تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفط‭ ‬يقفز‭ ‬مع‭ ‬اتساع‭ ‬المواجهة‭ ‬الأميركية‭ ‬الإيرانية

النفط‭ ‬يقفز‭ ‬مع‭ ‬اتساع‭ ‬المواجهة‭ ‬الأميركية‭ ‬الإيرانية

ارتفعت‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬العالمية‭ ‬خلال‭ ‬تعاملات‭ ‬الأربعاء،‭ ‬مواصلة‭ ‬مكاسبها‭ ‬القوية‭ ‬مع‭ ‬تصاعد‭ ‬المواجهة‭ ‬العسكرية‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإيران،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬عادت‭ ‬فيه‭ ‬المخاوف‭ ‬المتعلقة‭ ‬بأمن‭ ‬الإمدادات‭ ‬إلى‭ ‬صدارة‭ ‬اهتمامات‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية‭. ‬وأسهمت‭ ‬التطورات‭ ‬الميدانية‭ ‬المتلاحقة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬المخاطر‭ ‬المتزايدة‭ ‬التي‭ ‬تهدد‭ ‬حركة‭ ‬الملاحة‭ ‬في‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬عمليات‭ ‬الشراء‭ ‬ودفع‭ ‬أسعار‭ ‬الخام‭ ‬إلى‭ ‬مستويات‭ ‬مرتفعة،‭ ‬بينما‭ ‬يراقب‭ ‬المستثمرون‭ ‬عن‭ ‬كثب‭ ‬مسار‭ ‬الأحداث‭ ‬العسكرية‭ ‬وإمكانية‭ ‬تحولها‭ ‬إلى‭ ‬أزمة‭ ‬أوسع‭ ‬قد‭ ‬تؤثر‭ ‬بصورة‭ ‬مباشرة‭ ‬في‭ ‬إمدادات‭ ‬الطاقة‭ ‬العالمية‭ ‬وأسعارها‭ ‬خلال‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭.‬

مخاطر‭ ‬الإمدادات‭ ‬تتصاعد
وسجل‭ ‬خـام‭ ‬برنت‭ ‬ارتفاعاً‭ ‬بنحـو‭ ‬0‭.‬7‭ % ‬ليصل‭ ‬إلى‭ ‬85‭.‬31‭ ‬دولاراً‭ ‬للبرميل‭ ‬خلال‭ ‬التعاملات‭ ‬الآسيوية،‭ ‬بينما‭ ‬ارتفع‭ ‬خام‭ ‬غرب‭ ‬تكساس‭ ‬الوسيط‭ ‬الأميركي‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬4‭ % ‬إلى‭ ‬79‭.‬69‭ ‬دولاراً‭ ‬للبرميل،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬أنهى‭ ‬كلا‭ ‬الخامين‭ ‬جلسة‭ ‬الثلاثاء‭ ‬على‭ ‬مكاسب‭ ‬بلغت‭ ‬نحو‭ ‬2‭ %‬،‭ ‬مسجلين‭ ‬أعلى‭ ‬مستوياتهما‭ ‬في‭ ‬شهر‭. ‬كما‭ ‬واصل‭ ‬خام‭ ‬برنت‭ ‬خلال‭ ‬التعاملات‭ ‬اللاحقة‭ ‬الارتفاع‭ ‬متجاوزاً‭ ‬مستوى‭ ‬86‭ ‬دولاراً‭ ‬للبرميل،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬استمرار‭ ‬الزخم‭ ‬الصعودي‭ ‬مع‭ ‬تنامي‭ ‬المخاوف‭ ‬الجيوسياسية‭.‬
وجاءت‭ ‬هذه‭ ‬الارتفاعات‭ ‬امتداداً‭ ‬لموجة‭ ‬صعود‭ ‬بدأت‭ ‬مع‭ ‬تصاعد‭ ‬التوترات‭ ‬العسكرية‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج،‭ ‬حيث‭ ‬عاد‭ ‬المتعاملون‭ ‬إلى‭ ‬تسعير‭ ‬ما‭ ‬يعرف‭ ‬بـ«علاوة‭ ‬المخاطر‮»‬،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تنامي‭ ‬المخاوف‭ ‬من‭ ‬تعطل‭ ‬الإمدادات‭ ‬القادمة‭ ‬من‭ ‬المنطقة‭ ‬التي‭ ‬تمثل‭ ‬الشريان‭ ‬الرئيسي‭ ‬لتدفقات‭ ‬النفط‭ ‬العالمية‭. ‬ويعكس‭ ‬هذا‭ ‬السلوك‭ ‬حرص‭ ‬المستثمرين‭ ‬على‭ ‬التحوط‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬نقص‭ ‬محتمل‭ ‬في‭ ‬المعروض،‭ ‬خصوصاً‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬الضبابية‭ ‬بشأن‭ ‬مستقبل‭ ‬الصراع‭.‬
ويأتي‭ ‬ذلك‭ ‬بعدما‭ ‬أعلن‭ ‬الرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬إعادة‭ ‬فرض‭ ‬حصار‭ ‬بحري‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬الموانئ‭ ‬الإيرانية،‭ ‬في‭ ‬خطوة‭ ‬رفعت‭ ‬مستوى‭ ‬التوتر‭ ‬بين‭ ‬واشنطن‭ ‬وطهران،‭ ‬وأثارت‭ ‬مخاوف‭ ‬الأسواق‭ ‬من‭ ‬اتساع‭ ‬دائرة‭ ‬المواجهة‭ ‬لتشمل‭ ‬منشآت‭ ‬الطاقة‭ ‬وخطوط‭ ‬الملاحة‭ ‬البحرية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يرفع‭ ‬احتمالات‭ ‬استمرار‭ ‬تقلبات‭ ‬الأسعار‭ ‬خلال‭ ‬الأيام‭ ‬المقبلة‭.‬

