تخطي إلى المحتوى الرئيسي

‬بلومبيرغ‮‬‭: ‬ الاقتصاد‭ ‬الكويتي‭ ‬تجاوز‭ ‬تداعيات‭ ‬التوترات‭ ‬الإقليمية

‬بلومبيرغ‮‬‭: ‬ الاقتصاد‭ ‬الكويتي‭ ‬تجاوز‭ ‬تداعيات‭ ‬التوترات‭ ‬الإقليمية

أكد‭ ‬تقرير‭ ‬صادر‭ ‬عن‭ ‬وكالة‭ ‬‮«‬بلومبيرغ‮»‬‭ ‬قدرة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الكويتي‭ ‬على‭ ‬تجاوز‭ ‬تداعيات‭ ‬التوترات‭ ‬الإقليمية،‭ ‬واستمرار‭ ‬تدفق‭ ‬الاستثمارات‭ ‬الأجنبية‭ ‬وعودة‭ ‬الإنتاج‭ ‬النفطي‭ ‬تدريجيا،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬نجاح‭ ‬الدولة‭ ‬في‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬أسواق‭ ‬الدين‭ ‬العالمية‭.‬
وأشارت‭ ‬الوكالة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬قدرة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الكويتي‭ ‬على‭ ‬مواصلة‭ ‬العمل‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬الحرب‭ ‬تعكس‭ ‬مرونة‭ ‬القطاعات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والأسواق‭ ‬المحلية،‭ ‬رغم‭ ‬التأثيرات‭ ‬المباشرة‭ ‬التي‭ ‬فرضتها‭ ‬التطورات‭ ‬الجيوسياسية،‭ ‬خصوصا‭ ‬على‭ ‬إنتاج‭ ‬النفط‭ ‬والتجارة‭ ‬وحركة‭ ‬الشحن‭.‬
وذكر‭ ‬التقرير‭ ‬أنه‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬الضغوط،‭ ‬أظهرت‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬امتصاص‭ ‬الصدمة‭ ‬واستعادة‭ ‬جزء‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬خسائرها،‭ ‬مع‭ ‬تحسن‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬انخفاض‭ ‬حدة‭ ‬التوترات‭ ‬وعودة‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي‭ ‬إلى‭ ‬مستويات‭ ‬أفضل،‭ ‬كما‭ ‬واصلت‭ ‬الشركات‭ ‬والمؤسسات‭ ‬أعمالها،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬قدرة‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬على‭ ‬التكيف‭ ‬مع‭ ‬الظروف‭ ‬الاستثنائية‭.‬
وأشار‭ ‬التقرير‭ ‬إلى‭ ‬مرونة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الكويتي‭ ‬وقدرته‭ ‬على‭ ‬اجتذاب‭ ‬استثمارات‭ ‬أجنبية‭ ‬مباشرة‭ ‬بقيمة‭ ‬16‭ ‬مليار‭ ‬دولار،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬توقيع‭ ‬مؤسسة‭ ‬البترول‭ ‬الكويتية‭ ‬لأضخم‭ ‬صفقة‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬البلاد‭ ‬رغم‭ ‬التحديات‭ ‬الإقليمية‭ ‬وظروف‭ ‬الحرب‭ ‬بالمنطقة،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬نجاح‭ ‬الكويت‭ ‬في‭ ‬جمع‭ ‬6‭ ‬مليارات‭ ‬دولار‭ ‬عبر‭ ‬سندات‭ ‬دولية‭ ‬مما‭ ‬يعكس‭ ‬متانة‭ ‬الموقف‭ ‬المالي‭ ‬وثقة‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬العالمي‭ ‬في‭ ‬البيئة‭ ‬التشغيلية‭ ‬المحلية‭.‬
وأظهرت‭ ‬بيانات‭ ‬‮«‬بلومبيرغ‮»‬‭ ‬أن‭ ‬إنتاج‭ ‬الكويت‭ ‬من‭ ‬النفط‭ ‬ارتفع‭ ‬بنحو‭ ‬20‭ % ‬خلال‭ ‬يوليو‭ ‬إلى‭ ‬متوسط‭ ‬يقارب‭ ‬1‭.‬97‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬يوميا،‭ ‬مقارنة‭ ‬بنحو‭ ‬1‭.‬65‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬يوميا‭ ‬في‭ ‬يونيو،‭ ‬مسجلا‭ ‬أعلى‭ ‬مستوى‭ ‬منذ‭ ‬اندلاع‭ ‬الحرب،‭ ‬ورغم‭ ‬أن‭ ‬الإنتاج‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬دون‭ ‬مستويات‭ ‬ما‭ ‬قبل‭ ‬الأزمة‭ ‬بنحو‭ ‬20‭%‬،‭ ‬فإن‭ ‬الارتفاع‭ ‬المسجل‭ ‬يمثل‭ ‬تحسنا‭ ‬لافتا‭ ‬مقارنة‭ ‬بالمستويات‭ ‬التي‭ ‬بلغها‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬السابقة،‭ ‬ويعكس‭ ‬استعادة‭ ‬جزء‭ ‬مهم‭ ‬من‭ ‬الطاقة‭ ‬الإنتاجية‭ ‬واستقرار‭ ‬عمليات‭ ‬الإمداد‭ ‬تدريجيا‭.‬
