تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بورصة‭ ‬الكويت‭.. ‬125‭.‬4‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬سيولة‭ ‬رغم‭ ‬تراجع‭ ‬‮«‬الأول‮»‬‭ ‬و«العام‮»‬

بورصة‭ ‬الكويت‭.. ‬125‭.‬4‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬سيولة‭ ‬رغم‭ ‬تراجع‭ ‬‮«‬الأول‮»‬‭ ‬و«العام‮»‬

اختتمت‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬تعاملات‭ ‬أمس‭ ‬الأحد‭ ‬على‭ ‬تباين‭ ‬في‭ ‬أداء‭ ‬مؤشراتها‭ ‬الرئيسية،‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬اتسمت‭ ‬بارتفاع‭ ‬واضح‭ ‬في‭ ‬مستويات‭ ‬السيولة‭ ‬وأحجام‭ ‬التداول،‭ ‬مع‭ ‬انتقال‭ ‬جانب‭ ‬لافت‭ ‬من‭ ‬النشاط‭ ‬نحو‭ ‬الأسهم‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة،‭ ‬فيما‭ ‬خطف‭ ‬سهم‭ ‬شركة‭ ‬الأولى‭ ‬للتأمين‭ ‬التكافلي‭ ‬الأضواء‭ ‬بعدما‭ ‬تصدر‭ ‬نشاط‭ ‬السوق‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬المستويات،‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الكميات‭ ‬أو‭ ‬السيولة‭ ‬أو‭ ‬عدد‭ ‬الصفقات‭.‬
وعكست‭ ‬تداولات‭ ‬الجلسة‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الانتقائية‭ ‬المرتفعة‭ ‬بين‭ ‬المستثمرين،‭ ‬إذ‭ ‬لم‭ ‬يمنع‭ ‬تراجع‭ ‬مؤشري‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬والعام‭ ‬من‭ ‬تسجيل‭ ‬تداولات‭ ‬بقيمة‭ ‬125‭.‬42‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬وهو‭ ‬مستوى‭ ‬يعكس‭ ‬استمرار‭ ‬وجود‭ ‬شهية‭ ‬للشراء‭ ‬واقتناص‭ ‬الفرص،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬اتجاه‭ ‬الأموال‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬موزعاً‭ ‬بالتساوي‭ ‬بين‭ ‬الأسهم،‭ ‬بل‭ ‬تركز‭ ‬بصورة‭ ‬واضحة‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬التي‭ ‬ارتبطت‭ ‬بمحفزات‭ ‬خاصة‭.‬
وأنهى‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬الجلسة‭ ‬منخفضاً‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬20‭ % ‬مقارنة‭ ‬بإغلاق‭ ‬الخميس‭ ‬الماضي،‭ ‬كما‭ ‬فقد‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬العام‭ ‬0‭.‬09‭ %‬،‭ ‬وتراجع‭ ‬‮«‬الرئيسي‭ ‬50‮»‬‭ ‬بنسبة‭ ‬أكبر‭ ‬بلغت‭ ‬0‭.‬75‭ %‬،‭ ‬في‭ ‬المقابل‭ ‬استطاع‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬مخالفة‭ ‬الاتجاه‭ ‬والارتفاع‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬46‭ %.‬
ويكشف‭ ‬هذا‭ ‬التباين‭ ‬عن‭ ‬اختلاف‭ ‬واضح‭ ‬في‭ ‬حركة‭ ‬شرائح‭ ‬السوق،‭ ‬حيث‭ ‬تعرض‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية‭ ‬لضغوط‭ ‬محدودة‭ ‬انعكست‭ ‬على‭ ‬‮«‬الأول‮»‬‭ ‬و«العام‮»‬،‭ ‬بينما‭ ‬نجحت‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬المدرجة‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬في‭ ‬استقطاب‭ ‬سيولة‭ ‬مضاربية‭ ‬واستثمارية‭ ‬رفعت‭ ‬نشاطها‭ ‬بصورة‭ ‬ملحوظة‭.‬

