تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوقود‭ ‬على‭ ‬أعتاب‭ ‬عصر‭ ‬أكثر‭ ‬كفاءة‭ ‬وأقل‭ ‬تكلفة

الوقود‭ ‬على‭ ‬أعتاب‭ ‬عصر‭ ‬أكثر‭ ‬كفاءة‭ ‬وأقل‭ ‬تكلفة

توصل‭ ‬فريق‭ ‬من‭ ‬الباحثين‭ ‬إلى‭ ‬اكتشاف‭ ‬قد‭ ‬يُحدث‭ ‬تحولاً‭ ‬في‭ ‬مستقبل‭ ‬تقنيات‭ ‬الطاقة‭ ‬النظيفة،‭ ‬بعدما‭ ‬كشف‭ ‬عن‭ ‬قاعدة‭ ‬علمية‭ ‬جديدة‭ ‬لتصميم‭ ‬المحفزات‭ ‬الكيميائية،‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تمهد‭ ‬الطريق‭ ‬لإنتاج‭ ‬خلايا‭ ‬وقود‭ ‬هيدروجينية‭ ‬أقل‭ ‬تكلفة‭ ‬وأكثر‭ ‬كفاءة،‭ ‬مع‭ ‬تقليل‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬المعادن‭ ‬الثمينة‭ ‬مثل‭ ‬البلاتين‭.‬
وتوصل‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬النتائج‭ ‬باحثون‭ ‬من‭ ‬جامعة‭ ‬توهوكو‭ ‬اليابانية،‭ ‬في‭ ‬دراسة‭ ‬نشرتها‭ ‬مجلة‭ ‬Angewandte Chemie International Edition،‭ ‬حيث‭ ‬كشفت‭ ‬أن‭ ‬المحفزات‭ ‬ثنائية‭ ‬الذرات‭ ‬تعمل‭ ‬وفق‭ ‬آلية‭ ‬مختلفة‭ ‬تماماً‭ ‬عما‭ ‬كان‭ ‬يعتقده‭ ‬العلماء‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬عقود‭.‬
اعتمد‭ ‬العلماء‭ ‬لعقود‭ ‬على‭ ‬مبدأ‭ ‬يعرف‭ ‬باسم‭ ‬‮«‬قمة‭ ‬ساباتييه‮»‬‭ ‬والذي‭ ‬يفترض‭ ‬أن‭ ‬لكل‭ ‬محفز‭ ‬نقطة‭ ‬مثالية‭ ‬واحدة‭ ‬يحقق‭ ‬عندها‭ ‬أعلى‭ ‬أداء‭.‬
لكن‭ ‬الدراسة‭ ‬الجديدة‭ ‬أظهرت‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬المفهوم‭ ‬لا‭ ‬ينطبق‭ ‬على‭ ‬المحفزات‭ ‬ثنائية‭ ‬الذرات،‭ ‬وهي‭ ‬مواد‭ ‬تتكون‭ ‬من‭ ‬ذرتين‭ ‬تعملان‭ ‬معاً‭ ‬لتحفيز‭ ‬التفاعلات‭ ‬الكيميائية‭.‬
واكتشف‭ ‬الباحثون‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬المحفزات‭ ‬تمتلك‭ ‬نقطتي‭ ‬أداء‭ ‬مثاليتين‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬نقطة‭ ‬واحدة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أطلقوا‭ ‬عليه‭ ‬اسم‭ ‬‮«‬القمتان‭ ‬المزدوجتان‭ ‬لساباتييه‮»‬،‭ ‬في‭ ‬اكتشاف‭ ‬قد‭ ‬يغيّر‭ ‬أساليب‭ ‬تصميم‭ ‬المحفزات‭ ‬مستقبلاً‭.‬
تُعد‭ ‬خلايا‭ ‬الوقود‭ ‬الهيدروجينية‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬التقنيات‭ ‬المرشحة‭ ‬لدعم‭ ‬التحول‭ ‬نحو‭ ‬اقتصاد‭ ‬منخفض‭ ‬الانبعاثات،‭ ‬إذ‭ ‬تولد‭ ‬الكهرباء‭ ‬من‭ ‬الهيدروجين‭ ‬مع‭ ‬انبعاث‭ ‬بخار‭ ‬الماء‭ ‬فقط‭.‬
لكن‭ ‬انتشارها‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬محدوداً‭ ‬بسبب‭ ‬اعتمادها‭ ‬على‭ ‬معادن‭ ‬نادرة‭ ‬وباهظة‭ ‬الثمن،‭ ‬أبرزها‭ ‬البلاتين،‭ ‬الذي‭ ‬يستخدم‭ ‬لتسريع‭ ‬تفاعل‭ ‬اختزال‭ ‬الأكسجين،‭ ‬وهو‭ ‬التفاعل‭ ‬الأساسي‭ ‬المسؤول‭ ‬عن‭ ‬كفاءة‭ ‬خلايا‭ ‬الوقود‭.‬
ولذلك‭ ‬يسعى‭ ‬العلماء‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬إلى‭ ‬تطوير‭ ‬محفزات‭ ‬أرخص‭ ‬وأكثر‭ ‬استدامة‭ ‬تحافظ‭ ‬على‭ ‬الأداء‭ ‬العالي‭ ‬دون‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬المعادن‭ ‬الثمينة‭.‬

رجوع لأعلى