تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬تتحدى‭ ‬التوترات‭ ‬بـ462‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬تداولات

بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬تتحدى‭ ‬التوترات‭ ‬بـ462‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬تداولات

أنهت‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬تعاملات‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي‭ ‬على‭ ‬تباين‭ ‬في‭ ‬أداء‭ ‬مؤشراتها‭ ‬الرئيسية،‭ ‬في‭ ‬أسبوع‭ ‬استثنائي‭ ‬اجتمعت‭ ‬خلاله‭ ‬عوامل‭ ‬فنية‭ ‬وجيوسياسية‭ ‬مؤثرة،‭ ‬تراوحت‭ ‬بين‭ ‬تنفيذ‭ ‬المراجعة‭ ‬الدورية‭ ‬لمؤشر‭ ‬مورجان‭ ‬ستانلي‭ ‬‮«‬MSCI‮»‬‭ ‬وتجدد‭ ‬العمليات‭ ‬العسكرية‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإيران،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الاعتداءات‭ ‬التي‭ ‬تعرضت‭ ‬لها‭ ‬دولة‭ ‬الكويت،‭ ‬ما‭ ‬رفع‭ ‬مستويات‭ ‬الحذر‭ ‬لدى‭ ‬المستثمرين‭ ‬ودفع‭ ‬جانباً‭ ‬من‭ ‬المحافظ‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬ترتيب‭ ‬مراكزها‭.‬
ورغم‭ ‬حساسية‭ ‬التطورات‭ ‬المحيطة‭ ‬بالأسواق،‭ ‬فإن‭ ‬تعاملات‭ ‬البورصة‭ ‬الكويتية‭ ‬لم‭ ‬تشهد‭ ‬موجات‭ ‬بيع‭ ‬حادة،‭ ‬إذ‭ ‬ظلت‭ ‬التحركات‭ ‬في‭ ‬نطاقات‭ ‬يمكن‭ ‬وصفها‭ ‬بالطبيعية‭ ‬مقارنة‭ ‬بحجم‭ ‬المخاطر‭ ‬الجيوسياسية،‭ ‬بينما‭ ‬سجلت‭ ‬السيولة‭ ‬وكميات‭ ‬الأسهم‭ ‬المتداولة‭ ‬وعدد‭ ‬الصفقات‭ ‬ارتفاعات‭ ‬أسبوعية‭ ‬واضحة،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬استمرار‭ ‬النشاط‭ ‬داخل‭ ‬السوق‭ ‬وعدم‭ ‬اتجاه‭ ‬المستثمرين‭ ‬إلى‭ ‬الخروج‭ ‬الجماعي‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭.‬
وبدت‭ ‬الصورة‭ ‬العامة‭ ‬للسوق‭ ‬أقرب‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬تموضع‭ ‬للمراكز‭ ‬الاستثمارية‭ ‬منها‭ ‬إلى‭ ‬موجة‭ ‬تخارج،‭ ‬إذ‭ ‬صاحب‭ ‬انخفاض‭ ‬ثلاثة‭ ‬من‭ ‬المؤشرات‭ ‬الرئيسية‭ ‬ارتفاع‭ ‬ملحوظ‭ ‬في‭ ‬النشاط،‭ ‬فيما‭ ‬نجح‭ ‬مؤشر‭ ‬‮«‬رئيسي‭ ‬50‮»‬‭ ‬في‭ ‬السير‭ ‬عكس‭ ‬الاتجاه‭ ‬وتحقيق‭ ‬مكاسب‭ ‬تجاوزت‭ ‬1‭ %‬،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬عكس‭ ‬استمرار‭ ‬وجود‭ ‬فرص‭ ‬انتقائية‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭.‬

