بورصة الكويت تبدأ الأسبوع بسيولة 70.18 مليون دينار
استهلت بورصة الكويت تعاملات الأسبوع بأداء متباين للمؤشرات الرئيسية، في جلسة عكست استمرار التوازن بين عمليات الشراء على الأسهم القيادية والضغوط التي تعرضت لها بعض الأسهم في السوق الرئيسي وعدد من القطاعات، وذلك بالتزامن مع استمرار ترقب المستثمرين لنتائج الشركات المدرجة وتطورات المشهد الاقتصادي والاستثماري محلياً.
وأغلق مؤشر السوق الأول مرتفعاً بنسبة 0.57 %، ليقود المكاسب بين المؤشرات الرئيسية، فيما سجل المؤشر العام نمواً بنسبة 0.41 %، كما ارتفع مؤشر الرئيسي 50 بنسبة 0.65 %، في حين خالف مؤشر السوق الرئيسي الاتجاه العام وتراجع بنسبة 0.34 % مقارنة بإغلاق جلسة الخميس الماضي.
ويعكس هذا الأداء استمرار تفوق الأسهم القيادية ذات الأوزان الكبيرة على أداء العديد من الأسهم الصغيرة والمتوسطة، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على أداء السوق الأول والمؤشر العام، في وقت شهد فيه السوق الرئيسي عمليات جني أرباح على عدد من الأسهم بعد المكاسب التي حققتها خلال الفترات الماضية.
سيولة استثمارية وانتقائية
وعلى صعيد السيولة، بلغت قيمة التداولات 70.18 مليون دينار، موزعة على 262.74 مليون سهم تم تنفيذها من خلال 16.09 ألف صفقة، وهو مستوى يعكس استمرار النشاط الجيد في السوق مع بداية الأسبوع، ويؤكد استمرار وجود سيولة استثمارية وانتقائية تتجه نحو الأسهم القيادية والأسهم التي تشهد محفزات تشغيلية أو مالية.
وجاء النشاط موزعاً على مختلف قطاعات السوق، إلا أن التركيز الأكبر بقي على الأسهم القيادية، وفي مقدمتها القطاع المصرفي، الذي واصل استقطاب الجزء الأكبر من السيولة، الأمر الذي ساهم في دعم أداء السوق الأول والمؤشر العام.
وعلى مستوى القطاعات، ارتفعت 8 قطاعات خلال الجلسة، بقيادة قطاع المنافع الذي سجل أكبر المكاسب بنسبة 2.10 %، مستفيداً من عمليات شراء على عدد من أسهمه، فيما حققت قطاعات أخرى أداءً إيجابياً عزز من مكاسب المؤشرات الرئيسية.
أكبر تراجع قطاعي
في المقابل، تراجعت 5 قطاعات، وجاء قطاع الطاقة في مقدمة الخاسرين بانخفاض بلغت نسبته 4.34 %، ليسجل أكبر تراجع قطاعي خلال الجلسة، في مفارقة لافتة بالنظر إلى التطورات الإيجابية التي شهدها القطاع على صعيد الأخبار الاستثمارية.
ويأتي انخفاض قطاع الطاقة رغم الإعلان عن توقيع شركة نفط الكويت اتفاقية تأجير وإعادة تأجير شبكة خطوط الأنابيب المحلية والمخصصة لتصدير النفط الخام بالكامل بقيمة 16 مليار دولار أمريكي مع تحالف يضم مجموعة من كبار المستثمرين العالميين، في إطار مشروع «شاهين»، الذي يمثل أكبر استثمار أجنبي مباشر في تاريخ دولة الكويت.
ويشير أداء القطاع إلى أن حركة الأسهم المدرجة لا ترتبط دائماً بالأخبار الإيجابية، وإنما تتأثر أيضاً بعوامل فنية تتعلق بحركة المحافظ الاستثمارية، وعمليات جني الأرباح، وهيكل التداولات اليومية، إضافة إلى طبيعة الأسهم المكونة للقطاع.
زيادة الأسهم الرابحة
أما على مستوى الأسهم، فقد ارتفع سعر 69 سهماً خلال الجلسة، مقابل انخفاض 39 سهماً، بينما استقرت أسعار 24 سهماً دون تغيير، وهو ما يعكس اتساع قاعدة الأسهم الرابحة مقارنة بالخاسرة، رغم التباين الذي شهدته المؤشرات.
وتصدر سهم فنادق قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً بعد صعوده بنسبة 10.42 %، مستفيداً من عمليات شراء نشطة دفعت السهم إلى تسجيل أكبر مكاسب يومية بين الشركات المدرجة.
في المقابل، جاء سهم بترولية على رأس قائمة التراجعات بعد انخفاضه بنسبة 17.92 %، ليسجل أكبر خسارة سعرية خلال الجلسة، الأمر الذي ساهم في الضغط على أداء قطاع الطاقة.
ومن حيث النشاط على مستوى الكميات، تصدر سهم الإنماء التداولات بعد تداول 14.47 مليون سهم، ليؤكد استمرار اهتمام المستثمرين بالسهم، سواء من جانب المحافظ أو المستثمرين الأفراد، في ظل ارتفاع سعره بنسبة 3.91 %.
أكبر الأسهم القيادية
أما من ناحية السيولة، فقد واصل سهم بيت التمويل الكويتي (بيتك) تصدر قائمة الأسهم الأكثر استحواذاً على الأموال المتداولة، بعدما بلغت قيمة التداول عليه 9.54 مليون دينار، بالتزامن مع ارتفاع سعر السهم بنسبة 0.65 %، وهو ما يؤكد استمرار جاذبية السهم للمستثمرين باعتباره أحد أكبر الأسهم القيادية في السوق.
ويؤكد تصدر «بيتك» للسيولة استمرار توجه المحافظ الاستثمارية نحو الأسهم ذات المراكز المالية القوية، خاصة مع اقتراب موسم الإفصاحات المالية، حيث تميل المؤسسات الاستثمارية إلى زيادة مراكزها في الشركات ذات الأداء التشغيلي المستقر.
كما تعكس التداولات استمرار تركيز المستثمرين على الأسهم القيادية في القطاع المصرفي، الذي يمثل المحرك الرئيسي للمؤشر الأول، نظراً لثقله النسبي الكبير داخل السوق، إضافة إلى التوقعات الإيجابية بشأن نتائج أعمال البنوك خلال الفترة المقبلة.
وفي المقابل، استمرت الأسهم الصغيرة والمتوسطة في تسجيل أداء متباين، حيث شهد بعضها عمليات شراء مضاربية، بينما تعرض البعض الآخر لضغوط بيعية أدت إلى تراجع مؤشر السوق الرئيسي رغم ارتفاع غالبية المؤشرات الأخرى.
وعكست جلسة الأحد بداية إيجابية نسبياً للأسبوع، إذ نجحت الأسهم القيادية في دعم المؤشرات الرئيسية، رغم استمرار الضغوط على بعض القطاعات والأسهم، لتؤكد بورصة الكويت استمرارها في التحرك ضمن مسار يتسم بالانتقائية، حيث تتركز السيولة في الشركات ذات الأساسيات القوية، بينما تبقى الأسهم الأخرى أكثر عرضة لتقلبات المضاربة وجني الأرباح.