تخطي إلى المحتوى الرئيسي

برنت‭ ‬يخسر‭ ‬5‭% ‬ويهبط‭ ‬دون‭ ‬90‭ ‬دولارا

برنت‭ ‬يخسر‭ ‬5‭% ‬ويهبط‭ ‬دون‭ ‬90‭ ‬دولارا

تراجعت‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬بنهاية‭ ‬تعاملات‭ ‬الأسبوع،‭ ‬وسجل‭ ‬خام‭ ‬برنت‭ ‬خسارة‭ ‬أسبوعية‭ ‬تجاوزت‭ ‬5‭ % ‬ليهبط‭ ‬دون‭ ‬مستوى‭ ‬90‭ ‬دولاراً‭ ‬للبرميل،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬أعاد‭ ‬فيه‭ ‬تحسن‭ ‬تدفقات‭ ‬الخام‭ ‬عبر‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬تشكيل‭ ‬حسابات‭ ‬المتعاملين‭ ‬بشأن‭ ‬مخاطر‭ ‬الإمدادات،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬تكثيف‭ ‬جهود‭ ‬الوسطاء‭ ‬للتوصل‭ ‬إلى‭ ‬تفاهم‭ ‬يعيد‭ ‬حركة‭ ‬الملاحة‭ ‬في‭ ‬الممر‭ ‬الحيوي‭ ‬إلى‭ ‬مستوياتها‭ ‬الطبيعية‭.‬
وأنهـت‭ ‬العقـود‭ ‬الآجلة‭ ‬لخـام‭ ‬بـرنت‭ ‬جلسة‭ ‬الجمعة‭ ‬عند‭ ‬89‭.‬31‭ ‬دولار‭ ‬للبرميل،‭ ‬بانخفاض‭ ‬39‭ ‬سنتاً،‭ ‬أو‭ ‬0‭.‬43‭ %‬،‭ ‬بينما‭ ‬أغلق‭ ‬خام‭ ‬غرب‭ ‬تكساس‭ ‬الوسيط‭ ‬الأميركي‭ ‬عند‭ ‬83‭.‬40‭ ‬دولار،‭ ‬متراجعاً‭ ‬13‭ ‬سنتاً،‭ ‬أو‭ ‬0‭.‬16‭ %. ‬وعلى‭ ‬مدار‭ ‬الأسبوع،‭ ‬تجاوزت‭ ‬خسائر‭ ‬برنت‭ ‬5‭ %‬،‭ ‬فيما‭ ‬انخفض‭ ‬الخام‭ ‬الأميركي‭ ‬بأكثر‭ ‬من‭ ‬4‭ %‬،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬انحسار‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬علاوة‭ ‬المخاطر‭ ‬التي‭ ‬دعمت‭ ‬الأسعار‭ ‬مع‭ ‬تعطل‭ ‬حركة‭ ‬الشحن‭ ‬في‭ ‬الخليج‭.‬