ضغوط‭ ‬محدودة‭ ‬على‭ ‬المؤشرات
وعلى‭ ‬صعيد‭ ‬الأداء‭ ‬الأسبوعي،‭ ‬أنهى‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬التعاملات‭ ‬عند‭ ‬مستوى‭ ‬9134‭.‬78‭ ‬نقطة،‭ ‬متراجعاً‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬11‭ %‬،‭ ‬بما‭ ‬يعادل‭ ‬خسارة‭ ‬قدرها‭ ‬9‭.‬89‭ ‬نقطة،‭ ‬وهي‭ ‬نسبة‭ ‬محدودة‭ ‬تعكس‭ ‬قدرة‭ ‬المؤشر‭ ‬على‭ ‬امتصاص‭ ‬جانب‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الضغوط‭ ‬التي‭ ‬واجهت‭ ‬السوق‭.‬
وسجل‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬العام‭ ‬انخفاضاً‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬52‭ %‬،‭ ‬ليغلق‭ ‬عند‭ ‬مستوى‭ ‬8847‭.‬93‭ ‬نقطة،‭ ‬فاقداً‭ ‬46‭.‬44‭ ‬نقطة‭ ‬مقارنة‭ ‬بإغلاق‭ ‬الأسبوع‭ ‬السابق‭.‬
أما‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الأول،‭ ‬الذي‭ ‬يضم‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية‭ ‬ذات‭ ‬الوزن‭ ‬الأكبر،‭ ‬فسجل‭ ‬تراجعاً‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬61‭ %‬،‭ ‬تعادل‭ ‬56‭.‬65‭ ‬نقطة،‭ ‬ليغلق‭ ‬عند‭ ‬مستوى‭ ‬9246‭.‬08‭ ‬نقطة،‭ ‬متأثراً‭ ‬بعمليات‭ ‬جني‭ ‬أرباح‭ ‬وإعادة‭ ‬ترتيب‭ ‬للمراكز‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬الكبرى‭.‬
وفي‭ ‬الاتجاه‭ ‬المقابل،‭ ‬نجح‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬50‭ ‬في‭ ‬الانفصال‭ ‬عن‭ ‬المسار‭ ‬السلبي‭ ‬لبقية‭ ‬المؤشرات،‭ ‬محققاً‭ ‬ارتفاعاً‭ ‬أسبوعياً‭ ‬بنسبة‭ ‬1‭.‬24‭ %‬،‭ ‬بما‭ ‬يعادل‭ ‬134‭.‬65‭ ‬نقطة،‭ ‬ليصل‭ ‬إلى‭ ‬11000‭.‬85‭ ‬نقطة،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬استمرار‭ ‬الزخم‭ ‬على‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬المتوسطة‭ ‬والصغيرة‭.‬

276‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬خسائر‭ ‬سوقية
وانعكس‭ ‬التراجع‭ ‬المحدود‭ ‬للمؤشرات‭ ‬على‭ ‬القيمة‭ ‬الرأسمالية‭ ‬للشركات‭ ‬المدرجة،‭ ‬إذ‭ ‬بلغت‭ ‬القيمة‭ ‬السوقية‭ ‬الإجمالية‭ ‬للأسهم‭ ‬بنهاية‭ ‬تعاملات‭ ‬الخميس‭ ‬نحو‭ ‬52‭.‬99‭ ‬مليار‭ ‬دينار،‭ ‬مقابل‭ ‬نحو‭ ‬53‭.‬27‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬الأسبوع‭ ‬السابق‭.‬
وبذلك‭ ‬تكون‭ ‬القيمة‭ ‬السوقية‭ ‬قد‭ ‬انخفضت‭ ‬بنحو‭ ‬276‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬خلال‭ ‬أسبوع‭ ‬واحد،‭ ‬بما‭ ‬يعادل‭ ‬تراجعاً‭ ‬نسبته‭ ‬0‭.‬52‭ %.‬
ورغم‭ ‬أن‭ ‬الرقم‭ ‬المطلق‭ ‬للخسائر‭ ‬السوقية‭ ‬يبدو‭ ‬كبيراً،‭ ‬فإن‭ ‬نسبته‭ ‬إلى‭ ‬إجمالي‭ ‬القيمة‭ ‬الرأسمالية‭ ‬للسوق‭ ‬تظل‭ ‬محدودة،‭ ‬خصوصاً‭ ‬في‭ ‬ضوء‭ ‬حجم‭ ‬التطورات‭ ‬العسكرية‭ ‬والسياسية‭ ‬التي‭ ‬شهدتها‭ ‬المنطقة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعزز‭ ‬قراءة‭ ‬أن‭ ‬البورصة‭ ‬استطاعت‭ ‬استيعاب‭ ‬الضغوط‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬انتقالها‭ ‬إلى‭ ‬موجة‭ ‬هبوط‭ ‬واسعة‭.‬

