تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬تنهي‭ ‬الجلسة‭ ‬بمكاسب‭ ‬للمؤشرات‭ ‬الرئيسية

بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬تنهي‭ ‬الجلسة‭ ‬بمكاسب‭ ‬للمؤشرات‭ ‬الرئيسية

شهدت‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬في‭ ‬ختام‭ ‬تعاملات‭ ‬الأمس‭ ‬أداءً‭ ‬متبايناً‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬المؤشرات‭ ‬الرئيسية،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬واصلت‭ ‬فيه‭ ‬السيولة‭ ‬التداول‭ ‬عند‭ ‬مستويات‭ ‬قوية‭ ‬قاربت‭ ‬97‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬استمرار‭ ‬النشاط‭ ‬في‭ ‬السوق،‭ ‬خاصة‭ ‬على‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية‭ ‬وعدد‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬النشطة‭ ‬التي‭ ‬استحوذت‭ ‬على‭ ‬جانب‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬اهتمام‭ ‬المستثمرين‭.‬
وجاءت‭ ‬الجلسة‭ ‬لتعكس‭ ‬استمرار‭ ‬حالة‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬عمليات‭ ‬الشراء‭ ‬الانتقائية‭ ‬وجني‭ ‬الأرباح،‭ ‬إذ‭ ‬نجحت‭ ‬المؤشرات‭ ‬الرئيسية‭ ‬ذات‭ ‬الوزن‭ ‬الأكبر‭ ‬في‭ ‬الإغلاق‭ ‬داخل‭ ‬المنطقة‭ ‬الخضراء،‭ ‬بينما‭ ‬تعرض‭ ‬المؤشر‭ ‬الرئيسي‭ ‬لضغوط‭ ‬محدودة‭ ‬دفعته‭ ‬إلى‭ ‬التراجع‭ ‬بصورة‭ ‬طفيفة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يؤكد‭ ‬اختلاف‭ ‬اتجاهات‭ ‬المستثمرين‭ ‬بين‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية‭ ‬وأسهم‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭.‬
وأغلق‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬مرتفعاً‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬61‭ %‬،‭ ‬ليواصل‭ ‬أداءه‭ ‬الإيجابي‭ ‬مستفيداً‭ ‬من‭ ‬الدعم‭ ‬الذي‭ ‬قدمته‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬ارتفـع‭ ‬المــؤشر‭ ‬العـام‭ ‬بنسبـة‭ ‬0‭.‬48‭ %‬،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬الأداء‭ ‬المتوازن‭ ‬للسوق‭ ‬ككل،‭ ‬كما‭ ‬سجل‭ ‬مؤشر‭ ‬الرئيسي‭ ‬50‭ ‬ارتفاعاً‭ ‬محدوداً‭ ‬بلغ‭ ‬0‭.‬04‭ %‬،‭ ‬بينما‭ ‬تراجع‭ ‬المؤشر‭ ‬الرئيسي‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬16‭ % ‬مقارنة‭ ‬بإغلاق‭ ‬الجلسة‭ ‬السابقة‭.‬

نشاط‭ ‬ملحوظ

على‭ ‬صعيد‭ ‬السيولة،‭ ‬بلغت‭ ‬قيمة‭ ‬التداولات‭ ‬نحو‭ ‬96‭.‬99‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬توزعت‭ ‬على‭ ‬392‭.‬79‭ ‬مليون‭ ‬سهم‭ ‬جرى‭ ‬تداولها‭ ‬عبر‭ ‬تنفيذ‭ ‬22‭.‬82‭ ‬ألف‭ ‬صفقة،‭ ‬وهو‭ ‬مستوى‭ ‬يعكس‭ ‬استمرار‭ ‬النشاط‭ ‬الملحوظ‭ ‬في‭ ‬السوق،‭ ‬مع‭ ‬تنوع‭ ‬العمليات‭ ‬بين‭ ‬المستثمرين‭ ‬الأفراد‭ ‬والمؤسسات،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬استمرار‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬الأسهم‭ ‬ذات‭ ‬السيولة‭ ‬المرتفعة‭.‬
ويشير‭ ‬هذا‭ ‬المستوى‭ ‬من‭ ‬التداولات‭ ‬إلى‭ ‬بقاء‭ ‬شهية‭ ‬المستثمرين‭ ‬عند‭ ‬مستويات‭ ‬جيدة،‭ ‬خصوصاً‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬تحسن‭ ‬أداء‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬نشاط‭ ‬ملحوظ‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬الأسهم‭ ‬المتوسطة‭ ‬والصغيرة‭ ‬التي‭ ‬شهدت‭ ‬تحركات‭ ‬سعرية‭ ‬قوية‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة‭.‬
وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬القطاعات،‭ ‬ارتفعت‭ ‬مؤشرات‭ ‬ثمانية‭ ‬قطاعات‭ ‬من‭ ‬أصل‭ ‬القطاعات‭ ‬المدرجة‭ ‬في‭ ‬السوق،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬اتساع‭ ‬نطاق‭ ‬المكاسب‭ ‬وعدم‭ ‬اقتصارها‭ ‬على‭ ‬قطاع‭ ‬واحد،‭ ‬فيما‭ ‬تراجعت‭ ‬أربعة‭ ‬قطاعات،‭ ‬بينما‭ ‬استقر‭ ‬قطاع‭ ‬المنافع‭ ‬دون‭ ‬تغيير‭ ‬يذكر‭.‬