سيولة‭ ‬تتجاوز‭ ‬125‭ ‬مليوناً

وجاء‭ ‬الجانب‭ ‬الأبرز‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬الأحد‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مستويات‭ ‬النشاط،‭ ‬بعدما‭ ‬بلغت‭ ‬قيمة‭ ‬التداولات‭ ‬نحو‭ ‬125‭.‬42‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تداول‭ ‬571‭.‬09‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬نُفذت‭ ‬عبر‭ ‬نحو‭ ‬32‭.‬06‭ ‬ألف‭ ‬صفقة‭.‬
وتشير‭ ‬تلك‭ ‬الأرقام‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬التراجع‭ ‬المحدود‭ ‬للمؤشرات‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مصحوباً‭ ‬بانحسار‭ ‬في‭ ‬النشاط‭ ‬أو‭ ‬خروج‭ ‬جماعي‭ ‬للسيولة،‭ ‬وإنما‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬إعادة‭ ‬توزيع‭ ‬للمراكز‭ ‬الاستثمارية‭ ‬وتحرك‭ ‬الأموال‭ ‬بين‭ ‬القطاعات‭ ‬والأسهم‭ ‬وفقاً‭ ‬للمحفزات‭ ‬المتاحة‭ ‬لكل‭ ‬سهم‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬تجاوز‭ ‬أحجام‭ ‬التداول‭ ‬نصف‭ ‬مليار‭ ‬سهم‭ ‬يعكس‭ ‬النشاط‭ ‬القوي‭ ‬الذي‭ ‬شهدته‭ ‬شريحة‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة،‭ ‬خصوصاً‭ ‬أن‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬أولى‭ ‬تكافل‮»‬‭ ‬استحوذ‭ ‬وحده‭ ‬على‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬65‭ ‬مليون‭ ‬سهم‭.‬
وكان‭ ‬لافتاً‭ ‬أن‭ ‬قيمة‭ ‬التداولات‭ ‬المرتفعة‭ ‬تزامنت‭ ‬مع‭ ‬تراجع‭ ‬محدود‭ ‬لمؤشري‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬والعام،‭ ‬وهي‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الضغوط‭ ‬البيعية‭ ‬لم‭ ‬تتحول‭ ‬إلى‭ ‬موجة‭ ‬بيع‭ ‬واسعة،‭ ‬وإنما‭ ‬قابلتها‭ ‬عمليات‭ ‬شراء‭ ‬وانتقال‭ ‬للسيولة‭ ‬إلى‭ ‬فرص‭ ‬أخرى‭ ‬داخل‭ ‬السوق‭.‬

