بورصة الكويت تستعيد الزخم.. و«الأول» يقفز 1.22 %
أغلقت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت تعاملات أمس الاثنين على ارتفاع جماعي، في جلسة شهدت عودة واضحة للزخم الشرائي واتساع دائرة المكاسب لتشمل غالبية مؤشرات السوق، وسط تداولات بلغت قيمتها 136.60 مليون دينار، بالتزامن مع ارتفاع 8 قطاعات يتقدمها التأمين.
وجاء مؤشر السوق الأول في صدارة المكاسب بعدما ارتفع بنسبة 1.22 %، فيما صعد مؤشر السوق العام بنحو 1.07 %، وارتفع مؤشر السوق الرئيسي بنسبة 0.36 %، بينما سجل «الرئيسي 50» ارتفاعاً محدوداً بنسبة 0.03 % مقارنة بمستويات إغلاق جلسة الأحد.
وعكست التحركات الإيجابية للمؤشرات تحسناً في شهية الشراء، خصوصاً على الأسهم المدرجة ضمن السوق الأول، وهو ما يظهر بوضوح من تفوق مكاسب مؤشره على بقية مؤشرات البورصة، في وقت حافظت فيه السيولة على مستويات مرتفعة نسبياً وتركز جانب منها على الأسهم القيادية.
وسجلت بورصة الكويت خلال الجلسة تداولات إجمالية بقيمة 136.60 مليون دينار، من خلال تداول 628.23 مليون سهم، عبر تنفيذ 35.66 ألف صفقة، وهي مستويات تعكس استمرار النشاط الملحوظ في حركة التعاملات وعدم اقتصار التداول على عدد محدود من الأسهم.
وجاءت المكاسب بالتزامن مع تحسن الأداء على مستوى القطاعات، إذ ارتفعت مؤشرات 8 قطاعات، مقابل تراجع 4 قطاعات، بينما استقر قطاع المنافع دون تغيير.
وتصدر قطاع التأمين القطاعات المرتفعة بعدما سجل مكاسب بلغت 4.20 %، ليشكل أحد أبرز عناصر الدعم للاتجاه الإيجابي للجلسة، فيما تصدر قطاع التكنولوجيا قائمة القطاعات المتراجعة بانخفاض نسبته 14.48 %.
ويكتسب صعود 8 قطاعات أهمية إضافية في قراءة جلسة أمس، إذ يشير إلى أن الاتجاه الإيجابي لم يكن محصوراً في قطاع واحد، وإنما امتد إلى شريحة واسعة من السوق، وهو ما انعكس بدوره على أداء المؤشرات الرئيسية وعدد الأسهم الرابحة.
وعلى مستوى الأسهم، أنهى 63 سهماً تعاملات الجلسة على ارتفاع، مقابل انخفاض 48 سهماً، فيما استقرت أسعار 20 سهماً دون تغيير، ليأتي ميزان الأسهم المتداولة لمصلحة الارتفاعات.
وتصدر سهم «مراكز» قائمة الأسهم المرتفعة بعدما قفز بنسبة 29.95 %، بينما جاء سهم «الأنظمة» في مقدمة الأسهم المتراجعة بانخفاض نسبته 14.48 %.
وتكشف خريطة الأسهم عن اتساع نسبي في دائرة الشراء، مع تجاوز عدد الأسهم المرتفعة نظيرتها المتراجعة بـ15 سهماً، الأمر الذي دعم الصورة الإيجابية العامة للتعاملات، بالتزامن مع المكاسب القوية التي حققتها المؤشرات الرئيسية.
«بيتك» يقود السيولة
وعلى صعيد نشاط التداول، تصدر سهم «مزايا» قائمة الأسهم الأكثر تداولاً من حيث الكميات، بعدما بلغ حجم التداول عليه 48.16 مليون سهم، في حين استحوذ سهم «بيتك» على صدارة قائمة الأسهم من حيث قيمة التداول بنحو 16.82 مليون دينار.
واستحواذ «بيتك» على صدارة السيولة يعكس استمرار تركيز جانب مهم من التعاملات على الأسهم القيادية ذات الوزن المؤثر في المؤشرات، وهو ما يتسق مع تفوق مؤشر السوق الأول خلال الجلسة وارتفاعه بنسبة 1.22 %.
ومثلت تداولات «بيتك» وحده نحو 12.3 % من إجمالي سيولة البورصة البالغة 136.60 مليون دينار، بما يعكس ثقله في حركة التعاملات ودوره في توجيه جانب من النشاط اليومي للسوق.
وفي المقابل، أظهر تصدر «مزايا» للكميات استمرار النشاط على الأسهم التي تجتذب المتداولين الباحثين عن فرص الحركة السعرية والسيولة المرتفعة، إذ مثلت تداولات السهم نحو 7.7 % من إجمالي كمية الأسهم المتداولة خلال الجلسة.
ويكشف الاختلاف بين متصدر السيولة ومتصدر الكميات عن تنوع حركة التداول، حيث تركزت القيمة الأكبر في أحد الأسهم القيادية، بينما جاءت الكميات الأعلى على سهم آخر، وهو ما يشير إلى توزيع النشاط بين شرائح مختلفة من الأسهم.
