بورصة الكويت تتماسك رغم ضغوط البيع
عكست تعاملات بورصة الكويت في جلسة الأربعاء استمرار حالة التباين التي تسيطر على أداء السوق خلال الفترة الحالية، إذ أنهت المؤشرات الرئيسية التداولات على أداء متباين، في ظل ضغوط بيعية طالت عدداً من الأسهم القيادية، مقابل نشاط ملحوظ على مجموعة من الأسهم الصغيرة والمتوسطة، الأمر الذي حافظ على توازن السوق ومنع تسجيل تراجعات أوسع.
ورغم انخفاض مؤشر السوق الأول، فإن المؤشر العام نجح في الإغلاق على ارتفاع طفيف، مدعوماً بالأداء الإيجابي لعدد من أسهم السوق الرئيسي، وهو ما يعكس استمرار الانتقائية في قرارات المستثمرين، مع تركيز السيولة على الفرص التي تتمتع بمحفزات تشغيلية أو أخبار خاصة.
وسجلت البورصة خلال الجلسة تداولات بلغت قيمتها 83.50 مليون دينار، توزعت على 279.22 مليون سهم عبر تنفيذ 20.68 ألف صفقة، وهو مستوى يعكس استمرار النشاط مقارنة بمتوسطات الجلسات الأخيرة، ويؤكد بقاء السيولة الاستثمارية والمضاربية داخل السوق.
وانخفض مؤشر السوق الأول بنسبة 0.15 %، في حين ارتفع المؤشر العام بنسبة 0.01 %، كما صعد مؤشر السوق الرئيسي بنسبة 0.83 %، وارتفع مؤشر «الرئيسي 50» بنسبة 0.02 % مقارنة بإغلاق جلسة الثلاثاء.
ويشير هذا الأداء إلى استمرار التباين بين الأسهم القيادية وأسهم السوق الرئيسي، حيث تعرضت بعض الأسهم الثقيلة لعمليات جني أرباح، بينما استفادت الأسهم الصغيرة من زيادة الطلب عليها، وهو ما انعكس بصورة واضحة على أداء المؤشرات.
السوق الأول
جاء تراجع مؤشر السوق الأول نتيجة استمرار عمليات جني الأرباح على عدد من الأسهم القيادية التي شهدت ارتفاعات خلال الجلسات الماضية، وهو أمر طبيعي بعد موجة صعود متواصلة دفعت العديد من المستثمرين إلى إعادة ترتيب مراكزهم الاستثمارية.
ورغم هذا التراجع المحدود، فإن أداء السوق الأول لا يزال يعكس حالة من الاستقرار النسبي، خاصة مع استمرار مستويات السيولة المرتفعة مقارنة بالفترات السابقة.
المنطقة الخضراء
نجح المؤشر العام في الإغلاق مرتفعاً بصورة طفيفة، مستفيداً من الأداء القوي لعدد من شركات السوق الرئيسي التي عوضت الضغوط الواقعة على الأسهم القيادية.
ويؤكد هذا الأداء أن السوق لا يزال يتمتع بقدر من التوازن، حيث تنتقل السيولة بين القطاعات والأسهم وفقاً للفرص الاستثمارية المتاحة.
استمرار النشاط والسيولة
سجلت قيمة التداول 83.50 مليون دينار، وهي من المستويات الجيدة التي تعكس استمرار شهية المستثمرين للدخول في السوق.
كما بلغ حجم التداول 279.22 مليون سهم من خلال أكثر من 20.68 ألف صفقة، ما يشير إلى اتساع قاعدة التداولات وتوزع السيولة بين عدد كبير من الأسهم، بدلاً من تركزها في عدد محدود من الشركات.
الخدمات المالية
شهدت سبعة قطاعات تراجعاً خلال الجلسة، وجاء قطاع الخدمات المالية في مقدمتها بانخفاض بلغ 0.34%.
ويعكس هذا الأداء استمرار الضغوط على بعض شركات الاستثمار والخدمات المالية، في ظل اتجاه المستثمرين إلى إعادة توزيع محافظهم الاستثمارية والتركيز على الأسهم التي تمتلك محفزات أفضل خلال المرحلة المقبلة.
الرعاية الصحية
على الجانب الآخر، ارتفعت خمسة قطاعات، تصدرها قطاع الرعاية الصحية الذي سجل قفزة بلغت 28.83 %، ليكون الأفضل أداءً خلال الجلسة.
ويعكس هذا الارتفاع النشاط القوي الذي شهدته بعض أسهم القطاع، وهو ما منح المؤشر القطاعي دفعة قوية، رغم محدودية عدد الشركات المدرجة ضمن القطاع.
أداء متوازن
إلى جانب القطاعات المرتفعة والمتراجعة، استقر قطاع المنافع دون تغيير، بما يعكس استمرار حالة التوازن النسبي داخل السوق.
ويؤكد هذا التوزيع في أداء القطاعات أن قرارات المستثمرين أصبحت أكثر انتقائية، مع الاعتماد بصورة أكبر على الأخبار الخاصة بكل شركة، بدلاً من الاتجاه الجماعي نحو الشراء أو البيع.
اهتمام المتعاملين
ويعكس هذا الأداء استمرار النشاط المضاربي على عدد من الأسهم الصغيرة، التي تستقطب اهتمام شريحة من المستثمرين الباحثين عن تحقيق مكاسب سريعة، خصوصاً في ظل تحسن مستويات السيولة، في المقابل، جاء سهم «امتيازات» في صدارة الأسهم المتراجعة بعد انخفاضه بنسبة 4.98 %.
وتوزعت الأسهم المدرجة بين 52 سهماً مرتفعاً و62 سهماً متراجعاً، فيما استقرت أسعار 15 سهماً دون تغيير، وهو ما يعكس استمرار التباين في توجهات المستثمرين خلال الجلسة.
نشاط الكميات
تصدر سهم «أولى وقود» قائمة الأسهم الأكثر تداولاً من حيث الكمية بعد تداول نحو 19.28 مليون سهم.
وجاء النشاط المكثف على السهم عقب إعلان استقالة مجلس الإدارة، وهو ما دفع المستثمرين إلى زيادة التداولات على السهم ترقباً للتطورات المقبلة وانعكاساتها على أداء الشركة وخططها المستقبلية.
صدارة السيولة
واصل سهم «بيتك» تصدره قائمة الأسهم الأعلى من حيث قيمة التداول بسيولة بلغت 10.28 مليون دينار، ويؤكد استمرار تصدر السهم لقائمة السيولة احتفاظه بجاذبيته لدى المستثمرين والمؤسسات الاستثمارية، باعتباره أحد أكبر الأسهم القيادية في السوق وأكثرها استقطاباً للتداولات، خاصة مع استمرار الاهتمام بالأسهم التشغيلية ذات الأسس المالية القوية.