هرمز‭ ‬يعيد‭ ‬القلق‭ ‬للأسواق
وتزداد‭ ‬حساسية‭ ‬الأسواق‭ ‬تجاه‭ ‬أي‭ ‬اضطرابات‭ ‬في‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬الذي‭ ‬يعد‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬الممرات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬لنقل‭ ‬الطاقة‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬إذ‭ ‬كان‭ ‬يعبر‭ ‬عبره‭ ‬قبل‭ ‬اندلاع‭ ‬الحرب‭ ‬نحو‭ ‬خُمس‭ ‬الإمدادات‭ ‬العالمية‭ ‬من‭ ‬النفط‭ ‬والغاز‭ ‬الطبيعي‭ ‬المسال،‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬أي‭ ‬تعطيل‭ ‬للملاحة‭ ‬فيه‭ ‬حدثاً‭ ‬مؤثراً‭ ‬على‭ ‬أسواق‭ ‬الطاقة‭ ‬العالمية‭.‬
وأدى‭ ‬تجدد‭ ‬القتال‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإيران‭ ‬إلى‭ ‬إعلان‭ ‬طهران‭ ‬إغلاق‭ ‬المضيق‭ ‬مرة‭ ‬أخرى،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬زاد‭ ‬من‭ ‬حالة‭ ‬القلق‭ ‬بشأن‭ ‬قدرة‭ ‬الأسواق‭ ‬على‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬إمدادات‭ ‬مستقرة،‭ ‬خصوصاً‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬استمرار‭ ‬التوترات‭ ‬العسكرية‭ ‬وتراجع‭ ‬فرص‭ ‬عودة‭ ‬الملاحة‭ ‬الطبيعية‭ ‬في‭ ‬المدى‭ ‬القريب‭. ‬كما‭ ‬تخشى‭ ‬شركات‭ ‬الشحن‭ ‬والتأمين‭ ‬من‭ ‬ارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬النقل‭ ‬البحري‭ ‬نتيجة‭ ‬زيادة‭ ‬المخاطر‭ ‬الأمنية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬
كما‭ ‬أعلن‭ ‬الجيش‭ ‬الأميركي‭ ‬في‭ ‬الساعات‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬الأربعاء‭ ‬بدء‭ ‬جولة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬الضربات‭ ‬العسكرية،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أن‭ ‬العمليات‭ ‬تستهدف‭ ‬إضعاف‭ ‬القدرات‭ ‬الإيرانية‭ ‬المستخدمة‭ ‬في‭ ‬مهاجمة‭ ‬السفن‭ ‬التجارية‭ ‬داخل‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭. ‬ويرى‭ ‬متعاملون‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬هذه‭ ‬العمليات‭ ‬قد‭ ‬يطيل‭ ‬أمد‭ ‬الاضطرابات‭ ‬في‭ ‬حركة‭ ‬التجارة‭ ‬البحرية،‭ ‬ويؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تشديد‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬أسواق‭ ‬النفط‭.‬

