ‬مع‭ ‬مسؤولين‭ ‬خليجيين،‭ ‬نظراً‭ ‬إلى‭ ‬الدور‭ ‬الذي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تلعبه‭ ‬أي‭ ‬تفاهمات‭ ‬سياسية‭ ‬أو‭ ‬أمنية‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬طرق‭ ‬الطاقة‭ ‬وضمان‭ ‬استمرار‭ ‬تدفق‭ ‬الخام‭.‬

الإمدادات‭ ‬السعودية

في‭ ‬السعودية،‭ ‬تتركز‭ ‬الأنظار‭ ‬على‭ ‬قدرة‭ ‬المملكة‭ ‬على‭ ‬إدارة‭ ‬صادراتها‭ ‬بعد‭ ‬تعطل‭ ‬خط‭ ‬أنابيب‭ ‬‮«‬شرق‭-‬غرب‮»‬،‭ ‬الذي‭ ‬ينقل‭ ‬النفط‭ ‬إلى‭ ‬ساحل‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر‭ ‬ويتيح‭ ‬تصديره‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭. ‬وكان‭ ‬الخط‭ ‬قد‭ ‬أغلق‭ ‬احترازياً‭ ‬بعد‭ ‬تعرضه‭ ‬لهجمات‭ ‬بطائرات‭ ‬مسيرة،‭ ‬ما‭ ‬دفع‭ ‬‮«‬أرامكو‭ ‬السعودية‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬موانئ‭ ‬الخليج‭.‬
وأظهرت‭ ‬بيانات‭ ‬‮«‬كبلر‮»‬‭ ‬أن‭ ‬كميات‭ ‬النفط‭ ‬السعودي‭ ‬المحملة‭ ‬من‭ ‬رأس‭ ‬تنورة‭ ‬تضاعفت‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬3‭ ‬ملايين‭ ‬برميل‭ ‬يومياً‭ ‬في‭ ‬المتوسط‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوع‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬سبتمبر،‭ ‬مقارنة‭ ‬بنحو‭ ‬1.5‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬يومياً‭ ‬في‭ ‬الأسبوع‭ ‬الأول‭.‬
وتشير‭ ‬بيانات‭ ‬أحدث‭ ‬إلى‭ ‬استمرار‭ ‬تكثيف‭ ‬حركة‭ ‬التصدير‭ ‬عبر‭ ‬الخليج،‭ ‬إذ‭ ‬نقلت‭ ‬22‭ ‬ناقلة‭ ‬نحو‭ ‬42‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬عبر‭ ‬هرمز‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوع‭ ‬الذي‭ ‬بدأ‭ ‬في‭ ‬13‭ ‬سبتمبر،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬لم‭ ‬ترصد‭ ‬فيه‭ ‬شحنات‭ ‬خام‭ ‬من‭ ‬ميناء‭ ‬ينبع‭ ‬منذ‭ ‬16‭ ‬سبتمبر‭. ‬وهذا‭ ‬التحول‭ ‬يزيد‭ ‬أهمية‭ ‬المضيق‭ ‬مؤقتاً‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬الإمدادات‭ ‬السعودية،‭ ‬حتى‭ ‬استعادة‭ ‬القدرة‭ ‬التشغيلية‭ ‬لمسار‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر‭.‬

مخاطر‭ ‬مستمرة

ورغم‭ ‬تراجع‭ ‬أسعار‭ ‬الخام،‭ ‬فإن‭ ‬المخاطر‭ ‬الأمنية‭ ‬لم‭ ‬تختف‭ ‬من‭ ‬حسابات‭ ‬المتعاملين‭. ‬فقد‭ ‬أعلنت‭ ‬قوات‭ ‬تحالف‭ ‬دعم‭ ‬الشرعية‭ ‬في‭ ‬اليمن‭ ‬اعتراض‭ ‬صاروخ‭ ‬باليستي‭ ‬أطلقه‭ ‬الحوثيون‭ ‬باتجاه‭ ‬الرياض،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬إحباط‭ ‬محاولات‭ ‬لاستهداف‭ ‬مناطق‭ ‬أخرى،‭ ‬بينها‭ ‬ينبع‭ ‬وبيش‭ ‬والطائف‭ ‬وفرسان‭.‬
وتكتسب‭ ‬ينبع‭ ‬تحديداً‭ ‬أهمية‭ ‬كبيرة‭ ‬لأسواق‭ ‬الطاقة،‭ ‬لأنها‭ ‬تمثل‭ ‬المنفذ‭ ‬الغربي‭ ‬الرئيسي‭ ‬للنفط‭ ‬السعودي‭ ‬عبر‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر‭. ‬ولذلك‭ ‬فإن‭ ‬أي‭ ‬تهديد‭ ‬للبنية‭ ‬التحتية‭ ‬هناك‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يعيد‭ ‬سريعاً‭ ‬المخاوف‭ ‬بشأن‭ ‬قدرة‭ ‬المملكة‭ ‬على‭ ‬استخدام‭ ‬المسارات‭ ‬البديلة‭ ‬لهرمز‭.‬
وتظهر‭ ‬هذه‭ ‬التطورات‭ ‬سبب‭ ‬استمرار‭ ‬خام‭ ‬‮«‬برنت‮»‬‭ ‬قرب‭ ‬مستوى‭ ‬100‭ ‬دولار‭ ‬رغم‭ ‬تحسن‭ ‬التدفقات،‭ ‬إذ‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬المتعاملون‭ ‬يضعون‭ ‬في‭ ‬الأسعار‭ ‬احتمال‭ ‬تعرض‭ ‬منشآت‭ ‬الإنتاج‭ ‬أو‭ ‬التكرير‭ ‬أو‭ ‬خطوط‭ ‬الأنابيب‭ ‬أو‭ ‬طرق‭ ‬الملاحة‭ ‬لهجمات‭ ‬جديدة‭.‬

