تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بورصات الخليج تراهن على السلام

بورصات الخليج تراهن على السلام

استقبلت‭ ‬أسواق‭ ‬المال‭ ‬الخليجية‭ ‬الإعلان‭ ‬عن‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬تفاهم‭ ‬أولي‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإيران‭ ‬لإنهاء‭ ‬الحرب،‭ ‬بحالة‭ ‬من‭ ‬التفاؤل‭ ‬انعكست‭ ‬سريعاً‭ ‬على‭ ‬أداء‭ ‬الأسواق‭ ‬ومعنويات‭ ‬المستثمرين،‭ ‬وسط‭ ‬توقعات‭ ‬بأن‭ ‬تدخل‭ ‬المنطقة‭ ‬مرحلة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬الانتعاش‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والنشاط‭ ‬الاستثماري‭ ‬المكثف‭ ‬بعد‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬القلق‭ ‬المرتبط‭ ‬بالتوترات‭ ‬الجيوسياسية‭.‬
وشهدت‭ ‬جلسة‭ ‬أمس‭ ‬زخماً‭ ‬ملحوظاً‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬البورصات‭ ‬الخليجية،‭ ‬مع‭ ‬تحرك‭ ‬السيولة‭ ‬نحو‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية‭ ‬والقطاعات‭ ‬التشغيلية،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬واضحة‭ ‬إلى‭ ‬عودة‭ ‬شهية‭ ‬المخاطرة‭ ‬لدى‭ ‬المستثمرين‭ ‬المحليين‭ ‬والأجانب،‭ ‬وإعادة‭ ‬بناء‭ ‬المراكز‭ ‬الاستثمارية‭ ‬التي‭ ‬جرى‭ ‬تقليصها‭ ‬خلال‭ ‬فترات‭ ‬التصعيد‭ ‬السابقة‭.‬
وفي‭ ‬الكويت،‭ ‬عكست‭ ‬التداولات‭ ‬قوة‭ ‬واضحة‭ ‬في‭ ‬السيولة‭ ‬التي‭ ‬بلغت‭ ‬نحو‭ ‬143‭.‬8‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬عبر‭ ‬تداول‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬530‭.‬8‭ ‬مليون‭ ‬سهم‭ ‬مـن‭ ‬خلال‭ ‬33‭.‬5‭ ‬ألـف‭ ‬صفقـة‭ ‬نـقدية،‭ ‬ورغــم‭ ‬التراجع‭ ‬الطفيف‭ ‬للمؤشر‭ ‬العام‭ ‬بنسبـة‭ ‬0‭.‬04‭ %‬‭ ‬ليستقر‭ ‬عند‭ ‬8835‭.‬90‭ ‬نقطة،‭ ‬فإن‭ ‬الأداء‭ ‬اتسم‭ ‬بالتماسك،‭ ‬فيما‭ ‬حافظ‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬على‭ ‬استقراره‭ ‬فوق‭ ‬حاجز‭ ‬9300‭ ‬نقطة،‭ ‬مدعوماً‭ ‬بنشاط‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية‭ ‬والتشغيلية‭.‬