تبادل‭ ‬الهجمات‭ ‬يوسع‭ ‬المواجهة
في‭ ‬المقابل،‭ ‬أعلنت‭ ‬إيران‭ ‬تنفيذ‭ ‬هجمات‭ ‬بطائرات‭ ‬مسيرة‭ ‬استهدفت‭ ‬مواقع‭ ‬أميركية‭ ‬في‭ ‬قاعدة‭ ‬الأزرق‭ ‬الأردنية،‭ ‬بينما‭ ‬أعلن‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬الإيراني‭ ‬استهداف‭ ‬منشآت‭ ‬أسلحة‭ ‬وتخزين‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬والكويت،‭ ‬في‭ ‬تطور‭ ‬يعكس‭ ‬اتساع‭ ‬نطاق‭ ‬المواجهة‭ ‬الإقليمية‭ ‬واحتمال‭ ‬انتقالها‭ ‬إلى‭ ‬ساحات‭ ‬جديدة‭.‬
وتأتي‭ ‬هذه‭ ‬التطورات‭ ‬بعد‭ ‬تصريحات‭ ‬للرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬أكد‭ ‬فيها‭ ‬أن‭ ‬استهداف‭ ‬منشآت‭ ‬الطاقة‭ ‬الإيرانية‭ ‬سيؤجل‭ ‬إلى‭ ‬المراحل‭ ‬الأخيرة‭ ‬من‭ ‬العمليات‭ ‬العسكرية،‭ ‬لكنه‭ ‬شدد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬المنشآت‭ ‬ستظل‭ ‬ضمن‭ ‬الأهداف‭ ‬المحتملة‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬المطاف،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬زاد‭ ‬من‭ ‬المخاوف‭ ‬بشأن‭ ‬مستقبل‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬للطاقة‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬
ويؤكد‭ ‬محللون‭ ‬أن‭ ‬أي‭ ‬هجمات‭ ‬تستهدف‭ ‬الحقول‭ ‬النفطية‭ ‬أو‭ ‬موانئ‭ ‬التصدير‭ ‬أو‭ ‬خطوط‭ ‬الأنابيب‭ ‬ستنعكس‭ ‬سريعاً‭ ‬على‭ ‬الأسعار‭ ‬العالمية،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬محدودية‭ ‬الطاقة‭ ‬الإنتاجية‭ ‬الفائضة‭ ‬لدى‭ ‬بعض‭ ‬المنتجين،‭ ‬وارتفاع‭ ‬الطلب‭ ‬العالمي‭ ‬خلال‭ ‬موسم‭ ‬الصيف‭.‬

علاوة‭ ‬المخاطر‭ ‬ترفع‭ ‬الأسعار
ويرى‭ ‬محللون‭ ‬أن‭ ‬الارتفاعات‭ ‬الحالية‭ ‬تعكس‭ ‬بصورة‭ ‬كبيرة‭ ‬عودة‭ ‬علاوة‭ ‬المخاطر‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬إلى‭ ‬أسعار‭ ‬النفط،‭ ‬بعدما‭ ‬كانت‭ ‬الأسواق‭ ‬قد‭ ‬بدأت‭ ‬خلال‭ ‬الأسابيع‭ ‬الماضية‭ ‬في‭ ‬استبعاد‭ ‬سيناريو‭ ‬التصعيد‭ ‬الواسع‭ ‬عقب‭ ‬الهدنة‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬التوصل‭ ‬إليها‭ ‬في‭ ‬يونيو‭ ‬الماضي‭.‬
وقال‭ ‬كبير‭ ‬محللي‭ ‬الأسواق‭ ‬لدى‭ ‬‮«‬كيه‭.‬سي‭.‬إم‭ ‬تريد‮»‬،‭ ‬تيم‭ ‬ووترر،‭ ‬إن‭ ‬احتمالات‭ ‬صعود‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬إلى‭ ‬مستويات‭ ‬تقترب‭ ‬من‭ ‬100‭ ‬دولار‭ ‬للبرميل‭ ‬خلال‭ ‬المدى‭ ‬القريب‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬قائمة‭ ‬إذا‭ ‬استمرت‭ ‬العمليات‭ ‬العسكرية‭ ‬واتسعت‭ ‬لتشمل‭ ‬منشآت‭ ‬الطاقة‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬أو‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬تعطيل‭ ‬طويل‭ ‬الأمد‭ ‬للإمدادات‭.‬
وأوضح‭ ‬أن‭ ‬المستثمرين‭ ‬يواصلون‭ ‬مراقبة‭ ‬تطورات‭ ‬الميدان‭ ‬العسكري،‭ ‬مع‭ ‬الأخذ‭ ‬في‭ ‬الاعتبار‭ ‬أن‭ ‬أي‭ ‬هجوم‭ ‬يستهدف‭ ‬منشآت‭ ‬إنتاج‭ ‬النفط‭ ‬أو‭ ‬موانئ‭ ‬التصدير‭ ‬سيزيد‭ ‬من‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬الأسواق،‭ ‬ويرفع‭ ‬مستويات‭ ‬التقلب‭ ‬بصورة‭ ‬ملحوظة،‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬حالة‭ ‬عدم‭ ‬اليقين‭ ‬بشأن‭ ‬مدة‭ ‬الأزمة‭.‬

