تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بورصة‭ ‬مسقط‭ ‬تبدأ‭ ‬الأسبوع‭ ‬على‭ ‬تراجع

بورصة‭ ‬مسقط‭ ‬تبدأ‭ ‬الأسبوع‭ ‬على‭ ‬تراجع

شهدت‭ ‬بورصة‭ ‬مسقط‭ ‬تراجعاً‭ ‬في‭ ‬ختام‭ ‬تعاملات‭ ‬جلسة‭ ‬الأحد،‭ ‬أولى‭ ‬جلسات‭ ‬الأسبوع،‭ ‬وسط‭ ‬ضغوط‭ ‬بيعية‭ ‬تركزت‭ ‬بصورة‭ ‬رئيسية‭ ‬على‭ ‬أسهم‭ ‬قطاع‭ ‬الخدمات،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬حاول‭ ‬فيه‭ ‬القطاعان‭ ‬المالي‭ ‬والصناعي‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬خسائر‭ ‬السوق‭ ‬عبر‭ ‬مكاسب‭ ‬محدودة‭ ‬لعدد‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية‭ ‬والاستثمارية‭.‬
وأغلق‭ ‬المؤشر‭ ‬الرئيسي‭ ‬لبورصة‭ ‬مسقط‭ ‬‮«‬مسقط‭ ‬30‮»‬‭ ‬منخفضاً‭ ‬بنسبة‭ ‬0.26‭ ‬بالمائة،‭ ‬فاقداً‭ ‬نحو‭ ‬21‭.‬05‭ ‬نقطة،‭ ‬ليصل‭ ‬إلى‭ ‬مستوى‭ ‬7938‭.‬66‭ ‬نقطة‭ ‬مقارنة‭ ‬مع‭ ‬إغلاقه‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬الخميس‭ ‬الماضي،‭ ‬في‭ ‬أداء‭ ‬يعكس‭ ‬استمرار‭ ‬حالة‭ ‬الحذر‭ ‬التي‭ ‬تسيطر‭ ‬على‭ ‬المستثمرين‭ ‬مع‭ ‬بداية‭ ‬الأسبوع،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬تراجع‭ ‬ملحوظ‭ ‬في‭ ‬أحجام‭ ‬وقيم‭ ‬التداولات‭.‬

ضغوط‭ ‬الخدمات
وجاء‭ ‬التراجع‭ ‬الرئيسي‭ ‬للمؤشر‭ ‬مدفوعاً‭ ‬بأداء‭ ‬قطاع‭ ‬الخدمات‭ ‬الذي‭ ‬انخفض‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬51‭ ‬بالمائة،‭ ‬متأثراً‭ ‬بهبوط‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬الثقيلة‭ ‬والمؤثرة‭ ‬في‭ ‬حركة‭ ‬القطاع،‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬سيمبكورب‭ ‬صلالة‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬تراجع‭ ‬بنسبة‭ ‬2‭.‬72‭ ‬بالمائة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬أبراج‭ ‬لخدمات‭ ‬الطاقة‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬فقد‭ ‬1‭.‬45‭ ‬بالمائة‭ ‬من‭ ‬قيمته‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة‭.‬
ويعكس‭ ‬هذا‭ ‬الأداء‭ ‬استمرار‭ ‬الضغوط‭ ‬الواقعة‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬أسهم‭ ‬الخدمات‭ ‬والطاقة،‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬اتجاه‭ ‬شريحة‭ ‬من‭ ‬المستثمرين‭ ‬إلى‭ ‬جني‭ ‬الأرباح‭ ‬بعد‭ ‬المكاسب‭ ‬التي‭ ‬حققتها‭ ‬بعض‭ ‬الأسهم‭ ‬خلال‭ ‬الفترات‭ ‬الماضية،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬ترقب‭ ‬الأسواق‭ ‬لأي‭ ‬تطورات‭ ‬تتعلق‭ ‬بأسعار‭ ‬الطاقة‭ ‬والمشروعات‭ ‬التشغيلية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬
ورغم‭ ‬الأداء‭ ‬السلبي‭ ‬العام‭ ‬للقطاع،‭ ‬فإن‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬صحار‭ ‬للطاقة‮»‬‭ ‬تمكن‭ ‬من‭ ‬الحد‭ ‬جزئياً‭ ‬من‭ ‬خسائر‭ ‬الخدمات‭ ‬بعدما‭ ‬تصدر‭ ‬قائمة‭ ‬الأسهم‭ ‬الرابحة‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة،‭ ‬مرتفعاً‭ ‬بنسبة‭ ‬9‭.‬73‭ ‬بالمائة،‭ ‬في‭ ‬تحرك‭ ‬لافت‭ ‬عكس‭ ‬وجود‭ ‬عمليات‭ ‬شراء‭ ‬انتقائية‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬الأسهم‭ ‬المرتبطة‭ ‬بقطاع‭ ‬الطاقة‭ ‬والمرافق‭.‬
ويرى‭ ‬متعاملون‭ ‬أن‭ ‬المكاسب‭ ‬القوية‭ ‬التي‭ ‬سجلها‭ ‬السهم‭ ‬قد‭ ‬تعود‭ ‬إلى‭ ‬تحركات‭ ‬مضاربية‭ ‬قصيرة‭ ‬الأجل‭ ‬أو‭ ‬توقعات‭ ‬مرتبطة‭ ‬بتحسن‭ ‬الأداء‭ ‬التشغيلي،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬ساهم‭ ‬في‭ ‬تقليص‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬المؤشر‭ ‬العام‭ ‬ولو‭ ‬بشكل‭ ‬محدود‭.‬

