تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بورصة‭ ‬قطر‭ ‬تتراجع‭ ‬وسط‭ ‬تباين‭ ‬القطاعات‭ ‬والسيولة

بورصة‭ ‬قطر‭ ‬تتراجع‭ ‬وسط‭ ‬تباين‭ ‬القطاعات‭ ‬والسيولة

أنهت‭ ‬بورصة‭ ‬قطر‭ ‬تعاملات‭ ‬جلسة‭ ‬الثلاثاء‭ ‬على‭ ‬تراجع‭ ‬محدود،‭ ‬متأثرة‭ ‬بضغوط‭ ‬بيعية‭ ‬طالت‭ ‬عدداً‭ ‬من‭ ‬القطاعات‭ ‬الرئيسية،‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬قطاع‭ ‬العقارات،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬واصلت‭ ‬فيه‭ ‬السيولة‭ ‬تسجيل‭ ‬مستويات‭ ‬جيدة‭ ‬مقارنة‭ ‬بالجلسة‭ ‬السابقة،‭ ‬رغم‭ ‬انخفاض‭ ‬أحجام‭ ‬التداول،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬استمرار‭ ‬حالة‭ ‬الترقب‭ ‬بين‭ ‬المستثمرين‭ ‬مع‭ ‬اقتراب‭ ‬موسم‭ ‬إعلان‭ ‬النتائج‭ ‬المالية‭ ‬للشركات‭ ‬المدرجة‭.‬
وتراجع‭ ‬المؤشر‭ ‬العام‭ ‬لبورصة‭ ‬قطر‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬12‭ %‬،‭ ‬بما‭ ‬يعادل‭ ‬12‭.‬56‭ ‬نقطة،‭ ‬ليغلق‭ ‬عند‭ ‬مستوى‭ ‬10254‭.‬60‭ ‬نقطة،‭ ‬مقارنة‭ ‬مع‭ ‬إغلاق‭ ‬جلسة‭ ‬الاثنين،‭ ‬ليواصل‭ ‬السوق‭ ‬أداءه‭ ‬المتباين‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬غياب‭ ‬محفزات‭ ‬قوية‭ ‬تدفع‭ ‬المؤشر‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‭ ‬مكاسب‭ ‬واسعة‭.‬
وجاء‭ ‬هذا‭ ‬الأداء‭ ‬وسط‭ ‬توازن‭ ‬نسبي‭ ‬بين‭ ‬عمليات‭ ‬الشراء‭ ‬الانتقائي‭ ‬وجني‭ ‬الأرباح،‭ ‬إذ‭ ‬اتجه‭ ‬المستثمرون‭ ‬إلى‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬أسهم‭ ‬محددة،‭ ‬بينما‭ ‬تعرضت‭ ‬أسهم‭ ‬أخرى‭ ‬لضغوط‭ ‬بيعية‭ ‬أثرت‭ ‬على‭ ‬اتجاه‭ ‬السوق‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬الجلسة‭.‬
وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬القطاعات،‭ ‬انخفضت‭ ‬أربعة‭ ‬قطاعات،‭ ‬كان‭ ‬أبرزها‭ ‬قطاع‭ ‬العقارات‭ ‬الذي‭ ‬سجل‭ ‬أكبر‭ ‬تراجع‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬82‭ %‬،‭ ‬متأثراً‭ ‬بانخفاض‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬المدرجة‭ ‬ضمن‭ ‬القطاع،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬شكل‭ ‬العامل‭ ‬الرئيسي‭ ‬في‭ ‬الضغط‭ ‬على‭ ‬المؤشر‭ ‬العام‭.‬
في‭ ‬المقابل،‭ ‬ارتفعت‭ ‬ثلاثة‭ ‬قطاعات،‭ ‬تصدرها‭ ‬قطاع‭ ‬النقل‭ ‬الذي‭ ‬حقق‭ ‬مكاسب‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬54‭%‬،‭ ‬مدعوماً‭ ‬بتحسن‭ ‬أداء‭ ‬بعض‭ ‬أسهمه،‭ ‬فيما‭ ‬سجلت‭ ‬قطاعات‭ ‬أخرى‭ ‬ارتفاعات‭ ‬محدودة،‭ ‬إلا‭ ‬أنها‭ ‬لم‭ ‬تتمكن‭ ‬من‭ ‬موازنة‭ ‬تأثير‭ ‬التراجعات‭ ‬التي‭ ‬شهدتها‭ ‬القطاعات‭ ‬الأكبر‭ ‬وزناً‭ ‬في‭ ‬السوق‭.‬
ويعكس‭ ‬هذا‭ ‬الأداء‭ ‬استمرار‭ ‬حالة‭ ‬التباين‭ ‬بين‭ ‬القطاعات،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬اختلاف‭ ‬توجهات‭ ‬المستثمرين‭ ‬تجاه‭ ‬الأسهم،‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬عمليات‭ ‬إعادة‭ ‬بناء‭ ‬المراكز‭ ‬الاستثمارية‭ ‬قبل‭ ‬بدء‭ ‬موسم‭ ‬الإفصاحات‭ ‬المالية‭.‬
سيولة‭ ‬مرتفعة