قطاع‭ ‬التكنولوجيا

تصدر‭ ‬قطاع‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬قائمة‭ ‬القطاعات‭ ‬الرابحة‭ ‬بعدما‭ ‬سجل‭ ‬ارتفاعاً‭ ‬بنسبة‭ ‬5‭.‬83‭ ‬بالمئة،‭ ‬وهو‭ ‬أكبر‭ ‬مكسب‭ ‬قطاعي‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬النشاط‭ ‬الذي‭ ‬شهدته‭ ‬الشركات‭ ‬العاملة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬القطاع،‭ ‬بينما‭ ‬جاء‭ ‬قطاع‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬القطاعات‭ ‬المتراجعة‭ ‬بانخفاض‭ ‬بلغت‭ ‬نسبته‭ ‬2‭.‬92‭ %‬،‭ ‬ليسجل‭ ‬أكبر‭ ‬خسائر‭ ‬القطاعات‭.‬
ويؤكد‭ ‬تباين‭ ‬أداء‭ ‬القطاعات‭ ‬استمرار‭ ‬عمليات‭ ‬إعادة‭ ‬توزيع‭ ‬المحافظ‭ ‬الاستثمارية‭ ‬بين‭ ‬مختلف‭ ‬الأنشطة‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬مع‭ ‬اتجاه‭ ‬المستثمرين‭ ‬إلى‭ ‬اقتناص‭ ‬الفرص‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬القطاعات‭ ‬التي‭ ‬تتمتع‭ ‬بإمكانات‭ ‬نمو‭ ‬أكبر،‭ ‬مقابل‭ ‬عمليات‭ ‬جني‭ ‬أرباح‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬أخرى‭ ‬شهدت‭ ‬ارتفاعات‭ ‬سابقة‭.‬
أما‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الأسهم،‭ ‬فقد‭ ‬ارتفعت‭ ‬أسعار‭ ‬61‭ ‬سهماً،‭ ‬مقابل‭ ‬تراجع‭ ‬أسعار‭ ‬56‭ ‬سهماً،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬استقرت‭ ‬أسعار‭ ‬14‭ ‬سهماً‭ ‬دون‭ ‬تغيير،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬التوازن‭ ‬النسبي‭ ‬داخل‭ ‬السوق،‭ ‬رغم‭ ‬استمرار‭ ‬التفاوت‭ ‬في‭ ‬أداء‭ ‬الأسهم‭ ‬من‭ ‬قطاع‭ ‬إلى‭ ‬آخر‭.‬

مؤشر‭ ‬إيجابي

يرى‭ ‬متابعون‭ ‬للسوق‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬السيولة‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬مستوى‭ ‬100‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬يعد‭ ‬مؤشراً‭ ‬إيجابياً‭ ‬على‭ ‬متانة‭ ‬النشاط،‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬اتساع‭ ‬قاعدة‭ ‬الأسهم‭ ‬المتداولة،‭ ‬وتوزع‭ ‬السيولة‭ ‬على‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬قطاع،‭ ‬بما‭ ‬يحد‭ ‬من‭ ‬تركز‭ ‬التداولات‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬محدود‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭.‬
كما‭ ‬يعكس‭ ‬أداء‭ ‬السوق‭ ‬استمرار‭ ‬حالة‭ ‬الترقب‭ ‬لدى‭ ‬المستثمرين،‭ ‬الذين‭ ‬يوازنون‭ ‬بين‭ ‬اقتناص‭ ‬الفرص‭ ‬الاستثمارية‭ ‬في‭ ‬الأسهم‭ ‬التي‭ ‬تتمتع‭ ‬بأساسيات‭ ‬مالية‭ ‬قوية،‭ ‬وبين‭ ‬الحذر‭ ‬المرتبط‭ ‬بالتطورات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والإقليمية‭ ‬والعالمية‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تؤثر‭ ‬في‭ ‬توجهات‭ ‬الأسواق‭ ‬المالية‭.‬
ويلاحظ‭ ‬أن‭ ‬المؤشرات‭ ‬القيادية‭ ‬واصلت‭ ‬تقديم‭ ‬أداء‭ ‬أفضل‭ ‬مقارنة‭ ‬بالمؤشر‭ ‬الرئيسي،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬استمرار‭ ‬تركيز‭ ‬المحافظ‭ ‬الاستثمارية‭ ‬والمؤسسات‭ ‬المالية‭ ‬على‭ ‬الأسهم‭ ‬الكبيرة‭ ‬ذات‭ ‬الرسملة‭ ‬السوقية‭ ‬المرتفعة،‭ ‬والتي‭ ‬تمثل‭ ‬الملاذ‭ ‬الأكثر‭ ‬استقراراً‭ ‬في‭ ‬أوقات‭ ‬التذبذب‭.‬
وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬شهدت‭ ‬بعض‭ ‬أسهم‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬عمليات‭ ‬بيع‭ ‬محدودة‭ ‬انعكست‭ ‬على‭ ‬أداء‭ ‬المؤشر‭ ‬الرئيسي،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬التراجع‭ ‬بقي‭ ‬ضمن‭ ‬نطاق‭ ‬ضيق،‭ ‬بما‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬عدم‭ ‬وجود‭ ‬ضغوط‭ ‬بيعية‭ ‬واسعة‭ ‬النطاق‭.‬

رجوع لأعلى