تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬بين‭ ‬ضغوط‭ ‬الجغرافيا‭ ‬السياسية‭ ‬ورهان‭ ‬النتائج

بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬بين‭ ‬ضغوط‭ ‬الجغرافيا‭ ‬السياسية‭ ‬ورهان‭ ‬النتائج

شهدت‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي‭ ‬أداءً‭ ‬متبايناً‭ ‬عكس‭ ‬استمرار‭ ‬حالة‭ ‬الترقب‭ ‬التي‭ ‬تسيطر‭ ‬على‭ ‬قرارات‭ ‬المستثمرين،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تجدد‭ ‬التوترات‭ ‬العسكرية‭ ‬بالمنطقة‭ ‬وما‭ ‬رافقها‭ ‬من‭ ‬تطورات‭ ‬متسارعة‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإيران،‭ ‬لتدخل‭ ‬السوق‭ ‬أسبوعها‭ ‬الثالث‭ ‬من‭ ‬الأداء‭ ‬غير‭ ‬المستقر،‭ ‬وسط‭ ‬مفاضلة‭ ‬المستثمرين‭ ‬بين‭ ‬المخاطر‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬والفرص‭ ‬الاستثمارية‭ ‬التي‭ ‬تفرضها‭ ‬الأسعار‭ ‬الحالية‭.‬
ورغم‭ ‬أن‭ ‬السوق‭ ‬بدأ‭ ‬تداولات‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي‭ ‬بأداء‭ ‬إيجابي،‭ ‬فإن‭ ‬تسارع‭ ‬الأحداث‭ ‬السياسية‭ ‬والأمنية‭ ‬أعاد‭ ‬الضغوط‭ ‬سريعاً‭ ‬إلى‭ ‬جلسات‭ ‬التداول،‭ ‬لتظهر‭ ‬عمليات‭ ‬جني‭ ‬أرباح‭ ‬وتخفيض‭ ‬للمراكز‭ ‬الاستثمارية‭ ‬لدى‭ ‬بعض‭ ‬المحافظ،‭ ‬في‭ ‬مقابل‭ ‬استمرار‭ ‬شريحة‭ ‬أخرى‭ ‬من‭ ‬المستثمرين‭ ‬في‭ ‬اقتناص‭ ‬الفرص،‭ ‬انطلاقاً‭ ‬من‭ ‬قناعة‭ ‬بأن‭ ‬تأثير‭ ‬الأحداث‭ ‬الحالية‭ ‬سيكون‭ ‬مؤقتاً‭ ‬كما‭ ‬حدث‭ ‬في‭ ‬محطات‭ ‬سابقة‭.‬

مرحلة‭ ‬انتظار
ويرى‭ ‬مراقبون‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬تشهده‭ ‬السوق‭ ‬حالياً‭ ‬لا‭ ‬يعكس‭ ‬فقداناً‭ ‬للثقة‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬يمثل‭ ‬مرحلة‭ ‬انتظار‭ ‬حتى‭ ‬تتضح‭ ‬الصورة‭ ‬الإقليمية‭ ‬بصورة‭ ‬أكبر،‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬مستويات‭ ‬السيولة‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬عند‭ ‬معدلات‭ ‬جيدة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يؤكد‭ ‬استمرار‭ ‬وجود‭ ‬الأموال‭ ‬داخل‭ ‬السوق‭ ‬وعدم‭ ‬خروجها‭ ‬بصورة‭ ‬جماعية‭.‬
ويشير‭ ‬مختصون‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬التجارب‭ ‬السابقة‭ ‬أثبتت‭ ‬قدرة‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬على‭ ‬استعادة‭ ‬خسائرها‭ ‬سريعاً‭ ‬بمجرد‭ ‬انحسار‭ ‬التوترات،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعزز‭ ‬الاعتقاد‭ ‬بأن‭ ‬المستثمرين‭ ‬ينظرون‭ ‬إلى‭ ‬التطورات‭ ‬الحالية‭ ‬باعتبارها‭ ‬عامل‭ ‬ضغط‭ ‬مؤقت‭ ‬وليس‭ ‬تحولاً‭ ‬دائماً‭ ‬في‭ ‬اتجاه‭ ‬السوق‭.‬
وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬فإن‭ ‬استمرار‭ ‬الحكومة‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬خططها‭ ‬التنموية‭ ‬والإنفاق‭ ‬على‭ ‬المشاريع‭ ‬الرأسمالية‭ ‬يمثل‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬عناصر‭ ‬الدعم‭ ‬الأساسية‭ ‬للسوق،‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬توسع‭ ‬الإنفاق‭ ‬الحكومي‭ ‬ينعكس‭ ‬على‭ ‬نشاط‭ ‬الشركات‭ ‬المدرجة،‭ ‬خصوصاً‭ ‬العاملة‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬والخدمات‭ ‬والقطاع‭ ‬الصناعي‭.‬
وتكتسب‭ ‬هذه‭ ‬الرؤية‭ ‬دعماً‭ ‬إضافياً‭ ‬بعد‭ ‬ارتفاع‭ ‬قيمة‭ ‬المشاريع‭ ‬التي‭ ‬تمت‭ ‬ترسيتها‭ ‬في‭ ‬الكويت‭ ‬خلال‭ ‬الربع‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬الحالي‭ ‬بنسبة‭ ‬تجاوزت‭ ‬49‭ % ‬على‭ ‬أساس‭ ‬سنوي،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬استمرار‭ ‬وجود‭ ‬مشاريع‭ ‬ضخمة‭ ‬في‭ ‬مراحل‭ ‬التصميم‭ ‬والدراسة‭ ‬وتقييم‭ ‬العطاءات‭ ‬بقيمة‭ ‬تقارب‭ ‬126‭ ‬مليار‭ ‬دولار،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يوفر‭ ‬قاعدة‭ ‬قوية‭ ‬للنمو‭ ‬الاقتصادي‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬المقبلة‭.‬