ولفت‭ ‬التقرير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬مؤشرات‭ ‬المرونة‭ ‬لم‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬قطاع‭ ‬النفط،‭ ‬إذ‭ ‬عاد‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬غير‭ ‬النفطي‭ ‬إلى‭ ‬منطقة‭ ‬النمو‭ ‬خلال‭ ‬يوليو،‭ ‬بعدما‭ ‬ارتفع‭ ‬مؤشر‭ ‬مديري‭ ‬المشتريات‭ ‬الكويتي‭ ‬إلى‭ ‬50‭.‬8‭ ‬نقطة‭ ‬مقابل‭ ‬46‭.‬4‭ ‬نقطة‭ ‬في‭ ‬يونيو،‭ ‬مسجلا‭ ‬أول‭ ‬ارتفاع‭ ‬له‭ ‬منذ‭ ‬خمسة‭ ‬أشهر،‭ ‬مع‭ ‬تحسن‭ ‬النشاط‭ ‬والطلبيات‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬استئناف‭ ‬حركة‭ ‬الطيران‭.‬
وتعكس‭ ‬هذه‭ ‬المؤشرات‭ ‬مجتمعة‭ ‬قدرة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الكويتي‭ ‬على‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬قدر‭ ‬من‭ ‬النشاط‭ ‬والاستقرار‭ ‬رغم‭ ‬استمرار‭ ‬المخاطر‭ ‬الجيوسياسية،‭ ‬فيما‭ ‬يمثل‭ ‬تدفق‭ ‬الاستثمار‭ ‬الأجنبي‭ ‬والطلب‭ ‬القوي‭ ‬على‭ ‬أدوات‭ ‬الدين،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬التعافي‭ ‬التدريجي‭ ‬للإنتاج‭ ‬النفطي،‭ ‬مؤشرات‭ ‬مهمة‭ ‬على‭ ‬استمرار‭ ‬ثقة‭ ‬المستثمرين‭ ‬العالميين‭ ‬بالكويت‭.‬
ويكتسب‭ ‬ذلك‭ ‬أهمية‭ ‬إضافية‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬استمرار‭ ‬حساسية‭ ‬الأسواق‭ ‬تجاه‭ ‬حركة‭ ‬الملاحة‭ ‬في‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬إذ‭ ‬أظهرت‭ ‬بيانات‭ ‬الشحن‭ ‬أن‭ ‬صادرات‭ ‬الخليج‭ ‬النفطية‭ ‬ظلت‭ ‬في‭ ‬يوليو‭ ‬أقل‭ ‬بنحو‭ ‬40‭% ‬من‭ ‬مستويات‭ ‬ما‭ ‬قبل‭ ‬الحرب،‭ ‬رغم‭ ‬استقرارها‭ ‬النسبي‭ ‬خلال‭ ‬الشهر‭.‬
وتطرق‭ ‬التقرير‭ ‬إلى‭ ‬تعرض‭ ‬المقر‭ ‬الرئيسي‭ ‬ل‭ ‬مؤسسة‭ ‬البترول‭ ‬الكويتية‭ ‬لحريق‭ ‬إثر‭ ‬ضربة‭ ‬بطائرة‭ ‬مسيرة‭ ‬في‭ ‬أبريل‭ ‬الماضي،‭ ‬ونقل‭ ‬الموظفين‭ ‬مؤقتا،‭ ‬ورغم‭ ‬ذلك‭ ‬نجحت‭ ‬المؤسسة‭ ‬بحلول‭ ‬نهاية‭ ‬يوليو‭ ‬في‭ ‬توقيع‭ ‬أكبر‭ ‬صفقة‭ ‬استثمار‭ ‬أجنبي‭ ‬مباشر‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬البلاد‭ ‬بقيمة‭ ‬16‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬مع‭ ‬شركات‭ ‬أميركية‭ ‬لتطوير‭ ‬خطوط‭ ‬الأنابيب‭.‬
وتبرز‭ ‬الأزمة‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬أهمية‭ ‬تسريع‭ ‬خطط‭ ‬تنويع‭ ‬الاقتصاد‭ ‬وتعزيز‭ ‬مسارات‭ ‬تصدير‭ ‬النفط‭ ‬والغاز‭ ‬خارج‭ ‬نطاق‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تطوير‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬واللوجستية،‭ ‬بما‭ ‬يقلل‭ ‬من‭ ‬تعرض‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الكويتي‭ ‬للصدمات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬مستقبلاً‭.‬

رجوع لأعلى