تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بورصة‭ ‬البحرين‭ ‬تتراجع‭ ‬وسط‭ ‬ضغوط‭ ‬قطاعية‭ ‬وسيولة‭ ‬محدودة

بورصة‭ ‬البحرين‭ ‬تتراجع‭ ‬وسط‭ ‬ضغوط‭ ‬قطاعية‭ ‬وسيولة‭ ‬محدودة

أنهت‭ ‬بورصة‭ ‬البحرين‭ ‬تعاملات‭ ‬الأحد‭ ‬على‭ ‬تراجع‭ ‬في‭ ‬مؤشريها‭ ‬الرئيسيين،‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬اتسمت‭ ‬بالهدوء‭ ‬النسبي‭ ‬ومحدودية‭ ‬النشاط،‭ ‬وسط‭ ‬ضغوط‭ ‬بيعية‭ ‬تركزت‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬القطاعات‭ ‬المؤثرة،‭ ‬ما‭ ‬دفع‭ ‬السوق‭ ‬إلى‭ ‬الإغلاق‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬الحمراء،‭ ‬وعكس‭ ‬استمرار‭ ‬الحذر‭ ‬الاستثماري‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬غياب‭ ‬محفزات‭ ‬قوية‭ ‬تدعم‭ ‬الاتجاه‭ ‬الصاعد‭.‬
وأغلق‭ ‬مؤشر‭ ‬البحرين‭ ‬العام‭ ‬عند‭ ‬مستوى‭ ‬1880‭.‬05‭ ‬نقطة،‭ ‬منخفضاً‭ ‬بمقدار‭ ‬9‭.‬58‭ ‬نقاط‭ ‬مقارنة‭ ‬مع‭ ‬مستوى‭ ‬الإقفال‭ ‬السابق،‭ ‬في‭ ‬تراجع‭ ‬يعكس‭ ‬استمرار‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية‭ ‬وبعض‭ ‬المكونات‭ ‬الرئيسية‭ ‬للمؤشر‭.‬
كما‭ ‬تراجع‭ ‬مؤشر‭ ‬البحرين‭ ‬الإسلامي‭ ‬إلى‭ ‬مستوى‭ ‬902‭.‬65‭ ‬نقطة،‭ ‬فاقداً‭ ‬نحو‭ ‬2‭.‬13‭ ‬نقطة،‭ ‬بما‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الأداء‭ ‬السلبي‭ ‬لم‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬شريحة‭ ‬محددة‭ ‬من‭ ‬الأسهم،‭ ‬بل‭ ‬امتد‭ ‬ليشمل‭ ‬عدداً‭ ‬من‭ ‬الشركات‭ ‬المتوافقة‭ ‬مع‭ ‬الشريعة‭ ‬أيضاً،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬اتساع‭ ‬نطاق‭ ‬الحذر‭ ‬في‭ ‬السوق‭.‬

ضغوط‭ ‬قطاعية

جاء‭ ‬هذا‭ ‬الأداء‭ ‬السلبي‭ ‬مدفوعاً‭ ‬بانخفاضات‭ ‬شملت‭ ‬قطاعات‭ ‬الاتصالات‭ ‬والمال‭ ‬والعقارات،‭ ‬وهي‭ ‬من‭ ‬القطاعات‭ ‬الرئيسية‭ ‬ذات‭ ‬التأثير‭ ‬المباشر‭ ‬في‭ ‬مسار‭ ‬السوق‭ ‬البحريني،‭ ‬ما‭ ‬أسهم‭ ‬في‭ ‬دفع‭ ‬المؤشر‭ ‬العام‭ ‬إلى‭ ‬التراجع‭ ‬خلال‭ ‬جلسة‭ ‬التداول‭.‬
ويعكس‭ ‬تراجع‭ ‬هذه‭ ‬القطاعات‭ ‬استمرار‭ ‬الضغوط‭ ‬البيعية‭ ‬الانتقائية‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬الأسهم،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬ميل‭ ‬المستثمرين‭ ‬إلى‭ ‬تقليص‭ ‬المراكز‭ ‬أو‭ ‬تأجيل‭ ‬قرارات‭ ‬الشراء،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬بيئة‭ ‬تداول‭ ‬تتسم‭ ‬بالتحفظ‭ ‬وضعف‭ ‬شهية‭ ‬المخاطرة‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬أداء‭ ‬هذه‭ ‬القطاعات‭ ‬يوضح‭ ‬أن‭ ‬السوق‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬يفتقر‭ ‬إلى‭ ‬الزخم‭ ‬الكافي‭ ‬لاستعادة‭ ‬مسار‭ ‬أكثر‭ ‬إيجابية،‭ ‬خصوصاً‭ ‬مع‭ ‬غياب‭ ‬المحفزات‭ ‬التشغيلية‭ ‬أو‭ ‬الاستثمارية‭ ‬القوية‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تدعم‭ ‬تحرك‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية‭.‬

