تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬تستقطب‭ ‬39‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭.. ‬و29‭ ‬سهماً‭ ‬ترتفع

بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬تستقطب‭ ‬39‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭.. ‬و29‭ ‬سهماً‭ ‬ترتفع

استهلت‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬تعاملات‭ ‬الأسبوع‭ ‬على‭ ‬تراجع‭ ‬جماعي‭ ‬لمؤشراتها‭ ‬الرئيسية،‭ ‬وسط‭ ‬ضغوط‭ ‬شملت‭ ‬غالبية‭ ‬القطاعات،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الجلسة‭ ‬احتفظت‭ ‬بمساحة‭ ‬من‭ ‬النشاط‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأسهم،‭ ‬مع‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬29‭ ‬سهماً‭ ‬وصعود‭ ‬4‭ ‬قطاعات،‭ ‬فيما‭ ‬بلغت‭ ‬قيمة‭ ‬التداولات‭ ‬نحو‭ ‬39‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭. ‬وأظهرت‭ ‬حركة‭ ‬السوق‭ ‬تفاوتاً‭ ‬واضحاً‭ ‬في‭ ‬حجم‭ ‬الانخفاضات،‭ ‬إذ‭ ‬سجل‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬أقل‭ ‬الخسائر،‭ ‬مقابل‭ ‬ضغوط‭ ‬أكبر‭ ‬على‭ ‬مؤشري‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬و«الرئيسي‭ ‬50‮»‬‭.‬
وأغلقت‭ ‬البورصة‭ ‬تعاملات‭ ‬أمس‭ ‬الأحد‭ ‬على‭ ‬انخفاض‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬24‭ %‬،‭ ‬وتراجع‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬العام‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬40‭ %‬،‭ ‬بينما‭ ‬انخفض‭ ‬مؤشر‭ ‬الرئيسي‭ ‬50‭ ‬بنحو‭ ‬1‭.‬06‭ %‬،‭ ‬وهبط‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬بنسبة‭ ‬1‭.‬18‭%‬،‭ ‬مقارنة‭ ‬بإغلاق‭ ‬الخميس‭ ‬الماضي‭. ‬وتعكس‭ ‬هذه‭ ‬المحصلة‭ ‬استمرار‭ ‬الحذر‭ ‬في‭ ‬التعاملات،‭ ‬لكنها‭ ‬تكشف‭ ‬أيضاً‭ ‬عن‭ ‬اختلاف‭ ‬أداء‭ ‬الأسهم‭ ‬ومكوناتها،‭ ‬بما‭ ‬أبقى‭ ‬المجال‭ ‬مفتوحاً‭ ‬أمام‭ ‬تحركات‭ ‬إيجابية‭ ‬انتقائية‭ ‬رغم‭ ‬غلبة‭ ‬اللون‭ ‬الأحمر‭.‬