‮«‬أولى‭ ‬تكافل‮»‬‭ ‬نجم‭ ‬الجلسة

وفرض‭ ‬سهم‭ ‬الأولى‭ ‬للتأمين‭ ‬التكافلي‭ ‬نفسه‭ ‬باعتباره‭ ‬الحدث‭ ‬الأبرز‭ ‬في‭ ‬تعاملات‭ ‬الأحد،‭ ‬بعدما‭ ‬قفز‭ ‬بنسبة‭ ‬32‭.‬85‭ % ‬وتصدر‭ ‬قائمة‭ ‬الأسهم‭ ‬المرتفعة،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬نشاط‭ ‬استثنائي‭ ‬في‭ ‬التداولات‭.‬
وجاء‭ ‬التحرك‭ ‬القوي‭ ‬للسهم‭ ‬عقب‭ ‬إعلان‭ ‬شركة‭ ‬الاستشارات‭ ‬المالية‭ ‬الدولية‭ ‬القابضة‭ ‬‮«‬إيفا‮»‬‭ ‬تحول‭ ‬هدف‭ ‬تملكها‭ ‬في‭ ‬‮«‬أولى‭ ‬تكافل‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬استثمار‭ ‬قصير‭ ‬الأجل،‭ ‬وهو‭ ‬الإفصاح‭ ‬الذي‭ ‬استقطب‭ ‬اهتمام‭ ‬المتعاملين‭ ‬ودفع‭ ‬السهم‭ ‬إلى‭ ‬صدارة‭ ‬السوق‭.‬
وتصدر‭ ‬‮«‬أولى‭ ‬تكافل‮»‬‭ ‬نشاط‭ ‬الكميات‭ ‬بتداول‭ ‬نحو‭ ‬65‭.‬77‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬كما‭ ‬تصدر‭ ‬السيولة‭ ‬بقيمة‭ ‬بلغت‭ ‬19‭.‬76‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬احتلاله‭ ‬المرتبة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬عدد‭ ‬الصفقات‭ ‬بنحو‭ ‬3‭.‬83‭ ‬ألف‭ ‬صفقة‭.‬
وتكتسب‭ ‬تلك‭ ‬الأرقام‭ ‬أهمية‭ ‬أكبر‭ ‬عند‭ ‬مقارنتها‭ ‬بإجمالي‭ ‬تداولات‭ ‬البورصة،‭ ‬إذ‭ ‬استحوذ‭ ‬السهم‭ ‬منفرداً‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬15‭.‬8‭ % ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬سيولة‭ ‬السوق‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة،‭ ‬وهي‭ ‬نسبة‭ ‬مرتفعة‭ ‬لسهم‭ ‬واحد‭ ‬وتعكس‭ ‬حجم‭ ‬الاهتمام‭ ‬الذي‭ ‬استقطبه‭ ‬عقب‭ ‬الإفصاح‭.‬
كمـا‭ ‬مثلت‭ ‬تــداولات‭ ‬السهـم‭ ‬نحـو‭ ‬11.5‭ % ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬كمية‭ ‬الأسهم‭ ‬المتداولة‭ ‬في‭ ‬السوق،‭ ‬بينما‭ ‬شكل‭ ‬عدد‭ ‬الصفقات‭ ‬المنفذة‭ ‬عليه‭ ‬قرابة‭ ‬12‭ % ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬صفقات‭ ‬البورصة‭.‬
ويعكس‭ ‬ذلك‭ ‬الدور‭ ‬الكبير‭ ‬الذي‭ ‬تلعبه‭ ‬الإفصاحات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بتغير‭ ‬أهداف‭ ‬الملكيات‭ ‬في‭ ‬توجيه‭ ‬السيولة‭ ‬قصيرة‭ ‬الأجل،‭ ‬خصوصاً‭ ‬في‭ ‬الأسهم‭ ‬التي‭ ‬تشهد‭ ‬تغيرات‭ ‬مؤثرة‭ ‬في‭ ‬هيكل‭ ‬ملكياتها‭ ‬أو‭ ‬توقعات‭ ‬المستثمرين‭ ‬تجاه‭ ‬تحركات‭ ‬كبار‭ ‬المساهمين‭.‬

التأمين‭ ‬يقود‭ ‬القطاعات

وانعكس‭ ‬النشاط‭ ‬القوي‭ ‬على‭ ‬‮«‬أولى‭ ‬تكافل‮»‬‭ ‬بصورة‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬أداء‭ ‬قطاع‭ ‬التأمين،‭ ‬الذي‭ ‬تصدر‭ ‬القطاعات‭ ‬المرتفعة‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة‭ ‬مسجلاً‭ ‬مكاسب‭ ‬بلغت‭ ‬5‭.‬85‭ %.‬
وشهدت‭ ‬الجلسة‭ ‬بصورة‭ ‬عامة‭ ‬ارتفاع‭ ‬7‭ ‬قطاعات‭ ‬مقابل‭ ‬تراجع‭ ‬6‭ ‬قطاعات،‭ ‬بما‭ ‬يؤكد‭ ‬حالة‭ ‬التباين‭ ‬التي‭ ‬سيطرت‭ ‬على‭ ‬السوق‭ ‬وعدم‭ ‬وجود‭ ‬اتجاه‭ ‬موحد‭ ‬لجميع‭ ‬الأسهم‭ ‬والقطاعات‭.‬
وفي‭ ‬الجانب‭ ‬المقابل،‭ ‬جاء‭ ‬قطاع‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬في‭ ‬صدارة‭ ‬التراجعات‭ ‬بنسبة‭ ‬11‭.‬73‭ %‬،‭ ‬متأثراً‭ ‬بصورة‭ ‬رئيسية‭ ‬بهبوط‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬الأنظمة‮»‬‭ ‬بالنسبة‭ ‬ذاتها،‭ ‬ليتصدر‭ ‬السهم‭ ‬قائمة‭ ‬الخاسرين‭.‬
ويكشف‭ ‬التباين‭ ‬الحاد‭ ‬بين‭ ‬أداء‭ ‬قطاعي‭ ‬التأمين‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬عن‭ ‬طبيعة‭ ‬الجلسة‭ ‬التي‭ ‬اعتمدت‭ ‬بصورة‭ ‬كبيرة‭ ‬على‭ ‬المحفزات‭ ‬الخاصة‭ ‬بكل‭ ‬سهم،‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬اعتمادها‭ ‬على‭ ‬اتجاه‭ ‬جماعي‭ ‬للسوق‭.‬