وعلى‭ ‬صعيد‭ ‬التداولات،‭ ‬ارتفعت‭ ‬قيمة‭ ‬السيولة‭ ‬المتداولة‭ ‬إلى‭ ‬325‭.‬25‭ ‬مليون‭ ‬ريال،‭ ‬مقارنة‭ ‬مع‭ ‬293‭.‬06‭ ‬مليون‭ ‬ريال‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬الاثنين،‭ ‬بزيادة‭ ‬تجاوزت‭ ‬32‭ ‬مليون‭ ‬ريال،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬استمرار‭ ‬النشاط‭ ‬الاستثماري‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬رغم‭ ‬تراجع‭ ‬المؤشر‭ ‬العام‭.‬
وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬انخفضت‭ ‬أحجام‭ ‬التداول‭ ‬إلى‭ ‬100‭.‬32‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬مقارنة‭ ‬مع‭ ‬110‭.‬62‭ ‬مليون‭ ‬سهم‭ ‬في‭ ‬الجلسة‭ ‬السابقة،‭ ‬بينما‭ ‬ارتفع‭ ‬عدد‭ ‬الصفقات‭ ‬المنفذة‭ ‬إلى‭ ‬20‭.‬75‭ ‬ألف‭ ‬صفقة،‭ ‬مقابل‭ ‬16‭.‬73‭ ‬ألف‭ ‬صفقة‭ ‬الاثنين،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬زيادة‭ ‬في‭ ‬وتيرة‭ ‬تنفيذ‭ ‬العمليات‭ ‬على‭ ‬كميات‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭.‬

الأسهم‭ ‬النشطة
وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬الأسهم،‭ ‬تراجعت‭ ‬أسعار‭ ‬34‭ ‬سهماً،‭ ‬في‭ ‬مقابل‭ ‬ارتفاع‭ ‬17‭ ‬سهماً،‭ ‬بينما‭ ‬استقرت‭ ‬أسعار‭ ‬ثلاثة‭ ‬أسهم‭ ‬دون‭ ‬تغيير،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬استمرار‭ ‬سيطرة‭ ‬الأداء‭ ‬المتباين‭ ‬على‭ ‬تعاملات‭ ‬السوق‭.‬
وتصدر‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬التحويلية‮»‬‭ ‬قائمة‭ ‬الأسهم‭ ‬الأكثر‭ ‬انخفاضاً‭ ‬بعدما‭ ‬تراجع‭ ‬بنسبة‭ ‬2‭.‬10‭ %‬،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬عمليات‭ ‬بيع‭ ‬دفعته‭ ‬لتسجيل‭ ‬أكبر‭ ‬خسارة‭ ‬بين‭ ‬الأسهم‭ ‬المدرجة‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة‭.‬
في‭ ‬المقابل،‭ ‬جاء‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬دلالة‮»‬‭ ‬في‭ ‬صدارة‭ ‬الأسهم‭ ‬الرابحة‭ ‬بعدما‭ ‬ارتفع‭ ‬بنسبة‭ ‬1.89%،‭ ‬مستفيداً‭ ‬من‭ ‬عمليات‭ ‬شراء‭ ‬دعمته‭ ‬للإغلاق‭ ‬على‭ ‬ارتفاع‭.‬
أما‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬النشاط،‭ ‬فقد‭ ‬تصدر‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬الريان‮»‬‭ ‬قائمة‭ ‬الأسهم‭ ‬الأكثر‭ ‬تداولاً‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الكمية،‭ ‬بعدما‭ ‬بلغت‭ ‬أحجام‭ ‬التداول‭ ‬عليه‭ ‬9‭.‬42‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬ليواصل‭ ‬استقطاب‭ ‬اهتمام‭ ‬المستثمرين‭.‬
وفي‭ ‬جانب‭ ‬السيولة،‭ ‬استحوذ‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬كيو‭ ‬إن‭ ‬بي‮»‬‭ ‬على‭ ‬النصيب‭ ‬الأكبر‭ ‬من‭ ‬قيم‭ ‬التداول‭ ‬بإجمالي‭ ‬بلغ‭ ‬42‭.‬6‭ ‬مليون‭ ‬ريال،‭ ‬ليؤكد‭ ‬استمرار‭ ‬اهتمام‭ ‬المستثمرين‭ ‬بالأسهم‭ ‬القيادية‭ ‬ذات‭ ‬الوزن‭ ‬الكبير‭ ‬في‭ ‬المؤشر‭.‬