أما‭ ‬السوق‭ ‬السعودية،‭ ‬فقد‭ ‬افتتح‭ ‬مؤشرها‭ ‬الرئيسي‭ ‬تعاملاته‭ ‬بمكاسب‭ ‬قوية‭ ‬تجاوز‭ ‬معها‭ ‬مستوى‭ ‬11100‭ ‬نقطة،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تحد‭ ‬عمليات‭ ‬جني‭ ‬الأرباح‭ ‬خلال‭ ‬المزاد‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬المكاسب،‭ ‬ليغلق‭ ‬عند‭ ‬11095‭.‬86‭ ‬نقطة،‭ ‬بفارق‭ ‬محدود‭ ‬للغاية‭ ‬عن‭ ‬الجلسة‭ ‬السابقة‭. ‬وبلغت‭ ‬قيم‭ ‬التداول‭ ‬نحو‭ ‬6‭.‬5‭ ‬مليار‭ ‬ريال‭ ‬سعودي،‭ ‬في‭ ‬مؤشر‭ ‬على‭ ‬استمرار‭ ‬تدفق‭ ‬السيولة‭ ‬وترقب‭ ‬المستثمرين‭ ‬للفرص‭ ‬الاستثمارية‭ ‬الجديدة‭.‬
وفي‭ ‬قطر،‭ ‬بدا‭ ‬التفاؤل‭ ‬أكثر‭ ‬وضوحاً،‭ ‬حيث‭ ‬واصل‭ ‬المؤشر‭ ‬العام‭ ‬ارتفاعه‭ ‬ليغلق‭ ‬عند‭ ‬مستويات‭ ‬تقارب‭ ‬10500‭ ‬نقطة،‭ ‬مسجلاً‭ ‬مكاسب‭ ‬بلغت‭ ‬نحو‭ ‬0‭.‬89‭ %‬،‭ ‬وسط‭ ‬نشاط‭ ‬ملحوظ‭ ‬للمحافظ‭ ‬المحلية‭ ‬والأجنبية‭ ‬التي‭ ‬سعت‭ ‬إلى‭ ‬اقتناص‭ ‬الفرص‭ ‬قبل‭ ‬اتساع‭ ‬نطاق‭ ‬الصعود‭ ‬المتوقع‭.‬
وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬غابت‭ ‬أسواق‭ ‬الإمارات‭ ‬عن‭ ‬المشهد‭ ‬بسبب‭ ‬عطلة‭ ‬رأس‭ ‬السنة‭ ‬الهجرية،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬المتعاملين‭ ‬يترقبون‭ ‬عودتها‭ ‬اليوم‭ ‬الثلاثاء‭ ‬وسط‭ ‬توقعات‭ ‬بأن‭ ‬تلحق‭ ‬سريعاً‭ ‬بموجة‭ ‬المكاسب‭ ‬التي‭ ‬شهدتها‭ ‬بقية‭ ‬الأسواق‭ ‬الخليجية‭.‬
ويرى‭ ‬محللون‭ ‬ماليون‭ ‬أن‭ ‬الاتفاق‭ ‬الأمريكي‭ ‬الإيراني‭ ‬قد‭ ‬يشكل‭ ‬نقطة‭ ‬تحول‭ ‬مهمة‭ ‬للأسواق‭ ‬الإقليمية،‭ ‬إذ‭ ‬من‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬خفض‭ ‬علاوة‭ ‬المخاطر‭ ‬الجيوسياسية،‭ ‬وإعادة‭ ‬تنشيط‭ ‬حركة‭ ‬التجارة‭ ‬والملاحة‭ ‬وإمدادات‭ ‬الطاقة،‭ ‬بما‭ ‬ينعكس‭ ‬إيجاباً‭ ‬على‭ ‬تقييمات‭ ‬الأسهم‭ ‬وأداء‭ ‬القطاعات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬المختلفة‭.‬
ويتوقع‭ ‬الخبراء‭ ‬أن‭ ‬تشهد‭ ‬الأسابيع‭ ‬المقبلة‭ ‬دخولاً‭ ‬أكبر‭ ‬للمستثمرين‭ ‬المؤسسيين،‭ ‬وزيادة‭ ‬في‭ ‬وتيرة‭ ‬الطروحات‭ ‬والإدراجات‭ ‬الجديدة،‭ ‬مستفيدة‭ ‬من‭ ‬متانة‭ ‬اقتصادات‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬ووفرة‭ ‬السيولة‭ ‬المحلية،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تبحث‭ ‬فيه‭ ‬رؤوس‭ ‬الأموال‭ ‬عن‭ ‬بيئات‭ ‬أكثر‭ ‬استقراراً‭ ‬وقدرة‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬عوائد‭ ‬مستدامة‭.‬

رجوع لأعلى