بورصة قطر تربح 144 نقطة بدعم صعود قطاع الصناعات وارتفاع 46 سهماً
شهدت بورصة قطر أداءً إيجابياً خلال تعاملات جلسة الأربعاء، بعدما أنهى المؤشر العام التداولات على ارتفاع قوي بدعم من صعود أغلب القطاعات والأسهم القيادية، في وقت عادت فيه السيولة للتوسع بصورة لافتة مقارنة بجلسة الثلاثاء، ما يعكس تحسناً واضحاً في شهية المستثمرين ورغبتهم في اقتناص الفرص مع استمرار حالة الاستقرار النسبي في الأسواق الخليجية وتزايد التوقعات باستمرار النشاط خلال الفترة المقبلة.
وارتفع المؤشر العام للبورصة القطرية بنسبة 1.38 % بما يعادل 144.63 نقطة، ليغلق عند مستوى 10649.25 نقطة، مستفيداً من الدعم القوي الذي وفرته أسهم قطاع الصناعات إلى جانب التحركات الإيجابية في قطاعات البنوك والعقارات والخدمات، الأمر الذي عزز من وتيرة الصعود الجماعي للأسهم المدرجة ودفع السوق لتسجيل واحدة من أقوى جلساته خلال الفترة الأخيرة من حيث المكاسب اليومية.
تحسن واضح
وعكست التداولات المسجلة خلال الجلسة حالة من التحسن الواضح في مستويات النشاط والسيولة، إذ ارتفعت قيمة التداولات إلى نحو 487.12 مليون ريال مقارنة بـ326.76 مليون ريال في الجلسة السابقة، بزيادة كبيرة تؤكد عودة جزء من الأموال إلى السوق بعد فترة من الترقب والحذر التي سيطرت على تحركات المستثمرين خلال الأيام الماضية.
كما ارتفعت أحجام التداول بصورة ملحوظة لتصل إلى 189.92 مليون سهم مقابل 120.1 مليون سهم في جلسة الثلاثاء، فيما صعد عدد الصفقات المنفذة إلى 26.64 ألف صفقة مقارنة بـ20.99 ألف صفقة في الجلسة السابقة، وهو ما يعكس اتساع دائرة المشاركة في التداولات وتحسن مستويات النشاط على عدد واسع من الأسهم.
وشملت التداولات أيضاً تنفيذ صفقة في سوق السندات بقيمة إجمالية بلغت نحو 102.2 ألف ريال، لترتفع السيولة الإجمالية للبورصة القطرية إلى 487.36 مليون ريال، ما يعكس استمرار النشاط على مختلف أدوات السوق المالية وإن كان التركيز الأكبر لا يزال موجهاً نحو الأسهم.
القطاعات ترتفع
وجاء الأداء الإيجابي للسوق مدعوماً بصعود 6 قطاعات رئيسية، في مقدمتها قطاع الصناعات الذي قفز بنسبة 2.38 %، مستفيداً من المكاسب القوية التي حققتها عدة أسهم صناعية ذات ثقل نسبي في المؤشر، وسط توجه المستثمرين نحو الأسهم المرتبطة بالنمو التشغيلي والإنفاق الحكومي والمشروعات الكبرى.
كما شهدت قطاعات أخرى أداءً داعماً للمؤشر، مع استمرار التحركات الإيجابية في بعض الأسهم البنكية والعقارية والخدمية، بينما خالف قطاع الاتصالات الاتجاه العام للسوق متراجعاً بنسبة 0.27 %، ليكون القطاع الوحيد تقريباً الذي تعرض لضغوط بيعية محدودة خلال الجلسة.
ويرى مراقبون أن عودة قطاع الصناعات لقيادة السوق تعكس تحسن النظرة المستقبلية تجاه الشركات الصناعية القطرية، خاصة في ظل استمرار الإنفاق على البنية التحتية والمشروعات الاستراتيجية، إضافة إلى توقعات بتحسن نتائج بعض الشركات خلال الفصول المقبلة، ما شجع المحافظ الاستثمارية على زيادة مراكزها في هذا القطاع.
صعود جماعي
وعلى مستوى الأسهم، شهدت الجلسة أداءً قوياً لغالبية الشركات المدرجة، إذ ارتفعت أسعار 46 سهماً من أصل 51 سهماً نشطاً، ما يعكس اتساع موجة الصعود وعدم اقتصارها على عدد محدود من الأسهم القيادية فقط.
وتصدر سهم «كيو إل إم» قائمة الأسهم المرتفعة بعدما صعد بنسبة 7.08 %، مستفيداً من النشاط المضاربي وعمليات الشراء المكثفة التي استهدفت السهم خلال الجلسة، في وقت شهدت فيه عدة أسهم متوسطة وصغيرة تحركات نشطة بالتزامن مع ارتفاع مستويات السيولة في السوق.
في المقابل، تراجعت أسعار 5 أسهم فقط، جاء في مقدمتها سهم «مساندة» الذي انخفض بنسبة 2.09%، بينما استقرت أسعار 4 أسهم دون تغيير يذكر مقارنة بإغلاقاتها السابقة، ما يؤكد هيمنة اللون الأخضر على معظم التداولات.
ويشير اتساع قاعدة الأسهم المرتفعة إلى تحسن المعنويات الاستثمارية في السوق، خصوصاً مع زيادة النشاط على الأسهم الصغيرة والمتوسطة التي غالباً ما تستقطب المستثمرين الأفراد الباحثين عن مكاسب سريعة، بالتوازي مع استمرار اهتمام المحافظ الاستثمارية بالأسهم القيادية.
الأسهم النشطة
وبالنسبة للأسهم الأكثر نشاطاً، فقد تصدر سهم «بلدنا» قائمة الكميات المتداولة بعد تداول نحو 39.95 مليون سهم، مستفيداً من استمرار النشاط المرتفع على السهم وجاذبيته للمضاربين والمستثمرين الأفراد، في ظل تحركات سعرية نشطة خلال الجلسات الأخيرة.
أما من حيث قيم التداول، فقد جاء سهم «استثمار القابضة» في صدارة الأسهم الأكثر استحواذاً على السيولة بقيمة بلغت 75.42 مليون ريال، ما يعكس استمرار الاهتمام الكبير بالسهم في ظل النشاط القوي الذي تشهده أسهم المجموعة خلال الفترة الأخيرة.
ويرى محللون أن استمرار تركز السيولة على أسهم بعينها يعكس توجه جزء من المستثمرين نحو الأسهم ذات الحركة النشطة والقدرة على تحقيق مكاسب سريعة، خاصة في ظل تحسن مستويات السيولة العامة بالسوق وعودة شهية المخاطرة تدريجياً.