38.99‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬تداولات

بلغت‭ ‬قيمة‭ ‬التداولات‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة‭ ‬38‭.‬99‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬توزعت‭ ‬على‭ ‬149.63‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تنفيذ‭ ‬14‭.‬3‭ ‬ألف‭ ‬صفقة‭. ‬وتؤكد‭ ‬هذه‭ ‬الأرقام‭ ‬استمرار‭ ‬التعاملات‭ ‬على‭ ‬نطاق‭ ‬ملحوظ،‭ ‬رغم‭ ‬تراجع‭ ‬المؤشرات،‭ ‬مع‭ ‬تفاوت‭ ‬اتجاهات‭ ‬المتداولين‭ ‬بين‭ ‬البيع‭ ‬والشراء‭ ‬بحسب‭ ‬كل‭ ‬سهم،‭ ‬وما‭ ‬يرتبط‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬إفصاحات‭ ‬وتوقعات‭.‬
وبلغ‭ ‬متوسط‭ ‬قيمة‭ ‬الصفقة،‭ ‬حسابياً،‭ ‬نحو‭ ‬2727‭ ‬ديناراً،‭ ‬فيما‭ ‬وصل‭ ‬متوسط‭ ‬عدد‭ ‬الأسهم‭ ‬في‭ ‬الصفقة‭ ‬الواحدة‭ ‬إلى‭ ‬قرابة‭ ‬10‭.‬5‭ ‬آلاف‭ ‬سهم‭. ‬وهي‭ ‬متوسطات‭ ‬تقدم‭ ‬صورة‭ ‬عامة‭ ‬عن‭ ‬حجم‭ ‬التعاملات،‭ ‬لكنها‭ ‬لا‭ ‬تحدد‭ ‬طبيعة‭ ‬المستثمرين‭ ‬المشاركين‭ ‬أو‭ ‬حجم‭ ‬الحضور‭ ‬المؤسسي،‭ ‬خصوصاً‭ ‬أن‭ ‬اختلاف‭ ‬أسعار‭ ‬الأسهم‭ ‬وأحجام‭ ‬الصفقات‭ ‬يجعل‭ ‬قراءة‭ ‬السيولة‭ ‬أكثر‭ ‬دقة‭ ‬عند‭ ‬ربطها‭ ‬بتوزيع‭ ‬التداولات‭ ‬على‭ ‬الشركات‭.‬
ولا‭ ‬تكفي‭ ‬قيمة‭ ‬التداولات‭ ‬منفردة‭ ‬للحكم‭ ‬على‭ ‬قوة‭ ‬الاتجاه‭ ‬المقبل؛‭ ‬فالأهم‭ ‬هو‭ ‬مدى‭ ‬استمرارية‭ ‬السيولة‭ ‬واتساع‭ ‬مشاركتها‭ ‬بين‭ ‬الأسهم‭. ‬وقد‭ ‬تسجل‭ ‬بعض‭ ‬الشركات‭ ‬نشاطاً‭ ‬واضحاً‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬تتراجع‭ ‬خلالها‭ ‬المؤشرات،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬متابعة‭ ‬حركة‭ ‬كل‭ ‬سهم‭ ‬وإفصاحاته‭ ‬ضرورية‭ ‬لفهم‭ ‬الصورة‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬الاكتفاء‭ ‬بنسبة‭ ‬تغير‭ ‬المؤشر‭ ‬العام‭.‬

‮«‬الأول‮»‬‭ ‬الأقل‭ ‬تراجعاً

برز‭ ‬التراجع‭ ‬المحدود‭ ‬نسبياً‭ ‬لمؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الأول،‭ ‬البالغ‭ ‬0‭.‬24‭ %‬،‭ ‬باعتباره‭ ‬أحد‭ ‬الجوانب‭ ‬الأكثر‭ ‬تماسكاً‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬أمس‭. ‬فقد‭ ‬جاءت‭ ‬خسارته‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬تراجع‭ ‬السوق‭ ‬العام،‭ ‬وأدنى‭ ‬بوضوح‭ ‬من‭ ‬انخفاض‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬تفاوت‭ ‬الضغوط‭ ‬بين‭ ‬مكونات‭ ‬السوق،‭ ‬وعدم‭ ‬تحرك‭ ‬جميع‭ ‬الأسهم‭ ‬بالوتيرة‭ ‬نفسها‭.‬
وتكتسب‭ ‬هذه‭ ‬المقارنة‭ ‬أهميتها‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬اتساع‭ ‬الفارق‭ ‬بين‭ ‬أداء‭ ‬المؤشرات‭ ‬يتيح‭ ‬قراءة‭ ‬أكثر‭ ‬توازناً‭ ‬للجلسة‭. ‬فالسوق‭ ‬شهد‭ ‬انخفاضاً‭ ‬عاماً‭ ‬بالفعل،‭ ‬لكن‭ ‬حدته‭ ‬كانت‭ ‬أقل‭ ‬في‭ ‬‮«‬الأول‮»‬،‭ ‬بينما‭ ‬تحمل‭ ‬‮«‬الرئيسي‮»‬‭ ‬ضغوطاً‭ ‬أكبر‭. ‬وهذا‭ ‬الاختلاف‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬متابعة‭ ‬مكونات‭ ‬كل‭ ‬سوق‭ ‬أكثر‭ ‬فائدة‭ ‬من‭ ‬تعميم‭ ‬وصف‭ ‬واحد‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬الأسهم‭.‬
ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬فإن‭ ‬انخفاض‭ ‬‮«‬الأول‮»‬‭ ‬بوتيرة‭ ‬أقل‭ ‬لا‭ ‬يكفي‭ ‬وحده‭ ‬للقول‭ ‬إن‭ ‬السوق‭ ‬بدأ‭ ‬التعافي،‭ ‬بل‭ ‬يمثل‭ ‬نقطة‭ ‬تستحق‭ ‬المتابعة‭ ‬في‭ ‬الجلسات‭ ‬المقبلة‭. ‬وتزداد‭ ‬أهميتها‭ ‬إذا‭ ‬اقترنت‭ ‬باستقرار‭ ‬أوسع‭ ‬للأسهم،‭ ‬وتحسن‭ ‬عدد‭ ‬الشركات‭ ‬المرتفعة،‭ ‬واستمرار‭ ‬التداولات‭ ‬بمستويات‭ ‬تدعم‭ ‬قدرة‭ ‬السوق‭ ‬على‭ ‬استيعاب‭ ‬المعروض‭.‬

