بورصة الكويت تستعيد الزخم.. و«وربة كابيتال» يلفت الأنظار
أنهت بورصة الكويت تعاملات أمس الأربعاء على ارتفاع جماعي لمؤشراتها الرئيسية، في جلسة اتسمت بتحسن الأداء السعري وتنامي النشاط على عدد من الأسهم، بالتزامن مع تصدر سهم شركة التخصيص القابضة قائمة الأسهم الأكثر تداولاً من حيث الكمية والسيولة، بينما برز سهم «وربة كابيتال» ضمن الأسهم الأكثر ارتفاعاً، ليعكس استمرار الزخم الاستثماري في عدد من مكونات السوق.
وأغلق مؤشر السوق العام مرتفعاً 24.61 نقطة، بما نسبته 0.28 %، ليصل إلى مستوى 8860.63 نقطة، في حين صعد مؤشر السوق الأول 25.51 نقطة، بنسبة 0.27 %، مسجلاً 9313.45 نقطة.
كما ارتفع مؤشر السوق الرئيسي 26.36 نقطة، بنسبة 0.30 %، ليبلغ مستوى 8893.90 نقطة، فيما سجل مؤشر «رئيسي 50» مكاسب بلغت 34.84 نقطة، تعادل 0.34 %، ليغلق عند 10374.77 نقطة.
وجاء الأداء الإيجابي للمؤشرات في ظل تداولات نشطة نسبياً، إذ بلغت قيمة التداول الإجمالية 67.86 مليون دينار، من خلال تداول نحو 267.80 مليون سهم، عبر تنفيذ 19.41 ألف صفقة نقدية.
وتكشف أرقام الجلسة عن استمرار حضور السيولة في السوق، مع تركز جانب مهم منها في الأسهم التي شهدت تحركات سعرية لافتة، وهو ما عزز حالة النشاط وأبقى المؤشرات الرئيسية في المنطقة الخضراء.
6 قطاعات تدعم الصعود
وعلى مستوى القطاعات، انعكس الأداء الإيجابي على 6 قطاعات، تصدرها قطاع الرعاية الصحية الذي حقق ارتفاعاً قوياً بلغـت نسبتـه 6.35 %، في حين تراجعت 6 قطاعات أخرى، جاء قطاع التكنولوجيا في مقدمتها بانخفاض بلغ 2.48%، بينما استقر قطاع التأمين دون تغيير.
ويعكس تباين أداء القطاعات استمرار الانتقائية في حركة السوق، إذ لم يكن الصعود شاملاً لكل مكونات السوق، وإنما جاء نتيجة ارتفاع مجموعة من القطاعات والأسهم في مقابل ضغوط بيعية طالت قطاعات أخرى.
وعلى صعيد الأسهم، ارتفع 58 سهماً، تصدرها سهم «ميدان» بارتفاع بلغ 10 %، بينما تراجع 58 سهماً، جاء في مقدمتها سهم «قيوين ا» بانخفاض بلغ نحو 4.35 %، في حين استقرت أسعار 17 سهماً.
وتشير هذه الصورة إلى وجود حالة من التوازن بين القوى الشرائية والبيعية على مستوى الأسهم، مع قدرة الأسهم الصاعدة على دفع المؤشرات نحو الارتفاع رغم تراجع عدد مماث تقريباً من الأسهم.
نشاط واسع رغم تباين القطاعات
وتؤكد بيانات الجلسة أن السوق لم يعتمد في صعوده على سهم واحد فقط، إذ جاءت مكاسب المؤشرات الأربعة مدعومة بأداء متنوع على مستوى الأسهم والقطاعات.
فارتفاع مؤشر السوق الأول بنسبة 0.27 % يعكس تحسن أداء الأسهم القيادية، بينما استفاد المؤشر الرئيسي من النشاط على الأسهم المتوسطة والصغيرة، وهو ما ظهر أيضاً في ارتفاع «رئيسي 50» بنسبة 0.34 %.
ويمنح هذا التوزيع المتوازن نسبياً للصعود الجلسة طابعاً أكثر إيجابية، خصوصاً مع ارتفاع عدد كبير من الأسهم، ووجود نشاط واضح على الأسهم التي سجلت مكاسب قوية.
كما أن بلوغ قيمة التداول 67.86 مليون دينار يشير إلى استمرار حركة الأموال داخل السوق، مع تركيز التداول على مجموعة من الأسهم النشطة التي استطاعت جذب اهتمام المتعاملين.
جلسة تؤكد استمرار الانتقائية
وبقراءة مجمل أداء الأربعاء، يتضح أن بورصة الكويت تحافظ على حالة من النشاط المدعوم بانتقائية واضحة من جانب المتعاملين، مع انتقال السيولة بين الأسهم وفقاً للمحفزات الخاصة بكل شركة.
ففي الوقت الذي تصدر فيه «التخصيص» التداولات بدعم من التحول إلى الربحية، برز «وربة كابيتال» بقوة على قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، بينما حققت أسهم أخرى مكاسب وصلت إلى النسبة القصوى اليومية.
وبذلك أنهت المؤشرات الرئيسية الجلسة على ارتفاع جماعي، وسط سيولة قاربت 68 مليون دينار، ونشاط شمل مئات الملايين من الأسهم، بما يعكس استمرار الحركة داخل السوق وعدم انحسار التداولات في نطاق محدود من الأسهم.
وتظل قراءة الجلسات المقبلة مرتبطة بقدرة الأسهم النشطة على الحفاظ على مستوياتها السعرية، واستمرار تدفق السيولة إلى الأسهم ذات الزخم، خصوصاً تلك التي ترتبط بتحسن النتائج أو التحولات المالية الإيجابية.
ومن هذا المنظور، جاءت جلسة الأربعاء كجلسة خضراء متكاملة المؤشرات، جمعت بين ارتفاع المؤشرات الرئيسية، ونشاط ملحوظ في الأسهم، وتحركات قوية في بعض المكونات، مع بقاء التباين القطاعي حاضراً في المشهد.