عودة‭ ‬التدفقات
وجاء‭ ‬الضغط‭ ‬الأكبر‭ ‬على‭ ‬الأسعار‭ ‬من‭ ‬مؤشرات‭ ‬أظهرت‭ ‬زيادة‭ ‬كميات‭ ‬النفط‭ ‬القادرة‭ ‬على‭ ‬الخروج‭ ‬من‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج‭ ‬عبر‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬بعد‭ ‬أشهر‭ ‬من‭ ‬الاضطراب‭ ‬الذي‭ ‬أحدثته‭ ‬الحرب‭ ‬الأميركية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬مع‭ ‬إيران،‭ ‬والتي‭ ‬أكملت‭ ‬شهرها‭ ‬السادس‭.‬
وكان‭ ‬المضيق‭ ‬يستحوذ‭ ‬قبل‭ ‬اندلاع‭ ‬الحرب‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬20‭ % ‬من‭ ‬إمدادات‭ ‬النفط‭ ‬العالمية،‭ ‬ما‭ ‬جعل‭ ‬أي‭ ‬تغير‭ ‬في‭ ‬حركة‭ ‬السفن‭ ‬عبره‭ ‬عاملاً‭ ‬مباشراً‭ ‬في‭ ‬اتجاه‭ ‬الأسعار‭. ‬ومع‭ ‬ظهور‭ ‬مؤشرات‭ ‬على‭ ‬زيادة‭ ‬التدفقات،‭ ‬بدأت‭ ‬السوق‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬تسعير‭ ‬احتمالات‭ ‬نقص‭ ‬الإمدادات،‭ ‬خصوصاً‭ ‬مع‭ ‬الحديث‭ ‬المتزايد‭ ‬عن‭ ‬إمكانية‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬اتفاق‭ ‬لإعادة‭ ‬فتح‭ ‬الممر‭ ‬أمام‭ ‬الملاحة‭ ‬الطبيعية‭.‬
وقال‭ ‬جانيف‭ ‬شاه،‭ ‬المحلل‭ ‬في‭ ‬‮«‬ريستاد‮»‬،‭ ‬إن‭ ‬السوق‭ ‬فوجئت‭ ‬بزيادة‭ ‬التدفقات‭ ‬وظهور‭ ‬ممر‭ ‬للشحن‭ ‬بين‭ ‬إيران‭ ‬وعُمان،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تصريحات‭ ‬أميركية‭ ‬بشأن‭ ‬إزالة‭ ‬الألغام‭. ‬وأوضح‭ ‬أن‭ ‬حجم‭ ‬الشحنات‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬إخراجها‭ ‬من‭ ‬المضيق‭ ‬وسرعة‭ ‬زيادة‭ ‬التدفقات‭ ‬يقفان‭ ‬على‭ ‬الأرجح‭ ‬وراء‭ ‬الهبوط‭ ‬الأسبوعي،‭ ‬إذ‭ ‬يسمح‭ ‬تحسن‭ ‬الإمدادات‭ ‬للمصافي‭ ‬الآسيوية‭ ‬باستعادة‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬السحب‭ ‬والاستهلاك‭.‬

أرقام‭ ‬الشحن
لكن‭ ‬التعافي‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬هشاً‭ ‬ومتقلباً،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تعكسه‭ ‬بيانات‭ ‬حركة‭ ‬السفن‭. ‬فقد‭ ‬أظهرت‭ ‬بيانات‭ ‬شحن‭ ‬أولية‭ ‬أن‭ ‬سبع‭ ‬سفن‭ ‬تجارية‭ ‬فقط‭ ‬عبرت‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬الخميس،‭ ‬مقارنة‭ ‬مع‭ ‬17‭ ‬سفينة‭ ‬في‭ ‬اليوم‭ ‬السابق،‭ ‬وأقل‭ ‬من‭ ‬المتوسط‭ ‬اليومي‭ ‬البالغ‭ ‬15‭ ‬سفينة‭ ‬خلال‭ ‬الأيام‭ ‬العشرة‭ ‬السابقة‭.‬
وفي‭ ‬مضيق‭ ‬باب‭ ‬المندب،‭ ‬وهو‭ ‬ممر‭ ‬استراتيجي‭ ‬آخر‭ ‬للتجارة‭ ‬والطاقة،‭ ‬عبرت‭ ‬17‭ ‬سفينة،‭ ‬منها‭ ‬ست‭ ‬سفن‭ ‬داخلة‭ ‬و11‭ ‬خارجة،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬استمرار‭ ‬حساسية‭ ‬طرق‭ ‬التجارة‭ ‬النفطية‭ ‬الرئيسية‭ ‬للتطورات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬والأمنية‭.‬
وتعني‭ ‬هذه‭ ‬الأرقام‭ ‬أن‭ ‬زيادة‭ ‬تدفقات‭ ‬هرمز‭ ‬لم‭ ‬تصل‭ ‬بعد‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬الاستقرار،‭ ‬وأن‭ ‬السوق‭ ‬قد‭ ‬تبقى‭ ‬معرضة‭ ‬لتحركات‭ ‬حادة‭ ‬إذا‭ ‬انخفضت‭ ‬حركة‭ ‬السفن‭ ‬مجدداً‭ ‬أو‭ ‬تعثرت‭ ‬المفاوضات‭ ‬السياسية‭. ‬وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬فإن‭ ‬استمرار‭ ‬ارتفاع‭ ‬عدد‭ ‬الشحنات‭ ‬سيضع‭ ‬ضغوطاً‭ ‬إضافية‭ ‬على‭ ‬علاوة‭ ‬المخاطر‭ ‬المضمنة‭ ‬في‭ ‬الأسعار‭.‬

