بورصة قطر تقفز 2 % بدعم رهانات انفراج إقليمي
أنهت بورصة قطر تعاملات جلسة الأحد على ارتفاع قوي، مدعومة بتحسن معنويات المستثمرين وترقب تطورات سياسية قد تسهم في تهدئة التوترات الإقليمية، بعدما أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية التوصل لاتفاق مع إيران من شأنه المساعدة في ضمان انسيابية حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ما انعكس إيجاباً على الأسواق الخليجية بشكل عام.
وارتفع المؤشـر العام للبورصة بنسبة 1.92 % ليغلق عند مستوى 10461 نقطة، محققاً مكاسب بلغت 197.12 نقطة مقارنة بإغلاق جلسة الخميس الماضي، ليستعيد جانباً من زخمه مدعوماً بمكاسب واسعة النطاق شملت غالبية الأسهم والقطاعات المدرجة.
رهانات المستثمرين
جاءت مكاسب السوق في ظل تزايد رهانات المستثمرين على أن أي انفراج محتمل في العلاقات الأمريكية الإيرانية قد يخفف من المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بمنطقة الخليج، خصوصاً ما يتعلق بحركة التجارة والطاقة عبر مضيق هرمز الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط والغاز.
ويرى متعاملون أن تراجع احتمالات التصعيد الإقليمي من شأنه تعزيز الثقة في الأسواق المالية الخليجية ودعم تدفقات الاستثمار، الأمر الذي انعكس في عمليات شراء استهدفت الأسهم القيادية وأسهم القطاعات المرتبطة بالنشاط الاقتصادي والتجاري.
نشاط التداول
بلغت قيمة التداولات خلال الجلسة نحو 386.69 مليون ريال، مقارنة مع 1.27 مليار ريال في الجلسة السابقة، علماً بأن تداولات الخميس تضمنت تنفيذ صفقتين في سوق السندات بقيمة بلغت نحو 993.9 مليون ريال، ما يجعل المقارنة المباشرة بين القيم أقل دلالة على النشاط الفعلي في سوق الأسهم.
في المقابل، ارتفعت أحجام التداول إلى 149.14 مليون سهم مقابل 102.78 مليون سهم في الجلسة السابقة، بينما بلغ عدد الصفقات المنفذة 16.89 ألف صفقة مقارنة مع 20.18 ألف صفقة في جلسة الخميس.
صعود جماعي
عكست حركة القطاعات اتساع نطاق التفاؤل في السوق، إذ ارتفعت ستة قطاعات من أصل القطاعات المدرجة، ما يشير إلى مشاركة واسعة في موجة الصعود وعدم اقتصارها على عدد محدود من الأسهم.
وتصدر قطاع النقل قائمة القطاعات الرابحــة بعـدما سجـل ارتفاعـاً بنسبة 3.13 %، مستفيداً من الأداء القوي لأسهمه ومن التوقعات المرتبطة بتحسن حركة التجارة والشحن البحري في حال تراجع التوترات الجيوسياسية.
في المقابل، كان قطاع الاتصالات الوحيد الذي أنهى الجلسة على تراجع، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.34 %، في حين حققت بقية القطاعات مكاسب متفاوتة دعمت الأداء العام للسوق.
أداء الأسهم
وعلى مستوى الشركات، ارتفعت أسعار 50 سهماً، في مؤشر واضح على اتساع المشاركة في المكاسب، بينما تراجعت أربعة أسهم فقط، واستقر سهمان دون تغيير.
وتصدر سهم «ناقلات» قائمة الأسهم الرابحة بعدما قفز بنسبة 4.73 %، مستفيداً من الإقبال على أسهم النقل والخدمات البحرية، بينما جاء سهم «بيمة» في مقدمة الأسهم المتراجعة بانخفاض بلغت نسبته 1.26 %.
في المقابل، استقر سهم كل من «قطر للتأمين» و«السينما» عند مستويات الإغلاق السابقة دون تغير يذكر.
السيولة والنشاط
استحوذ سهم «مسيعيد» على صدارة الأسهم الأكثر نشاطاً من حيث الكميات المتداولة، بعد تداول نحو 16.09 مليون سهم، بالتزامن مع ارتفاع سعره بنسبة 2.49 %.
أما من حيث السيولة، فقد تصدر سهم «المصرف» قائمة الأسهم الأكثر استقطاباً للأموال المتداولة بقيمة بلغت 28.66 مليون ريال، مدعوماً بارتفاع سعره بنسبة 3.47 %، ما يعكس استمرار اهتمام المستثمرين بالقطاع المصرفي باعتباره أحد أبرز المستفيدين من تحسن الأوضاع الاقتصادية والمالية.
ترقب مستمر
يتجه اهتمام المستثمرين خلال الفترة المقبلة إلى متابعة التطورات السياسية في المنطقة، إلى جانب مراقبة تحركات أسعار الطاقة والبيانات الاقتصادية، لما لها من تأثير مباشر على توجهات الأسواق الخليجية.
ويرى محللون أن استمرار تحسن المعنويات وتراجع المخاوف الجيوسياسية قد يمنح بورصة قطر فرصة لمواصلة الصعود خلال الجلسات المقبلة، خصوصاً مع عودة السيولة إلى الأسهم القيادية واتساع قاعدة الأسهم المشاركة في الارتفاعات، وهو ما يعزز من فرص اختبـار قمم جديـدة علـى المــدى القريب.