أداء‭ ‬أسبوعي‭ ‬متباين
أنهت‭ ‬المؤشرات‭ ‬الرئيسية‭ ‬تداولات‭ ‬الأسبوع‭ ‬على‭ ‬أداء‭ ‬متباين،‭ ‬إذ‭ ‬تراجع‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬بصــورة‭ ‬هامشيـة‭ ‬بلغت‭ ‬0‭.‬02‭ % ‬فاقداً‭ ‬2‭.‬16‭ ‬نقطة‭ ‬ليستقر‭ ‬عند‭ ‬مستوى‭ ‬9090‭.‬48‭ ‬نقطة‭.‬
كما‭ ‬سجل‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬أكبر‭ ‬الخسـائر‭ ‬الأسبوعية‭ ‬بانخفاض‭ ‬نسبته‭ ‬2‭.‬08‭ % ‬بعد‭ ‬فقدانه‭ ‬186‭.‬63‭ ‬نقطة،‭ ‬ليغلق‭ ‬عند‭ ‬مستوى‭ ‬8769‭.‬01‭ ‬نقطة،‭ ‬بينما‭ ‬تراجع‭ ‬مؤشر‭ ‬السـوق‭ ‬العـام‭ ‬بنسبـة‭ ‬0.38‭ % ‬أو‭ ‬ما‭ ‬يعادل‭ ‬33‭.‬09‭ ‬نقطة‭ ‬إلى‭ ‬مستوى‭ ‬8663‭.‬33‭ ‬نقطة‭.‬
وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬واصل‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬50‭ ‬أداءه‭ ‬الإيجابي،‭ ‬مسجلاً‭ ‬مستوى‭ ‬قياسياً‭ ‬جديداً‭ ‬عند‭ ‬10000‭.‬1‭ ‬نقطة‭ ‬بعد‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسبوعي‭ ‬بلغت‭ ‬نسبته‭ ‬0‭.‬14‭ %‬،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬استمرار‭ ‬قوة‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬المتوسطة‭ ‬ذات‭ ‬الأساسيات‭ ‬المالية‭ ‬الجيدة‭.‬
أما‭ ‬القيمة‭ ‬السوقية‭ ‬للشركات‭ ‬المدرجة‭ ‬فقد‭ ‬تراجعت‭ ‬إلى‭ ‬51‭.‬91‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬مقارنة‭ ‬مع‭ ‬52‭.‬10‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬في‭ ‬الأسبوع‭ ‬السابق،‭ ‬بانخـفاض‭ ‬نسبته‭ ‬0‭.‬36‭ %.‬
ورغم‭ ‬هذا‭ ‬التراجع،‭ ‬جاءت‭ ‬بيانات‭ ‬التداول‭ ‬لتعكس‭ ‬استمرار‭ ‬النشاط‭ ‬داخل‭ ‬السوق،‭ ‬حيث‭ ‬ارتفعت‭ ‬كميات‭ ‬الأسهم‭ ‬المتداولة‭ ‬بنسبة‭ ‬21‭.‬48‭ % ‬لتبلغ‭ ‬1‭.‬64‭ ‬مليار‭ ‬سهم،‭ ‬كما‭ ‬زادت‭ ‬السيولة‭ ‬بنسبة‭ ‬5‭.‬09‭ % ‬لتصل‭ ‬إلى‭ ‬391‭.‬01‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬ارتفع‭ ‬عدد‭ ‬الصفقات‭ ‬بنسبة‭ ‬2‭.‬82‭ % ‬إلى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬108‭ ‬آلاف‭ ‬صفقة‭.‬
ويرى‭ ‬محللون‭ ‬أن‭ ‬ارتفاع‭ ‬السيولة‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬تراجع‭ ‬بعض‭ ‬المؤشرات‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬عمليات‭ ‬البيع‭ ‬قابلتها‭ ‬عمليات‭ ‬شراء‭ ‬عند‭ ‬مستويات‭ ‬سعرية‭ ‬أقل،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬وجود‭ ‬مستثمرين‭ ‬يعتبرون‭ ‬الأسعار‭ ‬الحالية‭ ‬فرصة‭ ‬لبناء‭ ‬مراكز‭ ‬استثمارية‭ ‬جديدة‭.‬

