بورصة قطر تتراجع بسيولة منكمشة وضغوط عقارية
شهدت بورصة قطر في ختام تعاملات الخميس أداءً سلبياً، متأثرة بتراجع 5 قطاعات رئيسية، في مقدمتها قطاع العقارات الذي تصدر الخسائر بانخفاض بلغ 1.09 %، ما شكّل ضغطاً مباشراً على المؤشر العام. ويعكس هذا التراجع استمرار حالة الحذر في السوق، خاصة في القطاعات ذات الحساسية للدورة الاقتصادية.
في المقابل، تمكن قطاعا التأمين والنقل من تسجيل أداء إيجابي، حيث ارتفعا بنسبة 0.22 % و0.16 % على التوالي، في محاولة لتقليص خسائر السوق. إلا أن هذه المكاسب بقيت محدودة التأثير، ولم تنجح في تغيير الاتجاه العام الهابط للجلسة.
تراجع السيولة
سجلت السيولة تراجعاً حاداً مقارنة بالجلسة السابقة، حيث انخفضت إلى 454.28 مليون ريال، مقابل 818.84 مليون ريال في جلسة أمس الأربعاء، وهو ما يمثل انخفاضاً يقارب النصف. كما تراجعت أحجام التداول إلى 160.07 مليون سهم، مقارنةً بـ352.66 مليون سهم في الجلسة السابقة، ما يعكس ضعفاً في شهية المستثمرين وميلاً إلى الترقب.
نشاط الأسهم
على صعيد حركة الأسهم، تصدر سهم «السينما» قائمة التراجعات بين 44 سهماً منخفضاً، بعدما فقد نحو 9.86 % من قيمته، في حين ارتفعت أسعار 9 أسهم فقط، جاء في مقدمتها سهم «العامة» الذي حقق مكاسب بنسبة 10 %. فيما استقرت أسعار 3 أسهم دون تغيير، ما يعكس تبايناً واضحاً في أداء الشركات المدرجة.
السيولة والأسهم القيادية
جاء سهم «قامكو» في صدارة نشاط التداول من حيث الكميات، بعدما سجل تداولات بلغت 19.35 مليون سهم، ما يشير إلى اهتمام المستثمرين بالأسهم الصناعية. أما من حيث السيولة، فقد تصدر سهم «كيو إن بي» بقيمة تداول بلغت 53.42 مليون ريال، مؤكداً مكانته كأحد أبرز الأسهم القيادية في السوق.
وواصلت بورصة قطر أداءها المتذبذب خلال جلسة الخميس، حيث أغلق المؤشر العام على انخفاض بنسبة 0.19 % ليصل إلى مستوى 10641.68 نقطة، فاقداً 20.65 نقطة مقارنة بإغلاق جلسة الأربعاء. ويأتي هذا التراجع في ظل استمرار الضغوط البيعية على عدد من القطاعات الحيوية، إلى جانب انخفاض ملحوظ في مستويات السيولة، ما يعكس حالة من الحذر والترقب بين المستثمرين.
وتُظهر بيانات التداول أن إجمالي السيولة في السوق بلغ نحو 455.24 مليون ريال قطري، متضمناً تنفيذ صفقة في سوق السندات بقيمة 100.26 ألف ريال، وهو ما يشير إلى استمرار النشاط المحدود في أدوات الدخل الثابت، رغم التركيز الأكبر على الأسهم.
ومن بين 53 سهماً نشطاً خلال الجلسة، غلب اللون الأحمر على الأداء العام، حيث تراجعت أسعار 44 سهماً، مقابل ارتفاع 9 أسهم فقط، في حين استقرت أسعار 3 أسهم دون تغيير. ويعكس هذا التوزيع اتساع نطاق التراجعات، رغم وجود فرص محدودة للمضاربة على بعض الأسهم الصغيرة.
ويشير تراجع السيولة وأحجام التداول إلى أن المستثمرين يتبنون استراتيجية حذرة، في ظل غياب محفزات قوية تدفع السوق نحو الصعود، إضافة إلى ترقب تطورات اقتصادية ومالية قد تؤثر على اتجاهات الاستثمار في المرحلة المقبلة.
بشكل عام، تعكس جلسة الخميس استمرار حالة التذبذب في بورصة قطر، مع ميل واضح نحو الضغوط البيعية، خاصة في القطاعات العقارية والخدمية، مقابل دعم محدود من بعض القطاعات الدفاعية. ومن المتوقع أن تظل تحركات السوق رهينة تطورات السيولة وأداء الأسهم القيادية خلال الجلسات المقبلة، في ظل استمرار الحذر في قرارات المستثمرين.