تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بورصة‭ ‬قطر‭ ‬تتماسك‭ ‬رغم‭ ‬تراجع‭ ‬السيولة

بورصة‭ ‬قطر‭ ‬تتماسك‭ ‬رغم‭ ‬تراجع‭ ‬السيولة

أغلقت‭ ‬بورصة‭ ‬قطر‭ ‬تعاملات‭ ‬الأحد‭ ‬على‭ ‬ارتفاع‭ ‬طفيف،‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬اتسمت‭ ‬بالحذر‭ ‬والتباين،‭ ‬حيث‭ ‬نجح‭ ‬المؤشر‭ ‬العام‭ ‬في‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬مكاسبه‭ ‬المحدودة‭ ‬رغم‭ ‬تراجع‭ ‬واضح‭ ‬في‭ ‬مستويات‭ ‬السيولة‭ ‬وأحجام‭ ‬التداول،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬حالة‭ ‬ترقب‭ ‬لدى‭ ‬المستثمرين‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬غياب‭ ‬محفزات‭ ‬قوية‭.‬

اتجاه‭ ‬السوق

سجل‭ ‬المؤشر‭ ‬العام‭ ‬لبورصة‭ ‬قطر‭ ‬ارتفاعًا‭ ‬هامشيًا‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬03‭% ‬ليغلق‭ ‬عند‭ ‬مستوى‭ ‬10718‭.‬23‭ ‬نقطة،‭ ‬مضيفاً‭ ‬3.58‭ ‬نقطة‭ ‬مقارنة‭ ‬بإغلاق‭ ‬جلسة‭ ‬الخميس‭ ‬الماضي‭. ‬ويعكس‭ ‬هذا‭ ‬الأداء‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬قوى‭ ‬الشراء‭ ‬والبيع،‭ ‬حيث‭ ‬فضّل‭ ‬المستثمرون‭ ‬التريث‭ ‬وعدم‭ ‬اتخاذ‭ ‬مراكز‭ ‬كبيرة،‭ ‬في‭ ‬انتظار‭ ‬وضوح‭ ‬الرؤية‭ ‬بشأن‭ ‬اتجاهات‭ ‬السوق‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة‭.‬
ورغم‭ ‬ضآلة‭ ‬المكاسب،‭ ‬فإن‭ ‬بقاء‭ ‬المؤشر‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬الخضراء‭ ‬يعكس‭ ‬قدرة‭ ‬السوق‭ ‬على‭ ‬التماسك،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الضغوط‭ ‬الناتجة‭ ‬عن‭ ‬تراجع‭ ‬السيولة،‭ ‬ما‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬وجود‭ ‬دعم‭ ‬نسبي‭ ‬عند‭ ‬المستويات‭ ‬الحالية‭.‬

السيولة‭ ‬المتراجعة

شهدت‭ ‬التداولات‭ ‬تراجعاً‭ ‬جماعياً‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬السيولة‭ ‬والكميات‭ ‬وعدد‭ ‬الصفقات،‭ ‬حيث‭ ‬انخفضت‭ ‬السيولة‭ ‬إلى‭ ‬415‭.‬91‭ ‬مليون‭ ‬ريال‭ ‬مقارنة‭ ‬بـ559.09‭ ‬مليون‭ ‬ريال‭ ‬في‭ ‬الجلسة‭ ‬السابقة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يمثل‭ ‬تراجعًا‭ ‬ملحوظًا‭ ‬يعكس‭ ‬فتور‭ ‬شهية‭ ‬التداول‭.‬
كما‭ ‬تراجعت‭ ‬أحجام‭ ‬التداول‭ ‬إلى‭ ‬161‭.‬99‭ ‬مليون‭ ‬سهم‭ ‬مقابل‭ ‬178‭.‬49‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬فيما‭ ‬انخفض‭ ‬عدد‭ ‬الصفقات‭ ‬إلى‭ ‬24‭.‬89‭ ‬ألف‭ ‬صفقـة‭ ‬مقارنـة‭ ‬بـ33‭.‬68‭ ‬ألف‭ ‬صفقة‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬الخميس‭. ‬ويؤكد‭ ‬هذا‭ ‬التراجع‭ ‬أن‭ ‬المستثمرين‭ ‬يتبنون‭ ‬استراتيجية‭ ‬حذرة،‭ ‬مع‭ ‬تقليل‭ ‬الانكشاف‭ ‬على‭ ‬السوق‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الحالي‭.‬