ترقب‭ ‬النتائج
ويأتي‭ ‬أداء‭ ‬السوق‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬يترقب‭ ‬فيه‭ ‬المستثمرون‭ ‬بدء‭ ‬إعلان‭ ‬الشركات‭ ‬المدرجة‭ ‬نتائجها‭ ‬المالية‭ ‬عن‭ ‬النصف‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬العام،‭ ‬والتي‭ ‬من‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬تشكل‭ ‬المحرك‭ ‬الرئيسي‭ ‬لاتجاهات‭ ‬السوق‭ ‬خلال‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة،‭ ‬خصوصاً‭ ‬بالنسبة‭ ‬للأسهم‭ ‬القيادية‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬البنوك‭ ‬والصناعة‭ ‬والخدمات‭.‬
كما‭ ‬يواصل‭ ‬المستثمرون‭ ‬متابعة‭ ‬التطورات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الإقليمية‭ ‬والعالمية،‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬تحركات‭ ‬أسعار‭ ‬النفط،‭ ‬التي‭ ‬تمثل‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬العوامل‭ ‬المؤثرة‭ ‬في‭ ‬اقتصادات‭ ‬دول‭ ‬الخليج،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬مسار‭ ‬السياسة‭ ‬النقدية‭ ‬العالمية،‭ ‬وما‭ ‬قد‭ ‬يترتب‭ ‬عليه‭ ‬من‭ ‬انعكاسات‭ ‬على‭ ‬مستويات‭ ‬السيولة‭ ‬والاستثمار‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬المالية‭.‬
ويرى‭ ‬محللون‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬التداولات‭ ‬عند‭ ‬مستويات‭ ‬سيولة‭ ‬جيدة‭ ‬يعكس‭ ‬بقاء‭ ‬شهية‭ ‬الاستثمار‭ ‬قائمة،‭ ‬رغم‭ ‬التراجع‭ ‬المحدود‭ ‬للمؤشر،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ميل‭ ‬المستثمرين‭ ‬إلى‭ ‬انتقاء‭ ‬الأسهم‭ ‬التي‭ ‬تتمتع‭ ‬بأساسيات‭ ‬مالية‭ ‬قوية‭ ‬وتوقعات‭ ‬إيجابية‭ ‬لنتائج‭ ‬الأعمال‭.‬

نطاقات‭ ‬سعرية‭ ‬محدودة
ويؤكد‭ ‬أداء‭ ‬جلسة‭ ‬الثلاثاء‭ ‬أن‭ ‬السوق‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬يتحرك‭ ‬ضمن‭ ‬نطاقات‭ ‬سعرية‭ ‬محدودة،‭ ‬مع‭ ‬توازن‭ ‬بين‭ ‬عمليات‭ ‬الشراء‭ ‬والبيع،‭ ‬في‭ ‬انتظار‭ ‬محفزات‭ ‬جديدة‭ ‬قد‭ ‬تمنح‭ ‬المؤشر‭ ‬زخماً‭ ‬أكبر‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة،‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬النتائج‭ ‬المالية‭ ‬للشركات‭ ‬أو‭ ‬أي‭ ‬مستجدات‭ ‬اقتصادية‭ ‬محلية‭ ‬وإقليمية‭ ‬تدعم‭ ‬ثقة‭ ‬المستثمرين‭.‬
وبوجه‭ ‬عام،‭ ‬فإن‭ ‬التراجع‭ ‬الطفيف‭ ‬الذي‭ ‬شهده‭ ‬المؤشر‭ ‬العام‭ ‬لا‭ ‬يعكس‭ ‬تغيراً‭ ‬جوهرياً‭ ‬في‭ ‬اتجاه‭ ‬السوق،‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬يعبر‭ ‬عن‭ ‬حركة‭ ‬تصحيح‭ ‬محدودة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬استمرار‭ ‬النشاط‭ ‬على‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يبقي‭ ‬الأنظار‭ ‬متجهة‭ ‬إلى‭ ‬الجلسات‭ ‬المقبلة‭ ‬لمعرفة‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬السوق‭ ‬ستتمكن‭ ‬من‭ ‬استعادة‭ ‬مسارها‭ ‬الصاعد‭ ‬مع‭ ‬بدء‭ ‬ظهور‭ ‬المحفزات‭ ‬الجديدة‭.‬

رجوع لأعلى