الدبلوماسية‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬حاضرة
ورغم‭ ‬تصاعد‭ ‬التوتر‭ ‬العسكري،‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬الأسواق‭ ‬تضع‭ ‬في‭ ‬حساباتها‭ ‬احتمال‭ ‬نجاح‭ ‬الجهود‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬في‭ ‬احتواء‭ ‬الأزمة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يخفف‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة‭.‬
وأشار‭ ‬ووترر‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬أسعار‭ ‬خام‭ ‬برنت‭ ‬قد‭ ‬تعود‭ ‬للتداول‭ ‬ضمن‭ ‬نطاق‭ ‬يتراوح‭ ‬بين‭ ‬75‭ ‬و80‭ ‬دولاراً‭ ‬للبرميل‭ ‬إذا‭ ‬نجحت‭ ‬المساعي‭ ‬السياسية‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬فتح‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬واستعادة‭ ‬انسيابية‭ ‬حركة‭ ‬الملاحة،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬دوافع‭ ‬لدى‭ ‬الطرفين‭ ‬للبحث‭ ‬عن‭ ‬مخرج‭ ‬دبلوماسي‭ ‬يحد‭ ‬من‭ ‬اتساع‭ ‬الصراع‭ ‬وتجنب‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬الخسائر‭ ‬الاقتصادية‭.‬
كما‭ ‬يرى‭ ‬خبراء‭ ‬أن‭ ‬الأسواق‭ ‬ستبقى‭ ‬شديدة‭ ‬الحساسية‭ ‬تجاه‭ ‬أي‭ ‬تصريحات‭ ‬سياسية‭ ‬أو‭ ‬تحركات‭ ‬عسكرية،‭ ‬إذ‭ ‬يمكن‭ ‬لأي‭ ‬تطور‭ ‬مفاجئ‭ ‬أن‭ ‬يدفع‭ ‬الأسعار‭ ‬إلى‭ ‬التحرك‭ ‬صعوداً‭ ‬أو‭ ‬هبوطاً‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬زمنية‭ ‬قصيرة‭.‬

الأسواق‭ ‬تترقب‭ ‬انفراج‭ ‬الأزمة
تبقى‭ ‬أسواق‭ ‬النفط‭ ‬رهينة‭ ‬لمسار‭ ‬المواجهة‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإيران،‭ ‬حيث‭ ‬يوازن‭ ‬المستثمرون‭ ‬بين‭ ‬احتمالات‭ ‬اتساع‭ ‬العمليات‭ ‬العسكرية‭ ‬وبين‭ ‬فرص‭ ‬نجاح‭ ‬المساعي‭ ‬الدبلوماسية‭. ‬وفي‭ ‬ظل‭ ‬استمرار‭ ‬التوترات‭ ‬وتهديد‭ ‬أمن‭ ‬الإمدادات‭ ‬عبر‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬من‭ ‬المرجح‭ ‬أن‭ ‬تحافظ‭ ‬أسعار‭ ‬الخام‭ ‬على‭ ‬مستويات‭ ‬مرتفعة‭ ‬خلال‭ ‬المدى‭ ‬القريب،‭ ‬مع‭ ‬بقاء‭ ‬كل‭ ‬تطور‭ ‬ميداني‭ ‬أو‭ ‬سياسي‭ ‬عاملاً‭ ‬مؤثراً‭ ‬في‭ ‬اتجاهات‭ ‬السوق‭ ‬العالمية،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تتضح‭ ‬ملامح‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭ ‬وما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬ستقود‭ ‬إلى‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬التصعيد‭ ‬أو‭ ‬إلى‭ ‬انفراج‭ ‬سياسي‭ ‬يعيد‭ ‬الاستقرار‭ ‬إلى‭ ‬أسواق‭ ‬الطاقة‭.‬

رجوع لأعلى