بورصة البحرين تغلق مرتفعة مع نشاط انتقائي
أنهت بورصة البحرين تعاملات جلسة الأحد على ارتفاع، مدعومة بمكاسب سجلتها عدة قطاعات رئيسية، في مقدمتها قطاع المال وقطاع المواد الأساسية وقطاع العقارات، ما عزز من أداء السوق ودفع المؤشر العام لمواصلة التحرك في المنطقة الخضراء.
وأغلق مؤشر البحرين العام عند مستوى 1991.88 نقطة، مرتفعاً بمقدار 10.51 نقطة مقارنة بمعدل الإقفال السابق، ليعكس استمرار حالة الاستقرار النسبي في السوق بدعم من تحسن أداء عدد من الأسهم القيادية.
ويأتي هذا الأداء في وقت تواصل فيه السوق الاستفادة من النشاط الانتقائي للمستثمرين، الذين يركزون على الأسهم ذات الأساسيات القوية والقطاعات المرتبطة بالنشاط الاقتصادي المحلي.
دعم القطاعات
استندت مكاسب المؤشر العام إلى الأداء الإيجابي لثلاثة قطاعات رئيسية، تمثلت في قطاع المال وقطاع المواد الأساسية وقطاع العقارات، وهي قطاعات تتمتع بوزن مؤثر في السوق البحرينية.
وساعدت الارتفاعات المسجلة في هذه القطاعات على تعويض أي ضغوط محدودة في بقية مكونات السوق، ما مكّن المؤشر من إنهاء الجلسة على مكاسب واضحة.
ويشير هذا الأداء إلى استمرار اهتمام المستثمرين بالأسهم المرتبطة بالأنشطة المالية والاستثمارية والصناعية، إلى جانب الشركات العقارية التي تستفيد من تحسن مستويات الثقة الاقتصادية.
المؤشر الإسلامي
شهد مؤشر البحرين الإسلامي بدوره جلسة إيجابية، إذ أغلق عند مستوى 973.24 نقطة، محققاً مكاسب بلغت 14.19 نقطة مقارنة بإقفاله السابق.
ويعكس هذا الارتفاع الأداء الجيد للأسهم المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، واستمرار الطلب عليها من قبل شريحة من المستثمرين الباحثين عن فرص استثمارية ضمن هذا التصنيف.
كما يؤكد صعود المؤشر الإسلامي اتساع نطاق المكاسب داخل السوق وعدم اقتصارها على فئة محددة من الأسهم أو القطاعات.
حركة التداول
وعلى صعيد النشاط، بلغ إجمالي كمية الأسهم المتداولة خلال الجلسة نحو 1.79 مليون سهم، ما يعكس استمرار حركة التداول في السوق رغم التباين النسبي في مستويات السيولة بين القطاعات المختلفة.
كما بلغت القيمة الإجمالية للتداولات نحو 626.22 ألف دينار بحريني، تم تنفيذها من خلال 175 صفقة، وهو ما يشير إلى استمرار النشاط الاستثماري مع تركيز المتعاملين على عدد من الأسهم والقطاعات الرئيسية.
ويعكس مستوى التداولات المسجل خلال الجلسة حالة من الترقب لدى المستثمرين، بالتزامن مع متابعة التطورات الاقتصادية ونتائج الشركات المدرجة.
المواد الأساسية تتصدر
استحوذ قطاع المواد الأساسية على النصيب الأكبر من اهتمام المستثمرين خلال الجلسة، بعدما سجل أعلى مساهمة في القيمة الإجمالية للتداولات.
وبلغت حصة القطاع نحو 47.08 % من إجمالي قيمة الأوراق المالية المتداولة، ما يجعله القطاع الأكثر نشاطاً خلال الجلسة من حيث السيولة.
ويشير هذا التركيز إلى وجود اهتمام استثماري واضح بالشركات العاملة في القطاع، سواء نتيجة توقعات الأداء التشغيلي أو بسبب جاذبية التقييمات الحالية لبعض الأسهم المدرجة.
اهتمام انتقائي
أظهرت تعاملات الجلسة استمرار النهج الانتقائي للمستثمرين في السوق البحرينية، حيث تركزت السيولة في قطاعات محددة بدلاً من انتشارها على نطاق واسع بين جميع الأسهم.
ويعد هذا السلوك أمراً معتاداً في الأسواق ذات الأحجام المتوسطة، إذ يفضل المستثمرون توجيه استثماراتهم نحو الشركات التي تتمتع بأساسيات قوية أو فرص نمو واضحة.
كما ساعدت هذه التحركات على تعزيز أداء المؤشر العام رغم محدودية أحجام التداول مقارنة ببعض الأسواق الخليجية الأكبر حجماً.
دعم إضافي خلال الجلسات المقبلة
يتابع المستثمرون خلال الفترة المقبلة نتائج الشركات والتطورات الاقتصادية الإقليمية والعالمية، باعتبارها من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاهات الأسواق المالية الخليجية.
ويرى محللون أن استمرار النشاط في قطاعات المال والمواد الأساسية والعقارات قد يوفر دعماً إضافياً لبورصة البحرين خلال الجلسات المقبلة، خصوصاً إذا شهدت السوق تحسناً في مستويات السيولة واتساعاً في قاعدة الأسهم المشاركة في المكاسب.
وفي المجمل، عكست جلسة الأحد أداءً مستقراً وإيجابياً للسوق البحرينية، مع استمرار الدور المحوري للقطاعات القيادية في دعم المؤشـرات وتعزيـز ثقة المستثمرين.