بورصة أبوظبي تتعرض لجني أرباح واسع
أنهى سوق أبوظبي للأوراق المالية تعاملات جلسة الخميس على انخفاض ملحوظ، متأثراً بتراجع عدد من الأسهم القيادية، في ظل موجة بيع واسعة شملت معظم الشركات المدرجة، بينما حافظت التداولات على مستويات نشطة، مع استمرار تركيز المستثمرين على الأسهم ذات السيولة المرتفعة.
وتراجع المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 1.2 %، بما يعادل 117 نقطة، ليغلق عند مستوى 9876 نقطة، مواصلاً تحركاته التصحيحية وسط ضغوط بيعية طالت أسهماً قيادية في قطاعات العقارات والبنوك والطاقة.
ويأتي هذا الأداء في ظل استمرار حالة الحذر لدى المستثمرين، مع اتجاه عدد من المحافظ إلى إعادة ترتيب مراكزها الاستثمارية، بالتزامن مع ترقب تطورات الأسواق الإقليمية والعالمية وتأثيرها على شهية المخاطرة.
هيمنة اللون الأحمر
وسيطر التراجع على معظم الأسهم المدرجة خلال الجلسة، إذ انخفضت أسعار 65 شركة من أصل 98 شركة تم التداول على أسهمها، مقابل ارتفاع أسهم 18 شركة فقط، فيما استقرت أسعار 15 شركة دون تغيير.
ويعكس هذا الأداء اتساع نطاق الضغوط البيعية لتشمل غالبية القطاعات، الأمر الذي حدّ من تأثير المكاسب المحدودة التي سجلتها بعض الأسهم، وأدى إلى استمرار المؤشر العام في المنطقة الحمراء حتى نهاية الجلسة.
كما يعكس اتساع عدد الأسهم المتراجعة استمرار حالة الانتقائية في قرارات المستثمرين، مع تفضيل الاحتفاظ بالسيولة أو التركيز على أسهم محددة تتمتع بأساسيات قوية.
ضغوط الأسهم القيادية
وجاء سهم الدار العقارية في مقدمة الأسهم الضاغطة على المؤشر، بعدما تراجع بنسبة 3.9 % ليغلق عند 8.320 درهم، وسط تداولات قاربت 16 مليون سهم، متأثراً بعمليات بيع على السهم.
كما انخفض سهم رأس الخيمة العقارية بنحو 0.9 % ليغلق عند 1.120 درهم، مع تداولات قاربت 21 مليون سهم، مواصلاً التحرك في الاتجاه الهابط خلال الجلسة.
وفي القطاع المصرفي، هبط سهم بنك أبوظبي التجاري بنسبة 2.4 % ليغلق عند 14.68 درهم، مع تداولات قاربت 23 مليون سهم، ليسهم في زيادة الضغوط على المؤشر العام، في ظل الوزن النسبي الكبير للسهم داخل السوق.
أما سهم بروج، فتراجع بنسبة 0.8 % ليغلق عند 2.54 درهم، مع تداولات قاربت 15 مليون سهم، ليواصل التحرك ضمن الاتجاه السلبي الذي شهدته غالبية الأسهم القيادية.
نشاط التداولات
ورغم التراجع العام، حافظت السوق على نشاط ملحوظ في التداولات، حيث تصدر سهم أدنوك للغاز قائمة الأسهم الأكثر تداولاً من حيث الكمية، بعدما سجل تداولات قاربت 133 مليون سهم.
واستقر السهم عند مستوى 3.43 درهم دون تغيير عن إغلاقه السابق، في إشارة إلى استمرار اهتمام المستثمرين بالسهم، رغم الضغوط التي شهدها السوق بشكل عام.
وتعكس التداولات المرتفعة على السهم استمرار جاذبيته للمستثمرين، سواء من المؤسسات أو الأفراد، باعتباره أحد أبرز الأسهم القيادية وأكثرها نشاطاً في السوق.
سيولة مرتفعة وترقب للمحفزات
وبلغت القيمة الإجمالية للتداولات خلال الجلسة نحو 1.7 مليار درهم، ما يعكس استمرار مستويات السيولة الجيدة في السوق رغم الاتجاه الهابط للمؤشر، وهو ما يشير إلى أن عمليات البيع والشراء لا تزال نشطة، مع إعادة توزيع المحافظ الاستثمارية بين الأسهم المختلفة.
وبشكل عام، أنهى سوق أبوظبي جلسة الخميس على تراجع واسع النطاق بضغط الأسهم القيادية، في وقت حافظت فيه التداولات على زخمها، بينما يترقب المستثمرون ظهور محفزات جديدة ونتائج الشركات التي قد تسهم في تحسين معنويات السوق واستعادة جزء من المكاسب خلال الجلسات المقبلة.