4‭ ‬قطاعات‭ ‬تخالف‭ ‬التراجع

على‭ ‬المستوى‭ ‬القطاعي،‭ ‬تراجعت‭ ‬مؤشرات‭ ‬9‭ ‬قطاعات،‭ ‬في‭ ‬مقابل‭ ‬ارتفاع‭ ‬4‭ ‬قطاعات،‭ ‬لتميل‭ ‬الكفة‭ ‬إلى‭ ‬الانخفاض‭ ‬مع‭ ‬بقاء‭ ‬نشاط‭ ‬إيجابي‭ ‬في‭ ‬أجزاء‭ ‬من‭ ‬السوق‭. ‬وتصدر‭ ‬قطاع‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬القطاعات‭ ‬المتراجعة‭ ‬بانخفاض‭ ‬نسبته‭ ‬3‭.‬93‭ %‬،‭ ‬بينما‭ ‬قاد‭ ‬قطاع‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬قائمة‭ ‬القطاعات‭ ‬الصاعدة‭ ‬بارتفاع‭ ‬بلغ‭ ‬1‭.‬58‭ %.‬
ويشير‭ ‬هذا‭ ‬التباين‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الضغوط‭ ‬لم‭ ‬تشمل‭ ‬جميع‭ ‬القطاعات‭ ‬بالدرجة‭ ‬نفسها،‭ ‬وأن‭ ‬بعض‭ ‬الأسهم‭ ‬استطاعت‭ ‬تسجيل‭ ‬مكاسب‭ ‬رغم‭ ‬الاتجاه‭ ‬العام‭. ‬وهي‭ ‬نقطة‭ ‬إيجابية‭ ‬في‭ ‬قراءة‭ ‬الجلسة،‭ ‬لأنها‭ ‬توضح‭ ‬استمرار‭ ‬التمايز‭ ‬بين‭ ‬الشركات‭ ‬والقطاعات،‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬انحصار‭ ‬حركة‭ ‬السوق‭ ‬في‭ ‬مسار‭ ‬متطابق‭.‬
لكن‭ ‬صعود‭ ‬قطاع‭ ‬بعينه‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬قراءة‭ ‬مكوناته‭ ‬وأوزان‭ ‬الأسهم‭ ‬داخله،‭ ‬قبل‭ ‬اعتباره‭ ‬مؤشراً‭ ‬على‭ ‬تحسن‭ ‬شامل‭ ‬في‭ ‬نشاط‭ ‬شركاته‭. ‬فقد‭ ‬يتأثر‭ ‬الأداء‭ ‬القطاعي‭ ‬بحركة‭ ‬عدد‭ ‬محدود‭ ‬من‭ ‬الأسهم،‭ ‬ولذلك‭ ‬تظل‭ ‬مقارنة‭ ‬المكاسب‭ ‬بحجم‭ ‬التداولات‭ ‬واتساع‭ ‬المشاركة‭ ‬داخل‭ ‬القطاع‭ ‬ضرورية‭ ‬لتقدير‭ ‬مدى‭ ‬قوة‭ ‬هذا‭ ‬الارتفاع‭ ‬واستمراريته‭.‬
29‭ ‬سهماً‭ ‬تحقق‭ ‬مكاسب