الجبهة‭ ‬الروسية

ولا‭ ‬تقتصر‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭. ‬ففي‭ ‬روسيا،‭ ‬تكثفت‭ ‬الهجمات‭ ‬الأوكرانية‭ ‬على‭ ‬منشآت‭ ‬الطاقة،‭ ‬وضربت‭ ‬طائرات‭ ‬مسيرة‭ ‬مصفاة‭ ‬موسكو‭ ‬خلال‭ ‬هجوم‭ ‬واسع‭ ‬استهدف‭ ‬العاصمة‭ ‬ومناطق‭ ‬أخرى‭. ‬وتعد‭ ‬المصفاة‭ ‬منشأة‭ ‬كبيرة،‭ ‬إذ‭ ‬عالجت‭ ‬نحو‭ ‬11‭.‬6‭ ‬مليون‭ ‬طن‭ ‬من‭ ‬النفط‭ ‬خلال‭ ‬2024‭.‬
وتأتي‭ ‬الضربة‭ ‬ضمن‭ ‬حملة‭ ‬أوسع‭ ‬تستهدف‭ ‬قدرات‭ ‬التكرير‭ ‬الروسية‭. ‬ووفق‭ ‬تحليل‭ ‬لوكالة‭ ‬الطاقة‭ ‬الدولية،‭ ‬انخفض‭ ‬تشغيل‭ ‬المصافي‭ ‬الروسية‭ ‬في‭ ‬يونيو‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬3‭.‬8‭ ‬ملايين‭ ‬برميل‭ ‬يومياً،‭ ‬وهو‭ ‬أدنى‭ ‬مستوى‭ ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬20‭ ‬عاماً‭ ‬وأقل‭ ‬بنحو‭ ‬30‭ % ‬عن‭ ‬العام‭ ‬السابق‭. ‬كما‭ ‬تراجع‭ ‬إنتاج‭ ‬البنزين‭ ‬بنحو‭ ‬20‭ % ‬مقارنة‭ ‬بعام‭ ‬2025،‭ ‬بينما‭ ‬يقدر‭ ‬انخفاض‭ ‬إنتاج‭ ‬الديزل‭ ‬بنحو‭ ‬30‭ %.‬
كما‭ ‬أظهرت‭ ‬حسابات‭ ‬رويترز‭ ‬أن‭ ‬نصف‭ ‬أكبر‭ ‬ست‭ ‬مصافٍ‭ ‬روسية‭ ‬منتجة‭ ‬للديزل‭ ‬اضطرت‭ ‬خلال‭ ‬سبتمبر‭ ‬إلى‭ ‬خفض‭ ‬الإنتاج‭ ‬بصورة‭ ‬كبيرة‭ ‬أو‭ ‬وقف‭ ‬بعض‭ ‬العمليات‭ ‬بسبب‭ ‬أضرار‭ ‬الهجمات،‭ ‬ما‭ ‬أضاف‭ ‬ضغوطاً‭ ‬جديدة‭ ‬إلى‭ ‬سوق‭ ‬المنتجات‭ ‬المكررة‭ ‬العالمية‭.‬

فاتورة‭ ‬الوقود

هذه‭ ‬التطورات‭ ‬جعلت‭ ‬أزمة‭ ‬الطاقة‭ ‬تتجاوز‭ ‬سعر‭ ‬برميل‭ ‬النفط‭ ‬نفسه‭ ‬إلى‭ ‬أسعار‭ ‬الوقود‭ ‬التي‭ ‬يدفعها‭ ‬المستهلكون‭ ‬والشركات‭. ‬فالديزل،‭ ‬المستخدم‭ ‬في‭ ‬الشاحنات‭ ‬والقطارات‭ ‬والسفن‭ ‬والمعدات‭ ‬الزراعية،‭ ‬أصبح‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬المنتجات‭ ‬تأثراً‭ ‬باضطرابات‭ ‬التكرير‭ ‬والإمدادات‭.‬
كما‭ ‬تتزامن‭ ‬صدمة‭ ‬الطاقة‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬ضغوط‭ ‬التضخم،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬تحركات‭ ‬النفط‭ ‬عنصراً‭ ‬مهماً‭ ‬في‭ ‬حسابات‭ ‬السياسة‭ ‬النقدية‭. ‬وكلما‭ ‬طال‭ ‬أمد‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬الوقود،‭ ‬ازدادت‭ ‬احتمالات‭ ‬انتقال‭ ‬التكلفة‭ ‬إلى‭ ‬قطاعات‭ ‬أوسع‭ ‬من‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي،‭ ‬خصوصاً‭ ‬مع‭ ‬ارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬الشحن‭ ‬والتأمين‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالمخاطر‭ ‬الأمنية‭.‬

رجوع لأعلى