فجوة‭ ‬الإمدادات
وتكشف‭ ‬تقديرات‭ ‬‮«‬غولدمان‭ ‬ساكس‮»‬‭ ‬حجم‭ ‬التعافي‭ ‬الذي‭ ‬تحقق‭ ‬مقارنة‭ ‬بأشد‭ ‬مراحل‭ ‬الأزمة،‭ ‬لكنها‭ ‬تظهر‭ ‬أيضاً‭ ‬المسافة‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تفصل‭ ‬صادرات‭ ‬الخليج‭ ‬عن‭ ‬مستويات‭ ‬ما‭ ‬قبل‭ ‬الحرب‭.‬
ووفقاً‭ ‬لتقديرات‭ ‬البنك،‭ ‬تراوحت‭ ‬صادرات‭ ‬الخليج‭ ‬النفطية‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬الماضية‭ ‬بين‭ ‬15‭ ‬و16‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬يومياً،‭ ‬بما‭ ‬يزيد‭ ‬بين‭ ‬5‭ ‬و6‭ ‬ملايين‭ ‬برميل‭ ‬يومياً‭ ‬عن‭ ‬المستوى‭ ‬الأدنى‭ ‬الذي‭ ‬سجلته‭ ‬في‭ ‬مارس،‭ ‬في‭ ‬تطور‭ ‬يفسر‭ ‬جانباً‭ ‬مهماً‭ ‬من‭ ‬الضغوط‭ ‬الأخيرة‭ ‬على‭ ‬الأسعار‭.‬
لكن‭ ‬تلك‭ ‬الصادرات‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬أقل‭ ‬بنحو‭ ‬7‭ ‬إلى‭ ‬8‭ ‬ملايين‭ ‬برميل‭ ‬يومياً‭ ‬من‭ ‬مستوياتها‭ ‬قبل‭ ‬اندلاع‭ ‬الحرب،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬سوق‭ ‬النفط‭ ‬لم‭ ‬تستعد‭ ‬بعد‭ ‬كامل‭ ‬الإمدادات‭ ‬المفقودة،‭ ‬وأن‭ ‬أي‭ ‬افتراض‭ ‬بعودة‭ ‬الوضع‭ ‬إلى‭ ‬طبيعته‭ ‬يظل‭ ‬سابقاً‭ ‬لأوانه‭.‬
وتترقب‭ ‬المصافي‭ ‬الآسيوية‭ ‬بصورة‭ ‬خاصة‭ ‬مسار‭ ‬التدفقات،‭ ‬نظراً‭ ‬لاعتماد‭ ‬الاقتصادات‭ ‬الآسيوية‭ ‬الكبرى‭ ‬على‭ ‬خامات‭ ‬الخليج‭. ‬وكلما‭ ‬تحسنت‭ ‬قدرة‭ ‬المنتجين‭ ‬على‭ ‬تصدير‭ ‬شحناتهم،‭ ‬تقلصت‭ ‬المخاوف‭ ‬من‭ ‬اضطرار‭ ‬المشترين‭ ‬إلى‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬بدائل‭ ‬أعلى‭ ‬تكلفة‭.‬

