بورصة مسقط تتماسك بدعم المال والخدمات
أنهى المؤشر الرئيسي لبورصة مسقط «مسقط 30» تعاملات جلسة الاثنين على ارتفاع محدود، في إشارة إلى تحسن نسبي في شهية المستثمرين، حيث صعد بنسبة 0.24 % ليغلق عند مستوى 8139.53 نقطة، رابحاً 19.61 نقطة مقارنة بجلسة الأحد.
ويعكس هذا الأداء حالة من التوازن داخل السوق، مع استمرار الدعم من بعض القطاعات الحيوية، مقابل ضغوط محدودة من قطاعات أخرى، ما يشير إلى استقرار نسبي في الاتجاه العام.
القطاع المالي يقود الأداء
شكل القطاع المالي المحرك الرئيسي لصعود السوق، حيث ارتفع بنسبة 0.32 %، مدعوماً بمكاسب قوية لعدد من الأسهم، في مقدمتها سهم المركز المالي الذي تصدر قائمة الرابحين بنسبة 9.18 %.
كما سجل سهم الخدمات المالية ارتفاعاً بنسبة 5.26 %، في مؤشر على عودة الاهتمام بالأسهم المرتبطة بالخدمات المالية، خاصة مع تحسن بيئة الأعمال.
في المقابل، حدّ من مكاسب القطاع تراجع سهم التأمين العربية فالكون بنسبة 3.57 %، ما يعكس استمرار التباين داخل القطاع نفسه.
الخدمات تدعم الزخم الصعودي
ساهم قطاع الخدمات في تعزيز مكاسب المؤشر، بعد أن سجل ارتفاعاً بنسبة 0.21 %، مدعوماً بأداء إيجابي لعدد من الأسهم.
وجاء سهم ظفار لتوليد الكهرباء ضمن أبرز الداعمين بارتفاعه بنسبة 4.65 %، إلى جانب صعود سهم الجزيرة للخدمات بنسبة 2.48 %.
ويعكس هذا الأداء تحسن الطلب على أسهم الخدمات، خاصة تلك المرتبطة بالطاقة والبنية التحتية.
الصناعة تضغط على المؤشر
على الجانب الآخر، كان قطاع الصناعة هو الوحيد الذي سجل تراجعاً خلال الجلسة، حيث انخفض بنسبة 0.23 %، ما حدّ من مكاسب السوق.
وجاء هذا التراجع بضغط من سهم مصانع مسقط للخيوط الذي انخفض بنسبة 1.87 %، بالإضافة إلى تراجع سهم الخليج الدولية للكيماويات بنسبة 1.25 %.
ويشير هذا الأداء إلى استمرار التحديات التي تواجه القطاع الصناعي، سواء على صعيد التكاليف أو الطلب.
نشاط ملحوظ في التداولات
شهدت جلسة الاثنين ارتفاعاً واضحاً في نشاط التداول، حيث صعد حجم التداول بنسبة 9.21 % ليصل إلى 169.72 مليون ورقة مالية، مقارنة بـ155.4 مليون ورقة في الجلسة السابقة.
كما ارتفعت قيمة التداولات بنسبـة 8.77 % لتبلغ 57.97 مليون ريال، مقابل نحو 53.3 مليون ريال في جلسة الأحد، ما يعكس تحسن السيولة داخل السوق.
هذا النمو في التداولات يشير إلى عودة اهتمام المستثمرين بالسوق، مع تزايد عمليات الشراء الانتقائي.
البنوك تتصدر النشاط
على صعيد الأسهم الأكثر نشاطاً، تصدر سهم بنك صحار الدولي قائمة التداولات من حيث الحجم، بعد تسجيل 46.56 مليون سهم، ما يعكس إقبالاً ملحوظاً على السهم.
في المقابل، جاء سهم بنك مسقط في صدارة النشاط من حيث القيمة، بتداولات بلغت 12.6 مليون ريال، ما يؤكد استمرار جاذبية الأسهم المصرفية الكبرى.
قراءة في الاتجاه العام
يعكس أداء بورصة مسقط خلال جلسة الاثنين حالة من الاستقرار النسبي، مع ميل طفيف نحو الصعود، مدعوماً بقطاعات رئيسية مثل المال والخدمات.
ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه في المدى القصير، خاصة إذا استمرت السيولة في التحسن، مع بقاء بعض الضغوط من القطاع الصناعي.
كما أن استمرار الأداء الإيجابي للأسهم القيادية قد يمنح السوق زخماً إضافياً خلال الجلسات المقبلة.
مسار صاعد معتدل
تؤكد جلسة الاثنين أن بورصة مسقط تتحرك ضمن مسار صاعد معتدل، مدعومة بأداء قوي للقطاع المالي والخدمات، رغم التحديات التي يفرضها تراجع القطاع الصناعي.
ويظل العامل الحاسم في المرحلة المقبلة هو استمرارية السيولة، إلى جانب تحسن أداء الشركات، ما قد يفتح المجال أمام مزيد من المكاسب التدريجية في السوق.