تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفط‭ ‬يترقب‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬ويواجه‭ ‬ضغوط‭ ‬الأسواق

النفط‭ ‬يترقب‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬ويواجه‭ ‬ضغوط‭ ‬الأسواق

مع‭ ‬بداية‭ ‬النصف‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2026،‭ ‬تدخل‭ ‬أسواق‭ ‬النفط‭ ‬مرحلة‭ ‬جديدة‭ ‬تتسم‭ ‬بقدر‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الحذر،‭ ‬بعدما‭ ‬تحولت‭ ‬الأسعار‭ ‬إلى‭ ‬التراجع‭ ‬وسط‭ ‬ترقب‭ ‬نتائج‭ ‬المفاوضات‭ ‬الجارية‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإيران،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬فيه‭ ‬الأسواق‭ ‬توازن‭ ‬بين‭ ‬مؤشرات‭ ‬تحسن‭ ‬الإمدادات‭ ‬وتراجع‭ ‬المخاطر‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬من‭ ‬جهة،‭ ‬واستمرار‭ ‬الضبابية‭ ‬بشأن‭ ‬مستقبل‭ ‬الطلب‭ ‬العالمي‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى‭.‬
ويأتي‭ ‬هذا‭ ‬التحول‭ ‬بعد‭ ‬فترة‭ ‬شهدت‭ ‬تقلبات‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة،‭ ‬إذ‭ ‬فقد‭ ‬خام‭ ‬برنت‭ ‬خلال‭ ‬الربع‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬نحو‭ ‬45‭ ‬دولاراً‭ ‬للبرميل،‭ ‬مسجلاً‭ ‬أكبر‭ ‬خسارة‭ ‬فصلية‭ ‬منذ‭ ‬الأزمة‭ ‬المالية‭ ‬العالمية‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2008،‭ ‬بينما‭ ‬تكبد‭ ‬خام‭ ‬غرب‭ ‬تكساس‭ ‬الوسيط‭ ‬أكبر‭ ‬خسارة‭ ‬فصلية‭ ‬منذ‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا‭ ‬عام‭ ‬2020،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أعاد‭ ‬إلى‭ ‬الأذهان‭ ‬مدى‭ ‬حساسية‭ ‬أسواق‭ ‬الطاقة‭ ‬تجاه‭ ‬التطورات‭ ‬السياسية‭ ‬والعسكرية‭ ‬والاقتصادية‭.‬

تحول‭ ‬الأسعار

وفي‭ ‬تعاملات‭ ‬الأربعاء،‭ ‬تراجعت‭ ‬العقود‭ ‬الآجلة‭ ‬لخام‭ ‬برنت‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬72‭.‬10‭ ‬دولاراً‭ ‬للبرميل،‭ ‬بينما‭ ‬انخفض‭ ‬خام‭ ‬غرب‭ ‬تكساس‭ ‬الوسيط‭ ‬إلى‭ ‬68‭.‬67‭ ‬دولاراً،‭ ‬بعدما‭ ‬كانت‭ ‬الأسعار‭ ‬قد‭ ‬سجلت‭ ‬ارتفاعاً‭ ‬محدوداً‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬التداولات،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تتحول‭ ‬إلى‭ ‬الهبوط‭ ‬مع‭ ‬ازدياد‭ ‬رهانات‭ ‬المستثمرين‭ ‬على‭ ‬إمكانية‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬تفاهمات‭ ‬سياسية‭ ‬تقلل‭ ‬من‭ ‬احتمالات‭ ‬تعطل‭ ‬الإمدادات‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭.‬
ويرى‭ ‬محللون‭ ‬أن‭ ‬الأسواق‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬تتفاعل‭ ‬فقط‭ ‬مع‭ ‬الأحداث‭ ‬العسكرية،‭ ‬وإنما‭ ‬أصبحت‭ ‬تركز‭ ‬بصورة‭ ‬أكبر‭ ‬على‭ ‬النتائج‭ ‬السياسية‭ ‬طويلة‭ ‬الأجل،‭ ‬خصوصاً‭ ‬أن‭ ‬أي‭ ‬اتفاق‭ ‬بين‭ ‬واشنطن‭ ‬وطهران‭ ‬قد‭ ‬ينعكس‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬مستويات‭ ‬الإنتاج‭ ‬والصادرات‭ ‬الإيرانية،‭ ‬ويؤثر‭ ‬في‭ ‬توازنات‭ ‬العرض‭ ‬والطلب‭ ‬العالمية‭.‬