تداولات‭ ‬محدودة

وعلى‭ ‬صعيد‭ ‬النشاط،‭ ‬جاءت‭ ‬التداولات‭ ‬محدودة‭ ‬نسبياً،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬ضعف‭ ‬الزخم‭ ‬العام‭ ‬في‭ ‬السوق‭. ‬فقد‭ ‬بلغت‭ ‬كمية‭ ‬الأسهم‭ ‬المتداولة‭ ‬نحو‭ ‬828‭ ‬ألفاً‭ ‬و612‭ ‬سهماً،‭ ‬بقيمة‭ ‬إجمالية‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬271‭ ‬ألفاً‭ ‬و888‭ ‬ديناراً‭ ‬بحرينياً،‭ ‬تم‭ ‬تنفيذها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬84‭ ‬صفقة‭ ‬فقط‭.‬
وتعكس‭ ‬هذه‭ ‬الأرقام‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الهدوء‭ ‬الواضح‭ ‬في‭ ‬التداولات‭ ‬مقارنة‭ ‬بأسواق‭ ‬خليجية‭ ‬أخرى،‭ ‬كما‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬السيولة‭ ‬المتاحة‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬عند‭ ‬مستويات‭ ‬متواضعة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يحدّ‭ ‬من‭ ‬قدرة‭ ‬السوق‭ ‬على‭ ‬تسجيل‭ ‬تحركات‭ ‬أوسع‭ ‬أو‭ ‬بناء‭ ‬موجة‭ ‬صعود‭ ‬أكثر‭ ‬تماسكا‭.‬
وفي‭ ‬العادة،‭ ‬فإن‭ ‬انخفاض‭ ‬أحجام‭ ‬التداول‭ ‬والسيولة‭ ‬يعبّر‭ ‬عن‭ ‬تراجع‭ ‬شهية‭ ‬المستثمرين‭ ‬للدخول‭ ‬بقوة،‭ ‬خصوصاً‭ ‬في‭ ‬الجلسات‭ ‬التي‭ ‬تفتقر‭ ‬إلى‭ ‬أخبار‭ ‬أو‭ ‬تطورات‭ ‬جوهرية‭ ‬تدفع‭ ‬نحو‭ ‬إعادة‭ ‬تسعير‭ ‬الأسهم‭.‬

قراءة‭ ‬عامة‭ ‬للسوق

يعكس‭ ‬أداء‭ ‬جلسة‭ ‬الأحد‭ ‬أن‭ ‬بورصة‭ ‬البحرين‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تتحرك‭ ‬ضمن‭ ‬نطاق‭ ‬حذر‭ ‬ومحدود،‭ ‬مع‭ ‬ميل‭ ‬واضح‭ ‬نحو‭ ‬التراجع‭ ‬بفعل‭ ‬الضغوط‭ ‬القطاعية‭ ‬وضعف‭ ‬التداولات،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يبقي‭ ‬السوق‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬ترقب‭ ‬لظهور‭ ‬محفزات‭ ‬جديدة‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تعيد‭ ‬تنشيط‭ ‬السيولة‭ ‬وتحسن‭ ‬المزاج‭ ‬الاستثماري‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬تراجع‭ ‬المؤشرين‭ ‬العام‭ ‬والإسلامي‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬واحدة‭ ‬يعكس‭ ‬اتساع‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬مختلف‭ ‬شرائح‭ ‬السوق،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬يواصل‭ ‬فيه‭ ‬المستثمرون‭ ‬اتباع‭ ‬نهج‭ ‬الانتقائية‭ ‬والتحفظ‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬المراكز‭.‬
وبوجه‭ ‬عام،‭ ‬فإن‭ ‬قدرة‭ ‬السوق‭ ‬على‭ ‬استعادة‭ ‬التوازن‭ ‬خلال‭ ‬الجلسات‭ ‬المقبلة‭ ‬ستظل‭ ‬مرتبطة‭ ‬بعودة‭ ‬النشاط‭ ‬إلى‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية،‭ ‬وتحسن‭ ‬مستويات‭ ‬السيولة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬ظهور‭ ‬مؤشرات‭ ‬أكثر‭ ‬إيجابية‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬الأداء‭ ‬القطاعي،‭ ‬بما‭ ‬يفتح‭ ‬المجال‭ ‬أمام‭ ‬تحركات‭ ‬أكثر‭ ‬استقراراً‭ ‬ومرونة‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭.‬

رجوع لأعلى