تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬الحمراء

بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬الحمراء

شهدت‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬تبايناً‭ ‬في‭ ‬أداء‭ ‬مؤشراتها‭ ‬الرئيسية‭ ‬عند‭ ‬ختام‭ ‬تعاملات‭ ‬جلسة‭ ‬الأحد،‭ ‬وسط‭ ‬ضغوط‭ ‬بيعية‭ ‬طالت‭ ‬غالبية‭ ‬القطاعات‭ ‬والأسهم‭ ‬القيادية،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬حافظت‭ ‬فيه‭ ‬بعض‭ ‬الأسهم‭ ‬التشغيلية‭ ‬والمضاربية‭ ‬على‭ ‬نشاطها‭ ‬الملحوظ،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬ساهم‭ ‬في‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬حدة‭ ‬التراجعات‭ ‬رغم‭ ‬الأداء‭ ‬السلبي‭ ‬العام‭ ‬للسوق‭.‬
وأغلقت‭ ‬المؤشرات‭ ‬الرئيسية‭ ‬على‭ ‬أداء‭ ‬متباين،‭ ‬حيث‭ ‬تراجع‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬90‭ ‬في‭ ‬المئة،‭ ‬كما‭ ‬انخفض‭ ‬المؤشر‭ ‬العام‭ ‬بنحو‭ ‬0‭.‬75‭ ‬في‭ ‬المئة،‭ ‬فيما‭ ‬سجل‭ ‬مؤشر‭ ‬“الرئيسي‭ ‬50”‭ ‬أكبر‭ ‬الخسائر‭ ‬متراجعاً‭ ‬بنسبة‭ ‬1‭.‬93‭ ‬في‭ ‬المئة،‭ ‬بينما‭ ‬تمكن‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬ارتفاع‭ ‬طفيف‭ ‬بلغت‭ ‬نسبته‭ ‬0‭.‬02‭ ‬في‭ ‬المئة‭ ‬مقارنة‭ ‬بإغلاق‭ ‬جلسة‭ ‬الخميس‭ ‬الماضي‭.‬

حذر‭ ‬وترقب

وعكست‭ ‬حركة‭ ‬السوق‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الحذر‭ ‬والترقب‭ ‬لدى‭ ‬المتعاملين،‭ ‬خصوصاً‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬الثقيلة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬عمليات‭ ‬جني‭ ‬أرباح‭ ‬سريعة‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬الأسهم‭ ‬التي‭ ‬شهدت‭ ‬ارتفاعات‭ ‬خلال‭ ‬الجلسات‭ ‬الماضية،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬تفاعل‭ ‬المستثمرين‭ ‬مع‭ ‬نتائج‭ ‬الأعمال‭ ‬الفصلية‭ ‬والإفصاحات‭ ‬الجديدة‭ ‬للشركات‭ ‬المدرجة‭.‬
وسجلت‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬تداولات‭ ‬نشطة‭ ‬نسبياً،‭ ‬إذ‭ ‬بلغت‭ ‬قيمة‭ ‬السيولة‭ ‬المتداولة‭ ‬نحو‭ ‬84‭.‬3‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬توزعت‭ ‬على‭ ‬368‭.‬45‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬عبر‭ ‬تنفيذ‭ ‬نحو‭ ‬22‭ ‬ألف‭ ‬صفقة،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬استمرار‭ ‬النشاط‭ ‬المضاربي‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة،‭ ‬رغم‭ ‬الضغوط‭ ‬التي‭ ‬تعرضت‭ ‬لها‭ ‬السوق‭ ‬بشكل‭ ‬عام‭.‬
المواد‭ ‬الأساسية

وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬القطاعات،‭ ‬شهدت‭ ‬الجلسة‭ ‬تراجع‭ ‬8‭ ‬قطاعات،‭ ‬تصدرها‭ ‬قطاع‭ ‬المواد‭ ‬الأساسية‭ ‬بانخفاض‭ ‬بلغ‭ ‬2‭.‬69‭ ‬في‭ ‬المئة،‭ ‬متأثراً‭ ‬بعمليات‭ ‬بيع‭ ‬واضحة‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالقطاع،‭ ‬فيما‭ ‬تراجعت‭ ‬أيضاً‭ ‬قطاعات‭ ‬الخدمات‭ ‬الاستهلاكية‭ ‬والعقار‭ ‬والصناعة‭ ‬والبنوك‭ ‬بنسب‭ ‬متفاوتة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬انعكس‭ ‬بصورة‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬أداء‭ ‬المؤشرات‭ ‬الرئيسية،‭ ‬خاصة‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭.‬
في‭ ‬المقابل،‭ ‬ارتفعت‭ ‬5‭ ‬قطاعات،‭ ‬وجاء‭ ‬قطاع‭ ‬التأمين‭ ‬في‭ ‬مقدمتها‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬قفز‭ ‬بنسبة‭ ‬5‭.‬23‭ ‬في‭ ‬المئة،‭ ‬مدعوماً‭ ‬بالصعود‭ ‬القوي‭ ‬لسهم‭ ‬“الخليج‭ ‬للتأمين”،‭ ‬الذي‭ ‬تصدر‭ ‬قائمة‭ ‬الأسهم‭ ‬الرابحة‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة‭ ‬بعدما‭ ‬سجل‭ ‬ارتفاعاً‭ ‬بلغت‭ ‬نسبته‭ ‬20‭.‬35‭ ‬في‭ ‬المئة،‭ ‬مدفوعاً‭ ‬بتفاعل‭ ‬المستثمرين‭ ‬مع‭ ‬نتائج‭ ‬الشركة‭ ‬الفصلية‭ ‬القوية،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬إعلان‭ ‬إحدى‭ ‬الشركات‭ ‬التابعة‭ ‬توقيع‭ ‬مذكرة‭ ‬تفاهم‭ ‬جديدة‭ ‬عززت‭ ‬من‭ ‬النظرة‭ ‬الإيجابية‭ ‬تجاه‭ ‬السهم‭.‬
ضغوط‭ ‬بيعية

وشهدت‭ ‬حركة‭ ‬الأسهم‭ ‬تراجع‭ ‬أسعار‭ ‬101‭ ‬سهم،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬اتساع‭ ‬نطاق‭ ‬الضغوط‭ ‬البيعية‭ ‬داخل‭ ‬السوق،‭ ‬فيما‭ ‬ارتفعت‭ ‬أسعار‭ ‬23‭ ‬سهماً‭ ‬فقط،‭ ‬واستقرت‭ ‬أسعار‭ ‬7‭ ‬أسهم‭ ‬دون‭ ‬تغيير‭ ‬مقارنة‭ ‬بإغلاقاتها‭ ‬السابقة‭.‬
وتصدر‭ ‬سهم‭ ‬“الكوت”‭ ‬قائمة‭ ‬الأسهم‭ ‬الأكثر‭ ‬انخفاضاً‭ ‬بعدما‭ ‬تراجع‭ ‬بنسبة‭ ‬9‭.‬09‭ ‬في‭ ‬المئة،‭ ‬وسط‭ ‬ضغوط‭ ‬بيعية‭ ‬وموجة‭ ‬جني‭ ‬أرباح‭ ‬تعرض‭ ‬لها‭ ‬السهم‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬خطف‭ ‬سهم‭ ‬“الخليج‭ ‬للتأمين”‭ ‬الأنظار‭ ‬بارتفاعه‭ ‬القوي‭ ‬الذي‭ ‬وضعه‭ ‬في‭ ‬صدارة‭ ‬الرابحين‭.‬

الوطنية‭ ‬العقارية

أما‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬النشاط،‭ ‬فقد‭ ‬جاء‭ ‬سهم‭ ‬“الوطنية‭ ‬العقارية”‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬الأسهم‭ ‬الأكثر‭ ‬تداولاً‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الكمية،‭ ‬بعد‭ ‬تداول‭ ‬نحو‭ ‬55‭.‬87‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬بقيمة‭ ‬تجاوزت‭ ‬5‭ ‬ملايين‭ ‬دينار،‭ ‬وذلك‭ ‬عقب‭ ‬إعلان‭ ‬الشركة‭ ‬تسجيل‭ ‬خسائر‭ ‬بقيمة‭ ‬53.8‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬خلال‭ ‬الربع‭ ‬الأول،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أثار‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الترقب‭ ‬بين‭ ‬المتعاملين‭ ‬بشأن‭ ‬مستقبل‭ ‬أداء‭ ‬الشركة‭ ‬خلال‭ ‬الفترات‭ ‬المقبلة‭.‬
ورغم‭ ‬تسجيل‭ ‬“الوطنية‭ ‬العقارية”‭ ‬خسائر‭ ‬فصلية‭ ‬كبيرة،‭ ‬فإن‭ ‬السهم‭ ‬استحوذ‭ ‬على‭ ‬اهتمام‭ ‬شريحة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬المتداولين،‭ ‬خصوصاً‭ ‬المضاربين‭ ‬الباحثين‭ ‬عن‭ ‬الفرص‭ ‬السريعة،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ارتفاع‭ ‬وتيرة‭ ‬التداولات‭ ‬على‭ ‬السهم‭ ‬مقارنة‭ ‬بالجلسات‭ ‬السابقة‭.‬