تفوق واضح لـ«الأول»
وكان الأداء اللافت لمؤشر السوق الأول أبرز ملامح جلسة أمس، بعدما سجل ارتفاعاً بنسبة 1.22 %، متجاوزاً مكاسب مؤشر السوق العام البالغة 1.07 %، والسوق الرئيسي البالغة 0.36 %، و«الرئيسي 50» الذي اكتفى بارتفاع 0.03 %.
ويشير فارق الأداء بين «الأول» و«الرئيسي 50» بصفة خاصة إلى أن الزخم الشرائي كان أقوى على شريحة الأسهم الكبيرة والقيادية مقارنة بعدد من أسهم السوق الرئيسي.
كما أن تجاوز مكاسب السوق الأول حاجز 1 % في جلسة واحدة يمثل تحركاً مهماً، لاسيما مع تزامنه مع سيولة إجمالية تجاوزت 136 مليون دينار، بما يعطي الارتفاع وزناً أكبر مقارنة بالجلسات التي تتحقق فيها المكاسب وسط تداولات محدودة.
ويدعم ذلك أيضاً ارتفاع مؤشر السوق العام بأكثر من 1 %، بما يعكس التأثير المباشر لتحسن أداء الأسهم القيادية على الاتجاه العام للبورصة.
وفي المقابل، كان ارتفاع السوق الرئيسي بنسبة 0.36 % أكثر اعتدالاً، فيما جاءت مكاسب «الرئيسي 50» هامشية عند 0.03 %، الأمر الذي يكشف عن تفاوت واضح في قوة الصعود بين مكونات السوق.
136.6 مليون دينار
وتظل مستويات السيولة من أهم المؤشرات التي يمكن الاستناد إليها في قراءة اتجاه السوق، إذ بلغت قيمة التداولات خلال جلسة أمس 136.60 مليون دينار، موزعة على 628.23 مليون سهم.
وبحساب متوسط قيمة الصفقة استناداً إلى إجمالي السيولة وعدد الصفقات البالغ 35.66 ألف صفقة، بلغ المتوسط نحو 3.83 آلاف دينار للصفقة الواحدة، فيما بلغ متوسط عدد الأسهم في الصفقة الواحدة نحو 17.6 ألف سهم.
وتعكس تلك الأرقام كثافة حركة التداول خلال الجلسة، سواء من حيث عدد الأسهم أو عدد الصفقات، بالتزامن مع الاتجاه الصاعد للمؤشرات.
كما أن تداول أكثر من 628 مليون سهم في جلسة واحدة يشير إلى استمرار النشاط المرتفع على عدد من الأسهم، وهو ما ظهر بصورة واضحة في تصدر «مزايا» للكميات بأكثر من 48 مليون سهم.
ويعني ذلك أن «مزايا» استحوذ منفرداً على ما يقارب 7.7 % من إجمالي كمية الأسهم المتداولة في السوق، وهي حصة ملحوظة لسهم واحد ضمن إجمالي التداولات.
اتساع قاعدة الصعود
ومن أبرز المؤشرات الإيجابية في جلسة أمس اتساع قاعدة الأسهم والقطاعات المرتفعة، إذ صعدت 8 قطاعات و63 سهماً، وهي قراءة تختلف في دلالتها عن صعود المؤشرات نتيجة ارتفاع عدد محدود من الأسهم ذات الأوزان الكبيرة فقط.
ورغم أن قوة أداء السوق الأول تؤكد الدور المهم للأسهم القيادية، فإن ارتفاع 63 سهماً يشير في الوقت نفسه إلى أن الحركة الإيجابية امتدت إلى نطاق أوسع من السوق.
وفي المقابل، فإن وجود 48 سهماً متراجعاً يؤكد استمرار حالة الانتقائية في التداول، وعدم تحول الجلسة إلى موجة شراء شاملة لكل الأسهم، وهو أمر طبيعي في سوق تتحرك فيه المحافظ والمتداولون وفق معطيات كل سهم وقطاع.
كما استقرت أسعار 20 سهماً، وهو ما يعني أن 131 سهماً توزعت خلال الجلسة بين الارتفاع والانخفاض والاستقرار.
وبذلك مثلت الأسهم المرتفعة نحو 48. 1 % من إجمالي تلك الأسهم، مقابل نحو 36.6 % للأسهم المتراجعة، ونحو 15.3 % للأسهم التي أغلقت دون تغيير.
التأمين في الصدارة
قطاعياً، كان التأمين نجم جلسة أمس بعدما تصدر قائمة الارتفاعات بنسبة 4.20 %، متفوقاً بفارق واضح على أداء السوق العام.
ويبرز هذا الأداء قوة التحركات التي شهدتها بعض أسهم القطاع، بالتزامن مع اتجاه السيولة نحو الأسهم التي تتمتع بزخم سعري خلال الجلسة.
وفي الجهة المقابلة، سجل قطاع التكنولوجيا أكبر خسارة قطاعية بنسبة 14.48 %، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بتغيرات بقية القطاعات، إلا أن تأثير هذا التراجع لم يكن كافياً لقلب اتجاه السوق، في ظل ارتفاع 8 قطاعات ومكاسب المؤشرات الرئيسية.
ويكشف التباين الكبير بين ارتفاع التأمين 4.20 % وانخفاض التكنولوجيا 14.48 % عن استمرار الاختلاف الواضح بين أداء القطاعات، وهو ما يعزز أهمية الانتقائية في قرارات التداول وعدم التعامل مع حركة المؤشر العام باعتبارها انعكاساً متطابقاً لأداء جميع مكونات السوق.