116‭ ‬سهماً‭ ‬بين‭ ‬صعود‭ ‬وهبوط

وعلى‭ ‬صعيد‭ ‬الأسهم،‭ ‬مالت‭ ‬الكفة‭ ‬بصورة‭ ‬محدودة‭ ‬نحو‭ ‬الأسهم‭ ‬المتراجعة،‭ ‬بعدما‭ ‬انخفضت‭ ‬أسعار‭ ‬62‭ ‬سهماً،‭ ‬مقابل‭ ‬ارتفاع‭ ‬54‭ ‬سهماً،‭ ‬فيما‭ ‬استقرت‭ ‬أسعار‭ ‬17‭ ‬سهماً‭ ‬دون‭ ‬تغيير‭.‬
وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬تفوق‭ ‬عدد‭ ‬الأسهم‭ ‬المتراجعة‭ ‬على‭ ‬المرتفعة،‭ ‬فإن‭ ‬الفارق‭ ‬المحدود‭ ‬بين‭ ‬الجانبين‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬السوق‭ ‬لم‭ ‬يشهد‭ ‬موجة‭ ‬بيع‭ ‬شاملة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يتوافق‭ ‬مع‭ ‬الانخفاض‭ ‬الطفيف‭ ‬لمؤشر‭ ‬السوق‭ ‬العام‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬09‭ %.‬
وتصدر‭ ‬‮«‬الأنظمة‮»‬‭ ‬الأسهم‭ ‬المتراجعة‭ ‬بخسارة‭ ‬بلغت‭ ‬11‭.‬73‭ %‬،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬جاء‭ ‬‮«‬أولى‭ ‬تكافل‮»‬‭ ‬على‭ ‬الطرف‭ ‬الآخر‭ ‬بارتفاع‭ ‬استثنائي‭ ‬نسبته‭ ‬32‭.‬85‭ %.‬
ويعكس‭ ‬اتساع‭ ‬الفارق‭ ‬بين‭ ‬أكبر‭ ‬رابح‭ ‬وأكبر‭ ‬خاسر‭ ‬استمرار‭ ‬ارتفاع‭ ‬التباين‭ ‬بين‭ ‬أداء‭ ‬الأسهم،‭ ‬وهو‭ ‬نمط‭ ‬عادة‭ ‬ما‭ ‬يرتبط‭ ‬بزيادة‭ ‬الانتقائية‭ ‬واعتماد‭ ‬قرارات‭ ‬المستثمرين‭ ‬على‭ ‬الأخبار‭ ‬والإفصاحات‭ ‬والفرص‭ ‬الفردية‭.‬

‮«‬الرئيسي‮»‬‭ ‬يخالف‭ ‬الاتجاه

وكان‭ ‬ارتفاع‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬46‭ % ‬من‭ ‬أهم‭ ‬إشارات‭ ‬الجلسة،‭ ‬خصوصاً‭ ‬مع‭ ‬تراجع‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬0‭.‬20‭ % ‬و«الرئيسي‭ ‬50‮»‬‭ ‬بنسبة‭ ‬0.75‭ %.‬
وتشير‭ ‬تلك‭ ‬التحركات‭ ‬إلى‭ ‬انتقال‭ ‬جانب‭ ‬من‭ ‬اهتمام‭ ‬المتداولين‭ ‬إلى‭ ‬الأسهم‭ ‬الأصغر‭ ‬حجماً،‭ ‬والتي‭ ‬تمتلك‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الأحيان‭ ‬حساسية‭ ‬أعلى‭ ‬تجاه‭ ‬الأخبار‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالملكيات‭ ‬أو‭ ‬الصفقات‭ ‬أو‭ ‬التطورات‭ ‬التشغيلية‭.‬
لكن‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته،‭ ‬فإن‭ ‬انخفاض‭ ‬‮«‬الرئيسي‭ ‬50‮»‬‭ ‬رغم‭ ‬صعود‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬يعكس‭ ‬عدم‭ ‬شمول‭ ‬الارتفاع‭ ‬جميع‭ ‬الأسهم‭ ‬النشطة‭ ‬في‭ ‬السوق،‭ ‬وإنما‭ ‬تركز‭ ‬المكاسب‭ ‬في‭ ‬مجموعة‭ ‬محددة‭ ‬استطاعت‭ ‬دفع‭ ‬المؤشر‭ ‬إلى‭ ‬المنطقة‭ ‬الخضراء‭.‬
وهذا‭ ‬التباين‭ ‬داخل‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬نفسه‭ ‬يعزز‭ ‬قراءة‭ ‬الجلسة‭ ‬باعتبارها‭ ‬جلسة‭ ‬أسهم‭ ‬ومحفزات‭ ‬فردية‭ ‬أكثر‭ ‬منها‭ ‬جلسة‭ ‬اتجاه‭ ‬عام‭.‬