استمرار‭ ‬الضغوط

وأشار‭ ‬محللون‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬البنوك‭ ‬وبعض‭ ‬الأسهم‭ ‬التشغيلية،‭ ‬ساهم‭ ‬في‭ ‬دفع‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬نحو‭ ‬التراجع،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬شهدت‭ ‬فيه‭ ‬الأسهم‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬تحركات‭ ‬انتقائية‭ ‬ومضاربات‭ ‬نشطة‭ ‬رفعت‭ ‬من‭ ‬مستويات‭ ‬التداول‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬الشركات‭.‬
ويرى‭ ‬مراقبون‭ ‬أن‭ ‬السوق‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تتحرك‭ ‬في‭ ‬نطاق‭ ‬حذر،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬استمرار‭ ‬حالة‭ ‬التذبذب‭ ‬التي‭ ‬تشهدها‭ ‬الأسواق‭ ‬الإقليمية‭ ‬والعالمية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬متابعة‭ ‬المستثمرين‭ ‬لتطورات‭ ‬أسعار‭ ‬النفط،‭ ‬ونتائج‭ ‬الشركات‭ ‬المدرجة،‭ ‬والتوقعات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بمسار‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬العالمية‭ ‬خلال‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭.‬

المحرك‭ ‬الرئيسي

وأضافوا‭ ‬أن‭ ‬نتائج‭ ‬الأعمال‭ ‬الفصلية‭ ‬باتت‭ ‬المحرك‭ ‬الرئيسي‭ ‬للأسهم‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬الحالية،‭ ‬حيث‭ ‬تتفاعل‭ ‬الأسواق‭ ‬بصورة‭ ‬مباشرة‭ ‬مع‭ ‬أي‭ ‬نمو‭ ‬أو‭ ‬تراجع‭ ‬في‭ ‬الأرباح،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬ظهر‭ ‬بوضوح‭ ‬في‭ ‬أداء‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬خلال‭ ‬جلسة‭ ‬الأحد،‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الارتفاعات‭ ‬القوية‭ ‬أو‭ ‬الضغوط‭ ‬البيعية‭.‬
وأوضحوا‭ ‬أن‭ ‬المستثمرين‭ ‬يراقبون‭ ‬أيضاً‭ ‬التطورات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والجيوسياسية‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬والتي‭ ‬تلعب‭ ‬دوراً‭ ‬مؤثراً‭ ‬في‭ ‬قرارات‭ ‬السيولة‭ ‬والاستثمار،‭ ‬لافتين‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬السوق‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬محفزات‭ ‬تشغيلية‭ ‬جديدة‭ ‬لاستعادة‭ ‬الزخم‭ ‬الإيجابي‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة‭.‬
وأكدوا‭ ‬أن‭ ‬ارتفاع‭ ‬السيولة‭ ‬إلى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬84‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬يعد‭ ‬مؤشراً‭ ‬إيجابياً‭ ‬نسبياً،‭ ‬رغم‭ ‬التراجع‭ ‬العام‭ ‬للمؤشرات،‭ ‬إذ‭ ‬يعكس‭ ‬استمرار‭ ‬وجود‭ ‬شهية‭ ‬تداول‭ ‬لدى‭ ‬المتعاملين،‭ ‬خصوصاً‭ ‬على‭ ‬الأسهم‭ ‬التي‭ ‬تشهد‭ ‬أخباراً‭ ‬أو‭ ‬إفصاحات‭ ‬جوهرية‭.‬

رجوع لأعلى