ترقب‭ ‬سياسي

وتشير‭ ‬التطورات‭ ‬الأخيرة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الأنظار‭ ‬تتجه‭ ‬نحو‭ ‬الدوحة،‭ ‬حيث‭ ‬يجري‭ ‬الوسطاء‭ ‬سلسلة‭ ‬لقاءات‭ ‬رفيعة‭ ‬المستوى‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬لدفع‭ ‬المفاوضات‭ ‬السياسية‭ ‬إلى‭ ‬الأمام‭. ‬ورغم‭ ‬عدم‭ ‬عقد‭ ‬لقاءات‭ ‬مباشرة‭ ‬بين‭ ‬المسؤولين‭ ‬الأميركيين‭ ‬والإيرانيين،‭ ‬فإن‭ ‬استمرار‭ ‬الاتصالات‭ ‬غير‭ ‬المباشرة‭ ‬يمنح‭ ‬الأسواق‭ ‬قدراً‭ ‬من‭ ‬التفاؤل‭ ‬بإمكانية‭ ‬تخفيف‭ ‬التوتر‭ ‬الذي‭ ‬خيم‭ ‬على‭ ‬المنطقة‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬الماضية‭.‬
ويؤكد‭ ‬خبراء‭ ‬الطاقة‭ ‬أن‭ ‬مجرد‭ ‬استمرار‭ ‬الحوار‭ ‬السياسي‭ ‬يخفف‭ ‬من‭ ‬علاوة‭ ‬المخاطر‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تضاف‭ ‬إلى‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬خلال‭ ‬فترات‭ ‬التصعيد،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يفسر‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬التراجع‭ ‬الأخير‭ ‬في‭ ‬الأسعار،‭ ‬بعدما‭ ‬كانت‭ ‬المخاوف‭ ‬من‭ ‬إغلاق‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬أو‭ ‬تعطل‭ ‬حركة‭ ‬الملاحة‭ ‬تدفع‭ ‬الأسعار‭ ‬إلى‭ ‬الارتفاع‭ ‬بصورة‭ ‬حادة‭.‬

مضيق‭ ‬هرمز

ويظل‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬العامل‭ ‬الأكثر‭ ‬حساسية‭ ‬بالنسبة‭ ‬للأسواق‭ ‬العالمية،‭ ‬إذ‭ ‬يمر‭ ‬عبره‭ ‬نحو‭ ‬خُمس‭ ‬تجارة‭ ‬النفط‭ ‬المنقولة‭ ‬بحراً‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬أي‭ ‬اضطراب‭ ‬فيه‭ ‬ينعكس‭ ‬فوراً‭ ‬على‭ ‬الأسعار‭. ‬ورغم‭ ‬إعلان‭ ‬عودة‭ ‬الملاحة‭ ‬تدريجياً‭ ‬إلى‭ ‬طبيعتها،‭ ‬فإن‭ ‬شركات‭ ‬الشحن‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تتعامل‭ ‬بحذر‭ ‬مع‭ ‬حركة‭ ‬السفن،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬استمرار‭ ‬بعض‭ ‬الإجراءات‭ ‬الأمنية‭ ‬وارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬التأمين‭ ‬البحري‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬تصريحات‭ ‬المسؤولين‭ ‬الأميركيين‭ ‬بشأن‭ ‬ضمان‭ ‬حرية‭ ‬الملاحة‭ ‬وعدم‭ ‬السماح‭ ‬بفرض‭ ‬رسوم‭ ‬على‭ ‬السفن‭ ‬العابرة‭ ‬للمضيق‭ ‬عززت‭ ‬ثقة‭ ‬المستثمرين‭ ‬بأن‭ ‬تدفقات‭ ‬النفط‭ ‬ستستمر‭ ‬دون‭ ‬عراقيل‭ ‬كبيرة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬خفف‭ ‬تدريجياً‭ ‬من‭ ‬المخاوف‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تهيمن‭ ‬على‭ ‬السوق‭ ‬خلال‭ ‬الأسابيع‭ ‬الماضية‭.‬