السيولة‭ ‬تقفز‭ ‬إلى‭ ‬462‭.‬5‭ ‬مليون
وجاء‭ ‬النشاط‭ ‬التداولي‭ ‬ليقدم‭ ‬صورة‭ ‬مختلفة‭ ‬عن‭ ‬حركة‭ ‬المؤشرات،‭ ‬بعدما‭ ‬سجلت‭ ‬جميع‭ ‬عناصر‭ ‬التداول‭ ‬الرئيسية‭ ‬ارتفاعاً‭ ‬مقارنة‭ ‬بالأسبوع‭ ‬السابق‭.‬
وبلغ‭ ‬إجمالي‭ ‬قيمة‭ ‬التداولات‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوع‭ ‬نحو‭ ‬462.54‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬بزيادة‭ ‬أسبوعية‭ ‬نسبتها‭ ‬18‭.‬88‭ %‬،‭ ‬بما‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬ارتفاع‭ ‬حضور‭ ‬المحافظ‭ ‬والمتعاملين‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬التطورات‭ ‬الفنية‭ ‬والجيوسياسية‭.‬
كما‭ ‬ارتفعت‭ ‬كمية‭ ‬الأسهم‭ ‬المتداولة‭ ‬بنسبة‭ ‬25‭.‬34‭ % ‬لتصل‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬1‭.‬83‭ ‬مليار‭ ‬سهم،‭ ‬فيما‭ ‬صعد‭ ‬عدد‭ ‬الصفقات‭ ‬المنفذة‭ ‬بنسبة‭ ‬22.08‭ % ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬129‭.‬98‭ ‬ألف‭ ‬صفقة‭. ‬ويكشف‭ ‬التزامن‭ ‬بين‭ ‬زيادة‭ ‬السيولة‭ ‬والكميات‭ ‬وعدد‭ ‬الصفقات‭ ‬أن‭ ‬حالة‭ ‬الحذر‭ ‬لم‭ ‬تتحول‭ ‬إلى‭ ‬عزوف‭ ‬عن‭ ‬التداول،‭ ‬بل‭ ‬دفعت‭ ‬المستثمرين‭ ‬إلى‭ ‬تحركات‭ ‬أكثر‭ ‬نشاطاً‭ ‬وإعادة‭ ‬بناء‭ ‬المراكز‭ ‬وفقاً‭ ‬للتطورات‭ ‬المتسارعة‭.‬

‮«‬MSCI‮»‬‭ ‬تحرك‭ ‬المحافظ
ولم‭ ‬تكن‭ ‬التطورات‭ ‬السياسية‭ ‬والعسكرية‭ ‬وحدها‭ ‬المحرك‭ ‬للتداولات،‭ ‬إذ‭ ‬تزامن‭ ‬الأسبوع‭ ‬مع‭ ‬تنفيذ‭ ‬المراجعة‭ ‬الخاصة‭ ‬بمؤشر‭ ‬مورجان‭ ‬ستانلي‭ ‬‮«‬MSCI‮»‬‭ ‬على‭ ‬الأسهم‭ ‬الكويتية‭ ‬اعتباراً‭ ‬من‭ ‬إغلاق‭ ‬يوم‭ ‬31،‭ ‬والتي‭ ‬تضمنت‭ ‬خروج‭ ‬سهم‭ ‬شركة‭ ‬طيران‭ ‬الجزيرة‭ ‬من‭ ‬مؤشر‭ ‬الشركات‭ ‬الصغيرة‭ ‬للكويت‭ ‬‮«‬MSCI Small‭ ‬Cap‮»‬‭. ‬وتؤدي‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬المراجعات‭ ‬عادة‭ ‬إلى‭ ‬تحركات‭ ‬فنية‭ ‬في‭ ‬الأسهم‭ ‬المشمولة‭ ‬بالتغييرات،‭ ‬نتيجة‭ ‬إعادة‭ ‬موازنة‭ ‬المحافظ‭ ‬والصناديق‭ ‬التي‭ ‬تتبع‭ ‬المؤشرات‭ ‬العالمية،‭ ‬ما‭ ‬ينعكس‭ ‬على‭ ‬قيم‭ ‬وأحجام‭ ‬التداول‭ ‬خلال‭ ‬جلسات‭ ‬التنفيذ‭.‬
وساهم‭ ‬اجتماع‭ ‬العامل‭ ‬الفني‭ ‬المرتبط‭ ‬بالمراجعة‭ ‬مع‭ ‬العامل‭ ‬الجيوسياسي‭ ‬في‭ ‬زيادة‭ ‬وتيرة‭ ‬التداولات،‭ ‬حيث‭ ‬تحركت‭ ‬المحافظ‭ ‬بين‭ ‬إعادة‭ ‬التوازن‭ ‬والاستجابة‭ ‬للتطورات‭ ‬الإقليمية‭.‬