القطاعات‭ ‬تحت‭ ‬الضغط
على‭ ‬مستوى‭ ‬القطاعات،‭ ‬سجلت‭ ‬تسعة‭ ‬قطاعات‭ ‬تراجعاً‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي،‭ ‬تصدرها‭ ‬قطــاع‭ ‬التأمين‭ ‬الذي‭ ‬فقد‭ ‬14‭.‬45‭ %‬،‭ ‬بينما‭ ‬ارتفعت‭ ‬أربعة‭ ‬قطاعات‭ ‬فقط،‭ ‬كان‭ ‬أبرزها‭ ‬قطاع‭ ‬العقار‭ ‬الذي‭ ‬حقق‭ ‬مكاسب‭ ‬بلغت‭ ‬0‭.‬68‭ %.‬
واستمر‭ ‬قطاع‭ ‬الخدمات‭ ‬المالية‭ ‬في‭ ‬تصدر‭ ‬النشاط،‭ ‬مستحوذاً‭ ‬على‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬نصف‭ ‬الكميات‭ ‬المتداولة‭ ‬بما‭ ‬تجاوز‭ ‬858‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬كما‭ ‬استقطب‭ ‬نحو‭ ‬ثلث‭ ‬السيولة‭ ‬المتداولة‭ ‬بقيمة‭ ‬تجاوزت‭ ‬130‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬إضافــة‭ ‬إلى‭ ‬أكثــر‭ ‬من‭ ‬32‭ % ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬الصفقات‭ ‬المنفذة‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوع‭.‬
ويؤكد‭ ‬هذا‭ ‬النشاط‭ ‬استمرار‭ ‬اهتمام‭ ‬المستثمرين‭ ‬بأسهم‭ ‬الخدمات‭ ‬المالية،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تنوع‭ ‬الفرص‭ ‬الاستثمارية‭ ‬داخل‭ ‬القطاع،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬ارتفاع‭ ‬معدلات‭ ‬المضاربة‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬المتوسطة‭ ‬والصغيرة‭.‬

الجغرافيا‭ ‬السياسية‭ ‬تتحكم
لا‭ ‬تزال‭ ‬التطورات‭ ‬الإقليمية‭ ‬تمثل‭ ‬العامل‭ ‬الأكثر‭ ‬تأثيراً‭ ‬في‭ ‬أداء‭ ‬الأسواق‭ ‬المالية‭ ‬الخليجية‭ ‬بصورة‭ ‬عامة،‭ ‬وبورصة‭ ‬الكويت‭ ‬بصورة‭ ‬خاصة،‭ ‬نظراً‭ ‬لحساسية‭ ‬المنطقة‭ ‬لأي‭ ‬تطورات‭ ‬تمس‭ ‬الملاحة‭ ‬أو‭ ‬إمدادات‭ ‬الطاقة‭ ‬أو‭ ‬الاستقرار‭ ‬الأمني‭.‬
وجاءت‭ ‬التطورات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬استهداف‭ ‬ناقلتين‭ ‬وما‭ ‬رافقها‭ ‬من‭ ‬هجمات‭ ‬وتصريحات‭ ‬متبادلة‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإيران،‭ ‬لتعيد‭ ‬القلق‭ ‬إلى‭ ‬الأسواق‭ ‬بعد‭ ‬فترة‭ ‬من‭ ‬الهدوء‭ ‬النسبي،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬دفع‭ ‬المستثمرين‭ ‬إلى‭ ‬تبني‭ ‬استراتيجيات‭ ‬أكثر‭ ‬تحفظاً‭.‬
ويرى‭ ‬مراقبون‭ ‬أن‭ ‬الأسواق‭ ‬المالية‭ ‬عادة‭ ‬ما‭ ‬تتفاعل‭ ‬سريعاً‭ ‬مع‭ ‬الأخبار‭ ‬السياسية،‭ ‬لكنها‭ ‬أيضاً‭ ‬تستعيد‭ ‬توازنها‭ ‬فور‭ ‬انحسار‭ ‬المخاطر،‭ ‬خاصة‭ ‬عندما‭ ‬تكون‭ ‬المؤشرات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الأساسية‭ ‬مستقرة‭.‬