القياديات‭ ‬تحت‭ ‬ضغوط‭ ‬محدودة

وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬عكس‭ ‬تراجع‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬20‭ % ‬تعرض‭ ‬بعض‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية‭ ‬لضغوط‭ ‬بيعية‭ ‬محدودة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬منع‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬العام‭ ‬من‭ ‬الاستفادة‭ ‬بصورة‭ ‬كاملة‭ ‬من‭ ‬المكاسب‭ ‬التي‭ ‬سجلتها‭ ‬بعض‭ ‬أسهم‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭.‬
ويظل‭ ‬أداء‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬عنصراً‭ ‬رئيسياً‭ ‬في‭ ‬تحديد‭ ‬الاتجاه‭ ‬العام‭ ‬لبورصة‭ ‬الكويت‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬الوزن‭ ‬النسبي‭ ‬الكبير‭ ‬للشركات‭ ‬المدرجة‭ ‬فيه،‭ ‬وبالتالي‭ ‬فإن‭ ‬عودة‭ ‬الزخم‭ ‬إلى‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية‭ ‬ستكون‭ ‬عاملاً‭ ‬مهماً‭ ‬لتعزيز‭ ‬قدرة‭ ‬المؤشرات‭ ‬على‭ ‬تسجيل‭ ‬ارتفاعات‭ ‬أكثر‭ ‬اتساعاً‭.‬
لكن‭ ‬محدودية‭ ‬خسائر‭ ‬‮«‬الأول‮»‬‭ ‬و«العام‮»‬،‭ ‬مقابل‭ ‬استمرار‭ ‬السيولة‭ ‬عند‭ ‬مستويات‭ ‬مرتفعة،‭ ‬تقلل‭ ‬من‭ ‬دلالة‭ ‬التراجع‭ ‬الرقمي‭ ‬للمؤشرات‭ ‬وتضع‭ ‬التركيز‭ ‬بصورة‭ ‬أكبر‭ ‬على‭ ‬كيفية‭ ‬توزيع‭ ‬السيولة‭ ‬خلال‭ ‬الجلسات‭ ‬المقبلة‭.‬

اختبار‭ ‬استمرارية‭ ‬النشاط

تضع‭ ‬جلسة‭ ‬الأحد‭ ‬السوق‭ ‬أمام‭ ‬اختبار‭ ‬مهم‭ ‬يتعلق‭ ‬بمدى‭ ‬قدرة‭ ‬السيولة‭ ‬على‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬مستوياتها‭ ‬المرتفعة،‭ ‬وما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬النشاط‭ ‬سينتقل‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬التي‭ ‬تستفيد‭ ‬من‭ ‬محفزات‭ ‬فردية‭ ‬إلى‭ ‬نطاق‭ ‬أوسع‭ ‬من‭ ‬الشركات‭ ‬والقطاعات‭.‬
فاستمرار‭ ‬التداولات‭ ‬فوق‭ ‬حاجز‭ ‬100‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬تعزيز‭ ‬مرونة‭ ‬السوق‭ ‬وقدرته‭ ‬على‭ ‬استيعاب‭ ‬عمليات‭ ‬جني‭ ‬الأرباح‭ ‬وإعادة‭ ‬بناء‭ ‬المراكز،‭ ‬بينما‭ ‬يمثل‭ ‬اتساع‭ ‬قاعدة‭ ‬الأسهم‭ ‬المستفيدة‭ ‬من‭ ‬السيولة‭ ‬عاملاً‭ ‬أكثر‭ ‬أهمية‭ ‬لاستدامة‭ ‬الاتجاه‭ ‬الإيجابي‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬المتوسط‭.‬
وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬فإن‭ ‬استمرار‭ ‬تركز‭ ‬نسب‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬الأموال‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬محدود‭ ‬للغاية‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬قد‭ ‬يجعل‭ ‬المؤشرات‭ ‬أقل‭ ‬تعبيراً‭ ‬عن‭ ‬حجم‭ ‬النشاط‭ ‬الحقيقي،‭ ‬ويزيد‭ ‬من‭ ‬التباين‭ ‬بين‭ ‬حركة‭ ‬المؤشرات‭ ‬وأداء‭ ‬المحافظ‭ ‬والمتداولين‭.‬