الخدمات‭ ‬المالية‭ ‬في‭ ‬الصدارة
وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬القطاعات،‭ ‬حافظ‭ ‬قطاع‭ ‬الخدمات‭ ‬المالية‭ ‬على‭ ‬موقعه‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬النشاط‭ ‬الأسبوعي،‭ ‬مستحوذاً‭ ‬على‭ ‬النصيب‭ ‬الأكبر‭ ‬من‭ ‬الكميات‭ ‬والسيولة‭ ‬وعدد‭ ‬الصفقات‭. ‬وبلغ‭ ‬حجم‭ ‬التداول‭ ‬على‭ ‬أسهم‭ ‬القطاع‭ ‬نحو‭ ‬682‭.‬02‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬تمثل‭ ‬37.30‭ % ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬كميات‭ ‬السوق،‭ ‬بينما‭ ‬استحوذ‭ ‬القطاع‭ ‬على‭ ‬سيولة‭ ‬بقيمة‭ ‬128‭.‬02‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬تعادل‭ ‬27‭.‬68‭ % ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬الأموال‭ ‬المتداولة‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوع‭.‬
كما‭ ‬سجل‭ ‬القطاع‭ ‬نحو‭ ‬35‭.‬43‭ ‬ألف‭ ‬صفقة،‭ ‬تمثل‭ ‬27.26‭ % ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬عدد‭ ‬الصفقات‭ ‬المنفذة‭.‬
وتعكس‭ ‬تلك‭ ‬الأرقام‭ ‬استمرار‭ ‬الجاذبية‭ ‬الاستثمارية‭ ‬لأسهم‭ ‬الخدمات‭ ‬المالية،‭ ‬سواء‭ ‬للمضاربات‭ ‬قصيرة‭ ‬الأجل‭ ‬أو‭ ‬لبناء‭ ‬المراكز،‭ ‬خصوصاً‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التنوع‭ ‬الكبير‭ ‬للشركات‭ ‬المدرجة‭ ‬ضمن‭ ‬القطاع‭.‬