رهان‭ ‬الاتفاق
في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه،‭ ‬تحولت‭ ‬المفاوضات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بمضيق‭ ‬هرمز‭ ‬إلى‭ ‬عامل‭ ‬رئيسي‭ ‬في‭ ‬حركة‭ ‬الأسعار‭. ‬ويكثف‭ ‬الوسطاء‭ ‬جهودهم‭ ‬لإعادة‭ ‬فتح‭ ‬الممر،‭ ‬فيما‭ ‬وافقت‭ ‬طهران‭ ‬على‭ ‬إعداد‭ ‬قائمة‭ ‬بالشروط‭ ‬المطلوبة‭ ‬لاستئنـاف‭ ‬حركـة‭ ‬المـلاحــة‭ ‬الطبيعية،‭ ‬بعد‭ ‬ضغوط‭ ‬من‭ ‬مبعوث‭ ‬قطري‭ ‬لاحترام‭ ‬حرية‭ ‬الملاحة‭.‬
وزادت‭ ‬التكهنات‭ ‬بإمكانية‭ ‬تحقيق‭ ‬اختراق‭ ‬خلال‭ ‬عطلة‭ ‬نهاية‭ ‬الأسبوع‭ ‬من‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬النفط‭. ‬وقال‭ ‬فيل‭ ‬فلين،‭ ‬المحلل‭ ‬لدى‭ ‬‮«‬برايس‭ ‬فيوتشرز‭ ‬غروب‮»‬،‭ ‬إن‭ ‬هناك‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الشائعات‭ ‬والتكهنات‭ ‬بشأن‭ ‬احتمال‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬اتفاق‭ ‬لإعادة‭ ‬فتح‭ ‬المضيق‭.‬
ويعني‭ ‬نجاح‭ ‬الوساطة‭ ‬أن‭ ‬جزءاً‭ ‬مهماً‭ ‬من‭ ‬علاوة‭ ‬المخاطر‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬قد‭ ‬يتراجع‭ ‬سريعاً،‭ ‬بينما‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬فشلها‭ ‬أو‭ ‬ظهور‭ ‬شروط‭ ‬يصعب‭ ‬تنفيذها‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬المخاوف‭ ‬إلى‭ ‬السوق‭ ‬ورفع‭ ‬الأسعار‭ ‬مجدداً‭.‬

ضغط‭ ‬الفائدة
ولم‭ ‬تقتصر‭ ‬أسباب‭ ‬التراجع‭ ‬على‭ ‬هرمز،‭ ‬إذ‭ ‬تعرض‭ ‬النفط‭ ‬لضغوط‭ ‬إضافية‭ ‬من‭ ‬السياسة‭ ‬النقدية‭ ‬الأميركية،‭ ‬بعدما‭ ‬أشار‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الاحتياطي‭ ‬الاتحادي‭ ‬الجديد‭ ‬كيفن‭ ‬وارش‭ ‬إلى‭ ‬احتمال‭ ‬رفع‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬لاحق‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬لكبح‭ ‬التضخم‭.‬
ويشكل‭ ‬ارتفاع‭ ‬الفائدة‭ ‬تحدياً‭ ‬لأسعار‭ ‬الخام‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬زاوية؛‭ ‬إذ‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يؤدي‭ ‬تشديد‭ ‬السياسة‭ ‬النقدية‭ ‬إلى‭ ‬إبطاء‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والطلب‭ ‬على‭ ‬الطاقة،‭ ‬كما‭ ‬قد‭ ‬يدعم‭ ‬الدولار،‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬النفط‭ ‬المقوم‭ ‬بالعملة‭ ‬الأميركية‭ ‬أكثر‭ ‬تكلفة‭ ‬بالنسبة‭ ‬للمشترين‭ ‬الذين‭ ‬يستخدمون‭ ‬عملات‭ ‬أخرى‭.‬
وجاءت‭ ‬تلك‭ ‬المخاوف‭ ‬رغم‭ ‬استمرار‭ ‬مؤشرات‭ ‬القوة‭ ‬في‭ ‬أسواق‭ ‬المنتجات‭ ‬النفطية‭ ‬العالمية‭. ‬وأشار‭ ‬فلين‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬أسواق‭ ‬المنتجات‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬قوية‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬الضربات‭ ‬الأوكرانية‭ ‬على‭ ‬المصافي‭ ‬الروسية،‭ ‬وهو‭ ‬عامل‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يحد‭ ‬من‭ ‬تراجع‭ ‬الأسعار‭ ‬إذا‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬نقص‭ ‬الوقود‭ ‬والمنتجات‭ ‬المكررة‭.‬