جلسة‭ ‬‮«‬انتقائية‮»‬‭ ‬بامتياز

وبصورة‭ ‬عامة،‭ ‬يمكن‭ ‬وصف‭ ‬تعاملات‭ ‬الأحد‭ ‬بأنها‭ ‬جلسة‭ ‬انتقائية‭ ‬بامتياز؛‭ ‬فاللون‭ ‬الأحمر‭ ‬ظهر‭ ‬على‭ ‬مؤشري‭ ‬‮«‬الأول‮»‬‭ ‬و«العام‮»‬،‭ ‬لكنه‭ ‬لم‭ ‬يمنع‭ ‬تداول‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬نصف‭ ‬مليار‭ ‬سهم‭ ‬وضخ‭ ‬125‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬في‭ ‬السوق‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬ارتفاع‭ ‬54‭ ‬سهماً‭ ‬و7‭ ‬قطاعات‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬فرص‭ ‬الصعود‭ ‬ظلت‭ ‬موجودة‭ ‬رغم‭ ‬تراجع‭ ‬المؤشرات‭ ‬الرئيسية،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬كشف‭ ‬صعود‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬0‭.‬46‭ % ‬عن‭ ‬استمرار‭ ‬جاذبية‭ ‬شريحة‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭.‬
وتبقى‭ ‬الأنظار‭ ‬خلال‭ ‬الجلسات‭ ‬المقبلة‭ ‬موجهة‭ ‬إلى‭ ‬ثلاثة‭ ‬عناصر‭ ‬رئيسية‭: ‬استمرارية‭ ‬مستويات‭ ‬السيولة،‭ ‬عودة‭ ‬الزخم‭ ‬إلى‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية،‭ ‬ومدى‭ ‬اتساع‭ ‬قاعدة‭ ‬الأسهم‭ ‬المستفيدة‭ ‬من‭ ‬النشاط‭.‬
وفي‭ ‬حال‭ ‬حافظت‭ ‬التداولات‭ ‬على‭ ‬مستويات‭ ‬قوية‭ ‬مع‭ ‬عودة‭ ‬تدريجية‭ ‬للشراء‭ ‬في‭ ‬مكونات‭ ‬السوق‭ ‬الأول،‭ ‬فقد‭ ‬ينجح‭ ‬السوق‭ ‬العام‭ ‬في‭ ‬تجاوز‭ ‬حالة‭ ‬التباين‭ ‬الحالية‭ ‬وبناء‭ ‬اتجاه‭ ‬أكثر‭ ‬وضوحاً‭.‬
أما‭ ‬استمرار‭ ‬النشاط‭ ‬بالصورة‭ ‬الحالية،‭ ‬فسيبقي‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬تتحكم‭ ‬فيها‭ ‬الفرص‭ ‬الفردية‭ ‬والإفصاحات‭ ‬الخاصة‭ ‬بالشركات‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬اتجاه‭ ‬المؤشرات،‭ ‬لتظل‭ ‬السيولة‭ ‬هي‭ ‬العامل‭ ‬الحاسم‭ ‬في‭ ‬تحديد‭ ‬مسار‭ ‬التداولات،‭ ‬فيما‭ ‬تبقى‭ ‬الأسهم‭ ‬صاحبة‭ ‬المحفزات‭ ‬القوية‭ ‬المرشح‭ ‬الأول‭ ‬لجذب‭ ‬اهتمام‭ ‬المستثمرين‭ ‬والمتداولين‭.‬

رجوع لأعلى