بورصة الكويت تتماسك رغم الهجمات المُعادية
أنهت بورصة الكويت تعاملات أمس الأربعاء على أداء متباين، في جلسة اتسمت بالحذر والترقب، بالتزامن مع استمرار الهجمات المُعادية التي استهدفت دولة الكويت، في وقت نجحت فيه القوات المسلحة في التصدي لكافة التهديدات الجوية والصاروخية، الأمر الذي حافظ على استقرار الأوضاع الداخلية، وانعكس على استمرار عمل المؤسسات والأسواق المالية بصورة طبيعية دون أي تعطيل.
ورغم التطورات الأمنية، واصلت السوق أداءها المعتاد، حيث اتسمت التداولات بالهدوء النسبي مع استمرار انتقال السيولة بين الأسهم والقطاعات، بينما فضل المستثمرون التركيز على العوامل الأساسية للشركات والنتائج المالية، بدلاً من الانجراف وراء ردود الفعل قصيرة الأجل.
وأغلقت المؤشرات الرئيسية على تباين، إذ انخفض مؤشر السوق الأول بنسبة 0.13 %، كما تراجع المؤشر العام بنسبة 0.10 %، وانخفض مؤشر “الرئيسي 50” بنحو 0.33 %، في حين تمكن المؤشر الرئيسي من الإغلاق مرتفعاً بنسبة 0.04 % مقارنة بمستويات جلسة الثلاثاء.
إعادة توزيع
ويعكس هذا الأداء استمرار عمليات إعادة توزيع المحافظ الاستثمارية بين الأسهم القيادية وأسهم السوق الرئيسي، مع ميل بعض المستثمرين إلى اقتناص الفرص في الأسهم الصغيرة والمتوسطة التي سجلت أداءً أفضل خلال الجلسة.
ورغم التطورات، أظهرت السوق قدراً كبيراً من التماسك، إذ استمرت عمليات التداول بصورة اعتيادية، دون تسجيل اضطرابات في سير الجلسة، وهو ما يعكس جاهزية البنية التحتية للسوق المالية، وثقة المستثمرين في قدرة الدولة على إدارة الأوضاع المختلفة.
سيولة مرتفعة
وبلغت قيمة التداولات خلال الجلسة نحو 52.06 مليون دينار، تم تداولها من خلال 202.13 مليون سهم، عبر تنفيذ 16.43 ألف صفقة، وهي مستويات تعكس استمرار النشاط الاستثماري، وإن جاءت أقل من مستويات السيولة المرتفعة التي شهدتها بعض الجلسات السابقة.
وتشير هذه الأرقام إلى استمرار مشاركة المؤسسات الاستثمارية والأفراد في التداول، مع وجود حالة من الانتقائية في اختيار الأسهم، خاصة في ظل تباين أداء القطاعات والأسهم المدرجة.
وعلى مستوى القطاعات، شهدت الجلسة ارتفاع سبعة قطاعات، في مقابل تراجع خمسة قطاعات، بينما استقر قطاع المنافع دون تغيير.
وتصدر قطاع المواد الأساسية قائمة الرابحين بعدما ارتفع بنسبة 2.81 %، مستفيداً من الأداء الإيجابي لعدد من الشركات المدرجة، وهو ما ساهم في الحد من خسائر المؤشرات الرئيسية.
أكبر انخفاض
في المقابل، سجل قطاع التكنولوجيا أكبر انخفاض بين القطاعات بنسبة بلغت 1.55 %، متأثراً بعمليات بيع على بعض الأسهم، بينما تعرضت قطاعات أخرى لضغوط متفاوتة أدت إلى تراجعها خلال الجلسة.
ويبرز أداء القطاعات استمرار التباين داخل السوق، إذ لم تكن الضغوط البيعية شاملة، بل تركزت على قطاعات وأسهم محددة، مقابل استمرار الطلب على شركات أخرى، وهو ما حافظ على التوازن النسبي داخل السوق.
أما على مستوى الأسهم، فقد ارتفع 59 سهماً من إجمالي الأسهم المتداولة، في حين انخفضت أسعار 56 سهماً، بينما استقرت أسعار 17 سهماً دون تغيير، وهو ما يؤكد اتساع نطاق الحركة الإيجابية والسلبية في آن واحد.
ومن حيث نشاط التداول، تصدر سهم «التخصيص» قائمة الأسهم الأكثر تداولاً من حيث الكميات، بعدما بلغت تداولاته 15.71 مليون سهم، بما يعكس استمرار اهتمام المستثمرين بالسهم، وارتفاع وتيرة التعاملات عليه.
أما من حيث السيولة، فقد حافظ سهم «بيت التمويل الكويتي – بيتك» على موقعه في صدارة الأسهم الأكثر استقطاباً للأموال، بعدما بلغت قيمة التداول عليه 5.06 مليون دينار، ليؤكد استمرار تركيز المحافظ الاستثمارية على الأسهم القيادية ذات الوزن الكبير في السوق.