الطلب‭ ‬الصيني
غيـر‭ ‬أن‭ ‬البيانــات‭ ‬الخاصـــة‭ ‬بالمخزونات‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬العامل‭ ‬الوحيد‭ ‬المؤثر‭ ‬في‭ ‬الأسعار،‭ ‬إذ‭ ‬بات‭ ‬المستثمرون‭ ‬يولون‭ ‬أهمية‭ ‬متزايدة‭ ‬لتوقعات‭ ‬النمو‭ ‬الاقتصادي‭ ‬العالمي،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬استمرار‭ ‬تباطؤ‭ ‬النشاط‭ ‬الصناعي‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الاقتصادات‭ ‬الكبرى،‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬الصين،‭ ‬التي‭ ‬تعد‭ ‬أكبر‭ ‬مستورد‭ ‬للنفط‭ ‬في‭ ‬العالم‭.‬
فقد‭ ‬أظهرت‭ ‬البيانات‭ ‬الأخيرة‭ ‬تراجع‭ ‬الواردات‭ ‬الصينية‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬سبعة‭ ‬ملايين‭ ‬برميل‭ ‬يومياً،‭ ‬مقارنة‭ ‬بالمستويات‭ ‬المعتادة‭ ‬التي‭ ‬تراوحت‭ ‬بين‭ ‬11‭ ‬و13‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬يومياً،‭ ‬وهو‭ ‬انخفاض‭ ‬يعكس‭ ‬استمرار‭ ‬ضعف‭ ‬النشاط‭ ‬الصناعي‭ ‬وبعض‭ ‬التحديات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬ثاني‭ ‬أكبر‭ ‬اقتصاد‭ ‬في‭ ‬العالم‭.‬
ويشكل‭ ‬تراجع‭ ‬الطلب‭ ‬الصيني‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬أسعار‭ ‬النفط،‭ ‬لأن‭ ‬أي‭ ‬تباطؤ‭ ‬في‭ ‬الاستهلاك‭ ‬الصيني‭ ‬ينعكس‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬مستويات‭ ‬الطلب‭ ‬العالمي،‭ ‬حتى‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬نمو‭ ‬الاستهلاك‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الأسواق‭ ‬الأخرى‭ ‬مثل‭ ‬الهند‭ ‬ودول‭ ‬جنوب‭ ‬شرق‭ ‬آسيا‭.‬
مستقبل‭ ‬السوق