10‭ ‬قطاعات‭ ‬تحت‭ ‬الضغط
أما‭ ‬خريطة‭ ‬الأداء‭ ‬القطاعي،‭ ‬فأظهرت‭ ‬سيطرة‭ ‬اللون‭ ‬الأحمر‭ ‬على‭ ‬غالبية‭ ‬قطاعات‭ ‬السوق،‭ ‬بعدما‭ ‬أنهت‭ ‬10‭ ‬قطاعات‭ ‬الأسبوع‭ ‬على‭ ‬انخفاض،‭ ‬مقابل‭ ‬ارتفاع‭ ‬ثلاثة‭ ‬قطاعات‭ ‬فقط‭.‬
وجاء‭ ‬قطاع‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬القطاعات‭ ‬المتراجعة‭ ‬بخسارة‭ ‬أسبوعية‭ ‬بلغت‭ ‬3‭.‬63‭ %‬،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬تصدر‭ ‬قطاع‭ ‬الطاقة‭ ‬قائمة‭ ‬الارتفاعات‭ ‬بمكاسب‭ ‬نسبتها‭ ‬2‭.‬47‭%‬‭.‬
ويأتي‭ ‬تفوق‭ ‬الطاقة‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬عودة‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬إلى‭ ‬الارتفاع‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التصعيد‭ ‬العسكري‭ ‬والمخاوف‭ ‬المتعلقة‭ ‬بإمدادات‭ ‬الطاقة،‭ ‬وهي‭ ‬عوامل‭ ‬أعادت‭ ‬القطاع‭ ‬إلى‭ ‬واجهة‭ ‬اهتمام‭ ‬المستثمرين‭.‬
كما‭ ‬أظهرت‭ ‬التباينات‭ ‬القطاعية‭ ‬أن‭ ‬الضغوط‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬موحدة‭ ‬على‭ ‬السوق،‭ ‬وإنما‭ ‬اختلفت‭ ‬من‭ ‬قطاع‭ ‬إلى‭ ‬آخر‭ ‬بحسب‭ ‬طبيعة‭ ‬النشاط‭ ‬والتقييمات‭ ‬ومستويات‭ ‬المخاطر‭ ‬المرتبطة‭ ‬بكل‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭.‬
‭ ‬
‮«‬فيوتشر‭ ‬كيد‮»‬‭ ‬يقفز‭ ‬80‭ %‬
وعلى‭ ‬صعيد‭ ‬الأسهم،‭ ‬شهد‭ ‬الأسبوع‭ ‬تحركات‭ ‬سعرية‭ ‬قوية‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الشركات،‭ ‬إذ‭ ‬تصدر‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬فيوتشر‭ ‬كيد‮»‬‭ ‬قائمة‭ ‬الأسهم‭ ‬المرتفعة‭ ‬بمكاسب‭ ‬بلغت‭ ‬80‭.‬35‭ %‬،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬تنفيذ‭ ‬صفقات‭ ‬متفق‭ ‬عليها‭ ‬على‭ ‬أسهم‭ ‬الشركة‭. ‬ولم‭ ‬يقتصر‭ ‬نشاط‭ ‬السهم‭ ‬على‭ ‬الارتفاع‭ ‬السعري،‭ ‬بل‭ ‬تصدر‭ ‬كذلك‭ ‬قائمة‭ ‬الأسهم‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الكميات‭ ‬المتداولة،‭ ‬بإجمالي‭ ‬بلغ‭ ‬نحو‭ ‬226.40‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬ما‭ ‬جعله‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬محاور‭ ‬النشاط‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوع‭.‬
وفي‭ ‬الجانب‭ ‬المقابل،‭ ‬جاء‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬الخليج‭ ‬للتأمين‮»‬‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬الأسهم‭ ‬المتراجعة،‭ ‬بعدما‭ ‬فقد‭ ‬نحو‭ ‬10‭.‬51‭ % ‬من‭ ‬قيمته‭ ‬خلال‭ ‬التعاملات‭ ‬الأسبوعية‭.‬
أما‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬السيولة،‭ ‬فاحتفظ‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬بيتك‮»‬‭ ‬بموقعه‭ ‬بين‭ ‬أكثر‭ ‬الأسهم‭ ‬جذباً‭ ‬للأموال،‭ ‬متصدراً‭ ‬قائمة‭ ‬السيولة‭ ‬بقيمة‭ ‬بلغت‭ ‬نحو‭ ‬38.07‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬رغم‭ ‬تراجع‭ ‬سعر‭ ‬السهم‭ ‬بنسبة‭ ‬محدودة‭ ‬بلغت‭ ‬0.52‭ %.‬
التصعيد‭ ‬يرفع‭ ‬جرعة‭ ‬الحذر

وجاء‭ ‬تباين‭ ‬أداء‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬عادت‭ ‬فيه‭ ‬المخاطر‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬بقوة‭ ‬إلى‭ ‬حسابات‭ ‬المستثمرين،‭ ‬مع‭ ‬تجدد‭ ‬العمليات‭ ‬العسكرية‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإيران‭ ‬والاعتداءات‭ ‬الآثمة‭ ‬على‭ ‬دولة‭ ‬الكويت،‭ ‬ما‭ ‬أعاد‭ ‬المخاوف‭ ‬المتعلقة‭ ‬بمستقبل‭ ‬الاستقرار‭ ‬الإقليمي‭ ‬ومسارات‭ ‬أسعار‭ ‬الطاقة‭ ‬والسياسة‭ ‬النقدية‭ ‬العالمية‭. ‬وزادت‭ ‬تلك‭ ‬التطورات‭ ‬من‭ ‬حساسية‭ ‬قرارات‭ ‬المستثمرين‭ ‬تجاه‭ ‬الأخبار‭ ‬العاجلة،‭ ‬مع‭ ‬اتجاه‭ ‬جانب‭ ‬من‭ ‬السيولة‭ ‬إلى‭ ‬التحرك‭ ‬بصورة‭ ‬انتقائية‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬بناء‭ ‬مراكز‭ ‬واسعة‭ ‬في‭ ‬السوق‭.‬
لكن‭ ‬اللافت‭ ‬أن‭ ‬عمليات‭ ‬البيع‭ ‬التي‭ ‬شهدتها‭ ‬البورصة‭ ‬بقيت‭ ‬في‭ ‬حدودها‭ ‬الطبيعية،‭ ‬ولم‭ ‬تتحول‭ ‬إلى‭ ‬موجات‭ ‬تخارج‭ ‬واسعة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬وجود‭ ‬قاعدة‭ ‬من‭ ‬المستثمرين‭ ‬ترى‭ ‬أن‭ ‬الأساسيات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والمالية‭ ‬للسوق‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬التقييمات‭ ‬الحالية‭.‬