دعم‭ ‬مالي
وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬نجح‭ ‬القطاع‭ ‬المالي‭ ‬في‭ ‬تسجيل‭ ‬أداء‭ ‬إيجابي،‭ ‬بعدما‭ ‬ارتفع‭ ‬مؤشره‭ ‬بنسبة‭ ‬0.36‭ ‬بالمائة،‭ ‬مدعوماً‭ ‬بمكاسب‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬الاستثمارية‭ ‬والتمويلية‭ ‬التي‭ ‬شهدت‭ ‬طلباً‭ ‬شرائياً‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة‭.‬
وكان‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬الأنوار‭ ‬للاستثمارات‮»‬‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬الداعمين‭ ‬للقطاع‭ ‬بعد‭ ‬ارتفاعه‭ ‬بنسبة‭ ‬2‭.‬29‭ ‬بالمائة،‭ ‬كما‭ ‬صعد‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬المتحدة‭ ‬للتمويل‮»‬‭ ‬بنسبة‭ ‬2‭.‬27‭ ‬بالمائة،‭ ‬ما‭ ‬وفر‭ ‬دعماً‭ ‬نسبياً‭ ‬لتحركات‭ ‬المؤشر‭ ‬العام‭ ‬وحدّ‭ ‬من‭ ‬وتيرة‭ ‬التراجعات‭.‬
إلا‭ ‬أن‭ ‬مكاسب‭ ‬القطاع‭ ‬المالي‭ ‬واجهت‭ ‬ضغوطاً‭ ‬معاكسة‭ ‬نتيجة‭ ‬هبوط‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬العمانية‭ ‬المتحدة‭ ‬للتأمين‮»‬‭ ‬بنسبة‭ ‬3‭.‬89‭ ‬بالمائة،‭ ‬ليتصدر‭ ‬قائمة‭ ‬الأسهم‭ ‬المتراجعة‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬المالي،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬قلص‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬المكاسب‭ ‬المحققة‭.‬
ويشير‭ ‬مراقبون‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬القطاع‭ ‬المالي‭ ‬في‭ ‬بورصة‭ ‬مسقط‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬يحظى‭ ‬باهتمام‭ ‬المستثمرين‭ ‬نظراً‭ ‬لارتباطه‭ ‬المباشر‭ ‬بتحسن‭ ‬الأنشطة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والإنفاق‭ ‬الاستثماري‭ ‬في‭ ‬سلطنة‭ ‬عمان،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬توقعات‭ ‬استمرار‭ ‬الاستقرار‭ ‬المالي‭ ‬للبنوك‭ ‬وشركات‭ ‬التمويل‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة‭.‬

مكاسب‭ ‬صناعية
كما‭ ‬سجل‭ ‬مؤشر‭ ‬قطاع‭ ‬الصناعة‭ ‬ارتفاعاً‭ ‬محدوداً‭ ‬بلغت‭ ‬نسبته‭ ‬0‭.‬17‭ ‬بالمائة،‭ ‬مدعوماً‭ ‬بصعود‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬الصناعية‭ ‬والغذائية،‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬الصفاء‭ ‬للأغذية‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬ارتفع‭ ‬بنسبة‭ ‬3‭.‬55‭ ‬بالمائة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬الأنوار‭ ‬لبلاط‭ ‬السيراميك‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬صعد‭ ‬بنسبة‭ ‬1‭.‬12‭ ‬بالمائة‭.‬
ويعكس‭ ‬الأداء‭ ‬الإيجابي‭ ‬لبعض‭ ‬الأسهم‭ ‬الصناعية‭ ‬استمرار‭ ‬توجه‭ ‬المستثمرين‭ ‬نحو‭ ‬الشركات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالطلب‭ ‬المحلي‭ ‬والإنفاق‭ ‬الاستهلاكي،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬القطاعات‭ ‬التي‭ ‬تظهر‭ ‬استقراراً‭ ‬في‭ ‬الأرباح‭ ‬والتشغيل‭.‬
ويرى‭ ‬محللون‭ ‬أن‭ ‬القطاع‭ ‬الصناعي‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬العمانية‭ ‬يواصل‭ ‬التحرك‭ ‬بوتيرة‭ ‬مستقرة‭ ‬نسبياً‭ ‬مقارنة‭ ‬ببعض‭ ‬القطاعات‭ ‬الأخرى‭ ‬الأكثر‭ ‬حساسية‭ ‬للتقلبات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬وأسعار‭ ‬الطاقة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يمنحه‭ ‬جاذبية‭ ‬نسبية‭ ‬لدى‭ ‬المستثمرين‭ ‬الباحثين‭ ‬عن‭ ‬أسهم‭ ‬دفاعية‭ ‬أو‭ ‬مستقرة‭ ‬الأداء‭.‬