أداء‭ ‬القطاعات

على‭ ‬صعيد‭ ‬القطاعات،‭ ‬تباين‭ ‬الأداء‭ ‬بشكل‭ ‬واضح،‭ ‬حيث‭ ‬ارتفعت‭ ‬3‭ ‬قطاعات‭ ‬مقابل‭ ‬تراجع‭ ‬4‭ ‬قطاعات‭ ‬أخرى‭. ‬وتصدر‭ ‬قطاع‭ ‬البضائع‭ ‬والخدمات‭ ‬الاستهلاكية‭ ‬قائمة‭ ‬الرابحين‭ ‬بارتفاع‭ ‬نسبته‭ ‬0‭.‬39‭ %‬،‭ ‬مدعومًا‭ ‬بنشاط‭ ‬بعض‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية‭ ‬داخله‭.‬
في‭ ‬المقابل،‭ ‬تصدر‭ ‬قطاع‭ ‬الاتصالات‭ ‬قائمة‭ ‬التراجعات‭ ‬بانخفاض‭ ‬بلغ‭ ‬1‭.‬43‭ %‬،‭ ‬ما‭ ‬شكل‭ ‬ضغطًا‭ ‬على‭ ‬المؤشر‭ ‬العام،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الوزن‭ ‬النسبي‭ ‬المؤثر‭ ‬لهذا‭ ‬القطاع‭. ‬ويعكس‭ ‬هذا‭ ‬التباين‭ ‬حالة‭ ‬الانتقائية‭ ‬التي‭ ‬تسيطر‭ ‬على‭ ‬قرارات‭ ‬المستثمرين،‭ ‬مع‭ ‬تركيز‭ ‬واضح‭ ‬على‭ ‬أسهم‭ ‬بعينها‭ ‬دون‭ ‬غيرها‭.‬

حركة‭ ‬الأسهم

على‭ ‬مستوى‭ ‬الأسهم،‭ ‬ارتفع‭ ‬23‭ ‬سهماً،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬تراجع‭ ‬27‭ ‬سهمًا،‭ ‬واستقر‭ ‬6‭ ‬أسهم‭ ‬دون‭ ‬تغيير،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬التوازن‭ ‬النسبي‭ ‬داخل‭ ‬السوق‭.‬
وتصدر‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬ودام‮»‬‭ ‬قائمة‭ ‬الأسهم‭ ‬المرتفعة‭ ‬بنسبة‭ ‬3‭.‬98‭ %‬،‭ ‬مدفوعًا‭ ‬بإعلان‭ ‬الشركة‭ ‬عن‭ ‬صدور‭ ‬حكم‭ ‬قضائي‭ ‬لصالحها‭ ‬يلزم‭ ‬شركة‭ ‬هندية‭ ‬بسداد‭ ‬20‭ ‬مليون‭ ‬دولار،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬عزز‭ ‬ثقة‭ ‬المستثمرين‭ ‬ودفع‭ ‬السهم‭ ‬للصعود‭.‬
في‭ ‬المقابل،‭ ‬جاء‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬العامة‮»‬‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬قائمة‭ ‬التراجعات‭ ‬بنسبة‭ ‬3‭.‬50‭ %‬،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬عمليات‭ ‬جني‭ ‬أرباح‭ ‬وضغوط‭ ‬بيعية‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬الأسهم‭ ‬التي‭ ‬شهدت‭ ‬ارتفاعات‭ ‬سابقة‭.‬

نشاط‭ ‬الأسهم

من‭ ‬حيث‭ ‬النشاط،‭ ‬تصدر‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬إزدان‮»‬‭ ‬التداولات‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الكميات‭ ‬بعـد‭ ‬ارتفاعـه‭ ‬بنسبـة‭ ‬1‭.‬47‭ %‬،‭ ‬مسجلاً‭ ‬تداولات‭ ‬بلغت‭ ‬19‭.‬50‭ ‬مليون‭ ‬سـهم،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬اهتمـام‭ ‬المستثمرين‭ ‬بـالسهم‭ ‬واستمرار‭ ‬تداوله‭ ‬بكثافة‭.‬
أما‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬السيولة،‭ ‬فقد‭ ‬جاء‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬استثمار‮»‬‭ ‬في‭ ‬الصدارة‭ ‬بقيمة‭ ‬تداولات‭ ‬بلغت‭ ‬72‭.‬23‭ ‬مليون‭ ‬ريال،‭ ‬مدعومـاً‭ ‬بارتفاع‭ ‬نسبته‭ ‬3‭.‬23‭ %‬،‭ ‬ليؤكد‭ ‬دوره‭ ‬كأحد‭ ‬أبرز‭ ‬المحركات‭ ‬داخل‭ ‬السوق‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة‭.‬

حركة‭ ‬التداولات

تعكس‭ ‬حركة‭ ‬التداولات‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬الأحد‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الترقب‭ ‬والانتقائية،‭ ‬حيث‭ ‬يركز‭ ‬المستثمرون‭ ‬على‭ ‬الفرص‭ ‬المحددة‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬التوسع‭ ‬في‭ ‬الشراء،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬تراجع‭ ‬السيولة‭ ‬رغم‭ ‬استقرار‭ ‬المؤشر‭.‬
ويشير‭ ‬هذا‭ ‬النمط‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬السوق‭ ‬قد‭ ‬يشهد‭ ‬تحركات‭ ‬أكثر‭ ‬وضوحاً‭ ‬خلال‭ ‬الجلسات‭ ‬المقبلة،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬ظهور‭ ‬محفزات‭ ‬جديدة‭ ‬سواء‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬النتائج‭ ‬المالية‭ ‬أو‭ ‬التطورات‭ ‬الاقتصادية‭.‬
في‭ ‬المجمل،‭ ‬أظهرت‭ ‬بورصة‭ ‬قطر‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬التماسك‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬تراجع‭ ‬السيولة،‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬الأداء‭ ‬المتباين‭ ‬بين‭ ‬القطاعات‭ ‬والأسهم،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬مرحلة‭ ‬انتقالية‭ ‬قد‭ ‬تسبق‭ ‬تحركات‭ ‬أكبر‭ ‬في‭ ‬الاتجاهين‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬القادمة‭.‬

رجوع لأعلى