بورصة قطر ترتفع وسط هدوء التداولات
أغلقت بورصة قطر تعاملات الأحد على ارتفاع محدود، بالتزامن مع صدور نتائج المراجعة نصف السنويـة لمؤشـرات «فـوتسي راسل» للسوق القطري، وسط تراجع ملحوظ في مستويات السيولة وأحجام التداول مقارنـة بالجلسـة السابقـة.
وارتفع المؤشر العام للبورصة بنسبة 0.06 %، ليغلق عند مستوى 9688.30 نقطة، مضيفاً 5.73 نقطة مقارنة بإغلاق الخميس الماضي، في جلسة اتسمت بتباين أداء القطاعات والأسهم، مع تفوق نسبي لقطاع الاتصالات مقابل ضغوط تعرض لها قطاع الصناعات.
مراجعة فوتسي
وجاءت تحركات السوق بالتزامن مع إعلان نتائج المراجعة نصف السنوية لمؤشرات «فوتسي راسل»، والتي لم تتضمن إدخال أي شركات قطرية جديدة إلى المؤشرات أو تنفيذ عمليات إعادة تصنيف بين فئاتها.
وفي المقابل، تقرر خروج سهمي «مساندة فاسيلتي مانجمنت سيرفيسز» و«كيو إل إم لتأمينات الحياة والتأمين الصحي» من مؤشر الشركات ذات رأس المال الأصغر.
ومن المقرر أن تدخل نتائج المراجعة حيز التنفيذ عند إغلاق السوق يوم الخميس الموافق 17 سبتمبر 2026، فيما تظل التغييرات المعلنة قابلة للتعديل حتى نهاية يوم الجمعة 4 سبتمبر، على أن تصبح تغييرات المراجعة نهائية اعتباراً من الاثنين 7 سبتمبر.
وتحظى مراجعات المؤشرات العالمية باهتمام المستثمرين ومديري المحافظ، نظراً إلى تأثير عمليات الإدراج والاستبعاد وإعادة التصنيف في حركة التدفقات الاستثمارية، خصوصاً بالنسبة إلى الصناديق التي تتبع تلك المؤشرات في بناء محافظها.
سيولة أقل
وعلى صعيد التداولات، شهدت الجلسة انخفاضاً واضحاً في قيمة التعاملات، إذ تراجعت السيولة إلى 223.55 مليون ريال، مقابل 332.71 مليون ريال في جلسة الخميس الماضي، بانخفاض يبلغ نحو 109.16 ملايين ريال.
كما انخفضت أحجام التداول إلى 104.86 مليون سهم، مقارنة بنحو 120.16 مليون سهم في الجلسة السابقة، بما يعكس حالة من الهدوء النسبي في تعاملات المستثمرين.
وتراجع كذلك عدد الصفقات المنفذة بصورة ملحوظة، ليبلغ 14.83 ألف صفقة، مقابل 22.11 ألف صفقة يوم الخميس، وهو ما يشير إلى انخفاض وتيرة النشاط رغم نجاح المؤشر العام في المحافظة على اتجاه إيجابي عند الإغلاق.
تباين القطاعات
وشهد الأداء القطاعي حالة من التباين، إذ ارتفعت مؤشرات 3 قطاعات، تصدرها قطاع الاتصالات بنمو بلغ 1.03 %، بينما تراجعت مؤشرات 4 قطاعات، وجاء قطاع الصناعات في مقدمتها بانخفاض نسبته 0.76 %.
ويعكس هذا التباين محدودية الزخم الصاعد خلال الجلسة، إذ لم يكن ارتفاع المؤشر العام مدعوماً بصعود واسع للأسهم والقطاعات، وإنما جاء وسط تحركات متفاوتة داخل السوق.
وعلى مستوى الأسهم، أغلقت 18 شركة على ارتفاع، وتصدر سهم «إنماء» قائمة الرابحين بعدما صعد بنسبة 3.15 %. وفي المقابل، انخفضت أسعار 32 سهماً، وجاء سهم «بيمه» في صدارة الخاسرين بتراجع نسبته 4.52 %، بينما استقرت أسعار 6 أسهم دون تغيير.
أما من حيث نشاط التداول، فقد تصدر سهم «مسيعيد» قائمة الأسهم الأكثر تداولاً من حيث الكميات، بعد تسجيل تداولات بلغت 15.63 مليون سهم، ما جعله الأكثر نشاطاً خلال الجلسة.
وفي المقابل، استحوذ سهم «استثمار القابضة» على صدارة قائمة السيولة، بعدما بلغت قيمة التداولات عليه نحو 21.35 مليون ريال.
السوق يترقب تدفقات
المؤشرات العالمية
تعكس جلسة الأحد حالة من التوازن الحذر داخل بورصة قطر، إذ تمكن المؤشر من تحقيق مكاسب محدودة رغم تراجع السيولة والكميات وعدد الصفقات، في حين أظهر اتساع دائرة الأسهم المتراجعة استمرار الضغوط على جانب من السوق. ومع إعلان مراجعة «فوتسي راسل» وعدم إضافة شركات جديدة أو تنفيذ عمليات إعادة تصنيف، تتجه الأنظار خلال الفترة المقبلة إلى تحركات المستثمرين وأداء القطاعات القيادية، خصوصاً مع اقتراب موعد تطبيق نتائج المراجعة في سبتمبر.