تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬ترتفع‭ ‬ترقباً‭ ‬لقرار‭ ‬الفيدرالي‭ ‬الأميركي

بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬ترتفع‭ ‬ترقباً‭ ‬لقرار‭ ‬الفيدرالي‭ ‬الأميركي

أنهت‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬تعاملات‭ ‬جلسة‭ ‬الأربعاء‭ ‬على‭ ‬ارتفاع‭ ‬جماعي‭ ‬لمؤشراتها‭ ‬الرئيسية،‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬اتسمت‭ ‬بالحذر‭ ‬والترقب‭ ‬قبل‭ ‬ساعات‭ ‬من‭ ‬إعلان‭ ‬مجلس‭ ‬الاحتياطي‭ ‬الفيدرالي‭ ‬الأميركي‭ ‬قراره‭ ‬المرتقب‭ ‬بشأن‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة،‭ ‬والذي‭ ‬يحظى‭ ‬بمتابعة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬المستثمرين‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية‭ ‬والخليجية‭ ‬نظراً‭ ‬لتأثيره‭ ‬المباشر‭ ‬على‭ ‬مستويات‭ ‬السيولة‭ ‬وتكلفة‭ ‬التمويل‭ ‬واتجاهات‭ ‬الاستثمار‭.‬
وسجل‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬ارتفاعاً‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬29‭ %‬،‭ ‬فيما‭ ‬صعد‭ ‬المؤشر‭ ‬العام‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬42‭ %‬،‭ ‬كما‭ ‬ارتفع‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬بنسبة‭ ‬1‭.‬09‭ %‬،‭ ‬وزاد‭ ‬مؤشر‭ ‬‮«‬الرئيسي‭ ‬50‮»‬‭ ‬بنحو‭ ‬0‭.‬51‭ % ‬مقارنة‭ ‬بمستويات‭ ‬إغلاق‭ ‬جلسة‭ ‬الثلاثاء‭ ‬الماضية،‭ ‬في‭ ‬أداء‭ ‬عكس‭ ‬تحسناً‭ ‬نسبياً‭ ‬في‭ ‬شهية‭ ‬المستثمرين‭ ‬رغم‭ ‬استمرار‭ ‬حالة‭ ‬الحذر‭ ‬المسيطرة‭ ‬على‭ ‬التداولات‭.‬
وجاء‭ ‬الأداء‭ ‬الإيجابي‭ ‬للمؤشرات‭ ‬مدعوماً‭ ‬بعمليات‭ ‬شراء‭ ‬انتقائية‭ ‬تركزت‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬نشاط‭ ‬ملحوظ‭ ‬على‭ ‬الأسهم‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬تحسن‭ ‬نسبي‭ ‬في‭ ‬مستويات‭ ‬السيولة‭ ‬المتداولة‭ ‬داخل‭ ‬السوق‭.‬
وبلغت‭ ‬قيمة‭ ‬التداول‭ ‬في‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬خلال‭ ‬جلسة‭ ‬الأربعاء‭ ‬نحو‭ ‬113‭.‬18‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬توزعت‭ ‬على‭ ‬536.59‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬تمت‭ ‬عبر‭ ‬تنفيذ‭ ‬30‭.‬28‭ ‬ألف‭ ‬صفقة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬استمرار‭ ‬النشاط‭ ‬الجيد‭ ‬مقارنة‭ ‬ببعض‭ ‬الجلسات‭ ‬السابقة،‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬عودة‭ ‬الاهتمام‭ ‬بأسهم‭ ‬المضاربة‭ ‬والأسهم‭ ‬ذات‭ ‬الأخبار‭ ‬التشغيلية‭ ‬والتطورات‭ ‬المؤسسية‭.‬
وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬أداء‭ ‬القطاعات،‭ ‬فقد‭ ‬ارتفعت‭ ‬6‭ ‬قطاعات‭ ‬في‭ ‬مقدمتها‭ ‬قطاع‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬الذي‭ ‬سجل‭ ‬أقوى‭ ‬المكاسب‭ ‬بنسبة‭ ‬بلغت‭ ‬4‭.‬15‭ %‬،‭ ‬مستفيداً‭ ‬من‭ ‬نشاط‭ ‬واضح‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬الأسهم‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالخدمات‭ ‬التقنية‭ ‬والحلول‭ ‬الرقمية،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تشهد‭ ‬فيه‭ ‬الأسواق‭ ‬اهتماماً‭ ‬متزايداً‭ ‬بالشركات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالتحول‭ ‬الرقمي‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬المالية‭.‬
في‭ ‬المقابل،‭ ‬تراجعت‭ ‬6‭ ‬قطاعات‭ ‬أخرى‭ ‬تصدرها‭ ‬قطاع‭ ‬السلع‭ ‬الاستهلاكية‭ ‬بانخفاض‭ ‬نسبته‭ ‬1‭.‬70‭ %‬،‭ ‬وسط‭ ‬عمليات‭ ‬جني‭ ‬أرباح‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬التي‭ ‬حققت‭ ‬مكاسب‭ ‬خلال‭ ‬الجلسات‭ ‬الماضية،‭ ‬بينما‭ ‬استقر‭ ‬قطاع‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬دون‭ ‬تغير‭ ‬يذكر،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬محدودية‭ ‬التداولات‭ ‬وضعف‭ ‬المحفزات‭ ‬الجديدة‭ ‬داخل‭ ‬القطاع‭.‬
وعلى‭ ‬صعيد‭ ‬الأسهم،‭ ‬ارتفع‭ ‬71‭ ‬سهماً‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة،‭ ‬تقدمها‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬أصول‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬قفز‭ ‬بنسبة‭ ‬14‭.‬66‭ % ‬ليتصدر‭ ‬قائمة‭ ‬الأسهم‭ ‬الرابحة،‭ ‬مدعوماً‭ ‬بعمليات‭ ‬شراء‭ ‬مضاربية‭ ‬مكثفة‭ ‬رفعت‭ ‬السهم‭ ‬إلى‭ ‬مستويات‭ ‬سعرية‭ ‬جديدة‭ ‬مقارنة‭ ‬بالجلسات‭ ‬السابقة‭.‬
واستحوذ‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬جي‭ ‬إف‭ ‬إتش‮»‬‭ ‬على‭ ‬اهتمام‭ ‬المتعاملين‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة،‭ ‬بعدما‭ ‬تصدر‭ ‬نشاط‭ ‬التداول‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الكميات‭ ‬والقيم‭ ‬معاً،‭ ‬حيث‭ ‬بلغت‭ ‬تداولاته‭ ‬نحو‭ ‬54‭.‬58‭ ‬مليون‭ ‬سهم‭ ‬بقيمة‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬10‭.‬56‭ ‬ملايين‭ ‬دينار،‭ ‬وذلك‭ ‬عقب‭ ‬إعلان‭ ‬الشركة‭ ‬عن‭ ‬تغيير‭ ‬اسمها‭ ‬في‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬اعتباراً‭ ‬من‭ ‬السادس‭ ‬من‭ ‬مايو‭ ‬2026،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الكشف‭ ‬عن‭ ‬تغييرات‭ ‬مرتبطة‭ ‬بهيكل‭ ‬الملكية‭.‬
ويرى‭ ‬مراقبون‭ ‬أن‭ ‬النشاط‭ ‬اللافت‭ ‬على‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬جي‭ ‬إف‭ ‬إتش‮»‬‭ ‬يعكس‭ ‬اهتمام‭ ‬المستثمرين‭ ‬بالتطورات‭ ‬المؤسسية‭ ‬داخل‭ ‬الشركة،‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الخطوات‭ ‬غالباً‭ ‬ما‭ ‬ترتبط‭ ‬بإعادة‭ ‬تموضع‭ ‬استراتيجي‭ ‬أو‭ ‬تعزيز‭ ‬للهوية‭ ‬الاستثمارية‭ ‬والتشغيلية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يدفع‭ ‬شريحة‭ ‬من‭ ‬المتداولين‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬مراكزهم‭ ‬الاستثمارية‭ ‬ترقباً‭ ‬لأي‭ ‬انعكاسات‭ ‬مستقبلية‭ ‬إيجابية‭.‬
الأسهم‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة

‭ ‬لفتت‭ ‬الأسهم‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬الأنظار‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة،‭ ‬مع‭ ‬تسجيل‭ ‬بعضها‭ ‬ارتفاعات‭ ‬قوية‭ ‬مدفوعة‭ ‬بعمليات‭ ‬مضاربة‭ ‬سريعة،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬سعي‭ ‬شريحة‭ ‬من‭ ‬المستثمرين‭ ‬للاستفادة‭ ‬من‭ ‬التذبذبات‭ ‬السعرية‭ ‬وتحقيق‭ ‬مكاسب‭ ‬قصيرة‭ ‬الأجل،‭ ‬خصوصاً‭ ‬في‭ ‬الفترات‭ ‬التي‭ ‬تسبق‭ ‬القرارات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الكبرى‭.‬
ويأتي‭ ‬أداء‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬حالة‭ ‬ترقب‭ ‬واسعة‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية‭ ‬لقرار‭ ‬مجلس‭ ‬الاحتياطي‭ ‬الفيدرالي‭ ‬الأميركي‭ ‬بشأن‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة،‭ ‬إذ‭ ‬يترقب‭ ‬المستثمرون‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬البنك‭ ‬المركزي‭ ‬الأميركي‭ ‬سيلمح‭ ‬إلى‭ ‬قرب‭ ‬بدء‭ ‬دورة‭ ‬خفض‭ ‬الفائدة‭ ‬أو‭ ‬الاستمرار‭ ‬في‭ ‬السياسة‭ ‬النقدية‭ ‬الحالية‭ ‬لفترة‭ ‬أطول‭.‬
