اهتمام سعودي بشركة عقارية كويتية مدرجة
تشهد إحدى الشركات العقارية الكويتية المدرجة في بورصة الكويت مفاوضات متقدمة مع مستثمر سعودي للاستحواذ على حصة حاكمة تبلغ نحو 92 % من رأسمال الشركة، في صفقة يُتوقع أن تكون من أبرز صفقات الاستحواذ في القطاع العقاري خلال الفترة الحالية، نظراً لحجم الحصة المستهدفة وما تمنحه من سيطرة كاملة على الشركة وإدارتها.
وبحسب معلومات حصلت عليها «عالم الاقتصاد»، فإن المستثمر السعودي ينظر إلى الصفقة باعتبارها فرصة استراتيجية للتوسع في السوق الكويتي، مستفيداً من محفظة المشاريع التي تمتلكها الشركة، إلى جانب الأراضي والأصول العقارية التي يمكن تطويرها خلال المرحلة المقبلة، بما يتماشى مع خططه للتوسع خارج السوق السعودي.
وأكدت المصادر أن الطرف السعودي يمتلك خبرة واسعة في تنفيذ وتطوير المشاريع العقارية داخل المملكة العربية السعودية، ونجح خلال السنوات الماضية في تطوير عدد من المشاريع السكنية والتجارية، الأمر الذي يعزز قدرته على إعادة هيكلة الشركة المستهدفة وتعظيم الاستفادة من أصولها ومشاريعها الحالية والمستقبلية.
وأوضحت المصادر أن امتلاك البائع لنحو 92 % من أسهم الشركة يجعل عملية الاستحواذ أكثر سهولة، إذ تمنح هذه النسبة المستثمر الجديد السيطرة الكاملة على الشركة وقراراتها، وتختصر الكثير من الإجراءات المرتبطة بتغيير هيكل الملكية والإدارة، وهو ما يفسر التقدم السريع الذي شهدته المفاوضات خلال الفترة الأخيرة.
وأضافت أن المديونيات التي تتحملها الشركة تعد من أبرز الأسباب التي دفعت المالك الرئيسي إلى دراسة التخارج من استثماره، في ظل الحاجة إلى إعادة ترتيب الالتزامات المالية وتسوية جزء من المديونيات القائمة، وهو ما جعل خيار البيع أكثر جدوى مقارنة بالاستمرار في ضخ تمويلات جديدة أو إعادة هيكلة الملكية.
وأشارت المصادر إلى أن المفاوضات دخلت مراحلها النهائية بعد التوصل إلى تفاهمات أولية بشأن الجوانب التجارية، فيما يواصل الطرفان استكمال إجراءات الفحص النافي للجهالة، ومراجعة الأصول والعقود والالتزامات المالية، تمهيداً للوصول إلى اتفاق نهائي، ما لم تطرأ متغيرات تؤثر على مسار الصفقة.
ولفتت إلى أن المستثمر السعودي يخطط، عقب إتمام الاستحواذ، إلى وضع استراتيجية جديدة للشركة ترتكز على رفع كفاءة التشغيل، والاستفادة من محفظة المشاريع الحالية، والدخول في مشاريع تطوير جديدة، مستفيداً من خبراته في السوق السعودي ومن التحسن المتوقع في النشاط العقاري الخليجي خلال المرحلة المقبلة.
وترى المصادر أن نجاح الصفقة سيبعث برسائل إيجابية إلى السوق بشأن استمرار اهتمام المستثمرين الخليجيين بالفرص الاستثمارية في الكويت، خاصة في قطاع العقار، كما قد يفتح الباب أمام صفقات استحواذ جديدة خلال الفترة المقبلة، في ظل سعي عدد من الشركات إلى إعادة هيكلة أوضاعها المالية والبحث عن شركاء استراتيجيين يمتلكون القدرة على التمويل والتوسع.