على‭ ‬صعيد‭ ‬الأسهم،‭ ‬ارتفعت‭ ‬أسعار‭ ‬29‭ ‬سهماً،‭ ‬مقابل‭ ‬تراجع‭ ‬81‭ ‬سهماً،‭ ‬فيما‭ ‬استقرت‭ ‬أسعار‭ ‬24‭ ‬سهماً‭. ‬وتؤكد‭ ‬هذه‭ ‬الأرقام‭ ‬أن‭ ‬ضغوط‭ ‬البيع‭ ‬كانت‭ ‬الأوسع‭ ‬انتشاراً،‭ ‬لكنها‭ ‬تظهر‭ ‬أيضاً‭ ‬أن‭ ‬53‭ ‬سهماً‭ ‬أنهت‭ ‬الجلسة‭ ‬بين‭ ‬الارتفاع‭ ‬والاستقرار،‭ ‬بما‭ ‬يعادل‭ ‬نحو‭ ‬39.6‭ % ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬الأسهم‭ ‬الواردة‭ ‬في‭ ‬حصيلة‭ ‬الأداء‭.‬
ولا‭ ‬تلغي‭ ‬هذه‭ ‬النسبة‭ ‬غلبة‭ ‬التراجعات،‭ ‬لكنها‭ ‬تضيف‭ ‬بعداً‭ ‬أكثر‭ ‬توازناً‭ ‬إلى‭ ‬المشهد؛‭ ‬إذ‭ ‬احتفظ‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬بمستوياته‭ ‬السعرية‭ ‬أو‭ ‬حقق‭ ‬مكاسب،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬انخفضت‭ ‬فيه‭ ‬المؤشرات‭ ‬الرئيسية‭. ‬ومن‭ ‬هنا،‭ ‬تبدو‭ ‬الانتقائية‭ ‬العنوان‭ ‬الأوضح‭ ‬للتعاملات،‭ ‬مع‭ ‬اختلاف‭ ‬قدرة‭ ‬الأسهم‭ ‬على‭ ‬التماسك‭ ‬واستقطاب‭ ‬الطلب‭.‬
ويظل‭ ‬اتساع‭ ‬قائمة‭ ‬الرابحين‭ ‬من‭ ‬المؤشرات‭ ‬المهمة‭ ‬التي‭ ‬تستحق‭ ‬المتابعة‭ ‬لاحقاً‭. ‬فالتحسن‭ ‬الأكثر‭ ‬رسوخاً‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬مشاركة‭ ‬عدد‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬الأسهم،‭ ‬بحيث‭ ‬تتجاوز‭ ‬المكاسب‭ ‬نطاق‭ ‬شركات‭ ‬محدودة،‭ ‬وتتزامن‭ ‬مع‭ ‬تراجع‭ ‬عدد‭ ‬الأسهم‭ ‬الخاسرة‭. ‬أما‭ ‬جلسة‭ ‬أمس،‭ ‬فقد‭ ‬قدمت‭ ‬إشارات‭ ‬متباينة‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬ضغوط‭ ‬واضحة‭ ‬ومساحة‭ ‬قائمة‭ ‬للتحركات‭ ‬الإيجابية‭.‬

