بورصة الكويت تفقد زخمها.. 12 قطاعاً يتراجعون و58.4 مليون دينار تداولات
أنهت بورصة الكويت أولى جلسات الأسبوع على تراجع جماعي للمؤشرات الرئيسية، في ظل استمرار الاعتداءات على دولة الكويت، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على معنويات المستثمرين، ودفع شريحة كبيرة منهم إلى تبني سياسة الترقب وتقليص مراكزهم الاستثمارية لحين اتضاح الصورة بشأن التطورات الأمنية.
ويأتي هذا الأداء في وقت تتفاعل فيه الأسواق المالية عادة مع الأحداث الجيوسياسية بصورة سريعة، إذ ترتفع مستويات الحذر وتتراجع شهية المخاطرة، وهو ما ظهر بوضوح خلال تعاملات أمس مع اتساع دائرة التراجعات لتشمل غالبية القطاعات والأسهم المدرجة.
أربعة مؤشرات
سجلت المؤشرات الأربعة الرئيسية لبورصة الكويت أداءً سلبياً عند الإغلاق، إذ انخفض مؤشر السوق الأول بنسبة 0.42 %، فيما تراجع المؤشر العام بنسبة 0.54 %، كما هبط مؤشر الرئيسي 50 بنسبة 1.28 %، وتراجع المؤشر الرئيسـي بنسبـة 1.10 % مقارنة بإغلاق جلسة الخميس الماضي.
ويعكس هذا الأداء تعرض مختلف شرائح السوق لضغوط بيعية، سواء في الأسهم القيادية أو المتوسطة أو الصغيرة، وهو ما أدى إلى إغلاق جماعي في المنطقة الحمراء.
التطورات الأمنية
تزامنت حركة السوق مع إعلان القوات المسلحة الكويتية رصد صواريخ باليستية وطائرات مسيرة معادية دخلت المجال الجوي للبلاد، مؤكدة اعتراضها والتعامل معها.
ومع أن الأسواق المالية اعتادت التفاعل السريع مع مثل هذه التطورات، فإن رد فعل المستثمرين جاء منطقياً عبر زيادة مستويات التحوط، وتأجيل قرارات الاستثمار الجديدة، مع التركيز على الحفاظ على السيولة إلى حين اتضاح اتجاه الأحداث خلال الأيام المقبلة.
استمرار النشاط
بلغت قيمة التداول خلال جلسة أمس نحو 58.42 مليون دينار، تم توزيعها على 246.38 مليون سهم من خلال تنفيذ 17.27 ألف صفقة.
وتشير هذه الأرقام إلى استمرار النشاط في السوق رغم الضغوط، إلا أن طبيعة التداولات عكست ميلاً واضحاً للحذر، مع تركيز المستثمرين على الأسهم الأكثر سيولة، والابتعاد نسبياً عن الأسهم ذات المخاطر المرتفعة.
كما أن حجم التداول يعكس استمرار وجود عمليات تدوير وانتقاء للأسهم، بدلاً من بناء مراكز استثمارية واسعة في ظل الظروف الحالية.
تراجع واسع للقطاعات
على مستوى القطاعات، هيمن اللون الأحمر على أداء السوق، بعدما انخفضت 12 قطاعاً، في حين نجح قطاع واحد فقط في الإغلاق على ارتفاع.
وتصدر قطاع التأمين قائمة الخسائر بعدما فقد 3.82 % من قيمته، ليكون الأكثر تأثراً خلال الجلسة، بينما سجل قطاع السلع الاستهلاكية أفضل أداء مرتفعاً بنسبة 2.63 %، في إشارة إلى وجود عمليات شراء انتقائية على عدد محدود من الأسهم.
ويؤكد هذا التباين أن الضغوط لم تكن متساوية بين جميع القطاعات، بل تركزت بصورة أكبر في بعض الأنشطة التي تعرضت لعمليات جني أرباح أو بيع احترازي.
الأسهم الخاسرة
امتدت التراجعات إلى غالبية الأسهم المدرجة، حيث انخفضت أسعار 93 سهماً، مقابل ارتفاع 21 سهماً فقط، فيما استقرت أسعار 18 سهماً دون تغيير.
ويبرز هذا التوزيع اتساع رقعة الضغوط البيعية داخل السوق، وعدم اقتصارها على عدد محدود من الشركات، الأمر الذي يعكس حالة الحذر المسيطرة على قرارات المستثمرين.
كما يشير اتساع عدد الأسهم المتراجعة إلى أن المستثمرين فضلوا تخفيف مراكزهم في أكثر من قطاع، مع تجنب فتح مراكز جديدة بصورة واسعة.
ويعكس هذا الأداء استمرار وجود فرص انتقائية داخل السوق، رغم الاتجاه العام الهابط، إذ لا تزال بعض الأسهم تستقطب اهتمام المستثمرين بناءً على عوامل خاصة بكل شركة.
بيتك يتصدر السيولة
واصل سهم بيت التمويل الكويتي (بيتك) تصدر قائمة الأسهم الأكثر نشاطاً من حيث قيمة التداول، بعدما استحوذ على سيولة بلغت 8.91 مليون دينار.
ويؤكد ذلك استمرار اهتمام المستثمرين بالأسهم القيادية ذات الوزن النسبي الكبير، والتي عادة ما تستقطب النسبة الأكبر من السيولة خلال الفترات التي ترتفع فيها حالة عدم اليقين.
كما يعكس استمرار التداول المكثف على السهم تمسك المستثمرين بالأسهم التشغيلية القوية باعتبارها أقل تقلباً مقارنة بعدد من الأسهم الأخرى.