ورغم‭ ‬هذه‭ ‬التوقعات،‭ ‬يرى‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الخبراء‭ ‬أن‭ ‬أي‭ ‬فائض‭ ‬في‭ ‬المعروض‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬مؤقتاً‭ ‬وليس‭ ‬دائماً،‭ ‬لعدة‭ ‬أسباب،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬استمرار‭ ‬الاستثمار‭ ‬المحدود‭ ‬في‭ ‬مشاريع‭ ‬الإنتاج‭ ‬الجديدة،‭ ‬وارتفاع‭ ‬معدلات‭ ‬استهلاك‭ ‬الطاقة‭ ‬في‭ ‬الاقتصادات‭ ‬الناشئة،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬احتمال‭ ‬عودة‭ ‬المخاطر‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬وقت‭.‬
ويؤكد‭ ‬الخبير‭ ‬النفطي‭ ‬محمد‭ ‬الشطي‭ ‬أن‭ ‬الأسعار‭ ‬الحالية‭ ‬قد‭ ‬تشجع‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬على‭ ‬إعادة‭ ‬بناء‭ ‬احتياطياتها‭ ‬النفطية‭ ‬الاستراتيجية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يخلق‭ ‬طلباً‭ ‬إضافياً‭ ‬يحد‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬تراجع‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬الأسعار‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬منظمة‭ ‬البلدان‭ ‬المصدرة‭ ‬للبترول‭ ‬وحلفاءها‭ ‬في‭ ‬تحالف‭ ‬‮«‬أوبك‭+‬‮»‬‭ ‬لا‭ ‬يزالون‭ ‬يمتلكون‭ ‬أدوات‭ ‬مؤثرة‭ ‬لإعادة‭ ‬التوازن‭ ‬إلى‭ ‬السوق‭ ‬إذا‭ ‬استدعت‭ ‬الظروف‭ ‬ذلك،‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تعديل‭ ‬مستويات‭ ‬الإنتاج‭ ‬أو‭ ‬تمديد‭ ‬سياسات‭ ‬خفض‭ ‬الإمدادات،‭ ‬بما‭ ‬يحافظ‭ ‬على‭ ‬استقرار‭ ‬السوق‭ ‬ويمنع‭ ‬حدوث‭ ‬انهيارات‭ ‬سعرية‭ ‬حادة‭.‬
ويرى‭ ‬مراقبون‭ ‬أن‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭ ‬ستكون‭ ‬أكثر‭ ‬ارتباطاً‭ ‬بالمتغيرات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬منها‭ ‬بالتوترات‭ ‬العسكرية،‭ ‬إذ‭ ‬أصبح‭ ‬المستثمرون‭ ‬يراقبون‭ ‬مؤشرات‭ ‬النمو‭ ‬والتضخم‭ ‬وأسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬بالقدر‭ ‬نفسه‭ ‬الذي‭ ‬يتابعون‭ ‬فيه‭ ‬التطورات‭ ‬السياسية،‭ ‬وهو‭ ‬تحول‭ ‬يعكس‭ ‬تغير‭ ‬طبيعة‭ ‬سوق‭ ‬النفط‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭.‬
وفي‭ ‬حال‭ ‬نجحت‭ ‬المفاوضات‭ ‬السياسية‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬تقدم‭ ‬ملموس،‭ ‬فمن‭ ‬المرجح‭ ‬أن‭ ‬تستمر‭ ‬الأسعار‭ ‬ضمن‭ ‬نطاقات‭ ‬معتدلة،‭ ‬مع‭ ‬تراجع‭ ‬علاوة‭ ‬المخاطر‭ ‬تدريجياً،‭ ‬أما‭ ‬إذا‭ ‬تعثرت‭ ‬المحادثات‭ ‬أو‭ ‬شهدت‭ ‬المنطقة‭ ‬أي‭ ‬تصعيد‭ ‬جديد،‭ ‬فقد‭ ‬تعود‭ ‬الأسواق‭ ‬سريعاً‭ ‬إلى‭ ‬موجات‭ ‬التقلب‭ ‬الحادة‭ ‬التي‭ ‬ميزت‭ ‬الأشهر‭ ‬الماضية‭.‬
وبين‭ ‬سيناريو‭ ‬فائض‭ ‬المعروض‭ ‬واحتمالات‭ ‬انتعاش‭ ‬الطلب،‭ ‬تبقى‭ ‬سوق‭ ‬النفط‭ ‬رهينة‭ ‬مزيج‭ ‬معقد‭ ‬من‭ ‬العوامل‭ ‬السياسية‭ ‬والاقتصادية،‭ ‬يجعل‭ ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬توقع‭ ‬اتجاه‭ ‬الأسعار‭ ‬بدقة‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬المقبلة‭. ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬المؤكد‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬المستثمرين‭ ‬باتوا‭ ‬أكثر‭ ‬حساسية‭ ‬تجاه‭ ‬أي‭ ‬تطور‭ ‬دبلوماسي‭ ‬أو‭ ‬اقتصادي،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬سوق‭ ‬تتغير‭ ‬معطياتها‭ ‬بوتيرة‭ ‬متسارعة،‭ ‬وتفرض‭ ‬على‭ ‬المنتجين‭ ‬والمستهلكين‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬سواء‭ ‬إعادة‭ ‬قراءة‭ ‬المشهد‭ ‬بصورة‭ ‬مستمرة‭ ‬لاتخاذ‭ ‬قرارات‭ ‬أكثر‭ ‬مرونة‭ ‬في‭ ‬بيئة‭ ‬تتسم‭ ‬بارتفاع‭ ‬مستويات‭ ‬عدم‭ ‬اليقين‭.‬

رجوع لأعلى