‮«‬مشاعر‮»‬‭ ‬يتقدم‭ ‬الرابحين

تصدر‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬مشاعر‮»‬‭ ‬قائمة‭ ‬الأسهم‭ ‬المرتفعة‭ ‬بمكاسب‭ ‬بلغت‭ ‬2‭.‬50‭ %‬،‭ ‬فيما‭ ‬جاء‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬امتيازات‮»‬‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬الأسهم‭ ‬المتراجعة‭ ‬بانخفاض‭ ‬نسبته‭ ‬13‭.‬53‭ %. ‬ويبرز‭ ‬الفارق‭ ‬بين‭ ‬النسبتين‭ ‬اتساع‭ ‬التباين‭ ‬في‭ ‬أداء‭ ‬الأسهم‭ ‬الفردية،‭ ‬كما‭ ‬يؤكد‭ ‬أهمية‭ ‬النظر‭ ‬إلى‭ ‬تفاصيل‭ ‬التداولات‭ ‬وعدم‭ ‬الاكتفاء‭ ‬بحركة‭ ‬المؤشرات‭.‬
فالانخفاض‭ ‬الحاد‭ ‬لسهم‭ ‬منفرد‭ ‬لا‭ ‬يعكس‭ ‬بالضرورة‭ ‬حجم‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬بقية‭ ‬السوق،‭ ‬مثلما‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬تصدر‭ ‬سهم‭ ‬لقائمة‭ ‬الرابحين‭ ‬تحسن‭ ‬جميع‭ ‬الشركات‭ ‬المنتمية‭ ‬إلى‭ ‬قطاعه‭. ‬وتحتاج‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬التحركات‭ ‬إلى‭ ‬ربطها‭ ‬بالإفصاحات‭ ‬وأحجام‭ ‬التداول‭ ‬وطبيعة‭ ‬المعروض‭ ‬والطلب،‭ ‬قبل‭ ‬بناء‭ ‬استنتاجات‭ ‬تتجاوز‭ ‬ما‭ ‬تظهره‭ ‬الأرقام‭.‬
وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار،‭ ‬يبقى‭ ‬التمييز‭ ‬بين‭ ‬الأداء‭ ‬السعري‭ ‬والأداء‭ ‬التشغيلي‭ ‬مهماً؛‭ ‬فتغير‭ ‬سعر‭ ‬السهم‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬واحدة‭ ‬لا‭ ‬يقدم‭ ‬تقييماً‭ ‬كاملاً‭ ‬لأعمال‭ ‬الشركة‭. ‬وتظل‭ ‬النتائج‭ ‬المالية،‭ ‬واستمرارية‭ ‬الأرباح،‭ ‬ومستوى‭ ‬المديونية،‭ ‬والتدفقات‭ ‬النقدية‭ ‬عناصر‭ ‬أساسية‭ ‬لفهم‭ ‬وضع‭ ‬الشركات،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬متابعة‭ ‬أسعارها‭ ‬في‭ ‬السوق‭.‬

‮«‬بيتك‮»‬‭ ‬يتصدر‭ ‬السيولة

تصدر‭ ‬سهم‭ ‬بيت‭ ‬التمويل‭ ‬الكويتي‭ ‬‮«‬بيتك‮»‬‭ ‬قائمة‭ ‬الأسهم‭ ‬الأكثر‭ ‬استقطاباً‭ ‬للسيولة،‭ ‬بتداولات‭ ‬بلغت‭ ‬قيمتها‭ ‬3‭.‬98‭ ‬ملايين‭ ‬دينار،‭ ‬تعادل‭ ‬نحو‭ ‬10‭.‬2‭ % ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬قيمة‭ ‬التداولات‭. ‬ويعكس‭ ‬ذلك‭ ‬حضوره‭ ‬البارز‭ ‬في‭ ‬تعاملات‭ ‬الجلسة،‭ ‬إذ‭ ‬استحوذ‭ ‬منفرداً‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يزيد‭ ‬قليلاً‭ ‬على‭ ‬عُشر‭ ‬السيولة‭ ‬المتداولة‭.‬
وتوضح‭ ‬هذه‭ ‬الحصة‭ ‬أهمية‭ ‬متابعة‭ ‬توزيع‭ ‬التداولات،‭ ‬وليس‭ ‬إجماليها‭ ‬فقط،‭ ‬لأن‭ ‬نشاط‭ ‬سهم‭ ‬ذي‭ ‬وزن‭ ‬مؤثر‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬محورياً‭ ‬في‭ ‬قراءة‭ ‬حركة‭ ‬السوق‭. ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬فإن‭ ‬تصدر‭ ‬السيولة‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬بالضرورة‭ ‬صعود‭ ‬السعر،‭ ‬كما‭ ‬لا‭ ‬يثبت‭ ‬اتجاه‭ ‬التداولات‭ ‬نحو‭ ‬التجميع؛‭ ‬إذ‭ ‬تمثل‭ ‬القيمة‭ ‬المنفذة‭ ‬حصيلة‭ ‬عمليات‭ ‬بيع‭ ‬وشراء‭ ‬متقابلة‭.‬
ومن‭ ‬ثم،‭ ‬تبقى‭ ‬قراءة‭ ‬نشاط‭ ‬‮«‬بيتك‮»‬‭ ‬مرتبطة‭ ‬بحركته‭ ‬السعرية‭ ‬وتطور‭ ‬أحجام‭ ‬تداولاته‭ ‬عبر‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬جلسة‭. ‬أما‭ ‬الرقم‭ ‬المسجل‭ ‬أمس،‭ ‬فيؤكد‭ ‬مكانته‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬الأسهم‭ ‬النشطة‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬القيمة،‭ ‬ويضعه‭ ‬ضمن‭ ‬الأسهم‭ ‬الرئيسية‭ ‬التي‭ ‬تستحق‭ ‬المتابعة‭ ‬عند‭ ‬تقييم‭ ‬اتجاه‭ ‬السيولة‭ ‬خلال‭ ‬بقية‭ ‬الأسبوع‭.‬