البنوك‭ ‬تعزز‭ ‬الثقة
وتستند‭ ‬قدرة‭ ‬السوق‭ ‬على‭ ‬مقاومة‭ ‬الضغوط‭ ‬الخارجية‭ ‬إلى‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬العوامل‭ ‬الداخلية،‭ ‬يأتي‭ ‬في‭ ‬مقدمتها‭ ‬الأداء‭ ‬المالي‭ ‬للشركات‭ ‬الكويتية،‭ ‬وخصوصاً‭ ‬البنوك‭ ‬والشركات‭ ‬التشغيلية‭ ‬الكبرى‭.‬
فالنتائج‭ ‬المالية‭ ‬القوية‭ ‬التي‭ ‬سجلتها‭ ‬شريحة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬الشركات‭ ‬عززت‭ ‬ثقة‭ ‬المستثمرين‭ ‬في‭ ‬جودة‭ ‬الأصول‭ ‬وكفاءة‭ ‬الإدارات‭ ‬وقدرتها‭ ‬على‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬فترات‭ ‬التقلب‭ ‬والأزمات‭. ‬ويمثل‭ ‬القطاع‭ ‬المصرفي‭ ‬تحديداً‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬عناصر‭ ‬القوة‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬الكويتي،‭ ‬نظراً‭ ‬لثقله‭ ‬الكبير‭ ‬داخل‭ ‬المؤشرات‭ ‬والقيمة‭ ‬السوقية‭ ‬والسيولة،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬قدرته‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬نتائج‭ ‬مالية‭ ‬قوية‭ ‬والمحافظة‭ ‬على‭ ‬مستويات‭ ‬مرتفعة‭ ‬من‭ ‬جودة‭ ‬الأصول‭ ‬والملاءة‭. ‬وتمنح‭ ‬هذه‭ ‬العوامل‭ ‬المستثمرين‭ ‬مساحة‭ ‬أكبر‭ ‬للفصل‭ ‬بين‭ ‬التأثيرات‭ ‬قصيرة‭ ‬الأجل‭ ‬الناتجة‭ ‬عن‭ ‬الأحداث‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬وبين‭ ‬القيمة‭ ‬الأساسية‭ ‬للشركات‭ ‬على‭ ‬المديين‭ ‬المتوسط‭ ‬والطويل‭.‬

السوق‭ ‬يمتص‭ ‬الصدمة
وتبرز‭ ‬مقارنة‭ ‬المستويات‭ ‬الحالية‭ ‬للمؤشرات‭ ‬والقطاعات‭ ‬مع‭ ‬مستوياتها‭ ‬خلال‭ ‬المراحل‭ ‬السابقة‭ ‬من‭ ‬الحرب‭ ‬كأحد‭ ‬المؤشرات‭ ‬المهمة‭ ‬على‭ ‬درجة‭ ‬الصمود‭ ‬التي‭ ‬أظهرتها‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭.‬
فقد‭ ‬تمكنت‭ ‬المؤشرات‭ ‬الأربعة‭ ‬وعدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬القطاعات‭ ‬من‭ ‬التعافي‭ ‬والمحافظة‭ ‬على‭ ‬مستويات‭ ‬أعلى‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬المسجلة‭ ‬قبل‭ ‬مراحل‭ ‬سابقة‭ ‬من‭ ‬التصعيد،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬عودة‭ ‬جانب‭ ‬من‭ ‬الثقة‭ ‬المحلية‭ ‬والدولية‭ ‬بالسوق‭.‬
كما‭ ‬تشير‭ ‬محدودية‭ ‬الخسائر‭ ‬الأسبوعية،‭ ‬مقابل‭ ‬الزيادة‭ ‬الواضحة‭ ‬في‭ ‬التداولات،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المستثمرين‭ ‬لم‭ ‬يتعاملوا‭ ‬مع‭ ‬التصعيد‭ ‬الأخير‭ ‬باعتباره‭ ‬سبباً‭ ‬كافياً‭ ‬للتخارج‭ ‬الكامل،‭ ‬وإنما‭ ‬كعامل‭ ‬يستوجب‭ ‬زيادة‭ ‬الحذر‭ ‬وإعادة‭ ‬توزيع‭ ‬المراكز‭.‬

رجوع لأعلى