تراجع‭ ‬السيولة
وعلى‭ ‬صعيد‭ ‬التداولات،‭ ‬شهدت‭ ‬بورصة‭ ‬مسقط‭ ‬تراجعاً‭ ‬واضحاً‭ ‬في‭ ‬النشاط‭ ‬مقارنة‭ ‬مع‭ ‬جلسة‭ ‬الخميس‭ ‬الماضية،‭ ‬إذ‭ ‬انخفضت‭ ‬أحجام‭ ‬التداول‭ ‬بنسبة‭ ‬15.49‭ ‬بالمائة‭ ‬لتصل‭ ‬إلى‭ ‬115‭.‬2‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬مقابل‭ ‬136‭.‬32‭ ‬مليون‭ ‬سهم‭ ‬في‭ ‬الجلسة‭ ‬السابقة‭.‬
كما‭ ‬تراجعت‭ ‬قيم‭ ‬التداولات‭ ‬بنسبة‭ ‬21‭.‬1‭ ‬بالمائة‭ ‬لتسجل‭ ‬نحو‭ ‬40‭.‬81‭ ‬مليون‭ ‬ريال‭ ‬عماني،‭ ‬مقارنة‭ ‬مع‭ ‬51‭.‬73‭ ‬مليون‭ ‬ريال‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬الخميس،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬تراجع‭ ‬شهية‭ ‬المستثمرين‭ ‬للمخاطرة‭ ‬واتجاه‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬المتعاملين‭ ‬إلى‭ ‬الترقب‭.‬
ويعتبر‭ ‬انخفاض‭ ‬السيولة‭ ‬من‭ ‬المؤشرات‭ ‬المهمة‭ ‬التي‭ ‬تراقبها‭ ‬الأسواق،‭ ‬إذ‭ ‬غالباً‭ ‬ما‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬غياب‭ ‬المحفزات‭ ‬القوية‭ ‬أو‭ ‬انتظار‭ ‬المستثمرين‭ ‬لبيانات‭ ‬ونتائج‭ ‬جديدة‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تحدد‭ ‬الاتجاه‭ ‬المقبل‭ ‬للأسهم‭ ‬والمؤشرات‭.‬
ويؤكد‭ ‬محللون‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬تراجع‭ ‬السيولة‭ ‬لفترات‭ ‬طويلة‭ ‬قد‭ ‬يحد‭ ‬من‭ ‬قدرة‭ ‬السوق‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬مكاسب‭ ‬قوية،‭ ‬خصوصاً‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الاعتماد‭ ‬الكبير‭ ‬على‭ ‬التداولات‭ ‬الانتقائية‭ ‬والمضاربات‭ ‬قصيرة‭ ‬الأجل‭.‬

الأسهم‭ ‬النشطة
وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالأسهم‭ ‬الأكثر‭ ‬نشاطاً،‭ ‬تصدر‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬بنك‭ ‬صحار‭ ‬الدولي‮»‬‭ ‬قائمة‭ ‬الأسهم‭ ‬النشطة‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬حجم‭ ‬التداولات،‭ ‬بعدما‭ ‬شهد‭ ‬تداول‭ ‬نحو‭ ‬37‭.‬38‭ ‬مليون‭ ‬سهم‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬استمرار‭ ‬الاهتمام‭ ‬بالسهم‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬المستثمرين‭ ‬والمتعاملين‭.‬
أما‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬قيمة‭ ‬التداولات،‭ ‬فقد‭ ‬جاء‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬العمانية‭ ‬للاتصالات‭ ‬–‭ ‬عُمانتل‮»‬‭ ‬في‭ ‬الصدارة‭ ‬بقيمة‭ ‬تداول‭ ‬بلغت‭ ‬نحو‭ ‬9.42‭ ‬مليون‭ ‬ريال‭ ‬عماني،‭ ‬ليواصل‭ ‬استقطاب‭ ‬السيولة‭ ‬باعتباره‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬العمانية‭.‬
ويترقب‭ ‬المستثمرون‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة‭ ‬نتائج‭ ‬الشركات‭ ‬والتطورات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الإقليمية‭ ‬والعالمية،‭ ‬لمعرفة‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬بورصة‭ ‬مسقط‭ ‬ستتمكن‭ ‬من‭ ‬استعادة‭ ‬الزخم‭ ‬الإيجابي‭ ‬مجدداً،‭ ‬أم‭ ‬أن‭ ‬الضغوط‭ ‬البيعية‭ ‬ستستمر‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬القطاعات،‭ ‬خصوصاً‭ ‬الخدمات‭ ‬والطاقة،‭ ‬خلال‭ ‬الجلسات‭ ‬القادمة‭.‬

رجوع لأعلى