‮«‬جي‭ ‬إف‭ ‬إتش‮»‬‭ ‬يقود‭ ‬الكميات

على‭ ‬مستوى‭ ‬الكميات،‭ ‬تصدر‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬جي‭ ‬إف‭ ‬إتش‮»‬‭ ‬النشاط‭ ‬بتداول‭ ‬16‭.‬48‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬مستحوذاً‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬11‭ % ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬الأسهم‭ ‬المتداولة‭. ‬وجاء‭ ‬هذا‭ ‬النشاط‭ ‬عقب‭ ‬إعلان‭ ‬المجموعة‭ ‬إغلاق‭ ‬صندوقها‭ ‬الاستثماري‭ ‬بقيمة‭ ‬63‭ ‬مليون‭ ‬دولار،‭ ‬ليحضر‭ ‬الإفصاح‭ ‬ضمن‭ ‬الأخبار‭ ‬المصاحبة‭ ‬لتداولات‭ ‬السهم‭.‬
ويعكس‭ ‬تصدر‭ ‬الكميات‭ ‬اهتماماً‭ ‬تداولياً‭ ‬بالسهم،‭ ‬لكنه‭ ‬لا‭ ‬يسمح‭ ‬وحده‭ ‬بتحديد‭ ‬الأثر‭ ‬المالي‭ ‬للإعلان‭ ‬أو‭ ‬اتجاه‭ ‬السعر‭ ‬مستقبلاً‭. ‬فتقييم‭ ‬أي‭ ‬صندوق‭ ‬استثماري‭ ‬يتطلب‭ ‬الاطلاع‭ ‬على‭ ‬تفاصيله،‭ ‬وطبيعة‭ ‬أصوله،‭ ‬وحصة‭ ‬المجموعة‭ ‬فيه،‭ ‬والرسوم‭ ‬أو‭ ‬العوائد‭ ‬المرتبطة‭ ‬به،‭ ‬وتوقيت‭ ‬انعكاسها‭ ‬على‭ ‬النتائج‭ ‬المالية‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬قيمة‭ ‬الصندوق‭ ‬لا‭ ‬تعادل‭ ‬أرباحاً‭ ‬محققة‭ ‬للشركة،‭ ‬وهي‭ ‬نقطة‭ ‬أساسية‭ ‬عند‭ ‬قراءة‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الإفصاحات‭. ‬وتظل‭ ‬أهمية‭ ‬الإعلان‭ ‬مرتبطة‭ ‬بما‭ ‬يضيفه‭ ‬إلى‭ ‬نشاط‭ ‬المجموعة‭ ‬وأعمالها،‭ ‬وفق‭ ‬التفاصيل‭ ‬المعلنة،‭ ‬بينما‭ ‬يقدم‭ ‬حجم‭ ‬التداول‭ ‬مؤشراً‭ ‬منفصلاً‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬النشاط‭ ‬الذي‭ ‬شهده‭ ‬السهم‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة‭.‬

رجوع لأعلى