عقوبات‭ ‬إيران
على‭ ‬الجانب‭ ‬الجيوسياسي،‭ ‬أعلنت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوع‭ ‬ما‭ ‬وصفته‭ ‬بأنه‭ ‬‮«‬أقسى‭ ‬العقوبات‭ ‬في‭ ‬التاريخ‮»‬‭ ‬على‭ ‬إيران،‭ ‬بينما‭ ‬اعتبرت‭ ‬طهران‭ ‬الإجراءات‭ ‬‮«‬عملاً‭ ‬عدائياً‭ ‬غير‭ ‬إنساني‮»‬،‭ ‬وقالت‭ ‬إن‭ ‬العقوبات‭ ‬فقدت‭ ‬فعاليتها‭.‬
وتضع‭ ‬هذه‭ ‬التطورات‭ ‬السوق‭ ‬أمام‭ ‬عاملين‭ ‬متعارضين‭: ‬الأول‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬الضغوط‭ ‬والعقوبات‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تحد‭ ‬من‭ ‬الإمدادات‭ ‬الإيرانية‭ ‬وترفع‭ ‬المخاطر،‭ ‬والثاني‭ ‬هو‭ ‬التحركات‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬استعادة‭ ‬الملاحة‭ ‬عبر‭ ‬هرمز،‭ ‬والتي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تفتح‭ ‬الطريق‭ ‬أمام‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬الصادرات‭ ‬الخليجية‭.‬
وقال‭ ‬جون‭ ‬إيفانز،‭ ‬المحلل‭ ‬لدى‭ ‬‮«‬بي‭.‬في‭.‬إم‭ ‬أويل‭ ‬فيوتشرز‮»‬،‭ ‬إن‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الملفات‭ ‬أصبحت‭ ‬مترابطة‭ ‬مع‭ ‬مسار‭ ‬الحرب،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬مستقبل‭ ‬بعض‭ ‬الدول‭ ‬داخل‭ ‬‮«‬أوبك‮»‬،‭ ‬والطلب‭ ‬الصيني،‭ ‬وقدرة‭ ‬المصافي‭ ‬العالمية‭ ‬على‭ ‬تجاوز‭ ‬المشكلات‭ ‬التي‭ ‬تواجهها‭.‬

عامل‭ ‬فنزويلا
وفي‭ ‬تطور‭ ‬يضيف‭ ‬بعداً‭ ‬جديداً‭ ‬إلى‭ ‬توقعات‭ ‬الإمدادات‭ ‬العالمية،‭ ‬أعلن‭ ‬الرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬إبرام‭ ‬إدارته‭ ‬اتفاقاً‭ ‬نفطياً‭ ‬كبيراً‭ ‬مع‭ ‬كراكاس،‭ ‬قال‭ ‬إنه‭ ‬يمنح‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬غالبية‭ ‬احتياطيات‭ ‬نفطية‭ ‬مؤكدة‭ ‬تتجاوز‭ ‬65‭ ‬مليار‭ ‬برميل‭ ‬في‭ ‬فنزويلا‭.‬
ووصف‭ ‬ترامب‭ ‬الاتفاق‭ ‬بأنه‭ ‬‮«‬أضخم‭ ‬صفقة‭ ‬نفطية‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬العالم‮»‬،‭ ‬وقال‭ ‬إنه‭ ‬سيزيد‭ ‬الاحتياطيات‭ ‬النفطية‭ ‬الأميركية‭ ‬بأكثر‭ ‬من‭ ‬الضعف‭. ‬ويأتي‭ ‬الإعلان‭ ‬في‭ ‬توقيت‭ ‬تركز‭ ‬فيه‭ ‬الأسواق‭ ‬بصورة‭ ‬استثنائية‭ ‬على‭ ‬أمن‭ ‬الإمدادات‭ ‬وتنويع‭ ‬مصادر‭ ‬الخام،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬اضطراب‭ ‬التدفقات‭ ‬القادمة‭ ‬من‭ ‬الخليج‭ ‬واستمرار‭ ‬الحرب‭.‬
ورغم‭ ‬أن‭ ‬أثر‭ ‬أي‭ ‬اتفاق‭ ‬فنزويلي‭ ‬في‭ ‬المعروض‭ ‬الفعلي‭ ‬يتوقف‭ ‬على‭ ‬حجم‭ ‬الاستثمارات‭ ‬والقدرة‭ ‬الإنتاجية‭ ‬والبنية‭ ‬التحتية‭ ‬وسرعة‭ ‬رفع‭ ‬الإنتاج،‭ ‬فإن‭ ‬الإعلان‭ ‬يعزز‭ ‬توقعات‭ ‬زيادة‭ ‬الخيارات‭ ‬المتاحة‭ ‬أمام‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬الأطول،‭ ‬وقد‭ ‬يضيف‭ ‬عاملاً‭ ‬هبوطياً‭ ‬للأسعار‭ ‬إذا‭ ‬ترجم‭ ‬إلى‭ ‬تدفقات‭ ‬إضافية‭ ‬كبيرة‭.‬

رجوع لأعلى