بورصة الكويت تفقد 1.31 % من قيمتها السوقية
أنهت بورصة الكويت تعاملات جلسة الاثنين على انخفاض جماعي شمل جميع المؤشرات الرئيسية، في ظل موجة ضغوط بيعية تأثرت بالتطورات الجيوسياسية المتسارعة في المنطقة. وتراجع مؤشر السوق الأول بنسبة 1.31 %، وهي النسبة ذاتها التي سجلها مؤشر السوق العام، بينما انخفض مؤشر السوق الرئيسي بنسبة 1.30 %، وتراجع مؤشر «الرئيسي 50» بوتيرة أكبر بلغت 2.55 % مقارنة بإغلاق جلسة الأحد.
ويعكس هذا الأداء حالة الحذر التي سيطرت على قرارات المستثمرين مع تنامي المخاوف من اتساع نطاق المواجهات العسكرية بين إسرائيل وإيران، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات اقتصادية ومالية على أسواق المنطقة.
الحرب تعود للواجهة
جاءت التراجعات بالتزامن مع تجدد الضربات والاستهدافات المتبادلة بين إسرائيل وإيران، الأمر الذي أعاد المخاوف الجيوسياسية إلى صدارة المشهد الاستثماري. وعادة ما تدفع هذه التطورات المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في الأصول عالية المخاطر، والتوجه نحو السيولة أو الأصول الدفاعية لحين اتضاح الصورة.
ورغم دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى وقف إطلاق النار بين الجانبين، فإن الأسواق الإقليمية تعاملت بحذر مع التطورات الميدانية، وهو ما انعكس على أداء الأسهم الكويتية خلال الجلسة.
تداولات نشطة
سجلت البورصة تداولات نشطة نسبياً رغم الضغوط البيعية، إذ بلغت قيمة التداول الإجمالية نحو 93.88 مليون دينار، توزعت على 401.24 مليون سهم تم تداولها عبر 27.95 ألف صفقة.
وتشير هذه الأرقام إلى استمرار النشاط الاستثماري والمضاربي في السوق، إلا أن الاتجاه العام للتداولات مال نحو البيع وجني الأرباح، خصوصاً في الأسهم القيادية وبعض الأسهم التشغيلية التي تعرضت لضغوط واضحة.
11 قطاع
انعكست حالة التوتر على أداء القطاعات المدرجة، إذ تراجعت 11 قطاعاً من أصل القطاعات المتداولة في السوق، بما يعكس اتساع نطاق الضغوط وعدم اقتصارها على قطاعات محددة.
وتصدر قطاع المواد الأساسية قائمة الخاسرين بعد انخفاضـه بنسبـة 2.86 %، متأثراً بتراجع عدد من الأسهم المكونة له، في حين جاءت بقية القطاعات الخاسرة بنسب متفاوتة وسط عمليات بيع شملت معظم مكونات السوق.
تراجعات الواسعة
على الرغم من التراجعات الواسعة، نجح قطاع التكنولوجيا في الإغلاق باللــون الأخضـر مـرتفعاً بنسبـة 2.83 %، ليكون القطاع الوحيد الذي سجل مكاسب ملموسة خلال الجلسة.
ويعكس الأداء الإيجابي للقطاع وجود طلب انتقائي على بعض الأسهم، مدفوعاً بعوامل خاصة تتعلق بالشركات المدرجة أو توقعات المستثمرين بشأن نتائجها المستقبلية، بعيداً عن التأثيرات العامة التي طالت بقية القطاعات.
قطاع الطاقة
في المقابل، حافظ قطاع الطاقة على استقراره دون تغيير يذكر، في أداء لافت بالنظر إلى أن التطورات الجيوسياسية عادة ما تنعكس بصورة مباشرة على أسعار النفط والطاقة.
ويشير ذلك إلى حالة الترقب التي سيطرت على المستثمرين في أسهم القطاع، بانتظار اتضاح تأثير الأحداث الإقليمية على أسواق النفط العالمية خلال الأيام المقبلة.
ضغوط البيعية
أظهرت إحصاءات التداول اتساع الضغوط البيعية بصورة كبيرة، إذ انخفضت أسعار 111 سهماً مدرجاً مقابل ارتفاع 16 سهماً فقط، فيما استقرت أسعار 4 أسهم دون تغيير.
وتؤكد هذه الأرقام أن موجة التراجع كانت شاملة لمعظم مكونات السوق، ولم تقتصر على أسهم أو قطاعات بعينها، وهو ما يعكس حالة الحذر المسيطرة على المتعاملين خلال الجلسة.
«الوطنية العقارية» و«بيتك»
استحوذ سهم «الوطنية العقارية» على صدارة نشاط الكميات بعدما تم تداول نحو 83.92 مليون سهم من أسهم الشركة، ليكون الأكثر تداولاً من حيث الحجم خلال الجلسة.
أما من ناحية السيـولة، فقد تصدر سهم «بيتك» القائمـة بقيمـة تـداول بلغت 15.04 مليون دينار، ما يؤكد استمرار اهتمام المستثمرين بالأسهم القيادية رغم الضغوط التي تعرض لها السوق.
وبشكل عام، يظل أداء الأسهم القيادية عاملاً رئيسياً في تحديد اتجاهات السوق خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً في ظل استمرار المتغيرات الجيوسياسية التي تؤثر على قرارات المستثمرين وحركة السيولة.