فرص‭ ‬انتقائية
ويتوقع‭ ‬محللون‭ ‬أن‭ ‬تستمر‭ ‬عمليات‭ ‬الشراء‭ ‬الانتقائي‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوع‭ ‬الحالي،‭ ‬خاصة‭ ‬على‭ ‬الأسهم‭ ‬التي‭ ‬تعرضت‭ ‬لتراجعات‭ ‬لا‭ ‬تعكس‭ ‬أداءها‭ ‬التشغيلي‭ ‬الحقيقي‭.‬
كما‭ ‬يرجح‭ ‬أن‭ ‬تحظى‭ ‬الأسهم‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالمشاريع‭ ‬الحكومية‭ ‬والإنفاق‭ ‬الرأسمالي‭ ‬باهتمام‭ ‬أكبر،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬استمرار‭ ‬تنفيذ‭ ‬الخطط‭ ‬التنموية‭ ‬التي‭ ‬تمثل‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬محركات‭ ‬أرباح‭ ‬الشركات‭ ‬خلال‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭.‬

المستثمر‭ ‬طويل‭ ‬الأجل
ويؤكد‭ ‬خبراء‭ ‬الأسواق‭ ‬أن‭ ‬المستثمر‭ ‬طويل‭ ‬الأجل‭ ‬ينظر‭ ‬إلى‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الفترات‭ ‬باعتبارها‭ ‬فرصاً‭ ‬لإعادة‭ ‬بناء‭ ‬المحافظ‭ ‬الاستثمارية،‭ ‬خصوصاً‭ ‬عندما‭ ‬تتراجع‭ ‬الأسعار‭ ‬نتيجة‭ ‬عوامل‭ ‬خارجية‭ ‬لا‭ ‬ترتبط‭ ‬بأداء‭ ‬الشركات‭ ‬أو‭ ‬الاقتصاد‭ ‬المحلي‭.‬
ويشيرون‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الكويتي‭ ‬ما‭ ‬زال‭ ‬يمتلك‭ ‬مقومات‭ ‬داعمة‭ ‬للنمو،‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الإنفاق‭ ‬الحكومي‭ ‬أو‭ ‬المشاريع‭ ‬الجديدة‭ ‬أو‭ ‬تحسن‭ ‬بيئة‭ ‬الأعمال،‭ ‬وهي‭ ‬عوامل‭ ‬تمنح‭ ‬السوق‭ ‬قاعدة‭ ‬قوية‭ ‬بمجرد‭ ‬تراجع‭ ‬المخاطر‭ ‬الجيوسياسية‭.‬

السيناريو‭ ‬الأقرب

في‭ ‬ضوء‭ ‬المعطيات‭ ‬الحالية،‭ ‬تبدو‭ ‬التوقعات‭ ‬الأقرب‭ ‬لتداولات‭ ‬الأسبوع‭ ‬الجاري‭ ‬هي‭ ‬استمرار‭ ‬الأداء‭ ‬المتذبذب‭ ‬مع‭ ‬ميل‭ ‬للتحسن‭ ‬إذا‭ ‬غابت‭ ‬أي‭ ‬تطورات‭ ‬عسكرية‭ ‬مفاجئة،‭ ‬بينما‭ ‬ستكون‭ ‬نتائج‭ ‬الشركات‭ ‬والسيولة‭ ‬المؤسسية‭ ‬العاملين‭ ‬الأكثر‭ ‬تأثيراً‭ ‬في‭ ‬تحديد‭ ‬اتجاه‭ ‬السوق‭.‬
وبذلك‭ ‬تبقى‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬أمام‭ ‬مرحلة‭ ‬تتطلب‭ ‬قدراً‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬الانتقائية‭ ‬وإدارة‭ ‬المخاطر،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬ينتظر‭ ‬فيه‭ ‬المستثمرون‭ ‬أن‭ ‬يتحول‭ ‬التركيز‭ ‬تدريجياً‭ ‬من‭ ‬الأخبار‭ ‬السياسية‭ ‬إلى‭ ‬أساسيات‭ ‬الاقتصاد‭ ‬ونتائج‭ ‬الشركات،‭ ‬وهي‭ ‬عوامل‭ ‬قد‭ ‬تمنح‭ ‬السوق‭ ‬فرصة‭ ‬لاستعادة‭ ‬مسارها‭ ‬الإيجابي‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة‭.‬

رجوع لأعلى