ويحظى‭ ‬قرار‭ ‬الفيدرالي‭ ‬بأهمية‭ ‬كبيرة‭ ‬بالنسبة‭ ‬للأسواق‭ ‬الخليجية،‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬السوق‭ ‬الكويتية،‭ ‬نظراً‭ ‬لارتباط‭ ‬معظم‭ ‬العملات‭ ‬الخليجية‭ ‬بالدولار‭ ‬الأميركي،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يجعل‭ ‬السياسات‭ ‬النقدية‭ ‬الأميركية‭ ‬ذات‭ ‬تأثير‭ ‬مباشر‭ ‬على‭ ‬تكلفة‭ ‬الاقتراض‭ ‬والسيولة‭ ‬والإنفاق‭ ‬الاستثماري‭ ‬داخل‭ ‬المنطقة‭.‬
ويؤكد‭ ‬محللون‭ ‬أن‭ ‬المستثمرين‭ ‬باتوا‭ ‬أكثر‭ ‬حساسية‭ ‬تجاه‭ ‬أي‭ ‬إشارات‭ ‬تصدر‭ ‬عن‭ ‬الفيدرالي،‭ ‬خاصة‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بتوقعات‭ ‬التضخم‭ ‬والنمو‭ ‬الاقتصادي‭ ‬وتوقيت‭ ‬خفض‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة،‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬أي‭ ‬توجه‭ ‬نحو‭ ‬التيسير‭ ‬النقدي‭ ‬قد‭ ‬يدعم‭ ‬شهية‭ ‬المخاطرة‭ ‬ويعزز‭ ‬التدفقات‭ ‬نحو‭ ‬أسواق‭ ‬الأسهم‭.‬
وأشار‭ ‬محللون‭ ‬ماليون‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬ارتفاع‭ ‬المؤشرات‭ ‬الكويتية‭ ‬رغم‭ ‬أجواء‭ ‬الترقب‭ ‬يعكس‭ ‬وجود‭ ‬ثقة‭ ‬نسبية‭ ‬لدى‭ ‬المستثمرين،‭ ‬مدعومة‭ ‬بتحسن‭ ‬نتائج‭ ‬بعض‭ ‬الشركات‭ ‬واستمرار‭ ‬الإنفاق‭ ‬الحكومي‭ ‬والمشروعات‭ ‬التنموية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬توقعات‭ ‬بتحسن‭ ‬مستويات‭ ‬السيولة‭ ‬حال‭ ‬بدء‭ ‬دورة‭ ‬خفض‭ ‬الفائدة‭ ‬عالمياً‭.‬
في‭ ‬المقابل،‭ ‬يرى‭ ‬آخرون‭ ‬أن‭ ‬حالة‭ ‬التذبذب‭ ‬قد‭ ‬تستمر‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة،‭ ‬خصوصاً‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬الضبابية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالاقتصاد‭ ‬العالمي‭ ‬وأسعار‭ ‬النفط‭ ‬والسياسات‭ ‬النقدية‭ ‬الدولية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يدفع‭ ‬المستثمرين‭ ‬إلى‭ ‬تبني‭ ‬استراتيجيات‭ ‬أكثر‭ ‬تحفظاً‭ ‬لحين‭ ‬اتضاح‭ ‬الرؤية‭ ‬بصورة‭ ‬أكبر‭.‬
وتراقب‭ ‬الأسواق‭ ‬الخليجية‭ ‬بشكل‭ ‬عام‭ ‬أي‭ ‬تطورات‭ ‬تتعلق‭ ‬بمسار‭ ‬الفائدة‭ ‬الأميركية،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تسعى‭ ‬فيه‭ ‬البنوك‭ ‬المركزية‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‭ ‬توازن‭ ‬بين‭ ‬دعم‭ ‬النمو‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والسيطرة‭ ‬على‭ ‬معدلات‭ ‬التضخم،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬قرارات‭ ‬السياسة‭ ‬النقدية‭ ‬عاملاً‭ ‬رئيسياً‭ ‬في‭ ‬تحديد‭ ‬اتجاهات‭ ‬الأسواق‭ ‬خلال‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭.‬
ويرى‭ ‬متابعون‭ ‬أن‭ ‬السوق‭ ‬الكويتي‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬يمتلك‭ ‬فرصاً‭ ‬جيدة‭ ‬للنمو،‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬النشاط‭ ‬التشغيلي‭ ‬للعديد‭ ‬من‭ ‬الشركات‭ ‬المدرجة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تحسن‭ ‬مستويات‭ ‬الإنفاق‭ ‬الرأسمالي‭ ‬والمشروعات‭ ‬الحكومية‭ ‬الكبرى،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬يبقى‭ ‬مرتبطاً‭ ‬بقدرة‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية‭ ‬على‭ ‬تجاوز‭ ‬الضغوط‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الحالية‭.‬

رجوع لأعلى